في اختلاف العاملين ورب المال
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٤٬٥٤٧ إلى ٤٤٬٥٨٠
-
٧/٢٨٦٧/٢٨٦
من كتاب محمد، قال أصبغ: قال أشهب، في مال القراض مع عاملين يأتيان بمائتي دينار، فقال أحدهما: رأس المال مائة، / وربحنا مائة. وقال الآخر: رأس المال مائة وخمسون، وربحنا خمسين. وصدقه رب المال، فإنه يأخذ كل واحد من الربح عل ما ادعى من رأس المال.
-
قال أصبغ: يأخذ مدعي الأكثر من الربح خسمة وعشرين، ومدعي الربح القليل اثني عشر ونصفا. قال محمد: هذه من المجالس، وهي غلط، وقد أجابني أصبغ بخلافه، وهو الصواب، أن لمدعي الكثير من الربح خمسة وعشرين، وللآخر ثمانية وثلث؛ لأنا صدقنا القائل ـ رأس المال مائة.
-
على ما في يده،
-
٧/٢٨٧٧/٢٨٧
فيؤخذ منه خمسة وعشرون، ويقال للآخر: أنت مقر أن رأس المال خمسون ومائة، فكل ما حصل من الربح ينبغي أن يكون بينك وبين رب المال أثلاثا، بعد أن تتم له ما أقررت أنه رأس المال، وتصير جائحة ما يزيده الخارج عنكما عليكما في الربح،
-
ولا يحسب في رأس المال جائحة، فالذي حصل بعد زوال المنكر مائة وخمسة وسبعون، فمائة وخمسون رأس مال القراض، الفاصل خمسة وعشرون، بينك وبين رب المال على ثلاثة؛ فثلثهما لك، وله الثلثان، لأن في قولك خمسة وعشرين، وذلك اثنا عشر ونصف.
-
قال محمد: ولا تقبل ها هنا شهادة الآخر؛ لأنها إن قبلت، جرت إليه نفعا.
-
وقال أشهب: وإن قال واحد، رأس المال مائة، وربحنا مائة وقال الآخر: رأس المال مائة، ومائة هي إلي. فإنه يصدق مدعي المائة لنفسه،
-
ولا شيء لصاحبه ولا لرب المال فيها، وكل / واحد من العاملين حائز لما بيده، وعلى هذا اليمين فيما حاز لنفسه. وقال ابن القاسم: للذي ادعى المائة ربح أربعة دنانير، وسدس، ولرب المال مائة وثمانية وثلث؛ لأنهما مقران في مائة لرب المال، فيأخذها، وتبقى مائة يدعيها أحدهما، والآخر يقول: ليس لي فيها إلا ربعها، ونصفها لرب المال، فيقال له: دعواك لغيرك لا يعبأ به، فسلم لصاحبك ثلاثة أرباعها التي لا تدعي فيها شيئا لنفسك، والخمسة وعشرون الباقية أنت وصاحبك تدعيانها، فتقسم بينهما،
-
فإذا أخذ منها اثنى عشر ونصفا، قال رب المال: كل ما حصل من الربح، فحظي مثل حظك، فاقسمها بيني وبينهم على ثلاثة؛ لك ثلثها أربعة وسدس، ولي ثلثاها ثمانية وثلث.
-
قال محمد: إن كانت المائتان بيد أحدهما، كان القول قوله مع يمينه،
-
وإن كانت بيد كل واحد مائة، قال:
-
فمن أقر منهما أن بيده رأس المال، إلا أنا أخلطنا الجميع تحريا، وأخذ كل واحد منا من الجملة مائة. فقد أقر أن نصف ما
-
٧/٢٨٨٧/٢٨٨
بيده رأس مال، وأن خمسين ربح، له منهما اثنا عشر ونصف، ويسلم ما بقي لرب المال،
-
فإن أقر الآخر بمثل ذلك، تمسك بخمسة وعشرين، وقسمت خمسة وعشرون بين رب المال والمقر الأول، وقد قيل: الخمسة وعشرون بينه وبين رب المال أثلاثا،
-
وكذلك إن أقر الآخر أخذها منه. كذلك قال محمد:
-
وإن كانوا ثلاثة معهم ثلاثمائة، فقال أحدهم: رأس المال خمسون، والبقية ربح. وقال الآخر: رأس المال مائة. وقال الآخر: بل هو مائتان، فلمدعي كثرة / الربح ثلث نصف الربح على دعواه، وذلك اثنان وأربعون دينارا إلا ثلثه، وهو سدس جميع الربح، وللثاني من الربح خمس ما بقي من الربح على ما يدعي أنه الربح؛
-
لأنه زال مع الأول منهم سهم من ستة، فيأخذ اثنين وثلاثين إلا ثلثا؛ لأنه يقول: الربح مائتان؛ لرب المال مائة، ولكل واحد منا ثلاثة وثلاثون وثلث. فقد تزيد الأول على حقه ثمانية وثلث فهي علينا أخماسا، ثلاثة أخماسها على رب المال، وعلى كل واحد منا خمسها فصار ما يقر أنه بقي ربحا بيننا أخماسا أيضا، فلي خمسه، وذلك اثنان وثلاثون إلا ثلثا،
-
ثم ينظر إلى ما تبقى من الربح، فيكون أرباعا، ثلاثة أرباعه لرب المال وربعه للثالث؛ لأنه يقول: الريح مائة على ستة أسهم، ذهب اثنان أرباعه، والباقي سبعة وعشرون إلا ثلثا ربعها للعامل سبعة إلا ثلثا، فحصل لرب المال مائتان وعشرون، وللأول أحد وأربعون وثلثان، وللثاني أحد وثلاثون وثلثان، وللثالث سبعة إلا ثلثا، فذلك ثمانون دينارا.
-
٧/٢٨٩٧/٢٨٩
ومن العتبية، قال سحنون:
-
وإذا كانا عاملين فأتيا بمائتين، فقال أحدهما: رأس المال مائتان. وصدقه رب المال، وقال الآخر: رأس المال مائة، والربح مائة.
-
فإن كان الذي قال: رأس المال مائتان عدلا، حلف معه رب المال واستحق المائتين،
-
وإن لم يكن عدلا، فليأخذ من كل واحد خمسين التي اجتمعا عليها من رأس المال،
-
ثم يقال للعامل: رأس المال مائتان، ادفع إليه ما في يدك أيضا؛ إذ لا ربح لك حتى يتم / رأس المال، ويقال للآخر: الخمسون التي في يديك أنت مقر أن نصفها لك، ونصفها لرب المال، فادفعه إليه، وأنت على ما في يديك مصدق،
-
ولو أتيا بثلاثمائة، وقال أحدهما: رأس المال مائة. وقال الآخر: بل هو مائتان: وصدقه رب المال، وكذب الآخر، فليدفعا إليه مائة اجتمعا عليها، خمسين من يد كل واحد،
-
ولا يحلف ها هنا رب المال مع شهادة الذي صدقه؛ لأنه جار إلى نفسه؛ لأنه يقول له: ادفع إلى المائة الباقية بيديك؛ إذ لا ربح لك حتى يتم رأس مالي،
-
فإذا قبلت شهادته لأخذ رب المال المائة منهما جميعا، فينتفع بشهادته فأسقطناها لذلك،
-
ثم يقال له: ادفع ما في يديك وهو مائة ـ إلى رب المال؛ لأنه لا ربح لك حتى يتم رأس ماله. ويقال للآخر: ادفع نصف المائة التي في يديك إلى رب المال؛ لأنك زعمت أنها ربح، وقلت نصفها له ونصفها إلي.
-
فأنت مصدق فيما في يديك، وليس للعامل الآخر دخول على رب المال في هذه الخمسين؛ لأنه مقر أن لرب المال نصف الربح، فهو ذلك، وإنما دخولك على صاحبك وقد جحدك.
-
قال سحنون: وقد قيل: يدخل مع رب المال فيما قبض، فيقاسمه ذلك أثلاثا، له ثلثهما، ولرب المال الثلثان.
-
٧/٢٩٠٧/٢٩٠
ومن كتاب سحنون: وإذا أتى العاملان بثلاثة آلاف، فقالا: رأس المال ألف. قال أحدهما: والربح ألفان، وصدقه رب المال، وقال الآخر: ألف وخمسمائة هو الربح، وخمسمائة لفلان شريك بها في المال وأكذبه رب المال.
-
قال سحنون: إن كان العامل المقر لفلان عدلا، وفلان حاضر / يطلب ذلك، حلف معه، وأخذ خمسمائة، ويبقى ألف خمسمائة ربحا بين العاملين ورب المال. وقاله المغيرة، وابن دينار.
-
وإن لم يكن عدلا،
-
فإن بيد كل واحد ألفا وخمسمائة رأس مال، وألفا ربحا والذي لم يقر يقسم هذا الألف بينه وبين رب المال نصفين،
-
وأما المقر، فإن في يديه من الخمسمائة التي أقر بها، مائتين وخمسين فيأخذها المقر له، وتبقى سبعمائة وخمسون بينه وبين رب المال، وفي آخر الكتاب باب مسائل مختلفة، وفيه مسألة من معنى هذا الباب.