فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في جناية المدبر، والجناية عليه

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٣٬٠٥٥ إلى ٨٣٬١٦٦

  1. ١٣/٣٧٥١٣/٣٧٥

    من كتاب ابن المواز:

  2. وإذا جنى المدبر؛ فإما فدى سيده خدمته،

  3. ولا يتبعه بشيء، وإما أسلمه، فاختدمه المجروح بأرشه،

  4. فإن وفي عاد إلى سيده، وإن

  5. ١٣/٣٧٦١٣/٣٧٦

    مات السيد قبل ذلك، وثلثه يحمله، عتق واتبع بما بقي،

  6. وإن حمل نصفه، اتبع ما عتق منه بنصف ما بقي، وخير الورثة فيما رق منه؛ في افتدائه، بحصته أو إسلامه رقا، وإنما خيروا فيه [وقد كان أسلمه السيد لأنه إنما أسلم خدمته، فلما صار بعضه رقا خيروا فيه] (١) فإن قيل (٢) ،

  7. فإذا استوفى الجريح ديته من خدمته، لم كان (٣) ما بقي للسيد من خدمته دونه؟

  8. ولو مات المدبر لم يضمن له سيده ما بقي. فكما لا يضمن، فلم كان أحق بفضل الخدمة؟ قلت: لو كنت أجعل للمجروح غير الخدمة، لكان ما قلت. ولكن جعلت له تضمين المدبر، واتباعه بما بقي له، مع ما يضمن الوارث من ذلك فيما رق منه.

  9. قال: وإذا كان على السيد من الدين ولو درهم، لم يعتق حتى لا يبقى عليه شيء من الدين،

  10. ولا من الجناية، وإذا كان الدين، ودية الجناية قد أحاطا برقبته، وهما أكثر من قيمته، أو لا فضل في قيمته عنهما، لم يبع منهما شيء، وكان المجروح أولى برقبته ملكا؛ كان الدين أكثر من الجناية أو أقل، فقد أبطل الدين التدبير، وصارت الجناية أملك به من الدين، إلا أن يفديه الغرماء من المجروح بدية الجرح، أو بزيادة،

  11. فإن فدوه بدية الجرح فقط، بيع لهم./

  12. وإن عجز ثمنه عما فدوه به، لم يكن لهم غيره، ويبقى دينهم بحاله،

  13. وإن كان فيه فضل عما فدوه به، حسب الفضل عليهم في دينهم (٤) ،

  14. وإن باعوه بمثل الأرش والدين، وفضل، استوفوا الأرش والدين، وما بقي لورثة الميت.

  15. قال محمد: وهذا في العبد،

  16. وأما المدبر؛ فيعتق منه ثلث الفضل، ويرق ثلثاه. قال:

  17. وإن أحب الغرماء أن يفدوا المدبر بدية الجناية وزيادة، يحطونها (٥) من

  18. ١٣/٣٧٧١٣/٣٧٧

    ديتهم، على أن يكون العبد لهم بعضه وزيادته، فذلك لهم.

  19. وإن أحب الورثة أن يفدوه بدية الجناية، على أن يباع في دين أيهم فقط؛ فما فضل عتق ثلثه، ورق ثلثاه،

  20. ولا يحسب لهم شيء مما فدوه (١) به، فذلك لهم، ولأن الورثة في هذا كالميت.

  21. ولو كان فيه فضل عن الجناية، فالدين لم يكن فيه يخير، ويبيع منه الدين والجناية، وفدي بالجناية ثم الدين، وما فضل منه عتق ثلثه،

  22. ولو لم يكن دين، لم يبع منه للجناية شيء، وعتق ثلثه إن لم يدع غيره، واتبع بثلث الجناية، ورق ثلثاه للورثة، وخيروا في فدائه أو إسلامه،

  23. وكذلك يعتق، محمل الثلث منه إن ترك غيره، ويرق ما بقي، ويتبع حصة ما عتق منه بحصته، ويخير الورثة فيما رق منه.

  24. ولا يباع مدبر بعد موت سيده؛ بجنايته، ولكن بسبب الدين،

  25. وإن قل، فإن كان فيه عن الدين فضل بيع لها، عتق ثلث الفضل،

  26. وإن لم يكن رق، وصارت الجناية أملك به إلا أن يريد أهل الدين على ما ذكرنا، [قال] ولو أسقط الغرماء دينهم عن الميت، كان كمن لا دين عليه، ويعتق ثلث المدبر، أو ما حمل الثلث منه، ويتبع من الجناية بقدر ما عتق منه، ويخير الورثة فيما رق منه.

  27. قال ابن القاسم، وأشهب، وبه أقول.

  28. وقيل: إن المجني عليه أحق برقبته؛ لأن ذلك وجب له بعد موت السيد،

  29. فلا يلزمه (٢) إسقاط الدين. والأول أحب إلي.

  30. كذلك قال فيمن أعتق في مرضه،/ أو بعد موته رقبته (٣) ، وعليه دين محيط،

  31. ثم ترك أهل الدين دينهم: أنه لا يجوز على الورثة إلا عتق ثلثهم، كمن مات،

  32. ولا دين عليه، فإذا كان عليه دين محيط، فبيع المدبر فيه،

  33. ثم طرأ له مال، فخرج من ثلثه المدبر؛ أنه يرد البيع، ويعتق فيه،

  34. ولو ترك مالا فخرج فيه، فلم يعتق حتى

  35. ١٣/٣٧٨١٣/٣٧٨

    هلك المال، فإنه لا يعتق إلا ثلثه،

  36. ولو كان قد قوم، وأعتق في الثلث، لم يضره شيء.

  37. قال فيه، وهو في المجموعة لابن القاسم:

  38. وإذا جنى المدبر، وأسلم، فخدم المجني عليه،

  39. ثم جنى، فإن الآخر يدخل مع الأول، في خدمته من الآن؛ الأول بما بقي له، وهذا بدية جنايته كلها،

  40. ولا يخير الأول (١) في فدائه؛ لأنه لم تسلم إليه رقبته، إذ لو وهب للمدبر مال، لأدى منه الجناية، ورجع المدبر إلى سيده.

  41. قال في المجموعة: ولا يخير من أسلم إليه، ولكن من يدخل معه،

  42. وإذا مات السيد، وهو بيد المخدم حين (٢) يختدمانه، وترك مالا، يخرج المدبر من ثلثه، وثلث بقيته عتق، واتبعه كل واحد من هذين بما بقي،

  43. وإن خرج نصفه، اتبع كل واحد نصف ما بقي له، وخير الورثة في فداء نصفه، أو إسلامه رقا. ولهم أن يفدوا من أحدهما، ويسلموا للآخر، ولكل واحد من الورثة فداء حصته، أو إسلامها.

  44. وما ولدت المدبرة بعد أن جنت، وقد أسلمت للمجني عليه، أو لم تسلم،

  45. فلا يدخل ولدها في ذلك،

  46. وإن بلغوا الخدمة وهم مدبرون، وليس بإسلام ملك،

  47. ولو شاء السيد متى أحب أن يعطيه ما بقي له من الأرش، ويرتجع مدبرته، كان ذلك له. وفي آخر كتاب المدبر باب في جناية المدبرة الحامل بأتم مما ها هنا.

  48. وإذا ولدت المدبرة، ثم جنت هي،

  49. ثم مات السيد، وعليه دين، فينظر إلى الجناية، فتجعل في المدبرة وحدها،

  50. فإن أحاطت بنصفها، جعل الدين على نصفها الآخر، وعلى جميع ولدها، وبيع منه ومنها بقدر ما وقع عليه الدين منه ومنها، ويعتق ثلث ما رق منه ومنها.

  51. وبعد ذلك قال ابن القاسم:

  52. ولو أحاط الجرح بالأم أو أكثر لأسلمت/ وحدها للمجروح. قال محمد: [يريد] (٣) . وكان دينه في ولدها وحدهم.

  53. ١٣/٣٧٩١٣/٣٧٩

    ومن ومن العتبية (١) ، قال مالك:

  54. وإذا جنى المدبر الصغير الذي لا عمل عنده، لم يسلم حتى يبلغ الخدمة،

  55. فإن مات قبل ذلك سقط حق المجني عليه،

  56. وكذلك المدبرة، لا عمل عندها ولا صنعة.

  57. قيل لمالك في سماع أشهب: فلم ترجأً المدبرة الكبيرة، لا عمل عندها؟ قال: قد يموت سيدها، أو تصيب مالاً، أو يكون شيء.

  58. ومن كتاب ابن المواز:

  59. وإذا كان للمدبر مال، لم تسلم خدمته،

  60. ولا يوقف ماله، فإن بقي بيده شيء من ماله، أقر فيه، إلا أن ينزعه سيده،

  61. وإن لم يف ماله بالأرش اختدمه فيما بقي، أو فدي به،

  62. ثم إن جنى ثانيا، وقد أسلم، تحاصا في خدمته، الأول بما بقي (٢) له تمام ما فضل من مال أو خدمة، والثاني بجراحته كلها وحدها،

  63. ولو لم يسلم ماله إلى الأول،

  64. ولا نظر في ذلك حتى جنى لدخلا في ماله،

  65. فإن لم يف بجنايته (٣) ، كانا في خدمته بقدر ما تبقى لهما إن أسلمه سيده،

  66. وإذا أسلمت خدمة المدبر إلى المجروحين حتى يختدماه، فجني عليه، فابن القاسم يرى ذلك للسيد،

  67. ولا يعجبنا، وأراه للمجروحين في بقية جرحيهما،

  68. فإن فضل من ذلك (٤) شيء، فهو للسيد [مع] (٥) مرجع المدبر،

  69. وإذا جرح المدبر سيده، فليختدمه في العمد والخطأ ويقاصه بذلك، لو قتله عمدا لم يعتق، ورق للورثة إن عفوا عنه،

  70. ولو جرح سيده ثم انتزع ماله فليحسب في جرحه إن لم يكن على المدبر دين فإن وفى بجرحه رجع كما (٦) كان في خدمة التدبير،

  71. وإن لم يف اختدمه فيما بقي،

  72. فإن وفى خدمة بالتدبير،

  73. فإن لم يف حتى مات سيده،

  74. فإن خرج من ثلثه عتق، وأتبعه الورثة بما بقي لهم.

  75. ١٣/٣٨٠١٣/٣٨٠

    وإذا قتل المدبر سيده خطأ، عتق في ثلث ماله دون ثلث الدية، وأخذ منه الدية، أو اتبع بها دينا أو بما عجز ماله عنها،

  76. وإن لم يخرج من ثلث ماله، عتق منه ما حمل منه ثلث المال، دون ما بقي واتبعه بحصته ما عتق منه، من الدية، إلا أن يكون مال، فيؤخذ منه مكانه ما لزمه من ذلك،

  77. وكذلك في العتبية (١) رواية عيسى عن ابن القاسم:

  78. وإذا خرج المدبر من الثلث.

  79. ومن قول أصبغ: إذا خرج/ بعضه نحو ما ذكر، وقال:

  80. ولا يدخل فيما يؤخذ منه؛ من الحصة، العتيقة من الدية. قال ابن القاسم:

  81. وإن قتله عمداً، قُتل به،

  82. فإن استحيي بطل تدبيره،

  83. وإذا جنى المدبر، وأخذت الجناية من مال المدبر،

  84. فإن لم يكن له مال،

  85. فإن وفى بها خرج حرا،

  86. وإن لم يف اختدمه المجروح، فيما بقي،

  87. ولا يضره ما استحدثه سيده من الدين بعد ذلك،

  88. ومتى وفى عاد إلى سيده في جنايته خرج حرا مكانه،

  89. وإن يرجع حتى مات سيده، لم يخرج إلا من الثلث، فيرد ما استحدثه سيده من الدين؛ لأن أحكام التدبير عليه، ولم يتم له حرمة العتق في حياة سيده، وتكون الجناية أولى به من الدين، إلا أن يكون فيه فضل عن الجناية والدين فيعتق ثلثها.

  90. قال: ولو نكل السيد عن اليمين أنه لم يرد حمل الجناية، لزمته الجناية في ماله، وعجل عتق المدبر.

  91. وإن لم يكن للسيد مال لم يحلف، ولابد من إسلام المدبر؛ يخدم في الجناية، وكان كما ذكرنا إذا حلف، إن وفى في حياة السيد، خرج حرا،

  92. وإن مات سيده قبل ذلك، رجع إلى أحكام الثلث.

  93. قال سحنون في المجموعة: وإنما لم يخير الورثة فيما رق منه؛ لأن سيده أعتقه، وتبرأ من رقه، وأسلم الخدمة التي كانت فيه، فلم يكن لهم فيه خيار، كما لم يكن للميت. قال:

  94. وإن لم يرد حتى مات سيده، وله مال، يحمله ثلثه، عتق واتبع ما بقي.

  95. ١٣/٣٨١١٣/٣٨١

    وإن كان عليه، دين يغترق المدبر، استحدثه السيد بعد عتقه، قال سحنون: فإنه يعتق ثلثه، ويتبع ثلث بما بقي من الجناية، ونظر إلى ما بقي منه،

  96. فإن لم يكن فيه فضل عن الجناية- [يريد على ثلثه من بقية الجناية- رق ثلثاه] (١) ، للمجني عليه،

  97. وإن كان في ثلثه (٢) فضل، ولم يجد من يعينه، فيؤدي عنه ما وقع على ثلثيه من الجناية، ويعتق، فليبع من ثلثيه بقدر ما لزمها/ مما بقي من الجناية، وعتق ما بقي.

  98. قال سحنون: وإنما أعتقت ثلثيه، وعلى السيد دين يغترقه استحدثه؛ لأن الذي رد من أجله عتقه هو الجناية قبل العتق،

  99. فلا حجة لأهل الدين، لأنه قد أعتق قبل دينهم، ويقال لأهل الجناية: قد كان يعتق ثلثه، لو لم يكن قد أعتقه،

  100. فلا يضره ما أحدث له من العتق.

  101. ومن كتاب ابن المواز، وقال في المدبر يجرح امرأته الحرة،

  102. ثم مات سيده، وعليه دين محيط،

  103. ولا مال له غيره:

  104. فإن كان في رقبته فضل عن الدين والجراح، بيع منه للجرح والدين، وعتق ثلث ما فضل، ورق باقيه للورثة،

  105. ولا يفسخ النكاح، فإن اغترق الدين والجرح والرقبة، فالجرح أولى به، إلا أن يريد أهل الدين أن يدفعوا الفضل للمرأة، فذلك لهم.

  106. (فإن لم يفعلوا) (٣) ، أسلم العبد إليهم، وحرم عليها؛ لأنها ملكته،

  107. ولو افتداه أهل الدين الأرش ثبت نكاحها، وكان عبداً يباع لغرماء سيده.

  108. [ومن العتبية (٤) ، روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم، في عبد مدبر، جنى، وأسلم سيده] (٥) خدمته،

  109. ثم بدا له أن يفديه بديه الجناية، أو بما بقي منها فذلك

  110. ١٣/٣٨٢١٣/٣٨٢

    له، كإسلام العبد؛ لأنه لم يسلم الرقبة إلى المجروح، وإنما أسلم الخدمة، وهي كمال يأخذه شيئا بعد شيء،

  111. فإذا وجده نقداً، فلا حجة له.

  112. ومن العتبية (١) ، روى أشهب عن مالك، في المدبر يسلم خدمته في جناية، فيموت المدبر قبل استيفاء المجروح حقه، ويترك مالا: فإنه يأخذ المجروح من ماله ما بقي له، وما فضل دفع إلى سيده] (٢) .