فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في الكحل، والسَّعُوط للصائم، وما يُجعلُ

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٬٦٧٧ إلى ٨٬٧٢٢

  1. ٢/٤٣٢/٤٣

    في الأذن، وما يُستنشق، من دُهنٍ، (أو بُخُورٍ أو غيره) (٣)

  2. من "كتاب" ابن حبيب (قال ابن الماجشون) (٤) :

  3. وَلا بَأْسَ بالكحلِ بالإثمدِ للصائم وليس ذلك مما يُصامُ منه،

  4. ولو كُره لذكروه كما ذكروه في المُحرَّمِ.

  5. وأمَّا الكحل الذي يُعمل بالعقاقير، ويُوجد طَعمه، ويَخرقُ على الجوف، فأكرهه، والإثمدُ لا يوجد طعمه وإن كان مُمسكاً، وإنما يوجد في المسكِ طعمُ ريحهِ لا طعم ذوقه.

  6. وكذلك اشتمامه للدُّهن في أنفه وشاربِه، وإنما يجدُ طعمَ ريحهِ إلا أنْ يَكثُرَ فيصير كالسَّعُوطِ يصير على حلقه، وذلك مكروه وأكره أنْ يمسَّ شفتيه الدُّهنُ. قال ابن الماجشون: وإنما يُفطر بما يصل إلى حلقه من طعم ذوق الشيء لا من طعم ريحهِ.

  7. قال أبو محمد: أخبرني بعض أصحابنا، عن محمد بن لُبابة (٥) أنه قال: مَن استنشق بُخوراً لم يُفطر، ويكره له ذلك.

  8. ٢/٤٤٢/٤٤

    قال ابن حبيب: قال مُطرَّفٌ، وابن عبد الحكم، وأصبغُ: لا بأسَ بالكحلِ والدُّهنِ للصائم، وكَرِهَ له ابن القاسم الكحل. وقال ابن حبيب: لا يجوز للصائم أنْ يَصبَّ في أُذنيه دُهناً، ونهى عنه مالك.

  9. ومَن اكتحل بكُحلِ (١) العقاقير الذي يوجد طعمه في الحلق ويصل إلى الجوف، فعليه القضاء في رمضان، وفي قضائه في النذر الواجب،

  10. ولا شيء عليه في التطوُّعِ.

  11. ومن "المَجْمُوعَة" قال ابن نافع، عن مالكٍ:

  12. ولا أحبُّ له استتنشاقَ الدُّهنِ ليس في خياشيمه خِيفةَ أنْ يذهبَ في رأسه. قال أشهب:

  13. وإذا صبَّ في أُذنيه دهناً،

  14. فإن وصلَ إلى حلقهِ، فليقضِ في الواجب والتطوُّعِ.

  15. قال ابن وهب، عن مالك، في المُستَسْعِطِ، وصبِّ الدُّهنِ في الأذن: إنْ لم يصل على حلقهِ،

  16. فلا شيء عليه، وإن وصل فليقضِ. قال ابنُ القاسم:

  17. ولا يُكفرُ. قال أشهب: ويدلُّ على كراهية الاستسعاط قولُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «وبالغ في الاستنشاق ما لم تكن صائماً» (٢) . وأرى على المستسعط القضاء، إذ لا يكاد يَسلمُ أَنْ يصل على حلقه.

  18. وأمَّا المُحْتَقِنُ فلا شكَّ فيه

  19. ٢/٤٥٢/٤٥

    وليقضيا في الواجب والتطوع؛ لأنهما متعمدان،

  20. ولا يُفطرا ولا يكفرا، إنْ كانا في رمضان. قال ابن سحنون: لا تجب الكفارة فيما يُستدخل من غيرِ الفمِ، من عينٍ، أو أذنٍ، أو نحوها، أو تعمَّدَ ذلك. وهو يصلُ إلى حلقه، وإنما الكفارة فيما يتعمد إدخاله من الفم على الحلق.

  21. في القيء، والقَلْسِ، والحُقنة، والسواك، والحِجامة (للصائم)

  22. ومن "المَجْمُوعَة" قال ابن وهب، عن مالك:

  23. ومَن ذَرَعه القيءُ في صيامه، فبقيت منه بقيةٌ وجدَ منها عناء فاستقاء، فليقضِ. قال أشهب:

  24. وإن استقاءَ في التطوُّعِ فليُفطِرْ ويقضِ.

  25. ولو لم يُفطر فليقض. وقاله ابن القاسم، وقال ابو زيد، في "العُتْبِيَّة" ، عن ابن القاسم: أحبُّ إليَّ أنْ يقضيَ.

  26. وقال ابنُ حبيبٍ: مَن استقاءَ فقاءَ في التطوُّعِ فلا يقضِ. قاله مالكٌ

  27. بخلاف الفرض. والقيءُ الغالبُ إذا عرف صاحبه أنَّه رجع على حلقه منه، بعد وصوله إلى فيه، فليقضِ في الواجب،

  28. ولا يقضِ في التطوعِ.

  29. وقال أبو الفرج البغدادي:

  30. ومَن استقاءَ متعمداً عابثاً لغير مرضٍ ولا عُذرٍ، فهذا لو سئل عنه مالكٌ: لألزمه الكفارة إنْ شاء الله. وذكر أبو بكر الأبهري: أنَّ ابن الماجشون ألزمه الكفارة في تعمُّدِ القيء عابثاً. قال غيره: وإنما ألزم المُستقيءَ القضاءَ،

  31. وإنْ كان شيئاً خارجاً، لما لا]

  32. أمن أنْ يكونَ

  33. ٢/٤٦٢/٤٦

    جاز على حلقه منه في تردده، وهو الذي استدعى ذلك.

  34. ومن "المَجْمُوعَة" ، قال ابن نافع، عن مالك،

  35. وإذا قلس فظهر على لسانه القَلْسُ، فنسيَ، فابتلع منه،

  36. فلا قضاء عليه. قال ابن نافع: إذا كان يقدر أنْ يُلقيه فليقضِ. وقاله ابن القاسم. وقال ابن حبيب:

  37. وإذا ردَّ القَلْسَ بعد فصوله، وإمكان طرحه فعليه القضاء والكفارة في عَمده وجهله، وعليه في سهوه القضاءُ، وليس كالنُّخامة، وهذا طعام وشراب. وذكر ابن سحنون، عن أبيه، في مَنْ تقيَّأَ بلغماً، أو طعاماً،

  38. ثم ردَّ شيئاً منه على جوفه متعمداً، انَّ عليه الكفارة.

  39. ومن "المَجْمُوعَة" قال أشهب: وعلى المحتقنِ القضاءُ في الواجب والتطوعِ؛ لأنَّه متعمِّدٌ؛ وذلك يصل على جوفه، ولكن لا يُكفِّرُ إنْ كان في رمضان.

  40. قال مالك، في "المختصر" :

  41. ولا يحتقن الصئم، وَلا بَأْسَ بالسُّتورِ إذا احتاج إليها.

  42. ومن "المَجْمُوعَة" ، قال ابن وهب عن مالك: لا يستاكُ الصائم بالعودِ الأخضرِ؛ لأنَّ له طعماً وحرارة تنحلف لذلك الفمِ. قال عنه ابن القاسم: وليستاك بما يَبُلُّ من اليالس. قال ابن حبيب: يُكره السواك بالأخضرِ؛ لأنَّ طعمه يسقي الريقَ.

  43. ولو مجَّ ما يجتمع في فيه، وهو في النافلةِ أخفُّ.

  44. ويُكره للجاهل الذي لا يُحسنُ إلقاءَه،

  45. ومَن جهل أنْ يَمُجَّ ما يجتمع بفيهِ منه حتى وصل إلى حلقه فليقضِ في الواجب، ولا يكفرْ.

  46. ومن "المَجْمُوعَة" ، قال ابن وهب: قال مالك: لا أرى أنْ يحتجمَ قَوِيٌّ ولا ضعيفٌ في صومه خِيفَةَ أنْ يَضْعُفَ. قال ابن حبيب: وإنما كُرِهَتْ

  47. ٢/٤٧٢/٤٧

    للتغريرِ. وقد احتجمَ النبي صلى الله عليه وسلم وهو صائم.