باب في وكالة البكر
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٤٬١٨٦ إلى ٤٤٬٢٤٦
-
٧/٢٣٧٧/٢٣٧
من العتبية، روى يحيى بن يحيى، عن ابن القاسم، في البكر توكل رجلا على خصومة لها في منزل بينها وبين شركائها بميراث، فيقضي له، فتصدقت عليه بناحية من حظها من ذلك،
-
ثم رجعت، فقالت: صنعت ما لا يجوز إلي، وعرفت ما تصدقت به. قال: صدقتها عليه وتوكيلها إياه لا يجوز، وإنما يلي منها / وصي، أو من يجعله السلطان،
-
ولا يقضي له بأجر مثله عليها فيما كان لشركائها، ولكن بقدر ما يصير على نصيبها من أجر مثله،
-
ولا شيء له على بقية الورثة، قال: وإنما ألزمتها من الإجارة بقدر حصتها، وهي لا يجوز توكيلها بذلك استحسانا لما يدخل عليها من المرفق، ولم لم يقضها عليها بشيء ما رأيت له شيئا، ولا بطلب عناه.
-
٧/٢٣٨٧/٢٣٨
مسائل مختلفة المعاني، من كتاب الوكالات
-
من العتبية وغيرها
-
من العتبية، من سماع ابن القاسم:
-
ومن أسلف رجلا دينارا، فرده إليه لشيء كرهه فيه، فأمر ربه بدفعه إلى فلان، فتلف قبل أن يدفعه،
-
فإن قبضه، ثم رده إليه، لم يضمن،
-
وإن كان لم يرده لصاحبه، فهو من المتلف حتى يرده.
-
وروى عيسى، عن ابن القاسم، فيمن عليه لرجل ثلثا دينار مما حاسبه عليه، فأعطاه دينارا ليقبض ثلثيه، وليقض فلانا ثلثه،
-
ثم نظر القابض في حسابه، فوجد له عليه أكثر من دينار، فأراد حبس جميع الدينار، فليس له ذلك، وليدفع الثلث إلى من أمره. وروى أشهب، عن مالك، فيمن بعث بدنانير إلى بلد إلى رجل، يبتاع له بها بزا، وله في كل عشرة دنانير، فكل جائز إذا كان كل ما ابتاع له قبله،
-
وإن كان يبتاع له، فيختار عليه،
-
فلا خير فيه قيل: أفيضمن المال؟ قال: لا.
-
وروى أصبغ، عن ابن القاسم، في وكيل / لرجل في ضياعه في المساكين والمزارع، فقدم عليه وكيل آخر بعزله، فطلب القادم محاسبته، وأخذ كل ما فيه يديه،
-
فإن ذلك له، قيل: فزعم الأول أن ناسا كانوا تقبلوا منه ادعوا فسخ ذلك وفساد عقده، وأرادوا الخصوم،
-
فأما أحس بيدي الناض حتى ينظروا في ذلك، قال: ينظر فإن كانوا يخاصمونه، كان لهم تباعة فيما بيده بذلك له،
-
وإن كان ينظر أن التباعة قبلهم، أو كان الأمر كفافا، فليدفع إلى القادم ما في يديه من المال، ويحيله على ما عند الناس ويجمع بينه وبينهم،
-
فإن أقروا، أتبعهم، وإن أنكروا أقام الأول البينة، وإلا ضمن بترك الإشهاد.
-
قال ابن حبيب: قال مطرف، وابن الماجشون، في المأمور بشراء سلعة، يقول: اشتريتها بشرط يفسخ به البيع، ويدفعه الآمر.
-
فإن كان عند دفعه إياها
-
٧/٢٣٩٧/٢٣٩
إلى الآمر، فالمأمور مصدق مع يمينه ثم يصير كان الآمر شرط ذلك، قال:
-
فإن: نكل المأمور، كانت السلعة للآمر، ورد المأمور إلى البائع القيمة، كفوتهما، ويزيد تمام القيمة إن فاقت على الثمن،
-
وإن كان إقراره بعد دفعها إلى الآمر، لم يقبل يمينه، وبقيت للآمر، على المأمور تمام القيمة إن كان فضل وقاله أصبغ.
-
ومن العتبية، قال عيسى، في الوكيل على شراء سلعة، فابتاعها، فقال الوكيل: اشتريتها بشرط كذا، مما يفسخ به البيع. وكذبه الآمر، وصدقه البائع،
-
ولا بينة على الشرط، فليحلف الوكيل أنه اشتراها على ذلك، ويكون القول / قوله، ويفسخ البيع إن كان حراما وإن كان مكروها، فالبائع مخير بين أن يجيز البيع، ويفسخ الشرط، أو يرد سلعته أن لم تفت.
-
فإن فاتت، فالعمل فيه على وصفت لك،
-
ولو قال الوكيل: إنما اشتريتها بهذا الشرط لنفسي بعد أن خلعت وكالتك إياي، فالجواب سواء، ولم لم يقر بالشرط، وقال: ابتعتها لنفسي. فلما مضى بها للآمر، قال: اشتريتها بهذا الشرط،
-
فلا يصدق، وهي للآمر،
-
ولا يقبل يمين الوكيل في الشرط في هذا، كما حلف في الأولى؛ لأنه قد اشتريت ها هنا بالكذب في دعواها لنفسه.
-
ومن كتاب ابن سحنون، وسأل حبيب سحنونا عمن بعث رجلا إلى رجل يسلفه عشرة دنانير، فقال: ما عندي إلا خمسة، فاذهب بها إليه. فأخذها الرسول، فضاعت في الطريق، قال: نصفها؛ ربها الباعث بها؛ لأن الباعث لم يأمره إلا بعشرة.
-
وروى عيسى، عن ابن القاسم، فيمن ابتاع من رجل طعام غائبا،
-
ثم قدم به وكيل بائعه، فأراه قد حمله بعد الصفقة، ولم يعلم، فالبيع لازم فإن شاء البائع دفعه إلى المبتاع ها هنا، فرضي المبتاع بذلك. فذلك جائز،
-
وإن لم يرض ذلك، فعليه أن يرده أو يدفع إليه هناك مثله. وقال فيمن وكل رجلا ببيع طعام له، وأمر
-
٧/٢٤٠٧/٢٤٠
ختنه أن يحفظ عليه ما يبيع، فلما ثم البيع، أتى ختنه بكتابه وما باع، وطلب الوكيل ما كتب، فقال: ذهب مني، ولكن ما كتب ختنك فهو حق، وأشهد عليه بذلك،
-
ثم نزع، فقال: لا يلزمه ذلك: لأنه يقول /: ظننت أنه يصدق ولا تقبل شهادة الختن؛ لأنه خصم.
-
وروى أشهب، عن مالك، في الرجل يبضع مع الرجل يبتاع له طعاما، فأخبره أنه قد فعل، وأنه قبضه وأخذه يبيعه، فقال: ما يعجبني ذلك. قال عيسى، عن ابن القاسم، في الوكيل يقبض لك ثمن طعام، فأردت أن يأخذ من الوكيل فيه طعاما، فلا بأس بذلك.
-
قال ابن المواز: من اكترى جمالا، وبعث معه بدنانير يبتاع له طعاما، فيأتي فيقول: ضاع المال: فإنه لا يضمن، ويحلف: لقد ضاع.
-
ولا أجر له فيما عناه.
-
ومن كتاب آخر، قال محمد بن عبد الحكم،
-
ومن له حق على رجل، فكتب له إلى رجل له عنده مال من دين أو وديعة، أن يدفع إليه ماله، فدفع الكتاب إلى الذي عنده المال، فقال هذا: خطه أعرفه، ولكن أدفع إليك شيئا فذلك إليه،
-
ولا يقضي عليه بدفعه؛ إذ لا يبرئه ذلك أن جاء بالمال، وأنكر الكتاب،
-
وكذلك لو قال: أمرني أن أدفع ذلك إليك، ولكن لا (أفعل) فذلك له، لأنه لا يبرئه ذلك إن أنكر الآمر أو مات قبل أن يسأل ولو قارب رب المال ادفعه إلي. فقال: لا أدفعه إليك إلا ببراءة، أو أشهد عليك.
-
فإن كان وديعة، دفعها إليه بلا بينة، فعليه أن يردها إليه بلا بينة،
-
وإن كان من دين له عليه، فليس عليه أن يدفعه إلا ببينة، ولكن لو أن رجلا دفع إلى رجل مالا على أن يدفعه إلى فلان أو بضاعة بعثه بها إلى فلان، أو دفع إليه دنانير ليشتري له بها بضاعة بمكة أو
-
٧/٢٤١٧/٢٤١
غيرها، فبض ذلك الشيء / على ذلك، فعليه أن ينقد في ذلك ما أمره صاحبه إذا كان قبضه على ذلك، وأخذه منه أن يدفعه، أو يشتري إلي به.
-
ومن كتاب ابن سحنون، وكتب إليه شجرة، فيمن أمرته ببيع عبد ليتيم،
-
وأن يقبض ثمنا طيبا، فيقبض الثمن طيبا فيما يقول: فيوجد فيه دنانير تنقص عن صرف الناس، ويقول المبتاع، ما أعطيته إلا طيبا. فكتب إليه: إن كانت مشكوكا فيها، ولم يضمر،
-
وإن كان ردها بينا، ضمن.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال مالك:
-
ومن شرط في حق ذكر حقه،
-
ومن قام به، فله أن يقبض،
-
فلا يجوز هذا، ولا يقضى له إلا بوكالة. قال ابن عبد الحكم:
-
وإذا أقرب رب العبد أن وكيلا له في بيعه باعه من فلان بمائة، والعهدة علت مالكه،
-
ولا عهدة على الوكيل؛ إذ لا يقر بالبيع،
-
ولا يلزم الوكيل قول سيد العبد، ويلزمه في العبد؛ لأنه يملكه.
-
ولو أمره بشراء عبد بعينه بمائة، أو وصفه، فقال الوكيل: قد اشتريته بذلك. وصدقه البائع، وأنكر ذك الآمر، فهذا يلزم الآمر، كان قد دفع إلى المأمور الثمن أو لم يدفعه إليه وقال أبو حنيفة إن دفع إليه فالقول قول الوكيل،
-
وإن لم يدفع إليه الثمن فالوكيل مصدق إن كان عبدا بعينه،
-
وإن كان بغير عينه فالقول قول الآمر، ووافقنا أصحاب أبي حنيفة، وخالفوه [في ذلك] .
-
وصلواته على محمد نبيه
-
٧/٢٤٣٧/٢٤٣
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم