فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

كتاب الأراضي والشعاري وأحياء الموات

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٣٬٩٨٣ إلى ٦٤٬٠٢٨

  1. ١٠/٤٨٩١٠/٤٨٩

    في صفة أرض الصلح وأرض العنوة، والتي أسلم عليها أهلها، وما يصلح فيه القطائع والحمى، وشيء من ذكر إحياء الموات/

  2. من المجموعة ونحوه في كتاب ابن سحنون: روى عروة بن الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أحيى أرضا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق،

  3. ومن أسلم على شيء في يديه فهو له وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من اقتطع شبرا من الأرض بغير حق طوقه يوم القيامة.

  4. قال سحنون: فالأرض على ثلاثة أوجه: إما عنوة، أو صلح، أو أرض أسلم عليها أهلا، ولكل واحدة منهن حكم، فحكم العنوة: أنها لا تقسم ولا تباع، بل توقف وتكون خراجًا للمسلمين. كما فعل عمر في مصر والعراق وغيرها.

  5. ولا تكون فيها القطائع.

  6. ١٠/٤٩٠١٠/٤٩٠

    قال في كتاب ابن سحنون: عاب مالك على من قال: القطائع في أرض مصر، قال:

  7. فأما التي صلاح عليها أهلها ولم يغلبوا عليها، فهم أحق بها، يصنعون فيها ما شاءوا من بيع أو غيره،

  8. وأما التي أسلم عليها أهلها فلم يغلبوا عليها ولا صولحوا بشيء: فهي على رجلين، وذلك يرجع إلى أنهم يتركون فيها على حد ما أسلموا عليها. فما كان منها مما أسلموا عليه وهو معمور محوز محدود معروف، فهو ملك لربه يصنع فيه ما شاء من بيع وعطية وغيرها،

  9. وأما ما أسلموا عليه من جبالهم ودمنهم ومراعيهم التي لا معمل فيها إنما هي مراعي وعفى، كذلك كانت قبل إسلامهم حتى أسلموا عليها، فهي الأرض التي لا تقسم في المواريث، قال في موضع آخر:

  10. ولا تملك حقيقة الملك فألفيت هنا، وهي التي جاء فيها: لا يمنع فضل المالك ليمنع به الكلأ.

  11. وقال ابن الماجشون نحوه، قال:

  12. وكذلك بقيت/مذ كان الإسلام، ولم تكن مما يقسم ولا يباع،

  13. بخلاف الحقوق المملوكة بأوجه الملك. قال غيره: وليست مما يأخذه الحدود، إنما هي تجاوز أحياء العرب لمرافقهم ومرعاهم ما دام المرعى قائما والمنافع موجودة،

  14. فإذا لم يكن ذلك انتقلوا منها يطلبون الكلأ، وتبقى أوديتهم معروفة بأسمائهم عفى، على هذا كانت في الجاهلية، وعليه تبقى، على أن ملكهم فيها ليس بالتام، وبهذا الأرض كانت الأحمية والقطائع.

  15. ومن كتاب ابن سحنون: فكل أرض لم تملك في الجاهلة بإحياء أو زرع، أو أرض لم يعرف بحي من أحياء العرب أنها منتجعهم ومرعاهم، فتلك من الموات، وهي لمن أحياها، وما كان من أرضهم مما نزلوا فيه، وعرف بأسمائهم من بطون أوديتهم ومرعاهم، إنما حازوها بالمرعى والسكن لا معتمل من غرس ولا زرع، إنما هي مرعى وعفى، فهذه التي لا تملك ملك المواريث، وهي التي

  16. ١٠/٤٩١١٠/٤٩١

    روي فيها: لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ. وإنما يملكونها ملك المنافع والمراعي،

  17. فلا تجري فيها المواريث والاقتسام،

  18. ولا تملك كملك من أحيي بالعمارة، أو اشتري، أو ورث ولا يحيي فيها أحد شيئا إلا بعطية من السلطان، وفيها كانت الأئمة تحمي وتقطع، وما كان من أرض الأعراب من فيافيهم لم تملك بعمارة،

  19. ولا عرفت بمرعى ومنتجع،

  20. فمن أحيى هذه فهي له.

  21. وأما أرض الصلح فما كان منها من عفى لم يعتمل ولا حيز بعمارة كان لمن أحياه أيضًا،

  22. وأما أرض العنوة فعامرها موقوف للمسلمين،

  23. ولا تكون فيها القطائع، وما كان فيها من موات وشعاري/لم تعتمل ولا جرى فيها ملك لأحد،

  24. ولا ميراث، فهو أيضًا لمن أحياه.

  25. ومن المجموعة وكتاب ابن حبيب: قال مالك: لا أرى لأحد من الأئمة والولاة أن يقطعوا لأحد من أهل أرض العنوة.

  26. قال في كتاب ابن حبيب: أرض العنوة العامرة، قال في الكتابين: بمعنى واحد، واللفظ لكتاب ابن حبيب. قال في كتاب ابن حبيب: قال ابن القاسم: وذلك أن العنوة في الأرض المعمورة، لأنها كانت قرى عامرة افتتحت عنوة، وإنما الإقطاع في الأرض الموات، وفيها الخطط ثم أفنية الفسطاط التي بقرب المصلى بالموضع عندنا حيث تشاح الناس،

  27. فلا أرى لأحد أن يبني فيها إلا بعطية من الإمام، وموضع الفسطاط إنما كان فلاة لم يكن فيه إلا الحصن فاختط المسلمون ما كان صحة فنزلوه، وبقي الحصن والعمران لم يكن لأحد فيها خطة، لأن الخطط لا تكون في المعمور، قال ابن حبيب: وقاله لي ابن الماجشون وسحنون وأصبغ.

  28. ١٠/٤٩٢١٠/٤٩٢

    ومن المجموعة: قال ابن القاسم: لا أرى أن يحييها أحد بقطيعة من سلطان.

  29. قال ابن حبيب قال ابن الماجشون: قرى العنوة التي لم تقسم، إذا أذن السلطان باختطاطها نظرا منه لم لانقطاع ذلك البلد عن أهل الإسلام مثل أهل الأندلس، وهو لو لم يفعل ذلك لم يأتها أحد، ولم يبن بها أحد، وغلب عليها العدو، وقال: لا يفعل ذلك، وليقرها كما أقرها عمر، وقاله ابن القاسم وأصبغ.

  30. قال ابن الماجشون: ولو فتحت البلاد فهرب/أهلها وتحصن بعضهم في حصونهم فصولحوا على أن تبقى الأرض الأحياء لهم حتى يقروا فيها ويؤدوا الجزية على أن أرض من مات فيء قال: ذلك جائز، ولمن امتنع حتى صولح ملك أرضه ببيعها إن شاء،

  31. ولو حقه في شعرائها،

  32. وإن أسلم كانت له، وكل من هرب أو قتل صارت أرضه عنوة،

  33. وإن ردوا من الهاربين من رجع في منازلهم على الجزية، فذلك كله عنده لا حق لهم فيها ولا في شعرائها. ... ... شعاري

  34. ومن المجموعة: قال سحنون:

  35. وأما أرض أفريقية فكشفت عن أصلها، فلم أقع منها على حقيقة من عنوة أو أصلح، وكاشفت عنها علي بن زياد فلم يصح عنده أمرها، ولكن كان يقال لغلمان العرب لما فتحوا البلاد، قيل للوالي، أظنه موسى بن نصير: اختر أن تأخذ الخمس من حيث شئت فأخذ هذه الصوافي مثل طالس، وقمس وغيرها فهذا ما عندنا منها، وقد ذكرنا حكم بلاد الأعراب،

  36. وأما منازل البربر التي نزلوا فيها، وهذه السواحل التي على البحر مثل سيمه وغيرها فإنها كانت محرمة كلها حتى فتحت العرب أفريقية، فلما كثر الظلم

  37. ١٠/٤٩٣١٠/٤٩٣

    خربت البلاد وزالت العمارة منها، وكانت إذا دخلها العرب عامرة،

  38. فلا أدري صالح عليها أهلها ثم جلوا عنها من غير صلح، فهذا الذي نظن أنه كان من شأنها،

  39. فإن كانوا جلوا عنها وهي عامرة حين دخلوا العرب من غير صلح فصارت عنوة،

  40. ثم عطلها المسلمون حتى صارت شعري ومواتا، فهي لمن أحياها/قال: لا، والسلطان يرى فيها رأيه،

  41. ثم سمعته بعد ذلك يقول: وهذا الشعاري التي على سواحل البحر التي عمرها الناس بعدما كانت غياضا، فأرجو أنها أسهل من غيه من لتعط إفريقية التي كانت عامرة،

  42. فأما الشعاري العامرة التي لا يتبين أن أحدا ملكها،

  43. فمن عمر فهيا فهي أخف عندي وأحب إلي إذا كانت في بعد من العمران، وقد قال المغيرة: إذا قطع رجل بقرب العمران فإن لم يكن ذلك حقا لأحد فكأنه تسهل فيه وبالسلطان أحب إلي.

  44. قال سحنون وسئل عن أرض لقوم حلوا فيها وصارت شعري وطال زمانها، أيجوز لأحد أن يعمرها؟ قال: لا، ولكن السلطان ينظر في ذلك، وكان إذا سئل عن أحمية حصون المرابطات بأفريقية يقول: أخبرني عن البلاد أصلح أم عنوة حتى أخبرك بحكمها؟

  45. قيل له: إن ابن غانم هو الذي حددها وذب عنها، قال: أما الذي نعرف أن ابن غانم قال للمرابطين: لم تضيقون على أنفسهم الحدود،

  46. ولو احتجتم ما ها هنا إلى موضع كذا كنتم أ؛ ق به؟ وكأني رأيته لو صح عنده أن ابن غانم حدد ذلك وبينه وأوقفه لقلده وحمله منها ما تحمل، وكان كثيرا مما يقف عنها ولا يتكلم فيها بشيء.