الوكالة تكتب في ديوان القاضي وفي البينة على الوكالة
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٨٬٠٠٨ إلى ٤٨٬٠٢٨
-
٨/١٣٧٨/١٣٧
من كتاب ابن سحنون: قال القاضي فلان بن فلان: حضرني فلان بن فلان الفلاني بخصمه فلان بن فلان الفلاني، فادعى أن له قبله كذا، فسألت فلانا عن دعواه، فأنكرها، فأمرت فلانا بإحضار منافعه، فذكر أنه لا يقوى على الخصوم والمدافعة؛
-
لسفر حضره، أو لعلة، أو من مرض أو غيره، وسألني أن أقبل منه وكيلا بالخصومة، فأجيبه إلى ذلك؛ لما تبين لي من عذره، هذا إذا كان القاضي لا يقبل من المطلوب وكيلا،
-
فإن كان ممن يقبل توكيله،
-
فلا يذكر أنه أجابه إلى ذلك لعذر ظهر، ولكن ليكتب للذي له من الحق في ذلك، فوكل عندي فلان ابن فلان، على طلب حقه قبل فلان، أو قبل من كان، أو عنده، أو عليه، وفوض إليه في القيام بحجته، واحضار خصمه منافعه، وأقامه في ذلك مقام نفسه، وأن
-
٨/١٣٨٨/١٣٨
يوكل في ذلك كله وكيلا بعد وكيل ممن يرضاه، وأقام وكيل وكيله مقام نفسه فيما يحكم له به وعليه، وقبل فلان منه ما وكله عليه من ذلك،
-
ثم إذا أحضر وكيله بينة، كتبها على ما تقدم من كتاب البينات،
-
وإن وكلت امرأة عنده/ رجل على الخصومة، وهي طالبة، والقاضي لا يعرفها، فأمر من يطالبه، وهو أخوها أنها أخته أو أمه، أو كان زوجا، فأقر أنها زوجته، أو أجنبي، فأقر بها فلانة بنت فلان الميت، وهي تدعي عليه دينا لأبيها، وهو منكر للدين، فليمكنها من التوكيل بعد أن يعرفها بعينها، أو يعرفه بها شهودها؛
-
لئلا ينكرها خصمها بعد أن يعرفها،
-
وإن كانت مطلوبة، وأقرت وأقر من يطالبها أنها فلانة بنت فلان، لم يمكنها من الوكالة،
-
ولا يسمع البينة على الإسم الذي تسمت به، والنسب الذي انتسبت إليه، خوفا أن تواطئه على اسم امرأة غائبة فيوقع البينة، وربما ماتت،
-
فلا يقدر أن يحكم على امرأة لا يعرفها، ولكن إذا كانت طالبة أو مطلوبة،
-
ولا يخرج مثلها، أو مطلوبة يخرج مثلها، والقاضي لا يعرفها، فشهدت البينة على معرفة عينها ونسبها، فليكتب شهادتها، وأنها أشهدتهما في تاريخ كذا، أنها وكلت فلانا على طلب حقها ومورثها من أبيها فلان. قبل من كان، ويكتب مثل ما تقدم من وكالة الرجل، وعلى قبول الوكيل ذلك منها، فإنه الذي أحضر البينة على ذلك،
-
وإن كان المطلوب معروفا، كتب على ما كان لها قبل فلان، على ما تقدم.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ولا يقبل القاضي من أحد أنه وكيل حتى يصح عنده بذوي عدل، قال:
-
ولا يكون في ذلك إلا عدلي، الوكالة كغيرها. وروي عن مالك،/ أنه يجوز في الوكالة شاهد ويمين، ولم يجزه عبد الملك.
-
٨/١٣٩٨/١٣٩
في حياطة أموال اليتامى، وهل تودع أو تسلف؟ ونحو هذا، وفي بيع ربعهم، وفي الحجر عليهم
-
من كتاب ابن سحنون: وكتب إليه شجرة فيما دفع من كان ولي القضاء قبله إلى الناس من أموال الأطفال، بضمان أو بإيداع، أيكشفهم عن ذلك ويجيبه، أو يخرجه من يدي من رأى؟ فكتب إليه: أن أودع غير صليون فانتزع ذلك وأودعه من تثق به،
-
وإن كان مأمونا فدعه. قال: وأودع ما كان من مال طفل أو غائب،
-
ولا يدفع ذلك بضمان، فإنه سلف يجر منفعة. وعن من أتى الحكم، فزعم أن فلان توفي، واستخلفه على ماله وولده، وأنفقت عليهم كذا، وبقي لهم كذا، فأمر بقبضه، وأبرأ منه ومما أنفقت، فكتب إليه: لا تعرضه إلا أن يكون غير عدل، فيأمره بإثبات ما قال، وتنزع منه ما بقي، ويجعل لليتامى وال غيره، وكانت أموال اليتامى بإفريقية، أنها تكون عند القاضي مرفوعة، فسحنون أول من أودعها للناس، وفرقها، وكان لا يرى أن تسلف كما يفعل أهل العراق، وذلك أنه سلف جر منفعة، وهذا وشبهه عن إيداع القاضي، بغير بينة، وغير ذلك مستوعب في باب القاضي يقول: حكمت لفلان.
-
أو: شهد عندي بذلك بينة.