في النصراني، يقتل مسلماً، أوكافراً، ثم يسلم، أو كان عبدا، فعتق، وانتقل الجارح أو المجروح، من دين إلى
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٤٬٥٥٩ إلى ٨٤٬٧١١
-
١٣/٥٤٧١٣/٥٤٧
دين، أو إلى ردة، أو من ردة إلى الإسلام، أو
-
من حرية إلى رق، أو من رق إلى حرية، أو من عهد
-
إلى نكث، وكيف إن نما ذلك إلى النفس؟ وذكر القسامة في ذلك
-
وهذا الباب قد جرى كثير منه، في الجزء الأول، في باب تنامي الجراح، في العبد والنصراني.
-
١٣/٥٤٨١٣/٥٤٨
قال عيسى بن دينار، في العتبية (١) ، عن ابن القاسم، في نصراني؛ يقتل نصرانيا عمدا،
-
ثم أسلم- يريد: القاتل-. وقاله المغيرة، في المحموعة.
-
وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم، وهو عنه في المجموعة، في نصراني قتل نصرانيا عمداً،
-
ولا ولي له إلا المسلمون (٢) ،
-
ثم يسلم؛ قال: العفو عنه أحب إلي، إذا صار أمره إلى الإمام؛ لأن حرمته الآن أعلم من المقتول.
-
ولو كان للمقتول أولياء، كان القود لهم.
-
ومن كتاب ابن سحنون، قال ابن القاسم، في النصراني؛ يسلم بعد أن جرح،
-
ثم يموت: إن فيه دية حر مسلم؛ في مال الجاني حالة.
-
وقال أشهب: إنما عليه دية نصراني؛ لأني إنما أنظر إلى الضربة (٣) ، في وقتها، لا إلى الموت، ألا ترى لو قطع مسلم يد مسلم،
-
ثم ارتد المقطوعة يده، فمات على ردته، أو قتل؛ أن القصاص قد ثبت على الجاني، فتقطع يده بيده، وليس لورثته أن يقسموا على الجاني، فيقتلوه؛ لأن الموت كان وهو مرتد؟
-
ولو أسلم الحربي، في يد سيده المسلم،
-
ثم مات عبدا، فلا قصاص له على الذمي الجارح له في النفس؛ لأنه مات عبداً، ولورثته القصاص في يده.
-
ولو كان الجارح له مسلما، فعليه دية يد نصراني،
-
ثم تكون تلك الدية على ما ذكرنا من الإختلاف فيها.
-
قال: ولو عتق بعد إسلامه، فورثته بالخيار؛ إن أحبوا، اقتصوا من النصراني، فقطعوا يده،/ وإن شاؤوا القصاص في النفس، أقسموا: لمات من جرحه.
-
ثم قتلوه؛ في غير قول ابن القاسم.
-
١٣/٥٤٩١٣/٥٤٩
وإن كان الجاني على المستأمن مسلماً، فقطع يده، فورثه المستأمن- في قول غير ابن القاسم- بالخيار؛ إن شاؤوا، فلهم دية نصراني،
-
وإن شاؤوا، أقسموا: لمات من الجرح. وكان لهم ديته؛ دية مسلم.
-
ويقوله ابن القاسم أيضاً، إلا أنه يقول: إن اقتسموا أخذوا ديته؛ دية مسلم، في مال الجاني،
-
وإن نكلوا، فليس لهم أخذ دية اليد؛ لأنها كانت وجبت للمسلمين فيئاً. وإنما لم يكن للمسلمين من دية يده شيء؛ في قوله: إن أقسم ورثته؛ لأنه يقول في العبد تقطع يده،
-
ثم يعتق بعد ذلك: إن دية اليد للمعتق؛ لأنها ثبتت له قبل العتق،
-
فإن برئ من جرحه، فمات؛ أقسم أولياء العبد المعتق، وأخذوا ديته، من الإبل.
-
ولو أن المسلم أوضح المعاهد،
-
ثم نقض العهد، ثم غنمناه، فأعتقه من صار في سهمه،
-
ثم ترامت الموضحة إلى ذهاب عينه، أو إلى منقلة، فهذا عند ابن القاسم تكون موضحته موضحة عبد فيئا للمسلمين. وما تنامت إليه المنقلة للعبد المعتق.
-
وإن ذهبت عينه، اخذ دية العين كاملة؛ دية حر.
-
وغير ابن القاسم لا يرى هذا.
-
قال سحنون، وقال أشهب، من غير رواية سحنون، في نصراني حر، قتل عبداً مسلماً: أن يقتل به.
-
ولو قتل العبد النصراني نصرانيا،
-
ثم أسلم القاتل: إنه يقتل ولا ينفعه إسلامه في القود.
-
قال: ولو جنى مسلم جناية تلزمه في ماله،
-
ثم ارتد، ولحق بأرض الحرب، فقتل، أو مات، أو فقد؛ فالجناية في ماله،
-
ولا يغنم في ماله الذي بأرضنا شيء، حتى يؤخذ ذلك منه.
-
وإذا جنى مسلم على ذمي نصراني، فتمجس الذمي،
-
ثم نزى فيها، فمات، فعلى الجاني دية نصراني؛ في قول أشهب.
-
وفي قول ابن القاسم، دية مجوسي.
-
١٣/٥٥٠١٣/٥٥٠
ولو جنى عليه نصراني، فلورثة المجوسي القود منه؛ لأنهم كلهم أهل ذمة.
-
وأما مسلم/ جرح مسلما، فارتد المجروح،
-
ثم نزي فيه، فمات؛ فاجتمع الناس على أنه لا يقاد منه؛ لأنه صار إلى ما حل فيه دمه، والذمي لم يصر إلى ما يبيح دمه.
-
ولو جنى مسلم، على مجوسي،
-
ثم تهود المجوسي، ثم نزي جرحه، فمات؛ فاجتمع الناس على أنه لا يقاد منه؛ لأنه صار إلى ما حل فيه دمه، والذمي لم يصر إلى ما يبيح دمه.
-
ولو جنى مسلم، على مجوسي،
-
ثم تهود المجوسي، ثم نزي جرحه، فمات؛ ففي قول أشهب على المسلم فيه دية مجوسي، وفي قول ابن القاسم، وعبد الملك؛ دية يهودي. قال سحنون:
-
وإذا قطع نصراني يد نصراني،
-
ثم تهود الجاني، فبرئ المجروح، فمات، وأقسم ولاته: لمات منه. فإنه تفرض ديته على أهل الدين الذي ارتد إليه،
-
ولا ينبغي أن تفرض دية جرح أو يد، قبل البرء، وذلك خطأً، ومردود إن فعل.
-
قال: وإذا شجه مأمومة خطأ، وسألني النصراني؛ أن أفرض ديتها على عاقلة النصراني، فذلك له، وأجعل له ذلك،
-
ثم إن مات المجروح من جرحه، حلف ورثته: لمات منها، وحملت العاقلة باقي الدية. هذا قول أشهب؛ في المسلم، وفي النصراني، وبه أقول، وابن القاسم لا يرى ذلك له، حتى ينظر ما تؤول إليه. وأنا أرى أن يعجل له.
-
وكذلك كل جرح تحمله العاقلة.
-
وكذلك في قطع الحشفة خطأً،
-
وأما الموضحة، فلا إلا مواضح، أو مناقل خطأً؛ تبلغ ثلث الدية، على قوم النصراني؛ على هذا القول.
-
ثم نزى في ذلك. فمات فحلف ورثته: لمات منه، وقد ارتد الجاني، إلى اليهودية، فرض ثلثا الدية على أهل الدين الذي ارتد إليه، وثلث الثلث الأول على النصارى.
-
وأما في قول ابن القاسم؛ فجميع الدية على اليهود؛ لأنه لا يفرض في المأمومة وشبهها على العاقلة، إلا بعد التناهي.
-
قلت لسحنون: قال بعض الناس: إذا جنى نصراني على مسلم، أو ذمي موضحة،
-
ثم أسلم الجاني، ومات المجني عليه، فليضمن عاقلة الجاني في النصارى
-
١٣/٥٥١١٣/٥٥١
أرش الموضحة، ويضمن الجاني في ماله، ما زاد على أرشها،
-
ولا يضمن النصارى، ما زادت جنايته وهو مسلم،
-
وكذلك/ لو أسلم هو، وعاقلته، لم يلزمهم إلا ما لزمه وهو على دينهم.
-
قال: هذا خطأً، لأن ما لزم عاقلة النصراني، إذا حكم به ثبت بثبوت الدين؛ لا يدخل فيه من عتق، أو أيسر من عدم. وما حدث له من جناية بعد إسلامه، أو تولد على الجناية الأولى، فيؤتنف فيه النظر، يوم الحكم، فيلزم عاقلته من المسلمين،
-
ولو لم تفرض الدية في جنايته على النصارى، وتترتب حتى أسلم، لم يلزمهم، ولزمت عاقلته من المسلمين، يوم النظر فيها.
-
وقد كان قال: هي على النصارى كأم الولد لا ينظر في جنايتها، حتى يموت السيد فقال ابن القاسم: هي على السيد.
-
ثم اختار سحنون؛ أن لا شيء على السيد، وذلك عليها.
-
ولو لم ينظر في جناية المسلم، حتى ارتد، فإنه يستتاب،
-
فإن تاب (١) : حملتها عاقلته،
-
وإن قتل، فذلك في ماله؛ في قول سحنون، وقال: لأنه لو جنى على مسلم، في ردته،
-
ثم تاب، أخذ في عمده بما يؤخذ به المسلم،
-
وأما في الخطأ؛ ففي قولي: ذلك في ماله؛ لأنه يوم جنى، لا علاقة له. وابن القاسم يرى عاقلته من يرثه فيرى أن تحمل ذلك عاقلته في هذا وإن كان نصرانيا؛ حكم فيه كالحكم بين مسلم ونصراني.
-
وإن قتل، فالقتل يأتي على ذلك كله إلا الفدية.
-
قال ابن سحنون: وقال سحنون بقول ابن القاسم. وهي رواية عيسى، عنه؛ أنه إن جنى في ردته؛ قتلا خطأً، فذلك في ثلث المال، إن قتل على ردته،
-
وإن أسلم، فعلى عاقلته.
-
١٣/٥٥٢١٣/٥٥٢
قال يحيى بن يحيى، عن ابن القاسم:
-
وإن جنى عليه، في ردته، ففعل ذلك، إن قتل لبيت المال، والعمد فيه كالخطأ؛ لا قود فيه،
-
ولو كان الجارح نصرانيا؛ لأن المرتد لا دين له يقر عليه، فمات عليه.
-
وروى المصريون، عن ابن القاسم، في المرتد يعدو عليه رجل، فيقتله؛ قال: على عاقلته/ الدية، والعقوبة الشديدة.
-
وإن قتل هو رجلا خطأً، فديته على المسلمين.
-
قالوا: فإن كان عمداً، وله ها هنا مال، وهرب إلى أرض الحرب،
-
فلا شيء لولاة المقتول في ماله.
-
قلت: قال بعض الناس- يعني الشافعي- في المرتد، رمى بسهم، فأصاب به رجلاً خطأً، ولم يقع فيه السهم حتى أسلم المرتد: إن هذا في ماله؛ لا تحمله العاقلة؛ لأن الرمية خرجت، ولا عاقلة له.
-
وقال: أصاب في أنه لا عاقلة للمرتد. إلا أني إنما أنظر إلى الجناية، في وقت تفرض على العاقلة، وهذه لم يحكم فيها حتى أسلم، وله الآن عاقلة، فذلك عليهم، كالخطأ.
-
وقد قال أصحابنا؛ ابن القاسم، وغيره: إن جنى خطأً،
-
ثم أسلم، وله الآن عاقلة، فذلك، عليهم كالخطأ؛ أن عاقلته تحمل ذلك
-
وكذلك هذا عندهم أجمعين.
-
قال سحنون: وفي قوله الأول؛ هي في ماله على أن ينظر إلى الجناية، يوم وقعت، لا يوم الحكم. وذلك كقول الشافعي.
-
ألا ترى أن سحنوناً يقول، في عبد رمى رجلاً بسهم، فأعتق قبل وصول سهمه: إن الجناية في رقبته؛ لأنه عبد يوم الرمية؟. فجعل الحكم بخروج الرمية، لا بوقوع السهم؛ في هذا القول. وقال في مسلم رمى مرتداً، فلم يصل إليه السهم حتى أسلم،
-
ثم وصل إليه؛ فقتله، أو جرحه؛
-
فلا قصاص على الرامي؛ لأنه يرميه في وقت لا قود فيه، ولا عقل.
-
١٣/٥٥٣١٣/٥٥٣
في قول ابن القاسم؛ إن مات؛ الدية حالة في ماله،
-
وإن لم يمت، فدية الجرح في ماله حلال؛ لأنه جرح، وهو مرتد،
-
ثم نزى (١) من جرحه، فمات بعد أن أسلم: إن ولاته يقسمون؛ لمات منه. وتكون ديته في ماله. ألا تراه لو رمى صيدا، وهو حلال، فلم تصل إليه الرمية، حتى أحرم،
-
ثم وصلت إليه، وقتلته؛ أن عليه جزاءه.
-
قال ابن سحنون: هذا قول جماعة من العلماء، واختلفوا في دية هذا المرتد؛
-
فمن أصحابنا من قال: ديته دية من على الدين الذي ارتد إليه. وقال/ ابن القاسم: ديته دية مسلم. وبه قال سحنون،
-
وكذلك لو كان المرمي نصرانيا، فأسلم قبل وصول الرمية إليه؛ إنه لا قصاص فيه، وفيه دية مسلم؛ في قول ابن القاسم. وفي جرحه؛ إن لم يمت دية جرح مسلم. وفي قول أشهب؛ ديته دية نصراني. وينبغي على قوله إن لو كان مرتدا، فأسلم قبل وقوع الرمية؛
-
أن لا قود فيه،
-
ولا دية؛ لأنه يوم الرمية مباح الدم. وقد قاله سحنون، في عبد رمى رجلا،
-
ثم أعتق قبل وصول رميته؛ أن جنايته جناية عبده.
-
وقال أصحابنا أجمع، في مسلم قطع يد نصراني،
-
ثم أسلم، ثم مات: إنه لا قود على المسلم.
-
فإن شاء أولياؤه، أخذوا دية يده؛ دية يد نصراني، فعلوا،
-
وإن أحبوا أقسموا، ولهم دية مسلم؛ في مال الجاني حالة؛ في قول ابن القاسم، وقول سحنون.
-
وقال أشهب: دية نصراني؛ لأني أنظر إلى وقت الضربة.
-
وإن كانت الجناية خطأَ، ولم يقسم ورثته، فلهم دية نصراني على عاقلة الجاني.
-
وإذا أقسموا، فلهم دية يد نصراني، على عاقلة، في ثلاث سنين.
-
وفي قول ابن القاسم، وسحنون؛ دية مسلم على عاقلته.
-
١٣/٥٥٤١٣/٥٥٤
قال سحنون: وإن قطع رجل يد عبد،
-
ثم أعتقه، ثم برئ في القطع، فمات؛ إنه لا شيء على القاطع منه؛ لأنه صار مباح الدم، يوم مات.
-
وفي قوله: الأول إن عليه لسيده ما نقصته الجناية، يوم القطع.
-
وروي عن سحنون، عن أشهب؛ أن عقل المرتد، عقل المجوسي؛ في العمد والخطأ؛ في نفسه أو جراحه. رجع إلى الإسلام، أو قتل على ردته، وذكر مثله عن ابن القاسم، وأصبغ، وروى سحنون، عن أشهب، قال: عقله عقل الدين الذي ارتد إليه.
-
ففي مذهب أشهب، الذي رواه عنه سحنون؛ على الجاني قيمة العبد؛ عبداً لمعتقه، يوم الجناية.
-
وفي قول ابن القاسم؛/ ليست [له] (١) قرابة يرثونه، فيحلفون؛ لاستحقاق ديته حرا، دية الدين الذي ارتد إليه، فلما لم يكن له من يرثه، بطلت اليمين،
-
ثم رجعت اليمين على القاتل، ما مات من القطع،
-
ثم يغرم ما نقصه القطع لسيده.
-
ولو عاد إلى الإسلام،
-
ثم مات من الجرح، فليحلف ورثته، في قولي، وقول ابن القاسم؛ لما مات من الجرح،
-
ثم تكون دية حر مسلم، في مال الجاني. وفي قول أشهب؛ تكون قيمته عبداً، يوم الجناية، لمعتقه.
-
وفي باب بعد هذا؛ في المعاهد يخرج؛ شيء من ذكر أمر ردة المجروح.
-
ومن المجموعة، قال ابن نافع، وعبد الملك، في عبد جرح عبداً،
-
ثم أعتق: إن لسيد المجروح القود، إذا كان الجرح في الرق.
-
قال ابن القاسم، وعبد الملك:
-
وإن جرح حر مسلم عبداً أو نصرانياً،
-
ثم عتق هذا، أو أسلم هذا،
-
ثم نزى في جرحه، فمات فلا قود فيه، وجميع الدية لورثته؛ لأنه إنما هو مقتول يوم مات.
-
قال عبد الملك ومن جرح مسلما عمداً،
-
ثم تنصر المجروح، فلا دية في هذا،
-
ولا قود، وكأنه قتله في كفر، ويؤدب.
-
١٣/٥٥٥١٣/٥٥٥
قال ابن حبيب: قال ابن الماجشون: وقاله لي أصبغ، عن ابن القاسم، في مسلم جرح نصرانيا، أو عبداً،
-
ثم يسلم النصراني، أو يعتق العبد،
-
ثم يموت: إن الدية كاملة على الجارح، في ماله.
-
ومن العتبية (١) ، روى سحنون، عن ابن القاسم، فيمن جرح نصرانيا، أو عبداً،
-
ثم عتق العبد، وأسلم النصراني،
-
ثم قالا بعد ذلك: دمنا عند فلان.
-
فإن كان للذي أسلم أولياء مسلمون، أو للعبد المعتق أولياء أحرار؛ من ولد أو موالى، أقسموا، وأخذوا الدية؛ ألف دينار؛ لورثته الذين أقسموا، وهي في مال الجاني.
-
وإما لو لم يسلم،
-
ثم قال: قتلني فلان.
-
ثم مات، فلا شيء فيه؛ لا بيمين،
-
ولا بقسامة، إلا أن يقوم شاهد- يريد: على الجرح- فليحلف أولياؤه يميناً واحدة، ويأخذوا الدية، وهذا خلاف لقول/ له هناك، قبل ذلك.
-
وقال، فيمن قال: قتلت فلانا خطأ: إنه لوث (٢) .
-
فإن شهد على إقراره رجل أنه أقر، أقسم مع شاهده هذا،
-
ثم رجع، فقال: بل حتى يقوم على إقراره شاهدان.
-
وروى عيسى، عن ابن القاسم، في عبد جرح، فأعتقه سيده، وهو مجروح،
-
ثم نزي فيه، فيموت؛ قال مالك: فعقله عقل الحر؛ كان عمداً أو خطأً. وذلك بقسامة،
-
ولا يقبل منه في العمد الشبهة التي فيه،
-
ولو قال قائل: ديته دية عبد، كان له مطعن. فلذلك رأيت في العمد والخطأ الدية.
-
قال: ولو أنفذ الجارح مقاتلة،
-
ثم أعتق، فإن هو يورث بالحرية، قسموا؛ أنفذ مقاتله أم لا. وفيه الدية كاملة.
-
١٣/٥٥٦١٣/٥٥٦
قال أشهب، في كتاب ابن سحنون: قال ابن الماجشون، في عبد شج موضحة، فترامت إلى منقلة، بعد عتقه: إنه يكون لسيده نصف عشر قيمته، ويكون في التنامي (١) ما بين منقلة حر إلى موضحته.
-
قال ابن سحنون: معناه عندي؛ أن يكون الجارح عبدا،
-
فأما إن كان حرا، فليس في ذلك كله إلا منقلة حر؛ لأن ذلك من الحر، في العبد، كالخطأ. وذلك في الخطأ راجع إلى ما قلنا.
-
وبقية هذا الباب، في الجزء الأول.