ما يكره من عقود الشركة وما يقارن الشركة من شرط والشركة فيما لم يقبض من طعام أو عرض أو بعدما نقص أو تلف بسلف أو غير سلف، أو بيع، أو إجارة، وفي الشركة بالذمم وبالدين
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٥٬٠٣٣ إلى ٤٥٬١١٨
-
٧/٣٢٠٧/٣٢٠
من كتاب ابن المواز:
-
وإذا اشتركا بالتساوي على أن يكون المال بيد أحدهما، ويلي البيع والشراء لم يجز،
-
وإن وليا ذلك جميعا إلا أن أحدهما يكون ذلك بيده، فذلك جائز،
-
ولا يجوز أن يخرج كل واحد منهما عشرة، ولأحدهما دابة، والآخر يعمل له في جميع المال،
-
وكذلك لو عملا جميعا،
-
وإن أخرج أحدهما / المال، وشترط على أن الربح بينهما، لم يجز،
-
فإن عملا فالربح لرب المال، وللآخر أجرته. قال مالك:
-
فإن أسلفه نصف المال،
-
فإن كان طلب رفقه وصلته لا لحاجته إليه ولا لقوة نظره، فجايز،
-
ثم روى ابن القاسم، أنه رجع فكرهه. وبالأول أخذ ابن القاسم، وفي العتبية من سماع ابن القاسم، أحد القولين،
-
وأن ابن القاسم أخذ الأول، وأجازه إن كان لغير حاجة إليه لبصره، وكان رفقا به.
-
قال في الواضحة: ولم يكن فيه شرط ولا مرفق ولا خدمة ولا كفاية، إلا رفقا بصاحبه لقرابة أو حرمة، أو طلبا لثواب الله،
-
فأما على غير ذلك، فلا يجوز.
-
٧/٣٢١٧/٣٢١
وقال مطرف، عن مالك. وفي العتبية من رواية ابن القاسم، عن مالك مثله.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال مالك:
-
وإن اشتركا بمالين مفترقين ثم أخرج أحدهما مائة أسلف الآخر نصفها، ويعملان فيها، فذلك جائز إن صح ذلك،
-
وإن أخرج هذا مائة، وهذا خمسين، وأسلفه الآخر خمسين،
-
فإن كان لغير شرط في الشركة،
-
ولا لحاجة إليه في بصره وعمله ونفاذه، وإنما كان رفقا به، فجائز.
-
وكذلك في العتبية، من رواية ابن القاسم، عن مالك ومن استدخل عبدا في يده، على ألا نقصان عليه بوضع،
-
فلا شيء على العبد، وله أجر مثله فيما عمل له، وكره مالك إن شرك جزارا في غنم؛ ليكفيه جزرها ومؤنتها.
-
ومن العتبية روى عيسى، عن ابن القاسم، فيمن ابتاع سلعة، فقال له رجل: أشركني في هذا، وأنا أنقد عنك. لم يجز، وهو يبع وسلف،
-
ولو قال المشتري لرجل: تعال أشركك فيها، وأنقد عنك، وأؤخرك،
-
فإن كانت سلعة بعينها حاضرة، فجائز،
-
وأما المضمونة، فلا يجوز؛ لأنه الدين بالدين
-
وروى أشهب، عن مالك، فيمن له جاز محتاج أراد إرفاقه،
-
ولا حاجة إليه به، فقال له: اخرج معي أشتري طعاما بمائة دينار، ولك ثلث الربح. فقال: ما أعرف هذا، ولكن لو اشترى وعرف الربح،
-
ثم قال له ذلك، فلا بأس به.
-
قال سحنون: في غير رواية يحيى بن عبد العزيز، فيمن معه مال فأسلف، لرجل نصفه وشاركه بالنصف، فعمل المتسلف المال وسافر به، ورب المال مقيم،
-
فإن أراد يدفعه وطلبه، فذلك جائز إن لم يشترط عليه أن يسافر هو بالمال،
-
وإن كان على غير ذلك، لم يجزه، ويكون العامل أجيرا، والربح والوضيعة لرب المال، وعليه قيل: فرب المال يدعي أنه أسلفه لينتفع به لا لصلة: قال: ينظر
-
٧/٣٢٢٧/٣٢٢
السلطان في ذلك، فإن كان مثله لقلة بصره بالتجارة، لم يكن ليسلفه لينتفع به، وإلا فالعامل أجير والفضل لرب المال.
-
وروى أبو زيد، عن ابن القاسم، قال لرجل: اذهب واشتر من فلان بقرة عنده، وأشركني فيها، وانقد عني.
-
فلا بأس بذلك. وعمن قدم من بلد بمتاع، فأعطى فيه ثمنا، فقال الرجل: أنا آخذه بما أعطيت / وأنت فيه شريكي قال: هذا حرام.
-
ومن أسلم في عرض أو طعام، فسأله رجل أن يسلفه ويشركه فيه، وينقد عنه، وذلك قبل عقد البيع، فذلك جائز؛ لأن السلف منه قبل البيع، ولم يجز بذلك نفعا،
-
ولو سأله بعد عقد البيع أن يشركه ويؤخره بالثمن، لم يجز،
-
ولو أجابه إلى الشركة من غير أن يشترط شيء،
-
ثم عسره الثمن، فسأل المشترك أن ينقد عنه، فذلك جائز.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال مالك:
-
ولا تجوز شركة وبيع وبيع سلعة خارجة من الشركة،
-
ويجوز أن يكون في الشركة. قال ابن القاسم،
-
ولا يجوز أن يشرك في طعام في ذمته حتى يجمع بين البائع وبين من أشركه أو ولاه، وإلا لم يجز. قال:
-
وإن جمع بينهما، جاز،
-
وإن نقدك مكانه مثل الثمن لا أرفع ولا أدنى، في وزن أو صنعة،
-
ولا اشتراط نفع من أحدهما،
-
وإن ابتعت طعاما بعينه بثمن مؤجل، لم يجز فيه تولية ولا شريكة قبل قبضه،
-
وإن أشركته في غير الطعام مما في ذمة رجل نه ثم سأله بعد تمام الشركة أن ينقد عنك، فذلك جائز. قال مالك إن كان على المعروف، لا يجر به نفعا ولا معروفا، وعهدته في صحته على البايع قال مالك، في الشركةفي العرض أو غيره، على أن ينقد عنه، لم يجز،
-
ومن اشترى ورقا بذهب، فقبض الورق، فأشرك فيها رجلا قبل نقد الذهب،
-
ثم سأله أن ينقد عنه، لم يجز،
-
ولا ينتقد إلا حصته،
-
بخلاف طعام أو عرض أشرك فيه بعد أن قبضه، وعرض
-
٧/٣٢٣٧/٣٢٣
مضمون لم يصلح أن ينقد عنه وعن نفسه،
-
وإن أشركه بغير شرط،
-
وأما في عرض بعينه، أو في طعام بعد قبضه، فجائز،
-
وأما إن سأل رجلا أن يشتري ويشركه / فيما يشتري،
-
ثم سأله بعد الشراء أن ينتقد عنه، فذلك جائز في الطعام والذهب والورق والعرض وكل شيء إذا لم يجر به نفعا وكانت شريكتهما قبل وجوب الشراء.
-
ومن قال لرجل: ابتع سلعة أشركني فيها، وأخبرني بالثمن وأكفيك بيعها، فجائز إن ضرب للبيع أجلا، وليضرب لبيع السلعة ما يصلح لبيع مثلها،
-
فإن بلغه ولم يبع، فقد قضى ما عليه، وشراؤه تام،
-
وأما إن لم يكن الثمن حالا،
-
ولا ضرب له أجلا، فالبيع جائز،
-
وكذلك في طعام اكتاله،
-
ولا يجوز إن لم يكتله إلا في غير الطعام، فيجوز بعد الشراء،
-
فأما قبل إيجاب البيع،
-
فلا يجوز؛ لأنه سلف نفع اشترطه،
-
فأما بعد البيع، فبيع حادث. مالك وعن قوم اشتركوا رجلا عند الشراء، على أن يبيع تلك السلعة ولا يقاسمهم، فباع بعضها،
-
ثم طلب القسم، فذلك له، وعليه بيع حصتهم إلى الوقت الذي يرجى بيعه،
-
فإذا بلغه، فليس عليه شيء باع أو لم يبع، وهذه المسألة في العتبية، رواية أشهب، عن مالك، قال في السؤال: اشتروا أولا،
-
ثم ذكر مثل ما ذكر محمد، وأنكر هذا أبو بكر بن محمد، وقال: ليست على الأصل، وإنما أنكرها أبو بكر فيما أعلم لقوله: على أن لا يقاسمهم.
-
قال أصبغ: قال ابن القاسم:
-
وإذا اشتركا على أخذ متاع بدين عليهما، ولهما مال، أو لا مال لهما،
-
فأما في سلعة بعينها، فجائز في الوجهين،
-
وأما إن اشتركا على أن كل ما اشترى أحدهما بدين، فذلك لازم للآخر،
-
ولا قال لهما، فلا يعجبني.
-
قال أصبغ: فإن وقع نفد على سنة الشركة، وضمناه جميعا، وفسخت الشركة / من ذي قبل.
-
وروى عيسى، عن ابن القاسم، فيمن قال لرجل: اجلس في هذا الحانوت تبيع فيه، وأنا آخذ المبلغ بوجهي، والضمان علي، وعليك. فيفعلان، فإن الربح
-
٧/٣٢٤٧/٣٢٤
بينهما على ما فعلا، ويرجع من له فضل عمل بأجره.
-
ولو قال: اجلس فيه فأنا آخذ لك متاعا تبيعه، ولك نصف ما ربحت، لم يصلح،
-
فإن ترك فللذي في الحانوت أجره مثله، وللذي اجلسه الربح كله.
-
ومن مسائل سحنون، وليست من رواية يحيى بن عبد العزيز:
-
فإن اشتركا على أن يسير أحدهما بالمتاع إلى بلد كذا لا يتخلف في غيره، قال: الشركة فاسدة،
-
فإن خرج أحدهما إلى تلك البلدة، فربح في المال، فالربح بينهما.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ولا بأس أن يشتركا، ويكون أحدهما في بلد يجهز على الآخر في بلد آخر، قال أشهب:
-
ولا بأس أن يخرجا مالا متساويا، على أن يقعد هذا حداد، وهذا عطار،
-
ولا يجوز أن يشتركا بالذمم بغير مال يشتريان بالدين،
-
فإن فعلا، قال أصبغ: فما اشترى كل واحد منهما لزمهما كما عقدا لأنهما قد ضمناه، وتفسخ الشركة من ذي قبل.