جامع القول في السهو، وفي من زاد أكثر من ركعة، وفي من رجع لإصلاح ما بقي عليه بعد أن فارق صلاته
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٬٥٨٩ إلى ٤٬٦٥٧
-
١/٣٥٨١/٣٥٨
من (المجموعة) ، قال ابن نافع، عن مالك، في من نسي القيام من اثنتين،
-
ثم رجع: إنه يسجد بعد السلام. قال عنه ابن القاسم: إذا فارق الأرض.
-
وإن لم يعتدل قائما،
-
فلا يرجع، وليسجد قبل السلام.
-
فإن رجع، فليسجد بعد السلام.
-
قال سحنون: لا نأمره بالرجوع،
-
فإن رجع فليتم جلوسه، ولا يقوم مكانه.
-
قال أشهب، وعلي: يسجد قبل السلام إذا رجع؛ لأنه مخطئ في رجوعه بعد أن قام،
-
فلا يعتد بجلوسه. وبلغني عن ابن سحنون، أنه ذهب إلى أن صلاته تفسد برجوعه.
-
قال أشهب: وإذا قام، فلم يعتدل قائما حتى ذكر، فجلس، فليسجد بعد السلام.
-
ومن (الواضحة) ، وإذا تزحزح للقيام من اثنتين،
-
ثم ذكر فجلس، فلا سجود عليه.
-
وإن ارتفع عن الأرض فليرجع، ما لم يستو قائما.
-
فإذا استوى قائما، فلا يفعلها.
-
ومن (العتبية) ، قال ابن القاسم، عن مالك:
-
ومن أطال الجلوس في الركعة
-
١/٣٥٩١/٣٥٩
الثانية، فلا يسجد لذلك.
-
وكذلك ذكر ابن حبيب، عن مالك، وقال: أطال فيها الجلوس والتشهد، يظنها الآخرة،
-
فلا سجود عليه. قال سحنون: إلا أن يخرجها عن حدها، فليسجد للسهو.
-
قال أشهب، عن مالك، في إمام جلس في الثالثة، فلما رأى من خلفه قاموا قام مكانه،
-
فإن كان اطمأن جالسا، وأجمع على الجلوس، فليسجد،
-
فأما الذي يتذكر وينظر ما يفعل من خلفه، فلا يسجد.
-
قال موسى، عن ابن القاسم، في الجالس في الركعتين، يعرض له شك فيما تقدم من صلاته، فتفكر ساعة،
-
ثم ذكر أنه لم يسه،
-
فلا يسجد لذلك. ولو تذكر بعد سجدة تذكرا طويلا،
-
ثم سجد الثانية، أو تذكر راكعا، أو بعد رفع رأسه، أو ساجدا أو قاعدا،
-
ثم ذكر، فلا سجود عليه لهذا؛ لأنه لم يعمل زيادة ولا نقصانا. وقاله مالك.
-
ومن (المجموعة) ، قال ابن القاسم، عن مالك، في من شك أثلاثا صلى أم أربعا، فتفكر قليلا،
-
ثم ذكر أنها ثلاثا، فلا سهو عليه.
-
قال أشهب: إن تفكر في قيام له أن يقوم، أو ركوع أو سجود أو جلوس،
-
فلا سهو عليه؛ لأن ذلك يطول ويقصر فما زاد إلا التفكير.
-
وإن كان تفكره بعد رفعه من آخر سجدتى ركعة، فأقام جالسا، أو مستوفزا على يديه وركبتيه، حتى أطال، فليسجد بعد السلام.
-
ومن (المجموعة) ، قال ابن القاسم، عن مالك،
-
ومن عليه ركعة قضاء،
-
١/٣٦٠١/٣٦٠
فجلس شيئا بعد سلام الإمام ساهيا، فليقض ركعته، ويسجد بعد السلام وتجزئه.
-
ومن (كتاب ابن سحنون) ،
-
ومن أطال الجلوس جدا، فليجلس، فليسجد بعد السلام.
-
ومن (الواضحة) ، وإذا قال الإمام: يا فلان تقدم. فسها، فقال: نعم. فليسجد بعد السلام وتجزئه.
-
وكذلك إن سها فأحرم بهم،
-
فأما إن ابتدأ الصلاة بهم جهلا، فسدت عليه وعليهم. قال غير ابن حبيب:
-
ولو قطع بسلام أو كلام،
-
ثم ابتدأ، أجزأته، وبطلت عليهم. وهذا في باب آخر.
-
قال مالك: في (المختصر) :
-
ومن سلم من اثنتين،
-
ثم ذكر، رجع فأتم صلاته، ما دام قريبا. ولم ينتقض وضوءه أو يتكلم بعد ذكره،
-
ثم يسجد بعد السلام.
-
من (المجموعة) ، قال ابن القاسم: وكل من جاز له أن يبني بعد انصرافه، لقرب ذلك، فليرجع بإحرام. قاله مالك. قال:
-
وكذلك رجوعه لسجوده للسهو بإحرام.
-
ومن (كتاب آخر) لبعض أصحابنا الأندلسيين، في من سلم من اثنتين،
-
ثم رجع بالقرب، فإنه يكبر،
-
ثم يجلس، ثم يبني. قاله ابن القاسم. يريد: لأن نهضة الأولى لم يفعلها لصلاته، ولكن لانصرافه، فلذلك آمره أن يجلس. وقال ابن نافع: لا يجلس. قال:
-
وإن لم يدخل بإحرام أفسد،
-
ولو سلم من ركعة، أو من ثلاث، دخل بإحرام ولم يجلس.
-
قال ابن حبيب: ومن فارق صلاته،
-
ثم ذكر بقية منها وقد مشى أو أكل أو شرب، فليبن، ما لم يطل.
-
وكذلك يرجع لسجوده السهو قبل السلام، فإن طال
-
١/٣٦١١/٣٦١
في السجود قبل السلام،
-
فإن كان ذكر القيام من اثنتين، أو لأم القرآن من ركعة، أعاد الصلاة أبدا،
-
ولا يعيد لغير هذين من التكبير، للخفض والرفع.
-
وإن كثر، أو غيره من سهو،
-
فلا يعيد، ولكن يسجد للسهو متى ما ذكر. وقاله ابن عبد الحكم، وأصبغ. وبقية القول في هذا في باب بعد هذا.
-
قال مطرف: ومن صلى المكتوبة ستا فأكثر،
-
فإن سجود السهو، يجزئه، ولا يعيد.
-
قال يحيى بن عمر:
-
وكذلك قال أشهب فيه، وفي من صلى المغرب خمسا. قال ابن حبيب: وعاب مطرف قول من قال تبطل إذا زاد فيها مثل نصفها. واحتج بزيادة ركعة في الصبح. وقد روى مثل قول مطرف عن ابن القاسم. وقاله ابن عبد الحكم، وأصبغ.
-
وقال ابن نافع، وابن كنانة: إن عليه أن يعيد. وقال ابن الماجشون: لا أقول بنصف الصلاة، ولكن ركعتين عندي طول من السهو يفسدها، وليست ركعة بطول في الصبح، ولا في غيرها.
-
وروى ابن القاسم، عن مالك، في (العتبية) ، في من صلى المغرب خمسًا ساهيا، أنها تجزئه، ويسجد لسهوه بعد السلام. قال يحيى بن عمر: وهذا يرد ما روى عنه، في من زاد في صلاته مثل نصفها.
-
قال ابن سحنون، عن أبيه:
-
ومن صلى مع الإمام الجمعة، فلما سلم الإمام قام المأموم فزاد ركعتين، فليعد ظهرا أبدا.