في التَّشَهُّد، والإشارة بالإصبع، والسَّلام، وذكر الدعاء في تشهده
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٬١٦٨ إلى ٢٬٢٢٩
-
١/١٨٧١/١٨٧
من المجموعة، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، عن مالك: ويبدأ الْمُصَلِّي بِالتَّشَهُّدِ قبل الدعاء، والتَّشَهُّد في الجلستين سواء، والجلسة الثانية أَطْوَلُ، ويدعو فيها، وذلك واسع.
-
١/١٨٨١/١٨٨
قال عنه عليٌّ: وليس في التَّشَهُّد الأول موضع للدعاء.
-
قال عنه ابن نافع: لا بأس أن يدعوَ بعده.
-
قال في المختصر: لا بأس أن يدعو بعده في الجلسة الأولى والثانية. ووسَّعَ ابن القاسم في الْعُتْبِيَّة، في الدعاء بعده.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: والتحيات جِمَاعُ التحية، والسَّلامُ منه. وقال غيره: التحية المُلْك. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: والزاكيات صالح الأعمال، والطيبات طيبات القول،
-
ولا يبتدئ ببسم الله، ولكنْ بالتحيات لله.
-
قال الحسن، وغيره، ويدخل فِي الصَّلاَةِ على آل محمد أزواجُه وذرِّيَّتُه وكُلُّ مَنْ تَبِعَ دينه.
-
وقيل: إنَّ آل محمد كُلُّ تقيٍّ.
-
ولا بأس أن يقول فِي الصَّلاَةِ: اللهم افعلْ بفلان، وارحمْ فلانًا. وقَالَ ابْنُ القرطي:
-
ولو قال: يا فلان، فعل اللهُ بكَ. كان مُتَكَلِّمًا، تفسُد صلاته. ولم أرَ هذا لغيره.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: قال مالك:
-
ومن لم يتشهدْ ناسيًا حَتَّى سلَّم الإمام فليتشهدْ،
-
ولا يدعو بعده، ولْيُسَلِّمْ.
-
قال: والإشارة بالإصبع فِي التَّشَهُّدِ حسنٌ،
-
ولا بأس أن يشير به من تحت ساجه، وهو مُلْتَفٌّ به.
-
قال أبو زيد: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: رأيت مالكًا يُحَرِّك السبابة فِي التَّشَهُّدِ مُلِحًّا، ورأيته إذا أراد أن يدعوَ، رفع يَدَيْهِ شَيْئًا، وظُهورهما إلى وجهه.
-
١/١٨٩١/١٨٩
وقال يحيى بن مزين: يَنْبَغِي أن ينصب السبابة فِي التَّشَهُّدِ، وحَرْفُها إلى وجهه، ولا يُحَرِّكُها.
-
ومن كتاب آخر، رُوِيَ أن ابن عمر كان يُحَرِّكُهَا.
-
وقيل: إنها مَقْمَعَةٌ للشيطان.
-
وقيل في مَنْ ينصبُها ولا يُحَرِّكُهَا، تأويله للإخلاص أن الله أحَدٌ. وكان يحيى بن عمر إِنَّمَا يُحَرِّكُهَا عند قوله: اشهد أن لا إله إلاَّ الله.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: رُوِيَ أن الإشارة بها مَقْمَعَة للشيطان،
-
وأن ذلك من الإخلاص. وقال مجاهد: ويُحَرِّكُهَا.
-
ومن المجموعة، قال عليٌّ، عن مالك: ولتضع الْمَرْأَة يَدَيْهِا على فخذيها، وتشير بإصبعها.
-
قال مالك: وكما تَدْخُلُ فِي الصَّلاَةِ بتكبيرة وَاحِدَة فكذلك تخرج منها بتسليمة وَاحِدَة.
-
قال عنه أشهب، في الْعُتْبِيَّة: وعلى ذلك كان الأمر في الأئمة، وغيرهم، وإِنَّمَا حدث بتسليمتين منذ كان بنو هاشم. وقال عنه ابن القاسم: أما الإمام فما أدركنا الأئمة إلاَّ على تسليمة تلقاء وجهه، ويتيامن قليلاً. قيل: فالْمُصَلِّي وحده، أيُسَلِّمُ تسليمتين؟
-
قال: لا بأس إذا فصل بالواحدة أن يُسَلِّمَ عن يساره.
-
ومَنْ سمع تسليم الإمام فسَلَّمَ،
-
ثم سمعه يُسَلِّمُ أخرى، فليُسَلِّمْ أخرى.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: يُسَلِّمُ الإمام واحدةً تلقاء وجهه، ويتيامن قليلاً، ويُسَلِّمُ الفَذُّ تسليمتين؛ وَاحِدَة عن يمينه، وأخرى عن يساره، والمأموم كذلك، وثالثةً ردٌّ على الإمام، يقول في ذلك كُلِّه: السَّلام عليكم. قاله مُطَرِّف، عن مالك.
-
١/١٩٠١/١٩٠
قال عنه أشهب في الْعُتْبِيَّة: سلام.
-
قال مالك في المختصر: لا يقول: وعليك السَّلام.
-
ومن سماع ابن وهب، قال مالك:
-
ولا يَحْذِفُ سلامه وتكبيره جدًّا حَتَّى لا يُفْهَمَ عنه،
-
ولا يُطِيلُ ذلك جدًّا يُخَالِفُ، ولكن وسطًا من ذلك، وأُحِبُّ للمأموم أن لا يجهر بِالتَّكْبِيرِ، و "ربنا ولك الحمد" ،
-
ولو جهر بذلك جَهْرًا يُسْمِعُ من يليه،
-
فلا بأس به، وترك ذلك أَحَبُّ إِلَيَّ، وأَحَبُّ إِلَيَّ أن لا يجهر معه إلاَّ بالسلام جَهْرًا دون يَسْمَعُ من يليه.
-
ومن الواضحة، وليحذفْ سلامه،
-
ولا يَمُدَّهُ. قال أبو هريرة: تلك السُّنَّةُ. وكان عمر بن عبد العزيز يحذفه ويخفض به صوته.
-
وسلام الإمام من سُجُود السهو في الجهر به كسلام الصلاة،
-
وإن كان دونه فحسنٌ.
-
قَالَ ابْنُ القرطي: وقال بعض الناس في السَّلام: سلام عليكم. وبالألف واللام أولى؛ لأن الله هو السَّلام. قال:
-
ومن بدأ فسَلَّمَ عن يساره،
-
ثم لم يُسَلَّمْ آخرى حَتَّى تكلم، بطلت صلاته. ولم يذكر ابن الْقُرْطِيِّ إلى من تُنْسَب هذا المسألة.
-
ولا وجه لإفساد صلاته؛ لأنه إِنَّمَا ترك التيامن. ورأيتُ لمحمد بن عبد الحكم، قال مُطَرِّف: صلاته تامَّةٌ،
-
ولا شيء عليه، كان عمدًا أو سهوًا، كان إمامًا أو فذًّا.
-
ومن المجموعة، قال عليٌّ، عن مالك: وأَحَبُّ إِلَيَّ للمأموم إذا سَلَّمَ إمامه، أن يقول: السَّلام على النبي ورحمة الله وبركاته، السَّلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السَّلام عليكم. وليُسَلِّمْ بأثر سلام إمامه،
-
ولا يثبت. قال عنه ابن
-
١/١٩١١/١٩١
القاسم: إلاَّ أن يريد أن يتشهد، فليتشهدْ، ثم يُسَلِّمْ.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، قال أشهب: رأيت مالكًا إذا سَلَّمَ الإمام سَلَّمَ هو عن يمينه،
-
ثم عن يساره، ثم رَدَّ على الإمام. وقاله ابن القاسم. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ:
-
ثم رجع مالك إلى أن يبدأ بالردِّ على الإمام قبل يساره.
-
قال عبد الملك بن الحسن، عَنِ ابْنِ وهب، في إمام يُسَلِّمُ اثنتين، فقام المأموم بعد تسليمة وَاحِدَة: فقد أساء ولا يُعِيد.
-
قال غيره: قال الليث: له أن يقوم للقضاء قبل تسليم الثانية.
-
ومن المجموعة، قال عليٌّ، عن مالك: ويَنْبَغِي للمأموم أن يُخْفِيَ التسليمة الثالثة عن يساره، لئلاَّ يُقتدَى به فيها.
-
قال عنه ابن القاسم، في الذي يقضي بعد سلام الإمام: فليُسَلِّمْ،
-
ولا يردُّ على الإمام.
-
ثم قال: أَحَبُّ إِلَيَّ أن يَرُدَّ عليه. وبه أخذ ابن القاسم. قال سَحْنُون:
-
وإن لم يُدْرِكْ غيرَ التَّشَهُّد، فلا يَرُدَّ عليه.
-
ومن الواضحة، ومَنْ سَلَّمَ قبل إمامه سهوًا، رجع، فسَلَّمَ،
-
ولا سُجُود عليه. وإن رَدَّ عليه قبل يُسَلِّم لنفسه، سجد بعد السَّلام، لو تكلَّم بعد أن رَدَّ على الإمام، وقبل يُسَلِّم لنفسه، أَبْطَلَ على نفسه،
-
ولو تكلم بعد أن سَلَّمَ الأُولَى لنفسه، قبل تسليم الثانية، لم تَفْسُدْ صلاتُه،
-
وإن اجْتَزَأَ بالأُولَى أَجْزَأَتْهُ.