ذكر ما يوجب القسامة من قول الميت أو الشهادة علي القتل أو علي الضرب وذكر اللوث من البينة علي القتل
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٦٬٢٨٣ إلى ٨٦٬٣٩٦
-
١٤/١٣٧١٤/١٣٧
من المجموعة وكتاب ابن المواز قال أصحاب مالك عنه:
-
ولا تجب القسامة إلا بأحد أمرين: إلا بقول الميت دمي عند فلان، أو بلوث بينة علي القتل وإن لم تكن قاطعة. قالوا عنه: واللوث الشاهد العدل. قال
-
١٤/١٣٨١٤/١٣٨
عنه ابن القاسم في المجموعة: الذي يري أنه حضر الأمر. قال عنه ابن ناقع:
-
ولا يحلف مع شاهده المسخوط ولا النساء (١) ولا العبيد ولا الصبيان.
-
قال ابن الموز: وأحب إلي أن يكون اللوث الشاهد العدل. وأخذ به ابن القاسم وابن وهب وابن عبد الحكم.
-
قال أشهب قال مالك-فيما بلغني-: اللوث شاهد عدل أو امرأتان عدلتان (٢) ثم روي أشهب عنه فيه وفي العتبية (٣) أنه الشاهد وإن لم يكن عدلاً،
-
وكذلك المرأة. وقال مرة في غير العدل أرجو وقال وليس شهادة العبد بلوث.
-
قال ابن المواز (٤) : وذهب أشهب أنه يقسم مع غير العدل ومع المرأة.
-
وأما شهادة العبد والصبي والذمي فلم يختلف فيه قول مالك وأصحابه أنه ليس بلوث.
-
قال أشهب: ودعوي الميت أقوي في التهمة من شهادة المسخوط. قال ابن عبد الحكم:
-
ولا شهادة للنساء في قتل عمد ولا يكون (٥) لطخاً.
-
قال ابن المواز: يريد في امرأة واحدة،
-
وأما امرأتان فيقسم مع شهادتهما إن كانتا عدلتين ويقتل بذلك، قاله ابن القاسم.
-
وقال ابن عبد الحكم: ويوجب القسامة يدل (٦) علي قتل القاتل بأمر بين (٧) مثل ان يراه يجره ميتاً، أو يري خارجاً متلطخاً (٨) بالدم من
-
١٤/١٣٩١٤/١٣٩
منزل يوجد فيه القتيل وليس معه غيره، فمثل هذا يوجب القسامة. ومثل أن يعدو عليه في سوق عامر فيقتله فيشهد بذلك من حضر، يريد وإن لم يعرفوا إن تظاهر ذلك كاللوث تكون معه القسامة. وقاله من أرضي.
-
قال ابن حبيبي: وروي (١) ابن وهب عن ربيعة ويحي بن سعيد أن شهادة الموأة لطخ يوجب القسامة. قالا:
-
وكذلك شهادة النساء والعبيد والصبيان واليهود والنصاري والمجوس إذا حضروا قتلاً فجأة، أو الضرب أو الجرح فذلك يوجب القسامة.
-
وروي ابن وهب عن مالك أن شهادة النساء لوث، ومثل أن يري المتهم بحذاء المقتول وقربه ولم يروه حين أصابه.
-
[ومن رواية ابن المواز عن ابن عبد الحكم يجره ميتاً] (٢) .
-
ومن المجموعة قال ربيعة: يقسم بشهادة الصبي والذمي. وقال: وهذا لا يقوله مالك ولا أحد من أصحابه. قال ابن حبيب قال مطرف عن مالك:
-
ومن اللوث الذي تكون به القسامة اللفيف من السواد والنساء والصبيان يحضرون ذلك، ومثل الرجلين أو النفر غير عدول. وعلي اللوث الشاهد العدل.
-
ومن روي عنه أن اللوث الشاهد العدل فقد وهم (٣) ، وإنما يسأل هل الشاهد العدل لوث؟ فيقول نعم. واللوث ما أخبرتك، وقد حكم به عندنا. واللوث: الأمر المنتشر. وقال ابن الماجشون وأصبغ مثل قول مطرف. وقال مطرف:
-
ومن ادعي علي رجل أنه شجه أو ضربه ضرباً زعم أنه خاف منه علي نفسه وقد عرفت العداوة بينهما. قال: لا أري (٤) أن يحبس بقوله إلا أن يأتي بلطخ بين وشبهة قوية، أو يكون المدعي بحال
-
١٤/١٤٠١٤/١٤٠
يخاف منه الموت، وقد يحرص الرجل علي معرة عدوة بالسجن بأن يجرح نفسه. وقاله ابن الماجشون وأصبغ.
-
قال ابن المواز: وإن شهد عدل أنه قتله غيلة لم يقسم مع شهادته،
-
ولا نقبل هاهنا إلا شاهدين. ورأيت ليحي بن عمر أنه يقسم معه. قال ابن المواز: وإنما يقسم مع شهادة الواحد علي معاينة القتل بعد أن يثبت معاينة جسد القتيل، فيشهد علي موته ويجهل قاتله، كما عرف موت عبد الله بن سهل (١) .
-
وكذلك لو شهد رجل وامرأتان علي قتله ولم يعرف موته فلا قسامة فيه إلا أنه يحبس المشهود عليه ولا يعجل بتخليته، فعسي أن يأتي بشاهد آخر ويثبت موت الميت. قال أبو محمد: يريد برجلين.
-
قال ابن الماجشون، في موضع آخر: لأن القتل (٢) يفوت، والحبس لا يفوت. قال ابن حبيب عن مطرف وابن لماجشون مثله؛ أنا إذا شهد واحد عدل أن فلاناً قتل فلاناً قتل معترك ونحن نسير معه، فمات قصعاً فدفناه،
-
فلا قسامة في هذا لأن موته لم يثبت إلا بشاهد، وإنما القسامة مع الشاهد فيمن ثبت موته.
-
[ولو أقسموا ولم يثت موته] (٣) إلا بشاهد فكيف يحكم في زوجته وأم ولده ومدبره أيحلفون؟ أم لا ينفذ لهم بحكم الموت؟
-
وقال أصبغ: ينبغي أن لا يعجل السلطان فيه بالقسامة حتي يكشف ويبحث، فلعل شيئاً أثبت من هذا،
-
فإذا بلغ أقصي الاستيناء قضي بالقسامة مع الشاهد وبموته بذلك، وتعتد زوجته وأم ولده [وتنكح] (٤) . وقد قيل يقتل قاتله بالقسامة ولا يحكم بالتمويت في زوجته ورقيقه، وهذا ضعيف، وقال ابن حبيب بقول أصبغ.
-
١٤/١٤١١٤/١٤١
ومن المجموعة قال عبد الملك: وتجب القسامة بقول الميت بشهود عليه، مات مكانه أو ارتث منه، وبشهادين علي الضرب، إذا ارتث من مكانه، [ويشاهد علي الضرب يوجد في مكانه ميتاً أو ارتث منه] (١) ويشاهد علي قول الميت بقوله: ضربني فلان.
-
يحلفون له بشاهد، كما يجئ الضرب بشاهد.
-
قال ابن المواز في العتبية: لا يقسم مع شاهد علي قول الميت؛ لأن الميت كشاهد،
-
ولا يثبت قوله إلا بشاهدين، فيقسم حينئذ.
-
قال فيه وفي كتاب ابن المواز قال أشهب: إن قال فلان قتلني أو قال جرحني أو ضربني أو شهد (٢) بذلك علي الفعل شاهد ففيه القسامة. وقال ابن القاسم: إن صح قول الميت في ذلك بشاهدين ففيه القسامة.
-
فأما شاهد علي الجرح فليس فيه قسامة. ويحلف أولياؤه يميناً واحداً ثم لهم دية الجرح.
-
وقال أشهب: إنما لا يقسم إذا لم يكن موت،
-
فأما إن مات فقد صارت نفساً [فيقسم] (٣) مع قول الميت دمي عند فلان أو قال: هو بي (٤)
-
وكذلك إن قال فلان قتلني أو قال: جرحني أو أصابني أو ضربني أو شهد علي ذلك الفعل شاهد واحد، ففي ذلك كله القسامة.
-
قال ابن المواز: وأما إن لم يشهد علي قول الميت إن فلاناً قتله. إلا شاهد فقد اختلف فيه قول مالك. وقال عبد الملك يقسم مع شهادته (٥) ، وقال غيره: لا يجوز علي [قول] الميت إلا بشاهدين، وبه أخذ ابن عبد الحكم أنه لا يقسم إلا بشاهدين علي قول الميت، أو مع شاهد علي الجرح وقد مات.
-
وبه قال ابن المواز.
-
١٤/١٤٢١٤/١٤٢
وقال: إنما تكون القسامة حيث يكون اليمين مع الشاهد، وأنزل بعض العلماء الميت كشاهد، ولذلك لا يكون شاهداً علي قوله.
-
وروي يحي بن يحي عن ابن القاسم في العتبية أنه لا يقسم مع شاهد علي الجرح. قال سحنون اختلف الرواة في ذلك، فقيل: يقسم معه وقيل لا يقسم قال أصبغ:
-
ولا يلزمه بهذه الشهادة حبس (١) .
-
قال ابن المواز قال ابن القاسم وأشهب:
-
ولو ثبت بشاهدين أنه شق جوفه أو أنفذ مقاتله وتكلم بع ذلك وأكل وشرب فلا قسامة في هذا.
-
قال ابن المواز وابن عبدوس قال ابن القاسم وأشهب: إذا قال المقتول دمي عند فلان وله مع شاهد علي القتل لم يكن بد من القسامة علي سنتها. قال أشهب:
-
ولو لم يقل فلان قتلني ولكن قال جرحني. فليقسم ولاته أنه جرحه ولمن جرحه مات
-
وكذلك يقسمون لو قام [شاهد أنه جرحه ولم يقل قتله. قال ابن القاسم:
-
وإذا رمي بدمه أورع] (٢) أهل البلد أقسم مع قوله. قال أشهب: وهو لم قام عليه شاهد بدرهم فجحده لأخذ منه مع يمين الطالب، وذلك ليساوي في الحكم بين الناس، كما قضي عثمان (٣) لامرأة عبد الرحمن بالميراث وهو ممن لا يتهم في طلاقها في المرض.
-
لكن ليستوي الحكم ويساوي فيه بين المتهم وغيره.
-
١٤/١٤٣١٤/١٤٣
في المسخوط أو المرأة أو الصبي أو العبد أو النصراني
-
يقول دمي عند فلان أو يدعي علي أحدهم قتل أو جرح
-
من المجموعة قال ابن القاسم قال مالك: إذا قال الميت دمي عند فلان، وهو مسخوط أو غير مسخوط، أقسم مع قوله ولا يتهم، لأوليائه أن يقسموا في العمد والخطأ وإن كانوا مسخوطين. قال ابن المواز:
-
ومن لم يقبل قول المقتول حتي يكون عدلاً فقد أخطأ. ويلزمه أن لا يقسم مع قول المرأة. وإنما جعله العلماء لطخاً لا شهادة.
-
قال ابن القاسم في الكتابين:
-
وكذلك المرأة تقول دمي عند فلان. فليقسم مع قولها. وقد يحلف المسخوط مع شاهده في الحقوق. والمرأة يقسم مع دعواها ولا يقسم مع شهادتها.
-
وكذلك لأشهب في المجموعة.
-
قال ابن القاسم في الكتابين:
-
وإذا قال الصبي المقتول فلان الصبي قتلني وقام علي قوله بينة، وأقر القاتل فلا يقسم علي قوله،
-
ولا يقبل إقرار الحي؛ لأن الصبي لا يحلف مع شاهده،
-
فلا يقبل فيه إلا عدلان علي معاينة القتل. قال أشهب: وقول كل واحد علي نفسه أوجب من دعواه علي غيره.
-
فإذا لم يقبل إقرار الصبي علي نفسه أو جرح فدعواه في ذلك علي غيره أبعد.
-
وروي ابن القاسم وأشهب عن مالك: لا يقسم مع قول الصبي. قال ابن حبيب قال مطرف ورواه عن مالك: أن لا يقسم مع قول الصبي. [إلا أن يكون قد راهق وأبصر وعرف فيقسم علي قوله. وقاله ابن الماجشون وأصبغ قال ابن المواز قال بعض العلماء: يقسم مع قول الصبي (١) وأباه مالك وأصحابه وقولهم أصوب.
-
١٤/١٤٤١٤/١٤٤
قال ابن سحنون: قد اختلف فيه، فقيل يقسم مع قوله،
-
ويلزم قائل ذلك أن يقوله في النصراني. قال ابن المواز: وذهب عبد العزيز بن أبي سلمة إلي أن لأهل الذمة القسامة، وأباه مالك وإن تحاكموا إلينا.
-
قال ابن القاسم عن مالك: إذا قال نصراني دمي عند فلان. لم يقسم مع قوله،
-
ولا يقسم النصاري (١) .
-
قال ابن المواز: لا يقبل قول ذمي علي ذمي ولا علي غيره ولا عبد علي عبد ولا علي غيره.
-
ولا صبي علي صبي ولا علي كبير. كما ليس لواحد منهم قسامة.
-
قال أشهب في المجموعة: سنة القسامة كانت في حر مسلم،
-
ولا يقسم في دم عبد وإن كان مسلماً،
-
ولا في دم [غير] (٢) مسلم وإن كان حراً.
-
قال ابن المواز: وإن قال العبد دمي عند فلان الحر فلا يحلف سيده ليستحق دمه، واستحسن أن يحلف المدعي عليه إن كان حراً قال أشهب: يحلف خمسين يميناً ويبرأ ويضرب مائة ويحبس سنة.
-
وإن نكل حلف سيد العبد يميناً واحدة واستحق قيمة عبده مع ضرب مائة وسجن عام. وحجته أنه ممن يوجب القسامة بين الأحرار.
-
ولو أن حراً ادعاه علي العبد، كانت فيه القسامة. وإنما تركت في هذا لأنه عبد ولا قسامة في عبد. ورواه أشهب عن مالك. وقال ابن القاسم: يحلف المدعي عليه يميناً واحدة ولا قيمة عليه ولا ضرب ولا سجن.
-
فإن نكل غرم القيمة وضرب مائة وسجن سنة.
-
وقال ابن الماجشون: لا يحلف فيه (٣) الحر خمسين يميناً في عمد ولا خطإ ولكن يميناً واحدة وإن عرفت بينه وبينه عداوة بعد أن يسجن ويكشف
-
١٤/١٤٥١٤/١٤٥
عن أمره. فإن أبي أن يحلف ضرب أدباً، وليس يضرب مائة ويحبس سنة إلا من ملكت إشاطة دمه بقسامة أو غيرها. وقد قال بعض الناس: إذا قام بقتل العبد شاهد وجب فيه ضرب مائة وسجن سنة، لأن ذلك يوجب بين الأحرار قسامة.
-
قال ابن المواز: وروي أشهب عن ابن كنانة عن مالك في عبد ضرب فأقام أياماً فادعي علي حر انه ضربه مع آخرين، وشهد شاهد أنه رآه مع العبد في بلد والعبد مجروح؛ فقال مالك: يحلف الحر خمسين يميناً ما قتله ولا شرك في دمه،
-
ثم يجلد ويسخن عاماً.
-
قال ابن المواز: ولو قام شاهد علي الحر أنه قتل العبد حلف سيده يميناً واحدة وأخذ قيمته من المدعي عليه، لم يختلف في هذا ابن القاسم وأشهب. ويحبس سنة ويضرب مائة،
-
ولا يقال للعبد إن لم يمت احلف [واقتص من الجرح،
-
ولا للسيد احلف] (١) واستقد، إن مات العبد وقاتله عبد.
-
قال أصبغ: وإن كان إنما نزي في جرحه فمات فإنه يحلف السيد يمينين، يميناً مع الشاهد علي الجرح، ويميناً لمات منه. قاله ابن القاسم قال ابن القاسم (٢) فإن نكل السيد لم يحلف سيد الجارح، إلا أن يحلف بالله ما علم عبداً كان عليه جلد مائة وحبس سنة.
-
قال ابن القاسم في المجموعة وهو لمالك في كتاب ابن المواز:
-
وإذا جرح النصراني أو العبد المسلم ثم أسلم هذا وعتق هذا وقال كل واحد منهما دمي عند فلان،
-
فإن كان للنصراني أولياء مسلمون أو للعبد أولياء أحرار أقسموا مع قوله واستحقوا الدية في مال الجاني.
-
١٤/١٤٦١٤/١٤٦
ومن أقام شاهداً أن عبده قتل عمداً أو خطأ حلف يميناً واحدة (١) وأخذ قيمته.
-
فإن كان القاتل عبداً فإما فداه سيده أو ودي القيمة،
-
فإن أسلمه لم يقتل إذ لا يقتل بشهادة واحد.
-
ولا قسامة في العبيد في عمد ولا خطإ.
-
قال أشهب في كتاب ابن المواز:
-
ولا يقبل ها هنا غير العدل،
-
وإن كنت أقبله في الأحرار مع القسامة.
-
قال ابن المواز: ولو قام شاهد بأن مسلماً قتل نصرانياً عمداً فاختلف قول مالك فيه، فالذي قال به أشهب وابن عبد الحكم أن يحلف المشهود عليه خمسين يميناً. قال أشهب: ويضرب مائة ويحبس سنة. حلف أو نكل. والذي قال به ابن القاسم وعبد الملك أن يحلف ورثة الدم يميناً واحدة علي كل واحد منهم ويأخذ ديته ويضرب مائة ويحبس سنة (٢) قال ابن المواز: وهذا أحب إلي إن كان القتل بشاهد عدل.
-
فأما بقول النصراني أو العبد إن فلاناً قتلني، فأحب إلي أن يحلف المدعي عليه خمسين يميناً ويبرأ.
-
ولا يجلد ولا يحبس بقول النصراني.
-
ولو جرح النصراني بشاهد فنزي فيه فمات؛ فقال ابن عبد الحكم: يحلف ولاته يميناً واحدة ويستحقون الدية لأنه لا قسامة لهم،
-
ولا يستقيم أن يحلف أنه مات من لجرح؛ فلم أجد بداً من أن احلفهم، أحب إلي من أن أعطيهم بلا يمين ولا قسامة في النصراني.
-
قال ابن حبيب: كان ابن القاسم قد قال في النصراني يقول دمي عند فلان إن ولاته يحلفون خمسين يميناً ويستحقون الدية وذكره عن مالك، وأنكر ذلك مطرف وابن الماجشون ولم يعرفاه لمالك ولا لأحد من علمائهم. قال: وإنما قال [لي مالك] (٣) إن قام شاهد واحد علي قتله حلف ولاته يميناً
-
١٤/١٤٧١٤/١٤٧
واحدة وأخذوا الدية من مال القاتل في العمد، وعلي [عاقلة] (١) القاتل في الخطأ [الدية] (٢) وقاله ابن عبد الحكم وأصبغ. وقال ابن نافع: لا تحمل العاقلة دية النصراني لأنها تستحق بشاهد ويمين،
-
ولا تحمل العاقلة وما يستحق بيمين واحدة. وقال عبد العزيز بن أبي سلمة: إن العاقلة تحمل ذلك لأنها دية، ولكن لا تستحق إلا بخمسين يميناً. وإنما قيل: لا يقسم النصاري، معناه علي قول صاحبهم،
-
فأما مع شاهد فليقسموا. وقاله أشهب وبه أقول.
-
ومن الكتابين قال ابن القاسم:
-
وإذا رمي المقتول بدمه أورع أهل البلد أقسم مع قوله.
-
وإن رمي حر عبداُ أو ذمياً أقسم ولاته وقتلوا في العمد،
-
فإن استحقوا العبد خير سيده بتسليمه أو يفديه بالدية. قال ابن المواز:
-
ولا يقسم ها هنا إلا العصبة، ويسقط الدم بنكول أحدهم،
-
ولا تقسم فيه النساء.
-
وإن أقسم عصبته في العمد ثم عفوا علي الدية كانت الدية لورثة المقتول دونهم بلا قسامة ولا يمين عليهم، كان ذلك في ذمي أو عبد أو حر أو مسلم في العمد، كان بدعوي الميت أو بشاهد علي القتل.
-
فإن ادعي ذلك الحر قبل الذمي أو العبد خطأ، أقسم ورثته وخير سيد العبد في غرم الدية أو إسلامه،
-
وقيل لأهل حزب الذمي: احملوا العقل.
-
قال ابن المواز: وإذا قال كبير رجل أو امرأة قتلني فلان الصبي عمداً، فليقسم ورثته مع قوله، كما يقسمون في الخطأ علي قدر مواريثهم من الرجال والنساء والإخوة للأم؛ كل واحد علي قدر مورثه.
-
ولا يقسم العصبة إلا من يرث منهم ومن نكل أو عفا حلف من بقي خمسين يميناً، وأخذوا حظهم من الدية من العاقلة.