في الغُسْل في الماء الدائم، وفي تناوُله الماء في غُسْله بعد خروجه من حوض الحمَّام
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٧٠ إلى ٦٩١
-
١/٦٨١/٦٨
ومن المختصر قال مالك:
-
ولا يغتَسِلُ الجُنُب في البئر،
-
ولا في الماء الدائم،
-
ولا في بركة إلاَّ البِرَكَ العِظَامَ. ورواه عنه ابن وهب، في المجموعة.
-
ومن العتبية، روى ابن القاسم، عن مالك، قال:
-
وإن اغْتَسَلَ جُنُبٌ في بئرٍ مَعِينٍ، لم يُفْسِدْه. وقال عنه أيضًا: هو ماء دائم، وقد نُهِيَ عن الغُسْلِ في الماء الدائم. قيل له:
-
وإنْ كَثُرَ ماؤها؟ قال: نعم، هو ماءٌ مُقيمٌ، وإن كان مَعِينًا.
-
قال في رواية ابن وهب في المجموعة: فرُوجع،
-
وقيل: ربما كانت بركة كثيرة؟ قال: إدِّ ما سَمِعْتَ، وحَسْبُك. قال عنه هو وعليٌّ: إلاَّ أن يُضْطَرَّ إليه، ولم يَجِدْ ما يَغْتَرِفُ به، فليغتَسِلْ فيه، إذا كان يَحْمِلُ ذلك. وقال عنه عليٌّ:
-
ولا يَغْتَسِلُ في الجُبِّ،
-
فإنْ فعلَ أجزأه. قال عنه ابن نافع: إذا اغتَسَلَ في مثل البِرَكِ العظام لم يُفسِدْها.
-
ومن العتبية، روى ابن القاسم، عن مالك، وعن مَنْ دخل حوض الحمام
-
١/٦٩١/٦٩
وهو مليءٌ، أيُجْزِئه من طُهْرِه؟ قال: نعم، إن كان طاهرًا. قال ابن القاسم: يريد الماء والرَّجُل.
-
قال مالك: ولا يغتسلُ الجُنُبُ في الماء الراكد،
-
وإن غَسَلَ عنه الأذى. قال ابن القاسم: لا أرى به بأسًا إنْ غسل عنه الأذى.
-
ولو أن الماء كثيرٌ يَحْمِلُ ما وقع فيه، جاز وإن لم يَغْسِلْ عنه الأذى.
-
قال في كتاب ابن حبيب:
-
ومَنِ اغتَسلَ في بئر، وفي بَدَنِه أذًى، أجزأه، ولم يُنَجِّسْه، وأحبُّ إليَّ لو نُزِع منها شيء. قال مالك في موضع آخر:
-
ولا يُنْزع منها شيء.
-
ومن العتبية، وروى أبو زيد عن ابن القاسم، في مَنْ دخل الحمَّام، فدخل الحوض النجس،
-
ثم يتطَهَّرُ، ويغسلُ يدَيْهِ، ويتَوَضَّأ، وهو يرفعُ يديه إلى وجهه،
-
ثم يعيدهما إلى الطَّهُور قبل يغسلهما، وفي وجهه ذلك الماء النجس من الحوض، قال: لا بأس به، وهذا سهلٌ أجازه الناس.
-
وقال أبو بكر بن محمد: وله أنْ ينزع المئزر، ويتناول ماء الطَّهور لاغتساله، من غير غَسْل اليد أو المَطْهَرة. يريد: لأنه ماءٌ جارٍ.