ذكر أبواب البيوع الفاسدة من بيع الغرر والخطر
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٦٬٠٨٠ إلى ٣٦٬١٢١
-
٦/١٤٩٦/١٤٩
من الواضحة: نهى الرسول عليه السلام عن بيع الغرر، وهذا يشتمل على أشياء كثيرة.
-
ومن ذلك نهيه عليه السلام عن المضامين والملاقيح وحبل حبلة. فقال مالك: المضامين ما في بطون الإناث، والملاقيح ما في ظهور الذكور، وحبل الحبلة بيع نتاج نتاج الناقة.
-
قال ابن حبيب: المضامين ما في ظهور الفحول، والملاقيح ما في بطون الإناث.
-
قال الراجز: ملقوحة من بطن ناب حامل
-
٦/١٥٠٦/١٥٠
قال ابن حبيب: وحبل حبلة: بيع نتاج نتاج الناقة كما قال عن مالك. وقال مالك في الموطأ: كان يباع الجزور إلى أن ينتج نتاج الناقة.
-
قال ابن القاسم: فهو أجل مجهول بيع إليه الجزور. وجعل ذلك أبو الفرج البغدادي حجة في النهي عن البيع إلى أجل مجهول. وروى ابن وهب عن مالك مثل ما ذكر ابن حبيب.
-
قال ابن حبيب: ومن الغرر ما نهى عنه عليه السلام من بيع الحصاة. كان في الجاهلية تكون حصاة بيد البائع فيقول: إذا سقطت الحصاة وجب البيع بيني وبينك.
-
ومن العتبية: أشهب عن مالك: وأكره بيع المقاومة بالحصاة، وأستخف بيع المقاومة بالسرار.
-
قال ابن حبيب: ومن الغرر ما نهي عنه من بيع العربان في البيع والكراء، ويقول: إن تم العقد فهو من الثمن، وإلا كان ذلك باطلاً ولا بأس بالعربان في غير هذا الشرط. قال: ومعنى العربان أول الشيء وعنفوانه.
-
٦/١٥١٦/١٥١
ومن الغرر بيع الآبق والشارد، وبيع ما في بطون الإماء والدواب، أو بيعها واستثناء ما في بطونها. ومنه بيع العبد أو غيره من الحيوان مريضًا مرضًا يخاف منه الموت. قال: ويفسخ البيع، وهو من بائعه حتى يقبضه مبتاعه، فيكون منه إن فات بقيمته يوم قبضه.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال مالك:
-
ولا خير في بيع بعير أصابه القلاب على الصبر به يومين،
-
فإن خاف الموت نحره،
-
وإن عاش فلا بيع له.
-
قال مالك: ولا خير في بيع الرمكة لعقوق، بشرط أنها عقوق،
-
وكذلك الغنم والإبل، إلا أن يقول هي عقوق، ولا يشترط ذلك.
-
قال مالك: ولا ينبغي شراء الإبل المهملة في الرعي،
-
وإن رآها المبتاع؛ لأنه لا يدري متى تؤخذ، وهي تستصعب. قال ابن القاسم: وأخذها خطر.
-
وكذلك المهارات والفلاء الصغار بالبراءة وهي كبيع الآبق ومصيبتها من البائع حتى تؤخذ.
-
ومن العتبية: قال أصبغ عن ابن القاسم: لا يجوز بيع الصعاب من الإبل وما لا يؤخذ إلا بالأوهاق،
-
ولا يعرف ما فيها من العيوب، وربما عطبت في أخذها. قال ابن حبيب: بيعت بالبراءة أو غير البراءة.
-
قال ابن القاسم: في العتبية:
-
وكذلك شراء المهارات والفلاء الصعاب بالبراءة،
-
ولا يعرف عيوبها ولا ما فيها لصعوبتها، ويقول أبيعك على ما فيها فهو خطر يضع له من الثمن والآخر يرجو السلامة، كبيع الغائب بغير صفة على أنه ما
-
٦/١٥٢٦/١٥٢
قد أصابه فمنك، وكبيع الآبق. قال أصبغ: ليس هذا بنظير، وإنما يكره بيعها للغرر لصعوبة أخذها، وهي من البائع حتى يقبضها المبتاع. ولولا هذا الخطر لجاز، ولكان بيع الغائب وغيره بالبراءة مما لا يعلم جائزًا.
-
وقال ابن حبيب: مثل ذلك في بيع المهارة، وهي من البائع حتى يقبضها المبتاع.
-
ثم إن فاتت عنده فعليه قيمتها يوم قبضها.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن ابتاع عبدًا وهو آبق، يريد محمد: عرف بالإباق، أو غير آبق على أنه إن أبق عنده، فالبائع ضامن، أو كان عبد به مرض أو رمد فشرط أنه ضامن إن مات من مرضه أو لما جر رمده من بياض وغيره فهذا بيع فاسد، نقد أو لم ينقد.
-
وضمانه من المبتاع، يريد إن قبضه، وعليه قيمته يوم قبضه. وهذه المسألة من أولها في العتبية من سماع ابن القاسم من مالك. قال أصبغ: هو من المبتاع فات بإباق أو غيره، فعليه قيمته يوم البيع على ما هو به آبق أو مريض، يريد: وقد قبضه يومئذ.
-
وفي أول المسألة، كان يعرف بالإباق أو لا يعرف.
-
ومن كتاب ابن سحنون: وكتب شجرة إلى سحنون فيمن اشترى آبقًا وهو عارف بمكانه أو جاهل به، ونقد ثمنه وأعتقه. فكتب إليه: نقد الثمن غير جائز وينزع من البائع.
-
فإن ظهر العبد فالعتق فيه جائز ويرجع إلى القيمة فيه يوم ثبت فيه العتق؛ لأنه كأنه قبضه وفات عنده.
-
٦/١٥٣٦/١٥٣
وسأله حبيب عمن باع عبدًا وشرط للمبتاع أنه إن أبق منك إلى سنة، فالثمن مني رد عليك، فقال: هذا شرط يفسد البيع.
-
فإن أبق الغلام عند المبتاع قبل فسخ البيع، قال: يرد ولا شيء على المبتاع.
-
وسأله حبيب عن الآبق يجعله الحاكم في السجن ليأتي مولاه فيأخذه، ومولاه ببلد آخر، فباعه مولاه وهو في السجن وهو بذلك عارف. قال: لا يجوز بيعه لأن فيه خصومة إذ لو جاء مولاه لم يأخذه إلا ببينة، فباعه قبل أن يستحقه.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال مالك:
-
ولا أحب بيع السلعة على أنه إن لم يجد قضاءه ومات فهو من الثمن في حل.
-
ومن العتبية: أشهب عن مالك:
-
ومن ابتاع سلعة على أنه إن ادعاها مدع، فمالي رد إلي بغير خصومة. قال: لا يعجبني هذا البيع، وقد شرط شرطًا ليس في كتاب الله سبحانه.
-
قال ابن المواز: وكره مالك بيع العشرات ويراه من الغرر.
-
وقال في المختصر الكبير:
-
ولا يصلح بيع العشرات التي في الديوان بعين ولا بعرض ولا هبتها للثواب. قال محمد: هي العشرات التي تزاد في الأعطية رواه ابن القاسم وأشهب عن مالك.