فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في قتل النساء والولدان والعسيف والشيخ الفاني وذي الزمانة وكيف إن قاتلوا هم أو الرهبان

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١٥٬٢٣٦ إلى ١٥٬٣٢٧

  1. ٣/٥٧٣/٥٧

    من كتاب ابن سحنون وابن حبيب وغيره: روي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النساء والصبيان , وفي حديث آخر: والشيخ الهرم والرهبان. وفي حديث آخر: نهى عن قتل الذرية والعسيف. قال ابن حبيب: يعني: الأجير الذي لا يقاتل.

  2. قال سحنون: لم يثبت نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل العسيف وهو الأجير , وهو عندنا وغيره سواء. قال ابن حبيب: وروي النهي عن قتل الأكارين والفلاحين. قال ابن حبيب: إلا أن تقاتل المرأة بالسيف أو الرمح وشبه ذلك فلتقتل , لقول النبي صلى الله عليه وسلم في المرأة المقتولة فأنكر ذلك وقال: ما كانت هذه تقاتل.

  3. قال ابن حبيب: إلا أن يكون قتالها بالرمي من فوق الحصن وشبه ذلك فلا تقتل إلا أن تكون قتلت فتقتل وإن أسرت , إلا أن يرى الإمام استحياءها كما يستحيي من شاء من الأسارى.

  4. وكذلك الصبي المراهق مثل ذلك سواء.

  5. ومن كتاب ابن سحنون: وقال عمر بن عبد العزيز في قول الله تبارك وتعالى (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا) , قال النساء والصبيان من ذلك ,

  6. ومن لم ينصب الحرب منهم. قال سحنون: روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما أصيب في غشم الغارة من الذرية , فقال هم من آبائهم.

  7. ومن العتبية: قال يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في القاسم في المرأة والصبي لم يحتلم من العدو يقاتلان ,

  8. ثم يؤسران: فإن قتلهما جائز بعد الأسر كما جاز قبل ذلك , فقد استوجبا القتل.

  9. ٣/٥٨٣/٥٨

    ومن كتاب ابن سحنون:

  10. وإذا قاتل الشيخ الكبير والمرأة والصبي المطيق للقتال فليقتل.

  11. وإذا لم يطلق الصبيي القتال لطفولته فليس قتاله قتالاً وإنما ذلك ولع فلا يقتل.

  12. وإذا قاتل الراهب والشيخ والمرأة والصبي ثم أسروا ,

  13. فأما الراهب فيقتل ,

  14. وأما المرأة والصبي فلا يقتلان إلا في حال القتال ولا يقتلان بعد الأسر. قال ابن سحنون لأبيه: بلغني أنك قلت:

  15. ثم إن أسر الصبي أن الإمام فيه مخير في قتله وتركه , فأنكره وقال: لا يقتل إلا أن ينبت الشعر. قال محمد: وقاله الأوزاعي: إلا في حال القتال ,

  16. وكذلك المرأة. وقال سفيان: تقتل المرأة ويكره قتل الصبي وقال الأوزاعي في المرأة والصبي يحرسان على الحصن:

  17. فلا بأس أن يقتلا ويرميان. وقال سحنون: لا يقتلان في الحراسة وليس ذلك كالقتال. وأخبرني ابن نافع عن مالك في نساء العدو وصبيانهم يرمون الحصن فيه المسلمون بالحجارة أيقتلون؟ قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان.

  18. قال سحنون: أرى أن يرميهم المسلمون كما يرمونهم وإن قتلوا في ذلك. قال سحنون:

  19. وإذا دعا إلى ذلك الصبي والمرأة فلا يبارزان. وقال في الأجذم الذي يقتل ويدبر فليقتل ,

  20. وأما من أبطله الجذام فهو كالشيخ ولا يقتل.

  21. وكذلك المفلوج الذي لا حراك به إلا أن يكون فيه العقل والتدبير. قيل له: روى عبد الملك عن مالك في الرهبان أن فيهم التدبير والإجتهاد والبغض على دينه فهو أنكى من غيره , والشيخ الفاني الذي لا يدع السرايا والجيوش فليقتل بعد استخباره , وهو من أهل التدبير والحمية في دينه.

  22. قال: ما أعرف هذا وما سمعت من يذكره عن مالك. وإنما ذكر ابن وهب عن مالك في قتل الأسارى قال: أما من يخاف منه فقتله أمثل. قال:

  23. وكذلك الكبير السن إن خيف منه. قلت: قال ابن أبي زائدة: لا يقتل العسيف , قال سحنون: يقتل العسيف وهو يقوى على القتال. ابن أبي زائدة والأوزاعي:

  24. ولا يقتل الأعمى والمقعد. وقال سحنون: يقتلان , وقد يقودان الجيوش وفيهم المكر والتدبير

  25. ٣/٥٩٣/٥٩

    والذهاب والمجيء. وأما المجنون فإن كان مطبقاً لا يفيق لم يقتل.

  26. وأما من يجن ويفيق فليقتل.

  27. وأما الزمانة فيختلف وقد وصفت لك ذلك.

  28. وقيل عن الأوزاعي في المقعد إن كان عنده معونة على قتال أو ذل فليقتل. وصوب ذلك سحنون. قال سحنون: ويقتل المريض الشاب من العدو والدنف لأنه قد يبرأ. ويقتل المجورح الملحوق إلا أن يكون منفذ المقاتل فهو كالميت. وانكر سحنون قول الأوزاعي في أقطع اليد والرجل أنه لا يقتل , وقال سحنون يقتل.

  29. قيل: فإن خيف من الشيخ الكبير والمرأة والراهب والصبي أن يدل على العدو , قال: لا يعرض للراهب.

  30. وأما الصبي والمرأة فقد صار فيئاً.

  31. فإذا غنموا لم يعرض لهم بقتل ولا أسر رضيع مع أمه , فلم يقدر المسلمون إلا على حمل أحدهما , وفي ذلك هلاك الصبي , قال: يتركان إلا أن يقدر على حملهما. واختلف أصحابنا في الصبي إذا أنبت الشعر ولم يحتلم فأكثرهم يرى أن يقتل.

  32. وذهب ابن القاسم وغيره أنه لا يقتل حتى يحتلم. قال:

  33. ومن قتل من نهي عن قتله من صبي أو امرأة أو شيخ زمن ,

  34. فإن قتله بدار الحرب قبل أن يصير في المغنم فليستغفر الله سبحانه ,

  35. وإن قتله بعد أن صار مغنماً فعليه قيمته يجعل ذلك في المغنم.

  36. ومن كتاب ابن حبيب قال: أما الشيخ الكبير فإن كان ممن له رأى وتدبير قتل وإن كان خرفا ً فانياً.

  37. وكذلك إن كان فيه بغية

  38. ومثله يخاف فليقتل وإن كان لا رأى له ولا تدبير. وإنما الذي لا يقتل الفاني الخرف الذي لا بغية فيه ولا رأي له ولا تدبير يتقى فهو الذى جاء أنه لا يقتل. قال:

  39. ولا يقتل الضمنى ولا الزمنى ,

  40. فمن الضمنى المعتوه والمجنون والمختبل وشبههم ,

  41. ومن الزمنى المقعد والأعمى والأشل والأعرج الذين لا رأى لهم تدبير ولا نكاية فيهم.

  42. وأما المريض الشاب فيقتل ويترك الشيخ.

  43. وكذلك من مرض من الأسرى بعد الأسر , فالشاب منهم يقتل إلا أن يرى الإمام إبقاءه نظراً للمسلمين.

  44. وأما الحصن والمراكب فيه الذرية فمذكور في باب بعد هذا.

  45. ٣/٦٠٣/٦٠

    في الرهبان والنهي عن قتلهم وهل يترك لهم أموالهم؟

  46. والشيخ الكبير , وفي قتل الشمامسة ,

  47. وهل تؤخذ الجزية ممن ترهب عندنا منهم؟

  48. من كتاب ابن حبيب وغيره: روي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل الرهبان. (وفي وصية الصديق ليزيد بن أبي سفيان أنه نهاه عن قتل الذين حبسوا أنفسهم لله , يعني: الرهبان.) وقال فى الذين فحصو عن اوساط رؤوسهم: فاضرب ما فحصوا عنه بالسيف , يعني الشمامسة.

  49. قال ابن حبيب: ولم ينه عن قتل الرهبان لفضل عندهم من ترهبهم وتبتلهم , بل هم أبعد من الله من غيرهم من أهل دينهم لشدة بصيرتهم فى الكفر , ولكن لاعتزالهم أهل دينهم عن محاربة المؤمنين بيد أو رأى أو مال.

  50. فأما إن علم من أحد منهم أنه دل العدو على غرة سرية منا أو دلهم عليهم وشبه ذلك فقد حل قتله. وكل من نهى عن قتله من أهل الحرب فلم ينه عن سباه وإخراج من أرض الحرب إلا الرهبان فلا يقتلوا ولا يخرجوا من مواضعهم ما لم يحدثوا ما ذكرنا.

  51. وهذا في رهبان الصوامع والديارات سواء.

  52. فأما رهبان الكنائس فلا ,

  53. ويجوز قتلهم وسباهم لأنهم لم يعتزلوا. قال سحنون: ويقتل القسيس والشمامسة بخلاف الرهبان.

  54. ومن كتاب ابن سحنون:

  55. وإذا وجد الراهب من غير صومعة في دار أو غار فهو كأهل الصوامع. قيل: فبماذا يعرف أنه راهب؟ قال: لهم سيما يعرفون بها.

  56. وإذا قاتل الراهب قتل.

  57. قال العتيبي قال أشهب عن مالك: وسواء كان الراهب في صومعة أو ديارات فلا يهاج. قيل: فالراهبان من النساء؟ قال: النساء أحق ألا يهجن.

  58. ٣/٦١٣/٦١

    ومن كتاب ابن سحنون:

  59. ومن وجد من النساء في الصوامع واليارات رواهب فلا بأس أن يسبين

  60. بخلاف الرجال. وإذا وجد العلج ببلد العدو وقد طين على نفسه في بيت في غير صومعة وله كوة ينظر منها , فهذا راهب لا يعرض له.

  61. وإذا مروا براهب فلا يستخبروه عن شيء من أمر عدوهم.

  62. قال الأوزاعي: ل يزل المسلمون يقتلون الشمامسة ويسبونهم ,

  63. ولا يعرضون للرهبان الذين في الصوامع والغيران والديارات قد خرجوا إليها من ديارهم ويخلوا من الدنيا. قال سحنون: هذا كله قول مالك.

  64. قال: وإذا أصابوا بأرض العدو حبشياً قد ترهب في صومعة فلا يعرض له , وهو كغيره ,

  65. فإن علموا أنه كان عبداً لمسلم أنزل.

  66. فإن كان مسلماً استثيب ,

  67. فإن تاب رد على مولاه إن عرف وإلا صار مغنماً.

  68. وإن لم يتب قتل.

  69. وإذا أدركت حبشياً بأرض العدو وقد ترهب فلا تقتلة وخذه إن خفت أن يكون مسلماً. فإن قاتلك فاقتله.

  70. قال سحنون: ونحن نرى قتل الزراع والحرث ببلد الحرب. قال: ويقتل السائح في بلد الحرب.

  71. وقيل له روى عبد الملك عن مالك في الرهبان: أن فيهم التدبير والبغض على دينه فهو له روى عبد الملك عن مالك في الرهبان: أن فيهم التدبير والبغض على دينه فهو أنكى من غيره. والشيخ الفاني الذي لا يدع السرايا والجيوش فيقتل بعد استخباره.

  72. قال: ما أعرف هذا ,

  73. ولا سمعت من يذكره عن مالك. قال أبو محمد: وقد تقدم هذا. قال سحنون:

  74. وإن صح عن راهب أن أهل الحرب يأخذون عنه الرأي عن حربهم فليقتل.

  75. ومنه ومن العتبية: من سماع ابن القاسم: وقال في أموال الرهبان: إنه يترك لهم ما يصلحهم والبقرتان بكفاية.

  76. ولو قبل قوله لا دعى الشيء الكثير. قال فى كتاب ابن سحنون: ولكن يترك لهم ما يصلحهم مثل المزراعة والبقرات لأنهم إذا تركوا لابد من مصلحتهم وعيشهم. قال سحنون وما وجد عند

  77. ٣/٦٢٣/٦٢

    الراهب من المال والحلي والبز والخيل والبغال فليؤخذ منه كله ويترك له من الكسوة ما يستر عورته ويرد عنه البرد ,

  78. ومن الطعام ما يعيش به.

  79. وأما ما سوى ذلك من الأموال فلا يترك للشيخ الكبير مثل ما يترك للراهب من العيش والكسوة. قال ابن نافع عن مالك في الراهب له الغنيمة والزريع في أرض الروم , قال: لا يعرض له وذلك يسير ,

  80. ولا يعرض لبقره ولا لغنمه إذا عرف أنها له ولذلك وجه يعرف به , وما أدرى كيف يعرف. قال سحنون: يعني إذا كان قليلاً قدر عيشه.

  81. وأما ما جاوز ذلك فلا يترك له. قال أشهب عن مالك في العتبية في أموال الرهبان وعبيدهم وزروعهم: إن علم الجيش أن ذلك للرهبان فلا يمسوا منه شيئاً.

  82. ومن كتاب ابن المواز قال:

  83. ولا يعرض للراهب ولا لماله. قيل:

  84. فإن وجد له المال والأعكام والبقر والغنم؟ قال: أما ما لا يشبه أن يكون للرهبان فلا يترك له ولا يصدق فيه. قال مالك: أما مثل البقرتين والغنيمات وما يكفيه ويقوم بعيشه ومثل المبقلة والنخيلات فليترك له , ويؤخذ ما بقي أو يخرب أو يحرق.

  85. وإذا لم يترك له ما يعيش به فقد قتله. وأهل الديارات كأهل الصوامع.

  86. قال: قال ابن القاسم ومن ترهب منهم في أرض الإسلام فلا تؤخذ منهم جزية إذا حبسوا أنفسهم في الصوامع.

  87. ومن كتاب ابن سحنون:

  88. وإذا وجد راهب قد نزل من صومعة وهو منهزم مع العدو فأخذ فقال: إنما نزلت وهربت خوفاً منكم , قال لا يعرض له. قال ابن نافع عن مالك قيل له ك وربما أسرى المسلمون سرية فيعلم بهم الراهب فيخافون أن يدل عليهم فلينزلوه يكون معهم ,

  89. فإذا أمنوا أرسلوه. قال: ما سمعت أنه ينزل من صومعته.

  90. ٣/٦٣٣/٦٣

    قال سحنون: وإذا وجدوا في صومعته طعاماً واحتاجوا إليه , فليأخذوا منه ويتركوا له قدر عيشه لأشهر.

  91. وأما إن وجدوا معه مالاً ناضاً أو غير ناض خباه عنده الروم فليأخذوه منه ولا يستحلون بذلك دمه.

  92. وفي باب قتل الأسارى شيء من معاني هذا الباب.