في الرجوع عن الشهادة في أمة أنها أم ولد، ثم رجعا أو في أم ولد أن سيدها أعتقها ثم رجعا
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٥٣٬٠٩٥ إلى ٥٣٬١٠٦
-
٨/٥٠٨٨/٥٠٨
من كتاب ابن سحنون وكتاب ابن المواز:
-
وإن شهدا على رجل، قال في كتاب ابن سحنون: أنه أولد جاريته هذه وصارت له أم ولد، وقال في كتاب ابن المواز: شهدا أنه أقر أنها ولدت منه أو أسقطت، قال في الكتابين: فحكم القاضي بأنها أم ولد ثم رجعا، فعليهما قيمتها للسيد،
-
ولا شيء لها، وهي أم ولد للسيد يطؤها ويستمتع بها، ولم يبق فيها خدمة يرجعان فيها: أنهما يغرمان إلا أن تجرح أو تقتل فيؤخذ / لذلك أرش، فلهما الرجوع في ذلك بمقدار ما وديا، والفضل للسيد. قال سحنون:
-
وكذلك لو أفادت مالا فليرجعا فيه بما وديا فقط، وقال ابن المواز: لا يرجعان فيما تفيد من مال بعمل أو بهبة أو بغير ذلك، وذلك للسيد مع ما أخذ.
-
ومن الكتابين: ولو شهدا في أم ولد رجل أنه أعتقها، فحكم بذلك،
-
ثم رجعا وأقرا بالزور، فقد اختلف فيها، فقال سحنون: فقد قيل فيها، وقال ابن المواز: قال عبد الملك: وأخبرنا أصحابنا مثله عن أشهب: أنه لا شيء على الشاهدين، لأنه لم يبق له فيها غير الوطء،
-
ولا قيمة له، كما لو شهدا أنه طلق امرأته ثم رجعا،
-
وأن السفيه يعتق أم ولده فيجوز ذلك، وهو لو وضع خدمة من أعتقه أبوه إلى أجل، أو وضع كتابة مكاتب لم يجز ذلك، وقال ابن المواز: وقال ابن القاسم: على الشاهدين قيمتها للسيد كما لو قتلها رجل، والقول الأول أقوى وأجح، وذكر هذا القول سحنون، ولم يسم قائله.
-
وقال محمد بن عبد الحكم في رجوع اللذين شهدا في أمة لرجل أنها أم ولده: أن عليهما قيمتها، ويخفف عنهما، لما بقي له فيها من الاستمتاع، وكذلك
-
٨/٥٠٩٨/٥٠٩
إن كانت حاملا غرما قيمتها على التخفيف،
-
ولو كان لها ولد وكانت شهادتهم له أنه أقر أنها ولدت هذا منه فألحق به،
-
ثم رجعا، فعليهما قيمته، وقال في الذي شهدا أنه أعتق أم ولده ثم رجعا: أنهما يغرمان له قيمتها، ويخفف عنهما من ذلك بقدر ما كان بقي له فيها من الرق،/ وروي عن بعض مشايخنا أن لا شيء عليهما إذا شهدا أنه اتخذها أم ولد، وهي رواية ما أدري ما حقيقتها، ولا أرى ذلك.