في المراطلة والمبادلة بالذهبين أو الفضتين، ومصارفتك لمن راطلك
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٣٬٣٢٠ إلى ٣٣٬٣٦٣
-
٥/٣٥٣٥/٣٥٣
من كتاب ابن المواز، قال: ووجوه المراطلة كلها جائزة، إلا في وجهين أحدهما أن يأتي هذا بذهب وآخر بذهبين أحدهما أجود من المنفردة، والآخر أردأ.
-
والوجه الآخر أن يرجح ذهب أحدهما فيأخذ لرجحانها شيئا عرضا أو ورقا فلا يجوز ذلك، وهو ذريعة إلى الربا،
-
ولا يجوز أن يتجاوز له عن الرجحان،
-
ويجوز في المراطلة أن تكون ذهب أحدهما رديئة سكة أو مصوغة، وذهب الآخر أجود ذهبا،
-
بخلاف الاقتضاء؛ لأنه في المراطلة لم يجب لأحدهما قبل الآخر شيء، فيتهم فيما ترك له لفضل ما أخذ منه، وفي الاقتضاء قد وجب له ذهب مسكوك أو مصوغ،
-
فإذا أخذ تبرأ أجود منه اتهم أن يكون ترك السكة والصياغة لفضل الذهب الذي أخذ.
-
قال مالك: وكل ما لا ينبغي التفاضل فيه في جنس واحد من عين أو طعام فلا ينبغي - وإن كثر - أن يجعل مع الصنف الجيد منه شيئا دنيا/ يستحل به التفاضل.
-
٥/٣٥٤٥/٣٥٤
وقد خفف مالك في القطعة الذهب تجعل مع الجيد من المالين، ليعتدل الميزان يكون فيها ثمن أو سدس أو ثلث، إذا لم يعتدل بها فضل غيون التي معها. محمد: ما لم تكن القطعة رديئة. قال مالك:
-
وإن كان فيها قدر الدينار لم يجز إلا أن يكون مثل المنفردة وأجود. وهذا كله في العتبية من سماع ابن القاسم. قال أصبغ عن ابن القاسم: إذا اتفق جودة التبرين في المراطلة، جاز أن يجعل مع أحدهما ديناراً أو دنانير ليعتدل،
-
وإن كان أحد التبرين أجود فلا يجعل الدنانير مع الرديئة،
-
وكذلك إن تراطلا دنانير بدنانير متفقة العين، فيجوز أن يجعل مع أحدهما تبرأ.
-
وإن كان أحدهما أبخس فلا يجعل التبر مع الجيدة.
-
وأما إن كان التبر في كفة والدنانير في كفة فلا بأس بذلك كان التبر أفضل من تبر العين أو مثلهما إذا كان تبرأ كله واحدا. وقاله أصبغ.
-
ومن كتاب محمد: وإذا راطلته دراهم لك سوداً بدراهم له بيض، وللسود عليها فضل في عينها، لم يجز أن تجعل أنت مع السود فضة غير مسكوكة، مثل فضة البيض،
-
ولا تأخذ في الاقتضاء من دنانير ديناراً وقطعة ذهب وفاه؛ ويجوز في المراطلة.
-
وإذا كانت دراهم بيض في كفة، وفي كفة دراهم سود أفضل منها، معها فضة كفضة البيض لم يجز، لنقص السكة.
-
ومن/ العتبية أشهب، عن مالك ومن كتاب محمد: قال مالك ولا بأس أن يراطله بالمثاقيل فيجعلها في كفة والذهب في كفة أخرى،
-
فإذا اعتدلت أخذها صاحب الذهب الأخرى، وجعل ذهبه في تلك الكفة حتى يعتدل بالمثاقيل فيأخذها الآخر. وفي السؤال، وإنما تحروا العدل لئلا يكون عيب في الميزان.
-
٥/٣٥٥٥/٣٥٥
ومن العتبية ومن سماع ابن القاسم:
-
وإذا ورثت المرأة مع إخوتها حلي ذهب؛ دملجين، أو سوارين أو خلخالين، وسألتهم أن ينظروا وزنه، وتعطيهم مثل وزن حصتهم منه دنانير فذلك جائز إن كان نقداً.
-
وقال أشهب، عن مالك في قوم باعوا دواب بينهم بدراهم، وفيها الناقص والوازن، فاقتسموها عددا بلا وزن قال: أرجو أن لايكون بذلك بأس.
-
وروى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن أعطي صرافا ديناراً قائما وأخذ منه ديناراً بحبة وقطعة ذهب فيها حبة عينا بعين فلا بأس به،
-
وإن راطله ثلاثة قائمة ودينارا بخروبة بأربعة حبة حبة،
-
فإن كان الذي يخروبته ليس في عينه نقص عن التي أخذ، وكان لو كان قائما كان له فضل على التي أخذ لو كانت قائمة، فذلك جائز.
-
ومن الواضحة ولا يجوز مع المراطلة بيع شيء يراطله على أن يبيعه الآخر شيئا.
-
وكذلك في بدل الطعامين اللذين لا يجوز التفاضل فيهما.
-
وإن راطلك رجل ورقا بورق، لم يجز إلا أن يبتاع أحدهما ببعض الورق عرضا أو ذهبا.
-
ومن/ كتاب محمد: وإن صرفت دراهم بدنانير من رجل ثم صرفت بها دراهم غير دراهمك منه بعد يومين، قال كرهه مالك، ووقف في أبعد من يومين.
-
وقال ابن القاسم: لا بأس به إن طال الزمان. وقال أشهب: إن كان كعيون دراهمك جاز وإن لم يفترقا، كانت أقل منها أو أكثر،
-
وإن أختلفت العيون لم يجز إلا أن يطول الزمان طولا يعلم أنهما لم يعملا لذلك. أنظر قوله: إذا اختلفت العيون لم يجز، لعله يريد: إذا اختلف الورق أيضاً؛ لأنه أجاز مع اتفاق العين اختلاف الورق، فكذلك يجوز مع اتفاق الورق اختلاف العين لارتفاع التهمة لأنه أبدل جميعها لا يعضها
-
٥/٣٥٦٥/٣٥٦
قال ابن القاسم: ويجوز بدل دينار ودينارين وشبه ذلك بأوزن من ذلك من غير مراطلة،
-
وأما العشرة وأكثر فلا خير فيه.
-
ولا يجوز ذهب وفضة بذهب وفضة وإن اتفق الجنسان،
-
ولا يجوز في تبادل الطعامين يداً بيد من جنس واحد أزيد كيلا.
-
فأما الدنانير والدراهم، فيجوز بدل ناقصة بوازنة يداً بيد إذا استوى العدد،
-
ولا يجوز إذا اختلف،
-
فإن كانت الأجود أقل عدداً فهو حرام،
-
وإن كانت الأجود أكثر عددا فإني أتقيه.
-
قال: وكره ربيعة ومالك بدل دينار ناقص بأوزن منه وأجازه ابن القاسم، وابن عبد الحكم، وأشهب. محمد: ما لم يكن على الوزن.
-
ومن العتبية ابن القاسم عن مالك:
-
ومن دفع إلى أخ له ذهباً، أو ورقاً ناقصة، أو طعاماً؛ ليبدل له ذلك بأجود منه، فيما كان من المعروف من غير إلزام فجائز يداً بيد،
-
ولا بأس ببدل دينار بأنقص منه أو أوزن بغير مراطلة،
-
ولا يجوز فيه التأخير وإن كان على وجه المعروف.
-
قال مالك: ومن أبضع معه بدينار، / فلا بأس يبدله بأجود منه عيناً ووزنا. قال في العتبية: وبعلم صاحبه، وفي باب تبادل الطعامين بدل مد دقيق ومد حنطة بمثلهما، ونحو ذلك.