في بيع العنب ممن يعصره خمراً وفي بيع الخمر والإجازة في شئ من أمره
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٧٬٩١٧ إلى ٨٧٬٩٢٩
-
١٤/٢٩٥١٤/٢٩٥
من كتاب ابن حبيب وابن المواز: قال النبي في الخمر: إن الذي حرم شربها حرم بيعها ولعن شاربها وساقيها وبائعها ومشتريعا وحاملها والمحمولة إليه ومعتصرها والقيم عليه وآكل ثمنها (٢) ونهي ابن عمر عن بيع العصير فقل له الرجل: فأشربه؟
-
قال: نعم. قال يحل شربه (٣) وحرم بيعه؟ فقال له: أجئت تستفتينى أم جئت تمارينى. قال ابن عمر: نهي عن بيعه خيفة أن يخمره مشتريه عصيراً فيجوز.
-
وكذلك بيع الكرم إن خيف أن يشتري للعصير خمراً لم يجز بيعه منه وإن كان مسلماً.
-
وأما رومي فلا يجوز بحال لأنه هو شأنهم. ونهي عنه ابن عمر وابن عباس وعطاء والأوزاعي ومالك وغيرهم.
-
قال الأوزاعي: كمن باع سلاحاً (٤) ممن يعلم أنه يقتل به مسلماً. وقاله مالك في الكتابين فيمن يبيع العسل والتمر والزبيب والقمح ممن
-
١٤/٢٩٦١٤/٢٩٦
يعمله شراباً مسكراً. وكره طعام عاصرها وبائعها ومعاملته وإن كان مسلماً، أو يكري حانوته من خمار أو شيئاً يستعمل في أمر الخمر. ونهي عنه ابن عمر، ونحوه عن ابن المسيب.
-
قال ابن حبيب: ومن باع خمراً من مسلم فعثر عليه وهي قائمة فإنها تكسر على البائع، ويرد الثمن إن قبضه على المبتاع،
-
وإن لم يقبضه لم يطلب به المبتاع.
-
ولو فاتت الخمر بيد المشتري أخذ منه الثمن ففرق على اهل الحاجة، قبضة المبتاع أو لم يقبضه، ويعاقبان لبيعها.
-
وأخذنا من المبتاع الثمن لأنه ألزم نفسه ذلك بما أفات من الخمر {وقول ابن حبيب هذا شئ مما انفرد به وليس رضاه بثمن الخمر يوجبه عليه} (١) ولم يفت عنده شئ له قيمة (٢) وذكر أن مطرفاً روي عن مالك في مسلم كسر لذمي خمراً أنه لا قيمة عليه، وقال ابن القاسم: عليه قيمته وذكر عنه غير ابن حبيب أنه رواه عن مالك.
-
وإذا اسلف ذمي {إلي ذمي خمراً} (٣) ثم أسلم الذي هي عليه أنها تسقط عنه. قال مالك:
-
وإن ابتاع مسلم من ذمي خمراً وقبضها أهريقت عليه {وإن قبض الذمي الثمن ترك له، وإن لم يقبضه لم يؤخذ من المسلم شئ. ولو بقيت الخمر بيد بائعها النصراني هريقت عليه} (٤) ولو قبضها المسلم وفاتت في يده قبل أن يعثر عليه فلا شئ له على المسلم، ويعاقبان في ذلك كله.
-
١٤/٢٩٧١٤/٢٩٧
ولو باعها المسلم من النصراني وهي بيد أحدهما فلتكسر على المسلم ويرد الثمن إن فاتت بيد النصراني أخذ {الثمن} (١) من المسلم إن قبضه {أو من} (٢) النصراني {إن لم يقضه} (٣) وتصدق به. وهذا كله مكرر في البيوع.