فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في الماء المشكوك فيه، وفي الماءين والثوبين أحدهما نجس

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٩٥٤ إلى ٩٨٤

  1. ١/٩١١/٩١

    من كتاب سَحْنُون، عن أبيه، وهو لعبد الملك:

  2. ومَن لم يجدْ إلاَّ ماءً مشكوكًا فيه، كماء البئر تموت فيه الدَّابَّةُ، أو يَلَغُ فيه الكلبُ، فقال سَحْنُون: يتَيَمَّمُ ويَدَعُه. وقال أيضًا مع عبد الملك: يتَوَضَّأ به ويُصَلِّي. قال ابن سَحْنُون: وأنا أرى أن يتَيَمَّمَ ويُصَلِّيَ ثم يتَوَضَّأ به ويُصَلِّي ولا يبدأ بِالوُضُوءِ، فلعلَّه يُنَجِّسُ أعضاءَه، وهو من أهل التَّيَمُّم.

  3. قالا: ولو كان معه - مع ذلك - ثوبان؛ أحدهما نَجِسٌ لا يَدْريه، فليُصَلِّ بتَيَمُّمٍ ووُضوء في كل ثوب،

  4. ولا يُعِيد بِتَيَمُّمِهِ، فإن صَلَّى هكذا الظهرَ فَلْيَأْتَنِف العَصْرَ التَّيَمُّمَ،

  5. ولا يُعِيدُ الوضوءَ، ويُصَلِّي في كُلِّ ثَوْبٍ عَصْرًا، عَرَفَ الثَّوْبَ الذي صَلَّى به الظهر أو جهله.

  6. وإن كان معه ماءان؛ أحدهما نَجِسٌ لا يدريه، فقال: يتَيَمَّم، ويدعهما. وقال: يصلي صلاة بوضوء من هذا،

  7. ثم يعيدها بوضوء من الآخر. وقال محمد: يتحَرَّى أحدهما، فيتوضأ به ويُصَلِّي ويجزئه، كما لو كان ماءيه ماء واحد منهما طاهر، وكما يتحرَّى القِبْلَة إذا عُمِّيَتْ.

  8. قال سَحْنُون: ثم إن جاءت صلاة أخرى، وعلم الذي تَوَضَّأَ به أخرى، فإنه يُصَلِّي،

  9. ثم يَتَوَضَّأ بالآخر ويُعِيد،

  10. وإن لم يعلَمْه، أو أحْدَثَ، صَلَّى بكُلٍّ صلاةً، كأوَّلِ مرَّة،

  11. ولو كان معه - مع ذلك - ثوبان؛ أحدهما نجس،

  12. ١/٩٢١/٩٢

    فَلْيَتَوَضَّأْ بأحد الماءين، ويُصَلِّي في كُلِّ ثوب صلاة،

  13. ثم يَتَوَضَّأ بالماء الآخر، ويُصَلِّي في كُلِّ ثوب صلاة،

  14. ثم إن حضرتْ صلاةٌ أخرى، وعرف ما تَوَضَّأَ به أخرى، صَلَّى في كُلِّ ثوب صلاة،

  15. ثم تَوَضَّأَ بالأول وأعاد في كُلِّ ثوبٍ صلاةً،

  16. وإن لم يَعْرِفْهُ صَلَّى بوضوء في كُلِّ ثوبٍ صلاتين مع كُلِّ وُضوء. وهذا الباب بأسْرِه ذَكَره ابن حبيب، عن عبد الملك بن الماجشون، إلاَّ قول محمد منه. وقول سَحْنُون في الماءين أحدهما نَجِسٌ أنه يتَيَمَّم ويدعهما، وفي الماء المشكوك فيه، أنه يتَيَمَّم ويدعه، فليس هذا قول عبد الملك، وقوله مثل ما ذكر في القول الآخر سواء.

  17. وقال محمد بن مسلمة، في الماءين أحدهما نَجِسٌ أو مياهٌ واحد منها نَجِسٌ: إنه يَتَوَضَّأ بواحد، ويُصَلِّي،

  18. ثم يَغْسِلُ ما أصابه من الماء الأول بالماء الثاني،

  19. ثم يَتَوَضَّأ أيضًا منه، ويُصَلِّي،

  20. ثم إن جاءت صلاة ثانية فَلْيُصَلِّ إن لم يَنْتَقِضْ وضوءه،

  21. ثم يأخذ الماء الأول إن عرفه، فيغسل منه ما أصابه من الماء الآخر،

  22. ثم يَتَوَضَّأ ويُصَلِّي، وإذا جاءت الصلاة الثانية، وقد انتقض وضوءه، فَلْيَتَوَضَّأْ من الماء الآخر،

  23. ولا يغسل أثره؛ لأنه هو، ويُصَلِّي،

  24. ثم يغسل من الماء الأول،

  25. ثم يَتَوَضَّأ منه ويُصَلِّي،

  26. وكذلك لو كانت ثلاث مياه، منها ماءان نجسان، صَلَّى ثلاث صلوات، يَتَوَضَّأ من أحدهم ثم يُصَلِّي،

  27. ثم يغسل من الآخر موضع الماء،

  28. ثم يَتَوَضَّأ ويُصَلِّي، ثم يغسل من الثالث،

  29. ثم يَتَوَضَّأ ويُصَلِّي، وكذلك إن كانت مياهٌ أكثر من هذه إلاَّ أن تكثر المياه، فليس عليه أن يغسل ثلاثين مرة. يريد: لأن هذا حرجٌ. قال

  30. وكذلك إذا كثرت الثياب، وليس فيها إلاَّ ثوب واحد

  31. ١/٩٣١/٩٣

    طاهر، فإنه يصير كمن معه مائة ثوب، منها نَجِسٌ مجهول.