في جناية الصبي، والمجنون، والنائم، والسفيه والسكران، وجرح العجماء
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٣٬٩٦٩ إلى ٨٤٬٠١٠
-
١٣/٥٠٥١٣/٥٠٥
ومن كتاب ابن المواز روى أن أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعلياً، جعلوا عمد الصبي كالخطأ.
-
قال أشهب: وبذلك مضت السنة، وبذلك قال العلماء، إلا ما كان دون الثلث؛ ففي ماله. وفي ذمته، إن لم يكن له مال. وبه حكم عمر بن عبد العزيز برأي الفقهاء. وقاله مالك.
-
وكذلك المجنون؛ كان ذلك؛ لسيف أو غيره.
-
١٣/٥٠٦١٣/٥٠٦
وعمدهُمُا كالخطأ.
-
قال أشهب: ومثله في المجموعة، عن ابن القاسم، عن مالك، في كتاب ابن حبيب، ورواية عن علي، في المجنون.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال:
-
وإن كان رجل يفيق (١) ، في رأس الهلال، فما أصاب في خبلة، فعلى عاقلته؛ فيما كان الثلث، فأكثر. وما أصاب في إفاقته؛ من عمد؛ أقيد منه.
-
وما جنى غلام لم يحتلم، أو صبية لم تخص؛ من عمد؛ فهو الخطأ، وما كان بعد الحيض والإحتلام، أقيد منهما وإن كانا في ولاء.
-
قال ابن المواز: عمد الصغير كالخطأ. وإنما الصغير الذي يعرف ما يعمل،/ وله قصد.
-
وأما الرضيع، فلا شيء فيما أفسد، وكسر. قال ابن القاسم: وفي الرضيع، يفسد شيئا، أو يكسره؛ لؤلؤا، أو غيره، أو يرميه في بئر وشبهه؛ إنه لا شيء عليه،
-
ولا يتبع بشيء. قيل: فقأ عين رجل؟ فوقف،
-
ثم قال: تكلم الناس في هذا. وما كسر عندي أبين.
-
قال: ويؤدب الصبي، إذا كان يعقل ما صنع.
-
وإذا رُجئ من أدب المعتوه أن يكف، ولئلا يجعله عادة، فليؤدب.
-
وإذا كان صبي يحبو أو صغير، فجنى؛ فليس عليه عقل ولا غيره، كالبهيمة.
-
ومن كتاب ابن المواز، والعتبية (٢) ، قال ابن القاسم: وما أفسد الصبي، أو كسر من قارورة أو استهلك لؤلؤة، ففي ما له إن كان ابن سنة فصاعداً قد جنى.
-
١٣/٥٠٧١٣/٥٠٧
قال في العتبية (١) فأكثر ينتهي إذا زجر،
-
وأما ابن ستة أشهر ونحوها لا يزدجر إن زجر، فلا شيء عليه.
-
وقال في المجنون أو المعتوه لو وقف على [إنسان] (٢) فخرقة ثيابه أو كسر له شيئا، فلا عرم عليه.
-
قال أشهب، قضى غلي في مجنون قتل رجلا؛ أن ذلك على عاقلته.
-
ومن المجموعة ذكر نحو ما تقدم كله عن مالك، وابن القاسم وقال: قال ابن القاسم: وما جنى المجنون في إقامته من حد فلم يقم به حتى زال عقله، فليسلم إلى ولاة المقتول،
-
وأما لو ارتد ثم تجنن فلا اقتله حتى يصح، لأني أدرأ حداً بالشيهة،
-
ولا أفعل مثله في حقوق الناس.
-
وقال ابن القاسم: القتل والجراح والحدود سواء لا تقام عليه حتى يفيق،
-
فإن أيس منه، كان العقل في ماله متى أفاد مالا.
-
قال ابن نافع، عن مالك، وهو في العتبية (٣) ، من رواية أصبغ؛ في المجنون يكسر شيئا في السوق، أو يفسده: إنه يتبع به في ماله مثل جرحه.
-
قيل: فالصبي يسرق الشيء، فيستهلكه؟ قال: أشبه ذلك أن يتبع/ به، وما هو بالبين،
-
ومن الأمور ما لا يتبين. أيضا
-
وكذلك ما كان دون الثلث من جراحاته.
-
وأما الصغير المملوك، فذلك في رقبته، وهذا مثله، وليس بالبين. قال ابن نافع: هو لا شك دين عليه.
-
قال عنه ابن القاسم: ما أفسد الصغير، ففي ماله، وذمته؛ يتبع به. وقال أشهب: فيه وفي المجنون والمولى عليه.
-
١٣/٥٠٨١٣/٥٠٨
ومثله في العتبية (١) ، من رواية عيسى، عن ابن القاسم، قال ابن القاسم، وأشهب: وما أصاب النائم في نومه؛ من جرح بلغ الثلث فعلى عاقلته. قال أشهب: ودون الثلث ففي ماله، كالمجنون، والصبي؛ لايعقل.
-
وروى مالك؛ أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: «جرح العجماء جبار» (٢) ، وفي الحديث غير ذلك. وبه أخذ مالك.
-
ومن العتبية (٣) ، روى عيسى، عن ابن القاسم؛ وكل شيء يلزم العبد في رقبته من غير النفس والجراح فهو في مال الصبي، والسفيه، وفي ذمتهما إن لم يكن لهما مال. ويقطع المولى عليه في السرقة.
-
وكل ما أصاب المجنون المطبق، والصبي الذي لا يعقل؛ ابن سنة ونصف ونحوها؛ من فساد في أموال الناس، فهو هدر لا يتبع به.
-
ومثل أن يشعل المجنون ناراً في بيت، أو يهدم بنيانا، أو يكسر آنيه. أو الصبي يكسر لؤلؤة، أو يلقي جوهرا في النار؛ فذلك هدر.
-
وما أصابا من قتل، أو جرح؛ يبلغ ثلث الدية، فأكثر؛ حماله عواقلهما. وما كان دون الثلث، يتبعان به، في المال وفي الذمة.
-
وأما الكبير المولى عليه؛ فيقاد منه في العمد في النفس والجراح،
-
وأما الخطأ؛ فعلى العاقلة، إلا ما نقص عن الثلث ففي ماله.
-
قال ابن القاسم: ويقاد من السكران. قال أشهب:
-
بخلاف المجنون. وفي باب السائق، والقائد شيء.
-
وفي باب آخر من جناية العجماء، وهي الدابة/.