فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في إخراب بلد الحرب وقطع الشجر وخراب أموالهم وما يذبح لمأكله

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١٥٬١٧٢ إلى ١٥٬١٩٩

  1. ٣/٦٣٣/٦٣

    وهل يحرق ما فضل من الغنيمة ما لا يطاق حمله؟

  2. من كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم فيما أوصى به أبو بكر يزيد بن أبي سفيان في نهيه إياه عن قطع شجر العدو وتحريق النخل وتغريقها وعقر بهيمة إلا لمأكل , وفي كتاب ابن حبيب: وخراب العامر , إنما ذلك فيما يرى ظهور الإسلام عليه.

  3. وأما ما لا يرجى ذلك فيه من داخل أرض العدو فلا بأس بقطع شجرهم وخراب حصونهم وإفساد أموالهم وعقر دوابهم وتحريق النخل وتغريقها , وقاله مالك واحتج بقول الله تعالى (ما قطعتم من لينة أو تركتموهم) , وقال:

  4. (ولا ينالون من عدو نيلا) , وقال ابن وهب. قال أصبغ: وخراب ذلك أفضل من تركه. قال مالك: ويحرق زرعهم وحصونهم بالنار , وكره تحريق النخل وتغريقها. وما فضل من الغنيمة لا يطاق حمله فليحرق بالنار وتعرقب الدواب , وقاله ابن القاسم.

  5. قال مالك: وإذا طلب أخذ العسل فخاف لدغ النحل فله أن يغرقها لأخذ العسل. قال ابن حبيب قال مالك وأصحابه: إنما نهى الصديق عن تحريق الشام وخرابه لأنه علم مصيرها للمسلمين. فأنما ما لا يرجى الظهور عليه فخراب ذلك الذي ينبغي , مثلما تقدم من الخراب وعقر الدواب والأنعام وإفساد

  6. ٣/٦٤٣/٦٤

    الطعام , وذكر أن تحرق النخل وتغرق. قال وسمعت أهل العلم يقولون:

  7. وإذا لم يقدروا على أنعامهم إلا بعقرها فذلك لهم إذا ذكوها بعد العقر ولم يبلغ العقر منها مقتلا , ما لم يكن نهبة , فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النهبة , وهذا فينما في داخل أرض الكفر.

  8. فأما في بلد الإسلام أو بموضع يؤمن أن يأخذه العدو فلا يعقر هناك خيل ولا حيوان من الأنعام وغيرها. وكره بعض العلماء أن يفدوا منهم الأسارى بالخيل إذا وجدوا الفداء بغيرها , فكيف يترك لهم؟

  9. واتفق مالك وأصحابه على عقر دوابهم إن لم يجدوا النفوذ بها. واختلفوا كيف العقر , فقال المصريون: تعرقب أو تذبح أو يجهز عليها , وقال المدنيون: يجهز عليها وكرهوا أن تذبح أو تعرقب , وبه أقول لأن الذبح مثلة والعرقبة فيه تعذيب.

  10. ومن كتاب ابن سحنون روى ابن وهب عن مالك: وتعرقب الدواب إذا خافوا أن يأخذها العدو ويحرق الطعام وقرأ (ولا يطأون موطئاً يغيظ الكفار) , الآية.

  11. ومن وقف له فرس بأرض العدو فليعقره. وقال عنه ابن نافع: تحرق بيوتهم , ووقف عن تحريق النخل ,

  12. ولا بأس بقتل خنازيرهم.

  13. قال سحنون في كتاب ابنه مثل ما تقدم عن مالك في التحريق والخراب. قال: وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أسامة أن يذهب إلى البلقاء , فيحرق فيها. قال لي الوليد قال الأوزاعي:

  14. وإذا ظهر على أهل مدينة أو حصن فلتخرب بيوتهم وكنائسهم , وكره تخريب الكنائس في القرى وتحريقها , ويؤخذ ما فيها من ستور وحبال القناديل وصليب من حديد أو نحاس. قال: ولم يكن من عندنا يكسرون صلبان الخشب.

  15. فإن كسر فلا بأس. قال سحنون: وقولنا إنها تكسر ولا تترك.

  16. ٣/٦٥٣/٦٥

    قال سحنون في البقر والغنم: تذبح في أرض للحاجة إلى جلودها لا للحم.

  17. فإن كانت الجلود تراد لشيء من أمر الحرب من الدرق والدبابات فلا بأس به.

  18. وأما لحاجة الذابح في نفسه فلا إلا للحاجة للحم. قيل:

  19. فإن نزلنا بيرتهم في ثلج وبرد فنعدو أبوابهم؟ قال: نعم , ويطبخون بذلك ويشوون. قال ابن القاسم عن مالك: تعقر بقرها وغنمهم من غير حاجة إن أريد بذلك نكاية العدو.

  20. وإذا بقي من الغنيمة ما لا يقدرون على النفوذ به ولا بيعه ولا يريدونه ,

  21. وإن ترك فلا قوة فيه للعدو في الحرب ولكن ينتفعون به , قال: فليحرق بالنار. قال: وهدم كنائس بلدهم أحب إلي من تركها , وتكسر صلبانهم التر في بيوتهم وأصنامهم , وتهراق خمورهم وتكسر خرائبهم وأزقاقهم ويحرق زرعهم وكلأهم. قال ابن سحنون عن ابيه: وكره الأوزاعي وسفيان لمن وقف فرسه أن يعقره وتأولا قول أبي بكر: إلا لمأكله , وليس هذا من ذلك , هذا مال المسلمين.

  22. وقد ذكرت لك قول مالك في معنى قول أبي بكر. وقال ابن وهب كقول الأوزاعي وسفيان , وروى هو عن مالك فيمن وقف فرسه قال: إن كان يتنفع بها العدو فليعرقبه. قيل:

  23. ولا يذبحه لئلا يعذبه. قال: فليبعجه أو يضرب عنقه وكره ذبحه , وبهذا أخذ سحنون.

  24. ومن كتاب ابن المواز قال مالك:

  25. ولا بأس أن يعقر بقرهم وغتمهم وإن لم يحتج إلى ذلك.

  26. ومن كتاب ابن سحنون قال مالك: وما ظفروا به من المطامر فأخذوا منه حاجتهم للعلف.

  27. فإن كان الإمام عازماً على الرجوع إلى دار الإسلام من ذلك الموضع فلا بأس أن يحرقوا ما بقي أو يغرقوه.

  28. وإن كان يريد التقدم ورجوعه على هذا الموضع فليبقوه إلا أن يأخذوا على طريق آخر فليحرقوه إن قدروا أو يغرقوه.