فى الصداق يرفع فيه وكيف إن أعلنوا شيئاً وأسروا دونه؟ والدعوى فى ذلك وكيف إن نكحا على مهر لم يسمياه وأقر بمعرفته
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٦٬١٩٠ إلى ٢٦٬٢٧٠
-
٤/٤٨٢٤/٤٨٢
من كتاب ابن المواز قال مالك:
-
وإذا رفعوا على الزوج فى المهر فذلك يلزمه؛ قيل له: إنما سموا ذلك إرادة السمعة، وهم يعطون أقل. قال: لا أعرف هذا، وارى ان تلزمه التسميةن وارى أن يتقدم للسلطان فى مثل هذا وفى نكاح أهل مصر. يريد: إلى موت او فراق.
-
قال: وإذا ادعى الزوج أنهم، أسروا من المهر أقل مما أعلنوا لم يصدق إلا ببينة او شاهد يحلف معه،
-
فإن شهدت بذلك بينة، فقال الولى: كان ذلك كلاماً سراً، وقد صرنا إلى غيره بعه وزوجناه عليه. وقال الزوج: بل هو الأمر الأول، والثانى سمعة. قال: احب إلى أن لو اشهدوا حين سموا المهر القليل أن هذا الذى أنكحوه به، وأنا نسمى فى العلانية غيره، فغن لم يكن هذا وأشكل
-
٤/٤٨٣٤/٤٨٣
الأمر، فالقول قول الزوج مع يمينه، حتى يظهر من السبب ما يعلم به ان الأول قد انقطع وأن على الثانى وقع النكاح.
-
وكذلك لو كان ذلك من الثيب بغير علم الولى. محمد:
-
ولا يكون ذلك من أبيها إلا برضاها. قال مالك فى البكر ذلك إلى الأب دونها، فغن لم يكن ابب فليس ذلك تاماً إلا بإذن وليها مع رضاها. وقاله الليث.
-
قال ابن حبيب: ولا يضر الشاهدين على السر أن تقع شهادتهما على العلانية؛ لأنهما يقولان على هذا أشهدنا أن يكون سراً كذا، وفى العلانية كذا للسمعة، ولم يختلف فى هذا قول مالك وأصحابه.
-
قال: ولا بأس أن يقول الوصى: اشهدوا أنى قد زوجته بصداق قد سماه لنا ورضيناه،
-
ولا يذكره للبينة. قال أصبغ: وقاله ابن القاسم وابن وهب.
-
قال ابن حبيب: وكذلك على صداق أختها،
-
ولا يذكر له ويقر الزوج أنه قد رضيه وعرفه.
-
فى الشراء بالصداق شواراً، وهل ذلك عليهما؟
-
او اشترت به عرضاً، وهل يكشف عنه الولى؟
-
وكيف إن طلق قبل البناء؟
-
وفيمن طلق أو فسخ نكاحه وقد أهدى هدية
-
وما يشهد فيه أنه عارية من شوار أو حلى أو هدية
-
من كتاب ابن حبيب: وللزوج أن يسأل ولى المرأة فيما جعل الصداق ويفسر ذلك ويحلف عليه: يريد: إن اتهم وإذا أقام الولى البينة أنه أحضرهم عند توجيه الجهاز إلى بيت الزوج عند البناء، فقوموه فبلغت قيمته كذا، فذلك يجزئه إذا قالوا بمحضرنا وجهه، ولم يفت عليه بعد التقويم،
-
وإن لم يصحبوا الجهاز إلى بيت الزوج.
-
٤/٤٨٤٤/٤٨٤
وليس للزوج حجة فيما يذكر أنه احتبس منه شىء بالطريق أو صد عن بيت الزوج،
-
ولو كان له هذا كان له أن يقول: اختانه الب فى بيتى حين دخل إلى ابنته، وأرسل من خدمه وعياله من رد بعضه. فليس ذلك له.
-
وإن عمل ببعضه حلياً، فأحضر القوم ودفعه إليها بمحضرهم فذلك يبرئه،
-
وإن كانت بكراً، فى الأب وغير الأب؛ لأن ذلك وجه البراءة فى هذا. وقاله لى بعض أصحاب مالك.
-
ومن كتاب ابن المواز قال مالك:
-
وإذا اشترت المرأة بالصداق جهازاً، وخادماً وطيباً،
-
ثم طلقت قبل البناء. فذلك بينهما، وليس لها حبسه،
-
ولا له تركه إن استغلاه، إلا أن تشترى ما ليس من مصالح دخولها.
-
ولو امهرها عرضاً، أو ابتاعته منه ببعض الصداق، فهو منهما؛
-
فإن باعته، فعليها نصف الثمن؛ إلا ان تشترى بثمنه جهازاً، فيكون كالذى أصدقها.
-
قال محمد: وما اشترت بمهرها من زوجها، فلم ينقدا،
-
فإن عينته فهو زيادة منه لها،
-
وإن عينها فهو وضيعة منها له.
-
قال مالك: وعليها ان تتجهز له بما يصلح الناس فى بيوتهم مما يحتاجون إليه من المتاع والفراش والصحفة وما لا غنى عنه.
-
وإن كان فيه ما يتخذ منه خادم فعلت.
-
محمد: فإذا امهرها على ان تتجهز فكأنه أصدقها ذلك بعينه، وما منهما وبينهما إن طلق قبل البناء، وما أرسلت به إليه عند البناء من غلالة وملحفة وسبنية طيب وسفط، فهو كسائر جهازها، فهوبينهما إن طلق قبل البناء.
-
ومن أنكح أمته من أجنبى أومن عبده بصداق، فله ان ينزع ذلك،
-
ولا يجهزها به إذا ترك بيدها منه ربع دينار. قال أصبغ: هذا عندى فى عبده، فأما فى
-
٤/٤٨٥٤/٤٨٥
أجنبى، أو عبد أجنبى، فعليه ان يجهزها به. وقاله ابن عبد الحكم. قال محمد:
-
فإن باعها، فالسيد أحق به.
-
ومن العتبية قال سحنون قال ابن القاسم: وللسيد انتزاع صداق أمته، وأنا لا أرى ذلك، كما قال مالك: ليس للحرة أن تقضى منه الدين. وقال ابن حبيب: ليس له أن ينزعه، وعليه أن يهجرها ببعضه،
-
ولو باعها فاستثنى المبتاع مالها فعليه أن يجهزها منه، كما كان على البائع؛ واختلف فيه قول ابن القاسم.
-
ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم:
-
ومن بعث غلى زوجته متاعاً وحلياً وأشهد أنه عارية، ولم يعلم أولياؤها، فذلك على ما أشهد؛ إن ادركه أخذه،
-
وإن تلف ولم تكن عملت بما أشهد حتى تقبله على العارية فلا ضمان عليها.
-
وقال ابن القاسم: ومن جهز ابنته وأشهد أن ذلك عارية منه لابنته، ولم يشهد على ابنته بشىء، واشهد بنته بوصول ذلك إلى بيت زوجها،
-
ثم طلب ذلك الأب فلم يجد ذلك عند ابنته،
-
فلا شىء له عليها، بكراً كانت أو ثيباً، إذا لم تكن علمت بذلك ولا قبلته على العارية.
-
ولو قبلته البكر خاصةً على العارية لم تضمنه إلا أن يهلك ذلك بعد بلوغها ورشدها، وبعد أن رضيته عاريةً، او تقره بعد علمها به فتضمن، إلا أن يظهر هلاكه من غير سببها،
-
ولو لم تعلم لم تضمن ولو هلك بعد جواز أمرها. وقاله كله أصبغ. قال:
-
ولا يضمن ذلك الزوج، غلا أن يستهلك، وإنما ذلك إذا كان فيما سواه مما جهزها به قدر صداقها؛ ويشهد بذلك قبل أن يجهزها به ويعطيها. قال محمد: أما إذا أشهد أنه عارية ولم يكن فيما سواه قدر صداقها منه، يستتكم لها صداقها منه، يغرم باقى الصداق من غيره، ويكون هذا عارية له، إن شاء أخذه أو تركه.
-
٤/٤٨٦٤/٤٨٦
ومن العتبية روى عيسى وأصبغ عن ابن القاسم فيمن أهدى هدية لزوجته،
-
ثم طلق قبل البناء، والهدية قائمة فلا شىء له فيها.
-
ولو عثر على فساد النكاح ففسخ، فما ادرك منها أخذه، وما فات فلا شىء له فيه. قال عنه أصبغ:
-
ولو طلق عليه لعدم النفقة وشبه هذا، فهو كطوعه بالطلاق،
-
ولا شىء له فيه.
-
وكذلك قال ابن حبيب: إذا اهدى ثم طلق قبل البناء.
-
ومن سماع سحنون، وعمن نكح بصداق ومن سنتهم أن الزوج يهدى الهدية ليسر زوجنه وأهلها، فاهدى إليها وأشهد سراً أن ذلك منه عارية إذا شاء أخذها، فقبل ذلك أهلها على الهدية،
-
ولا يعلمون بما أشهد،
-
ثم طلب ذلك قبل البناء أو بعده، قال سحنون: فما تغير من ذلك أو نقص،
-
فلا شىء عليهم فيه وله أخذه، وما ضاع لزمهم، إلا أن تقوم بينة بضياعه.
-
وروى أصبغ، عن ابن القاسم انهم لا يضمنون ما تلف إذا لم يعلموا أنه أشهد حتى يقبلوه على العارية، فحينئذ يضمنون ما يغاب عليه.
-
قال أصبغ عن ابن القاسم:
-
وإذا أهدى الزوج هدية،
-
ثم عثر بفساد النكاح، وكان مما يثبت بعد البناء او لا يثبت ففسخ قبل البناء، فغن وجدها أخذها، وما فات منها فلا شىء له عليهم، كمن أثاب من الصدقة، ولم يعلم أنه لا يلزمه لم يكن له أخذه إن وجده، قال: وما اصابه بيد الزوجة قد تغير او نقص فلياخذه بنقصه،
-
ولا شىء عليهم، وما زاد ونما فلا يأخذه، وله القيمة يوم الخطإ. والقياس أنها له بزيادتها.
-
قال أصبغ: وإذا دخل فى النكاح الفاسد فلا شىء له،
-
وإن أدرك ذلك بعينه؛ لأن النكاح قد تم بالبناء،
-
ولو كان العطاء بعد البناء ثم فسخ النكاح كان
-
٤/٤٨٧٤/٤٨٧
له الرجوع فيها؛ لأنه أعطى على الثبات والمقام والحمال بذلك، هذا إن كان الفسخ بحدثان العطية،
-
وأما إن مضت السنتان والثلاث قبل الفسخ فلا شىء له فيه إذا فسخ إلا أن أدركه بعينه؛ مثل خادم أو منزل؛ لأنه قد استمتع بما اعطى.
-
ومن سماع أصبغ عن ابن القاسم:
-
ومن ادعى بعد دخول ابنته بحين أن بعض ما أدخلها به عارية، وصدقته هى او كذبته، قال: إن قام بحدثان ذلك صدق، وقال ابن حبيب: مع يمينه، قال ابن القاسم:
-
ولا ينظر إلى انكارها،
-
ولا إنكار الزوج؛ كان ما أدعى مما يعرف له أو لم يكن، إذا كان فيما بقى وفاء بالصداق،
-
وإن ادعى ذلك بعد طول زمان. أو بقى ما فيه وفاء بالمهر لم يصدق لطول حيازة الابنه له، وللزوج فيه منال،
-
ولو صدقته الزوجة بعد طول الزمن، لم ينتفع بذلك، عرف أن أصله للاب أو لم يعرف،
-
وإن كان ما بقى قدر المهر؛ لأن ذلك كعطية منها للزوج ردها.
-
قال ابن حبيب: ولا أرى السنة فيه طول. قال ابن القاسم:
-
ولو قام بحدثان ذلك، والمتاع يعرف بالأب، وليس فيما أبقى ما يفى بالمهر فهو له، وعليه تمام المهر من الشوار. قال ابن حبيب: وهذا فى الاب خاصةً فى ابنته البكر،
-
فاما فى الثيب، او فى وليته البكر او الثيب فلا، وهو فيها كالأجنبى. وقاله لى بعض أصحاب مالك.
-
وفى باب المرأة تهب مهرها وضمان الصداق، وعليه ذكر دعواها لهلاك الصداق من غير طلاق، وهل عليها شراء جهاز؟ وفيه: هل للمرأة أن تلبس من صداقها، أو تنفق، أو تقضى ديناً.
-
وفى باب الحباء ذكر من أهدى هدية هل يحسبها فى الصداق؟