في ترتيب صلاة الخوف في المغرب، ومن فاته منها ركعة، وكيف إن صَلَّى بكلِّ طائفة ركعة فيها، أو في غيرها في الحضر، وفي الخوف ينكشف في بعض الصلاة، وفي الاستخلاف في صلاة الخوف
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٬٣٩٢ إلى ٦٬٤٢٠
-
١/٤٨٦١/٤٨٦
من كتاب ابن حبيب، قال مالك، في صلاة الخوف في المغرب:
-
١/٤٨٧١/٤٨٧
يُصَلَّى بالطائفة الأولى ركعتين، ويثبت جالسًا.
-
ثم رجع فقال: يقوم حتى يقضي هي تلك،
-
وإن شاء سكت أو دعا. وقاله ابْن الْقَاسِمِ، ومطرف، وابن الماجشون، وأصبغ. وأخذ بالأول ابن وهب، وابن كنانة، وابن عبد الحكم. قال: وهذه لا يقرأ فيها؛ لأنه لا يقرأ فيها بغير أمِّ القرآن، فخالفت غيرها. وقَالَ ابْنُ المواز: إنما أخذ ابن وهب بالقول الذي رجع إليه مالك.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ولو جهل فَصَلَّى بكل طائفة ركعة، فصلاة الثانية والثالثة جائزة، ويفسد على الأولى. وقاله مطرف، وابن الماجشون، وأصبغ.
-
ومن المجموعة قال سحنون: إذا صَلَّى المغرب بكلِّ طائفة ركعة جهلاً أو عمدًا، فصلاته وصلاتهم فاسدة؛ لأنه ترك سُنَّتَها.
-
وكذلك إن صَلَّى بالأولى ركعة، وبالثانية ركعتين، لوقوفه في غير موضع قيام.
-
ومن كتاب ابن سحنون، قال: قلتُ: وزعم بعض أصحابنا في من صَلَّى صلاة الخوف في الحضر بأربع طوائف، بكل طائفة ركعة، أن صلاته وصلاة الثانية والرابعة تامَّة وتفسد على الباقين. فقال سحنون: بل تفسد عليه وعليهم أجمعين.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، قال سحنون، عن ابْن الْقَاسِمِ:
-
ومن أدرك الركعة الثانية من المغرب من الطائفة الأولى،
-
فإذا وقف الإمام في الثالثة، أتَمَّ القوم،
-
ولا ينبغي لهذا أن يقضي الركعة إلا بعد سلام الإمام؛ لأن الطائفة الأولى إنما تبني ولا تقضي. وإلى هذا رجع سحنون في المجموعة بعد أن قال: يُصَلِّي ركعتين قبل سلام الإمام. وقال في كتاب ابنه: يُصَلِّي ركعتين قبل سلام الإمام. وذكر عن ابن
-
١/٤٨٨١/٤٨٨
القاسم مثل ما في الْعُتْبِيَّة. قال عنه: ويقف هذا مع الإمام حتى تأتي الطائفة الثانية، فيصلي معهم ركعة،
-
ثم يقضي بعد سلام الإمام.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، قال سحنون، عن ابْن الْقَاسِمِ:
-
وإذا صَلَّى بالطائفة الأولى ركعة،
-
ثم انكشف الخوف، فليُتِمَّ الصلاة بمن معه، وتُصَلِّي الطائفة الأخرى بإمام غيره،
-
ولا يدخلون معه. ثم رجع فقال: لا بأس أن يدخلوا معه. وروى عنه أبو زيد قوله الأول.
-
ومن المجموعة، وقال سحنون:
-
وإذا صَلَّى ركعة من صلاة الخوف في السفر،
-
ثم أحدث قبل قيامه إلى الثانية، فليقدِّم من يقوم بهم،
-
ثم يثبت المستخلف، ويُتِمُّ من خلفه،
-
ثم تأتي الطائفة الأخرى، فيصلي بهم ركعة، ويُسَلِّم.
-
ولو أحدث بعد قيامه إلى الثانية،
-
فلا يستخلف؛ لأن من خلفه خرجوا من إمامته، حتى لو تعمَّدَ حينئذ الحدث أو الكلام، لم يُفسد عليهم.
-
وكذلك ذكر عنه ابنه.
-
فإذا أتمَّ هؤلاء وذهبوا أتتِ الطائفة الأخرى، فصلوا بإمام يُقَدَّمونه،
-
وإذا أحدث بعد ركعة من المغرب، فليستخلف.
-
وفي كتاب الجهاد بقيَّة من مسائل صلاة الخوف.