في قصر الحاج الصلاة بمنًى، وذكر صلاة العيد والجمعة
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١٣٬٣٨٣ إلى ١٣٬٦٢٩
-
٢/٤١٧٢/٤١٧
من "كتاب" ابن المواز،
-
ومن "العُتْبِيَّة" ، وهو في كتاب الصلاة أيضاً، قال أشهبُ، عن مالكٍ:
-
ومن أقام بمنًى آخر أيام الرميِ بعد أن رمَى؛ لزحامٍ أو لتبردٍ، أو لغير ذلك. قال في "العُتْبِيَّة" : فحانت صلاةُ الظهر بمنًى، فَلْيَقْصُرْ.
-
وكذلك لو رجع غليها بعد الرمي، فأقام حتى صلاة الظهر، فليقصرْ، كان مكيا أو غيره، ممن يريدُ الإقامة بمكة، أو لم يرد، وقد قال قبل ذلك: إنه يُتم. واختلف فيه قول ابن القاسمِ،
-
٢/٤١٨٢/٤١٨
وقال أصبغُ: يقصُرُ. وإليه يرجع ابن القاسمِ.
-
قال مالكٌ: وأهلُ منًى يُتِمُّونَ، ويقصرونَ بعرفة، وأهل عرفة يتمون بها، ويقصرون بمنًى، وليس الحج كغيره، وهو في الحجِّ سفرٌ يَقْصُرُ فيه. قيل له:
-
فمن خرج من مكة، ممن قد أتمَّ بها الصلاة إلى منًى، أيقصر حين يخرج إلى منًى؟ قال: نعم.
-
ثم قال السائلُ: يقصرُ بمنًى،
-
ولا ادري ماذا خرج.
-
قال مالكٌ: وعلى أهل مكة صلاة العيد، وليس ذلك على أهل منًى.
-
قال مالكٌ: وإن كان يوم الترويةِ يوم الجمعة،
-
فمن زالت له الشمس بمكة من أهلها، أو ممن أقام بها أربعة أيامٍ، فعليهم أن يصلوا الجمعة،
-
وإن لم يأخذه الوقت، فالخروج إلى منًى أحب إلي، وهذا قد تقدم في باب آخر.
-
قال مالكٌ: وإذا كان يومُ الترويةِ يوم الجمعة، فليصل الإمام بمنًى ركعتين بغير خطبةٍ ويُسِرُّ القراءة.
-
قال مالكٌ: وأحب للإمام إن صدر يوم الجمعة، يصلي بأهل مكة الجمعة،
-
ولا يقيم بالمحصَّبِ، وقد فعله عمر بن الخطابِ رضي الله عنه.
-
٢/٤١٩٢/٤١٩
في وطء المحرم وتلذذه، وما يفسد من ذلك حجه، أو عمرته، وكيف إن أكره أهله، وفي نكاحه ورجعته، وغسله امرأته وكيف إن وطئ ثم أحرم
-
قال ابن حبيبٍ في قول الله تعالى:
-
{فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} : فالرفث هاهنا، ما نلذ به من أمر النساء، من تذكر أو ما رجعةٍ أو غيره، ونحوه. وما ذكر منه في ليلة الصيام الجماع. قال مالكٌ: والفُسوق؛ الذبح لغير الله، ورُوِيَ عن ابن عمرَ، وابن عباسٍ، أنها المعاصي كلها،
-
وأنَّ الجدال المراءُ حتى يُغاضب صاحبه. قال مالكٌ: هو ما كان من تفاخر أهل الجاهليةِ بآبائها.
-
ومن "كتاب" ابن المواز، ابن القاسمِ، قال مالك:
-
ومن نظر إلى امرأته فأنزل،
-
فإن أدام النظرَ فسدَ حجه،
-
وإن كان ذلك في نظره، من غير إدامةٍ، فليس عليه إلا الهدي.
-
ومنه، ومن "العُتْبِيَّة" ، قال ابن القاسمِ: قال مالكٌ:
-
وكذلك الذي يردد التذكر إلى قلبه حتى ينزل، ما أراه إلا وقد فسد حجه،
-
وأما إن تذكر شيئاً، فينزل،
-
فلا يَفْسُدً حجُّه. قال احمد بن مُيَسِّرٍ: ويُهدي.
-
ومن "الكتابين" قال عنه أشهب: ليس على الذي يتذكر أهلَه حتى يُنزلَ حجُّ قابلٍ،
-
ولا عمرةٌ، وعليه هَدْيٌ بدنة، ويتقرب إلى الله تعالى بما
-
٢/٤٢٠٢/٤٢٠
استطاع من خيرٍ، قال محمدٌ: وبرواية عن ابن القاسمِ، أقول في إدامة ذلك وإدامة النظرة،
-
فأما القُبلة والمباشرة والجسَّة والضمةُ فينزل مكانَه، فقد أفسد حجه.
-
محمدٌ: وقال مالكٌ: ومن قبَّل امرأته، فلم يُنزل شيئاً فليُهدِ بدنةً،
-
وإن غمزها بيده فأحب إلي أن يذبح في ذلك، وفي كلِّ ما يتلذذ به منها.
-
قال مالكٌ: ولا يلمس كفَّها تلذذاً،
-
ويُكره أن يرى ذراعيِ امرأته،
-
ولا بأس أن يرى شعرَها،
-
ويُكره أن يحملَها على المحملِ،
-
وإن الناس ليتخذون سلالم،
-
ولا بأس أن يُفتى المحرم في أمور النساء.
-
ومن "الكتابين" ، ابن القاسمِ، عن مالكٍ: وأكره له أن يُقلِّبَ جاريةً للابتياع له أو لغيره. وقال عنه أشهبُ:
-
ولا يَحضُرُ المحرمُ نكاحاً. قال محمدٌ: وقال اصبغُ:
-
فإن حضره أساء ولا شيء عليه.
-
قال أشهبُ: فإن حضره أساء ولا شيء عليه.
-
قال أشهبُ: عن مالكٍ: وله - إذا أمِن - أن يمسك بيدِ امرأته، ورُبَّ رجلٍ لا يأمنُ.
-
قال مالكٌ، في "الكتابين" : وللمحرمِ أن يرتجعَ امرأته من طلاقٍ غير بائنٍ.
-
محمدٌ: قال ابن القاسم، وأشهبُ:
-
وإن تزوج بعدَ رميِ العقبةِ، قبل أن يفيضَ فُسخَ نكاحه. قال مالكٌ: بغير طلاقٍ. وقاله أشهبُ: وقال ابنُ القاسمِ: بطلاقٍ.
-
قال مالكٌ: ولا ينبغي أني غسل أحدُ الزوجين المُحرمين الآخر، يرى عورته،
-
فإن فعل، وكان عن ذلك مَذْيٌ فليُهْدِ،
-
فإن لم يكن مذيٌ،
-
٢/٤٢١٢/٤٢١
فلا شيء عليه، ويُكره له ذلك.
-
ومن "الكتابين" قال محمد:
-
وإذا أفسد حج الزوجين بالوطءِ، فليفترقا في حج القضاء، من يوم يُحرمان،
-
ولا يتسايران، ولا يجتمعان في منزلٍ،
-
ولا في الجُحفةِ، ولا في مكة، ولا في منًى.
-
ومن "كتاب" محمدٍ: وإذا طاف معتمرٌ، وسعى على غير وضوءٍ،
-
ثم وطئ، ثم تذكر، فعليه عمرةٌ والهَديُ.
-
ومن أفسد عمرتَه بالوطءِ، فليُتمَّهَا،
-
ثم لا ينصرف حتى يأتنف العمرةَ ويُهديَ،
-
فإن لم يجد صام ثلاثة أيامٍ وسبعةً.
-
ومن وطئ قبل أن يُحرمَ ثم نسيَ أن يغتسل حتى حلَّ من حجهِ، فليرجع من بلده لابساً للثيابِ، ويتجنب النساء والطيبَ، فيطوف ويسعى، ويهديَ،
-
ولو وطئ، لاعتمر، وأهدى هدياً واحداً عن ذلك كله.
-
وإذا وطئَ المحرمُ أهلَه مُكرهةً،
-
ثم طلقها، فتزوجت غيرَه، فعلى الأولِ أن يُحجَّها، ويُجبر الثاني على الإذنِ.
-
ومنه، ومن "العُتْبِيَّة" ، ابن القاسمِ عن مالكٍ:
-
ومَن وطئ أمَته - وقد أذن لها - فعليه أن يُحِجَّهَا، ويُهديَ عنها. قال ابن القاسم: والإكراه فيها من السيد، وغير الإكراه سواءٌ، وطَوعها له بالإكراه. قال محمدٌ: قال عبد الملكِ:
-
ولو باعها، لكان ذلك عليه لها. محمدٌ: وهو كعيبٍ تُرَدُّ به، إلا أن يبرأ منه.
-
٢/٤٢٢٢/٤٢٢
وقال عبد الملكِ، ويُهدي عنها،
-
ولا يصوم. قال العتبيُّ: روى عيسى، عن ابن القاسمِ، في مُحرمٍ وطئ أهلَه مكرهةً، وليس معه ما يُهدي عنها وهي مَلِيَّةٌ، فليس عليها هي حج ولا صيام.
-
ومن "كتاب" ابن المواز، قال ابن القاسم:
-
ومن أكره زوجته المحرمة، فلم يجد به ويُهدي عنها، فلتفعل هي ذلك، ويُرجع به عليه.
-
فإن صامت لم يُرجع عليه من قبل الهدي بشيءٍ،
-
وكذلك المُدْخِلُ على المحرم شيئاً كرها يوجب الفدية.
-
وإن أفلس الزوج فللزوجة مُحاصَّةُ غرمائه، بما وجب لها من ذلك، ويُوقف ما يصير لها حتى تَحُجَّ به وتُهدي،
-
فإن ماتت قبل ذلك، رجع بحصة الإحجاج إلى الغرماء، وأنفذ الهدي عنها.
-
قال مالك: ومن أصاب أهلَه يوم النحر بعد الرمي، وقبل الإفاضةِ، فليعتمر ويُهد. وقاله ابن عباسٍ، وربيعة، وقال ابن عمر: يحجُّ قابلاً. وقاله الحسن، وابن شهابٍ،
-
وقيل عن ابن عباسٍ: يجزئه بدنة. وقال ابن المسيب والقاسم، وسالم، وعطاء: ليس عليه إلا الهدي،
-
وإن أفاض قبل أن يرمي،
-
ثم وطئ قبل الرمي في يوم النحر، أو بعده، فليس عليه إلا الهدي، في قول ابن القاسم، وابن كنانة. وقال أشهب، وابن وهبٍ: إن وطئ يوم النحر في حجه،
-
وإن أفاض إذا لم يرمِ. وقال اصبغُ مثل قول ابن القاسمِ، وقال: وأحب إلي أن يعيد الإفاضةَ، بعد أن يرميَ.
-
٢/٤٢٣٢/٤٢٣
قال محمدٌ: لا يعيد الإفاضة،
-
ولو لم يجزئه لفسد حجه. كذا قال أشهب، وابن وهبٍ، وذكر ابن حبيبٍ، أنه إن وطئَ يومَ النحرِ بعدَ الإفاضةِ، وقبل الرمي، فعليه عمرةٌ والهدي،
-
وإن وطئ بعد يومِ النحرِ، وقد أفاض ولم يرمِ قائماً، عليه الهدي، وذكره عن أصبغ.
-
ومن "كتاب" محمدٍ، قال مالكٌ، في الذي وطئ بعد الرمي وقبل الإفاضةِ: إن طلقها فبانت منه فتزوج كل واحدٍ منهما قبل أن يعتمر، فنكاحها فاسدٌ،
-
وإن طلقها طلقةً فراجعها في العدة،
-
فلا بأس، فإن انقضت ثم تزوجها، فُسِخَ النكاح،
-
فإن أصابها فلا يتزوجها حتى تستبرئ نفسها، بثلاث حِيَضٍ، من ذلك الماء الفاسد،
-
وكذلك نحوه في "العُتْبِيَّة" ، من سماع ابن القاسم، ونحوه في "المختصر" ، في تزويجها هي خاصة.
-
قال أبو بكر الأبهريُّ: إنما فُسِخَ نكاحها؛ لأنها بقيَ عليها الإفاضة؛ لأنها طافته بعد الوطءِ، فلم يتم إحلالها، فبقي عليها أن تبدأ به في عمرةٍ، فكأنها تزوجت، قبل تمام إحلالها.
-
قال ابن حبيبٍ: قال ابن الماجشون: في من أفسد حجه فيُستحبُّ أن يكونَ الهديُ الذي يلزمه في فساد الحج، أن يكون منعه في حجه القضاء، فإن قدَّمه أداه.
-
ومن "المحتصر" / ومَن أصاب أهلَه بعد رميِ العقبةِ، فليتم حجه،
-
٢/٤٢٤٢/٤٢٤
ثم يعتمر من الميقات أحب إلينا،
-
وإن اعتمر من التنعيم، أجزأه.
-
في من افسد حجه قِراناً أم متمتعاً أو مُفرداً، أو افسد حجه،
-
ثم فاته، أو افسد عمرته ثم تمتَّعَ، أو قضى حجًّا لفساده فأفسده، أو حج عن غيره أو لنذر فافسد
-
من "كتاب" ابن المواز، و "العُتْبِيَّة" : قال أشهب، عن مالكٍ، في قارنٍ أفسد حجه، قال: عليه الهدي لقرانه الآن، ويقضي الحج قارناً، ويُهدي معه هديين، هديٌ لقران القضاء، وهديٌ للفسادِ،
-
فإن لم يجد صام ستة أيامٍ،
-
فإن شاء أفطر بين كل ثلاثةٍ،
-
وإن شاء وصلها، ثم يصومُ أربعة عشر يوماً بعد ذلك.
-
ولو وجد هَدياً واحداً، صام عن الآخر ثلاثة ثم سبعة.
-
ومن "كتاب" محمدٍ، قال ابو زيدٍ: قال ابن القاسم:
-
فإن أفسد هذا القارن حجه،
-
ثم فاته الحج مع ذلك، فعليه أربع هَدَايا، هديٌ لقرانه الأول، وهديٌ ثانٍ حين صار يعمل عمل العمرةِ، محمدٌ: فكأنَّه وطئ فيها ثم هديٌ لقران القضاء، وهدي للقضاء في الفواتِ، محمد: ورَوَى أصبغُ، عن ابن القاسمِ، إنما عليه ثلاث هدايا. والأول أحب إلينا.
-
قال مالكٌ: ومن أفسد حجه،
-
ثم فاته، فلا ينبغي أن يقيم إلى قابل على أمرٍ فاسدٍ، وليُحِلَّ بعمرةٍ، ثم يحج قابلاً.
-
قال ابن القاسم: ومن فاته الحجُّ،
-
ثم وطئ، فليحل بعمرةٍ، ويُهدِ لوطئه فيها، وعليه حجُّ قابلٍ وهَديٌ آخر للقضاء،
-
ولا بدل عليه لهَديِ
-
٢/٤٢٥٢/٤٢٥
العمرةِ؛ لوطئه فيها، كما ليس عليه قضاءُ عمرةٍ إن وطئ في الحجِّ،
-
ثم فاته الحج. وكذلك قال في سؤالٍ آخر، فيمن فاته الحج ثم وطئ في عمرته التي يتحلَّلُ فيها: إنه لا بدلَ إيه. وقاله عبدُ الملكِ، وابن وهبٍ. وليس عليه إلا حجٌّ واحدٌ، وهديٌ للفسادِ، وهديٌ للفواتِ،
-
ولو أصاب صيداً، أو تطيب في هذه العمرة، كان عليه الجزاء والفدية.
-
قال ابن القاسمِ: وسواءٌ أفسد حجه ثم فاته، أو أفسده بالوطء بعدَ الفواتِ، قبل أنْ يطوفَ، فلي عليه إلا حجٌّ واحدٌ، وهديٌ للفسادِ، وهدي للفواتِ.
-
قال مالكٌ في رجلٍ حجَّ في وقتٍ خرج فيه حسين بنُ عبد الله، فلما رأى ما رأى، رجع إلى أهله، ورفض إحرامه، / ووطئ،
-
ثم جاء العامُن قال: يدخل على إحرامه الأول، فيعمل عملَ العمرةِ،
-
ثم يحج ويُهدي، لأنَّ حجه الذي أفسده قد فاته، فصارت عمرة. قال محمدٌ: وعليه في هذه التي جعلها عمرة هديٌ آخر، وكأنه وطئ فيها. قاله ابن القاسمِ.
-
ولو رفض إحرامه من غير عذرٍ، فأصاب النساء والطيبَ والصيدَ، فلكلِّ ما أصاب من لباسِ وطيبٍ فديةٌ واحدةٌ، ولكلِّ صيدٍ جزاؤه، وللوطءِ هديٌ، مع حجٍّ قابلٍ،
-
ومن افسد حجه مفرداً، لم يجزئه أني قضيه قارناً،
-
ولو أفسده قارناً، لم يجزئه أن يقضيه مفرداً،
-
ومن تمتع فافسد حجه، فقضاه مفرداً، فإنه يجزئه، وعليه هديان؛ هدي التمتع، وهدي الفسادِ. وذكره
-
٢/٤٢٦٢/٤٢٦
عيسى، في "العُتْبِيَّة" ، عن ابن القاسم، وقال: يُعَجِّلُ هديَ التمتعِ، ويؤخر هديَ الفساد إلى حجة القضاء.
-
وفي غير "العُتْبِيَّة" :
-
ومن حجَّ قارناً، فافسد بالوطءِ، فقضاه مفرداً، متمتعاً، لم يجزئه، وعليه في هذا دَمَانِ، دمٌ للقرانِ، ودمٌ للمتعةِ، ويقضي قابلاً قارناً، ويُهدي أيضاً هديين. والمتمتع إذا فاته الحج، فإنما عليه حجٌّ واحدٌ قابلٌ،
-
فإن فاته وأفسده، فعليه هديان مع القضاء مفرداً. ورأيت لعبدِ الملكِ، ابن الماجشون، في غير "كتاب" ابنِ الموازن أنَّ من أفسد حجه مفرداَ، فقضاه قارناً، أنه يجزئه.
-
ومن "كتاب" ابن المواز:
-
ومن حلَّ عمرته، وانصرف ثم ذكر السعيَ، فليرجع حراماً، فيطوفَ ويسعى، ويُهديَ للتفرقةِ، وعليه فديةٌ.
-
ولو وطئ لأت عمرته هذه، وقضاها وافتدى، وهديٌ واحدٌ يجزئه عن الفسادِ والتفرقةِ. قال أشهبُ:
-
ومن افسد عمرته ثم حلَّ ثم حجَّ من عامه قبل يقضي عمرته، فحجه جائزٌ وهو متمتعٌ، وعليه هديُ التمتعِ،
-
ثم يقضي عمرته، ويُهدي هدياً آخر.
-
قال محمدٌ: فإن لم يُتمَّ عمرتَه الفاسدة حتى أنشأ الحج،
-
فإنَّ أردافه باطلٌ لا يلزمه، ويرجع فيتم عمرتَه الفاسدة،
-
ثم يقضيها، ثم عن احرم بالحج قبل يقضيها، لزمه وعليه قضاء عمرته بعد ذلك.
-
ولو أتم عمرته في أشهر الحج،
-
ثم أنشأ الحج فأفسده، لم يزل عليه دمُ المتعةِ، ويحج قابلاً
-
٢/٤٢٧٢/٤٢٧
مفرداً، ويهدي للفسادِ. قال محمدٌ: إذا كانت عمرته صحيحة، وغن كانت فاسدةً، قضاهما جميعاً، واحدة بعد واحدةٍ. يريد وقد تقدَّم عليه هديٌ لفساد العمرةِ،
-
ولو يسقط عنه هدي التمتعِ.
-
ومن غير "كتاب" ابن المواز، روى اصبغُ عن ابن القاسمِ، في من تمتَّعَ،
-
ثم فاته الحج بعد الإحرامِ، أنه يسقطُ عنه دمُ المتعةِ،
-
بخلاف المفسد لحجِّ التمتعِ.
-
ومن "كتاب" ابن الموازن قال ابن القاسمِ،
-
ومن أفسد حجه فقضاه قابلاً، فأفسده، فعليه قضاءُ الحجتين. ورواه ابن القاسمِ عن مالكٍ، في من افطر في قضاء رمضان، أن يقضي يومين،
-
وكذلك في رواية عيسى، عن ابن القاسمِ، في "العُتْبِيَّة" من أول المسألة. قال محمدٌ: قال أصبغُ: هذه الرواية في الصومِ، وليس عليه إلا قضاء يومٍ
-
بخلاف الحجِّ، وما ذلك في الحج بالقويِّ، وهو أحب إلينا أن يقضيَ حجه الآخر،
-
ثم يقضي الأول. قال عبد الملكِ: ليس عليه إلا حجة واحدة،
-
ولا يعيد حجة القضاء التي أفسد،
-
وإن نحر فيها الهدي، فذلك الهدي يجزئه، كمَن عجَّل هدي القضاء،
-
وإن كان أحب إلينا أن يكون مع حجة القضاء. وقال محمدٌ بقول عبد الملكِ.
-
ومن "العُتْبِيَّة" : روى عيسى عن ابن القاسمِ، في من حجَّ عن غيره، فأفسد حجهن فليقضِ من مال نفسه، أخذ ذلك على البلاغ أو بالإجارةِ،
-
وإن أُحصرَ بمرضٍ، أو غيره فليقض أحب إلي، وإن استؤجرِ
-
٢/٤٢٨٢/٤٢٨
مقاطعةً، فعليه القضاء بكل حالٍ.
-
قال يحيى بن يحيى: قال ابن القاسم في من حجَّ في مشيٍ عليه إلى مكة، فأفسد حجه بالوطء بعرفة: فليتم حجه ويقضي، ويعيد المشيَ من الميقاتِ، ويركب ما قبله؛ لأن المشي الذي يجوز له فيه الوطءُ يجزئه ولا يعيده، وعليه هديٌ للفسادِ، وهديٌ لتبعيض المشي.
-
في من فاته الحج، أو أُحصر بعدوٍّ أو مرضٍ، وفي المحرمة تحيض قبل الإفاضةِ، وذكر المستحاضة
-
من "كتاب" ابن الموازن قال مالكٌ: وكلُّ مَ، فاته الحج بخطأِ العددِ، أو بمرضٍ، أو بخفاءٍ من الهلالِ، أو بشغلٍ، أو بأي وجهٍ غير العدوِّ،
-
فلا يحله على البيت، ويحج قابلاً ويُهدي. قال مالكٌ: في "المحتصر" : كان إحرامه بحجٍّ واجبٍ، أو تطوُّعٍ. قال، في "كتاب" ابن المواز: وأهل مكةَ وغيرهم في ذلك سواء. وقال ابن شهابٍ: لا حصر على المكيِّ وإن نُعِشَ نعشاً، قال محمدٌ: يريد:
-
وإن حمل على نعشٍ على عرفة وغيرها؛ لمرضه.
-
قال مالكٌ: ومن فاته الحج، فله أن يثبت على إحرامه على قابلٍ. قال عنه أِشهبُ: ويُهدي احتياطاً. قال عنه ابن القاسمِ، وابن وهبٍ: لا هدي عليه. وقاله أصبغُ. قال مالكٌ: وأحب إلينا، أن يتعجَّل إحلاله، / ثم يحج قابلاً ويُهدي.
-
وكذلك في "العُتْبِيَّة" ، وفيها رواية أشه عنه في الهدي. قال مالكٌ:
-
وإن اختار المُقام على إحرامه إلى قابلٍ، ثم بدا له،
-
٢/٤٢٩٢/٤٢٩
فذلك له أنى حل متى ما شاء، ما لم تدخل أشهر الحجِّ، فليس له حينئذٍ، أن يُحِلَّ، حتى يُتمَّ حجه.
-
قال: ولو دخل مكةَ أو الحرمَ قبل أشهر الحجِّ، وهو على إحرامه، لم يكن له أن يثبت على إحرامه، وليُحِلَّ بعمرةٍ، ما لم تدخل أشهر الحجِّ.
-
ولو دخل مكةَ قبل شهور الحجِّ، فثبت على إحرامه حتى حج، فذلك يُجزئه، من فريضته،
-
ولو دخلت أشهر الحجِّ، فحلَّ منها بعمرةٍ، فبئس ما صنع.
-
قال أشهبُ: وقيل: إحلاله باطلٌ إذا قدم فيها ونوى الحجَّ من عامه،
-
وإن أصاب في فسخه هذا صيداً ادَّاه،
-
وإن حَلَقَ افتدى. وقال ابن القاسم مرة: فسخُه باطلٌ، وهو على إحرامه. وقال إنْ جهِل وفعل، كان متمتعاً، يريد إذا حلَّ وأنشأ الحج. وقال أيضا: لا يكون متتعاً إن حجَّ بعدَ إحلالِهِ، لأنها لم تكن عمرةً، إنما تَحلَّل بها من حجٍّ.
-
قال أشهبُ: ومن فاته الحج وأحرم بحجةٍ أخرى قبل يُحِلَّ، فذلك لا يلزمه، وهو على إحرامه.
-
قال أشهبُ: والعبد إذا أحرم بالحجِّ بإذن سيده، ففاته الحج،
-
فلا يمنعه سيده أن يحل بعمرةٍ، إن كان قريباً،
-
وإن كان بعيداً فذلك له، إن شاء أن يبقيه على إحرامه إلى قابلٍ،
-
وإن شاء أذن له فحلَّ منه بعمرةٍ.
-
٢/٤٣٠٢/٤٣٠
ومن "العُتْبِيَّة" ، قال عيسى عن ابن القاسم:
-
وإذا أتى عرفة بعدَ الفجرِ من يوم النحرِ، فليرجع إلى مكةَ، فيطوف، ويسعى، ويُقَصِّرَ وينوي بها عمرةً، ويحُجّ قابلاً ويُهدي.
-
ومن "كتاب" محمد: ومن دخل مفرداً أو قارناً من الحِلِّ من مكيٍّ، وغيره،
-
ثم فاته الحج، فليحلَّ بعمرةٍ،
-
ولا يخرج على الحل،
-
ولو دخل بعمرةٍ فحلَّ منها ثم أنشأ الحج من مكة، أو أردف الحج بمكة أو بالحرمِ، فهذا يخرج إلى الحلِّ فيدخل منه ويُحلُّ بالطواف والسعي، وقد تقدم هذا في باب المواقيت.
-
قال ابنُ حبيبٍ، في المحصرِ بمرضٍ قبل يَبلُغُ مكة: فله إن صحَّ قطعُ التلبيةِ، إذا دخل الحرم ورأى بيوت مكة،
-
ولو مرض بعد أن طاف وسعى،
-
ثم أفاق بعد أن فاته الحجُّ، فليطف ويسع،
-
ولا يخرج على الحِلِّ، إلا من أحرم من مكة بالحج ثم فاته.
-
ومن "العُتْبِيَّة" ، روى يحيى بن يحيى، عن ابن القاسم، قال: إذا أخطأ أهل المَوسِمِ فكان وقوفهم بعرفة يوم النحر، مضَوا على عملهم، وينحرون الغد، ويتأخر عمل الحجِّ كله يوماً، ويجزئهم.
-
ولو وقفوا بعرفة يو التروية، لأعادوا الوقوف يومَ عرفة بعينه. واختلف فيه
-
٢/٤٣١٢/٤٣١
قول سحنونٍ، فيما أخبرنا أبو بكرٍ، عن (حَمْدِ يس، عن سحنونٍ، وأخبرك عن يحيى بن عمر، في أهل المَوسمِ ينزل بهم ما ينزل بالناسِ من) سندٍ العلويِّ.
-
وهروبهم عن عرفة، ولم يتموا الوقوف، قال: يجزئهم، ول دم عليهم.
-
ومن "كتاب" ابن المواز، قال ابن القاسم، والمحصَرُ بمرضٍ، بعدَ وقوفهِ بعرفة، فحجه تام، وليس عليه لما ترك من المزدلفة والرمي والمبيت بمنًى إلا هدي واحدٌ، وقال ابن شهابٍ: عليه هدي للمشعرِ، وهدي للجمارِ، وهدي للمبيتِ.
-
وقال ابن القاسمِ، عن مالكٍ، في: هديٌ واحدٌ، وأحب إلي أن تكون بنية،
-
فإن لم يجد صام.
-
وكذلك في "كتاب" ابن حبيبٍ، وقال: إلا أنه إن لم يُفضْ،
-
فلا يحله إلا الطواف بالبيت.
-
وفي بابٍ آخر من "كتاب" ابن المواز، عن ابن القاسم، فيمن أُحصرَ بعد وقوفِ عرفة بعدوٍّ، قال: يُهدي هدياً واحداً. قال: والمعروف عنه، ما قال أولا: إنما الهدي في حصر المرضِ. وفي رواية سحنونٍ مبهمةٌ، قال سحنون: يعني بمرضٍ.
-
قال ابن القاسم: ومن أُحصرَ بعدوٍّ، بعد أن احرم - في الحل أو في الحرمِ، في قربٍ أو بعدٍ - حتى فاته الحج، فليحل وينحر هدياً، إن كان معه.
-
وكذلك يُحِلُّ من العمرة،
-
وإن كان لا يخشى فيها فوتاً، فإن النبي
-
٢/٤٣٢٢/٤٣٢
صلى الله عليه وسلم من العمرة حلَّ.
-
قال: ولا يقضي الحج، إلا أن يكون ضَرورة. قال: وينحر هذا هديه، ويُحلُّ،
-
وإن كان بغمر الحرمِ. وقد حلَّ النبي صلى الله عليه وسلم عامَ الحديبية بالحرمِ، وليس بمحلٍّ للهدي؛ لقول الله تعالى: {وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ} .
-
قال ابن القاسم: فإذا اُحصرَ الحاج بعدوٍّ، تربَّصَ فإذا صار له وقتٌ ليي أن يدركَ الحج، حلَّ، وغن كلن قبل يوم النحرِ. قال مالكٌ: ول يقضي الحج إلا أن يكون صرورة،
-
ولا هدي عليه، ولم يامر النبي صلى الله عليه وسلم أهل الحديبية بقضاءٍ،
-
ولا هدي عليه. قال أشهبُ: لا يحلَّ حتى يومِ النحرِ،
-
ولا يقطع التلبيةَ حتى يروحَ على عرفةَ، وعليه الهدي، لقول الله تعالى:
-
{فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} . وقال إسماعيل القاضي: هذا أحصارٌ مرضٍ،
-
ولو كان عدوًّا لقال:
-
فإن حصرتم، ومنه يقال: قَبَرَ وأَقْبَرَ، وقتلَ وأقْتَلَ، وضربَ وأضربَ، فما وليه بنفسه، فهو من فعلت، وما كان له فيه سببٌ أدَّى
-
٢/٤٣٣٢/٤٣٣
إلى المسبَّبِ، فهو من أَفْعَلْتَ؛
-
فإذا حبس رجلٌ رجلاً، قيلَ: حبسه.
-
وغن قتله قيل: قتله. فغن فعل به فعلاً عرَّضه للحبسِ، قيل: احتبسه.
-
وكذلك إن فعل به ما عرَّضه للقتلِ. قيل: أَقْتَلَه. واخذ ابن المواز بقول ابن القاسمِ.
-
وقال عبد الملكِ: وإذا أخَّر هذا المحصر حلاق رأسه، حتى رجع على بلده. فقال ابن القاسمِ: لا دم عليه. وقال أشهبُ: عن لم يحلقْ حتى ذهبت أيام منًى، فعليه هديٌ.
-
ومن "كتاب" ابن حبيبً: قال ابن الماجشون: من حَصِرَ بعدوٍّ في حجٍّ أو عمرةٍ، فهو سواءٌ، وفي العمرة تَحلَّلَ النبي صلى الله عليه وسلم، فليتربص في الحجِّ، ما رَجَى كشفَ ذلك قبل فواتهن فإذا أيسَ، حلَّ،
-
وأما في العمرةِ، فليقم ما رجى إدراكها بفورهِ. وبرجائه يريد بحدثانه، ممَّا لا ضررَ به في الصبر عليه،
-
فإن لم يرجه إلا فيما يطولُ، فليحل.
-
قال في المحصر بالحجِّ: إن وصل إلى مكةَ، وأُحصرَ عن عرفة ومنًى، فليطف ويسع، ويؤخر الحلاق،
-
فإن لم يرج كشف ذلك، حلَّ ونحرَ.
-
ولو كان الهدي بمكة، فلم يدخلها وذهب فوقف بعرفة، وشهد جميع المناسكِ، وزالت أيام منًى، والعدو بمكة، فليحلَّ ويمضَ. قال ابنُ الماجشون في المحصر بعدوٍّ في الحجِّ: فيحلُّ سنة الإحصار، فغنها تجزئه من حجة الإسلامِ، وقال: إنما استحب مالكٌ القضاءَ. وقال ابنُ
-
٢/٤٣٤٢/٤٣٤
القاسمِ: بل ذلك واجبٌ، وبه أقول. والمعروف عن مالكٍ في غير "الواضحة" إيجاب القضاء على الضرورة.
-
ومن "المختصر" : ويجب للمحصر أن يحل من حجه،
-
فإن رجع ولم يفعل،
-
فلا شيء عليه. قال ابن حبيبٍ:
-
وإن أحصرَ في عمرةٍ بمرضٍ، حتى أتى الحج القابل،
-
فإن شاء حلَّ منها وانصرف، وغن شاء أردف عليها حجًّا، وصار قارناً.
-
ومن "كناب" ابن المواز، قال ابن الماجشون:
-
وإن انكشف الخوفُ عن المحصرِ بعدوٍّ قبل يُحلَّ ويحلقَ وينحرَ في الموضع الذي فيه إدراكٌ، فله أن يحل ويحلق مثلَ ما لو كان عدوُّ قائماً.
-
ومن "كتاب" ابن المواز، قيل لابن القاسم:
-
فإن أحصر بعدوٍّ، قبل أن يحرم،
-
ثم أحرم لطول السفرِ أو لغيره، قال: ما احسب هذا يحله إلا البيت؛ لأنه أحرم بعد أن تبين له المنع. قال:
-
وإذا كان بطريقِ الحاجِّ، من مصر أو الشام عدوٌّ،
-
فإن كان عدوًّا يَسُدُّ عليه سبيل طريقه على مكة، ويمنعه أن يسلكَ إلى غيرها، حتى يتخلَّصَ إليها، فهذا مُحصِرٌ، وليس عليه أن يسلك حيث لا يسلك،
-
ولا المخاوف ولا حيث أل يسلك إلا بالأثقال فإن وجد سبيلاً مسلوكاً،
-
وإن كان ابعدَ في المسافةِ، فليس بمحصرٍ،
-
ومن حبسه سلطان في دَينِ، فليس بمحصرٍ،
-
ولا يحله إلا البيت.
-
وقال ابن القاسمِ، عن مالكِ مثلَه إذا حبس في ذين، وقد احرم.
-
قال ابن القاسم: ومن أحرم من بلدٍ بعيدٍ،
-
ثم جاء عليه من الوقت ما لا يدرك، فليثبت على إحرامه إلى قابلٍ.
-
فإن حصره عدوٌّ، لم ينفعه ويبقى على إحرامه على قابلٍ، لأنَّ العدوَّ ليس الذي منعوه الحج.
-
٢/٤٣٥٢/٤٣٥
وإذا حاضت امرأةٌ بعد الرميِ قبل الإفاضةِ، جلست تطهر أو تستحاض ويُحبس عليها كريها. قال أشهب: قال مالكٌ مرةً: خمسةَ عشرَ يوماً. وقال مرةً: شهراً ونحوه. وقال مرةً: خمسة عشرَ يوماً، وتستظهر بعده بيومٍ أو يومين أحب إلينا. وقال عنه ابن القاسم: قدر ما تقيم في حيضتها والاستظهار.
-
وقال عنه ابن وهبٍ: تجل ما تقيم الحائض والنفساء. وعلى هذا أكثر أصحابه. قلت: فلتجلس كريها وحدَه.؟ قال: إن كان مثلَ يوم أو يومين، فتحبس كريها، ومن معه.
-
وإن كان أكثر من ذلك، لم تحبس إلا كريَّها وحدَه، وول شرطت عليه عمرة المحرمِ، فحاضت عند ذلك قبل أن تعتمرَ، قال مالكٌ: لا يُحبسُ على هذه كريَّهَا،
-
ولا يوضعُ لذلك شيءٌ من الكراء، أو لم يره كالحجِّ.
-
ومن "كتاب" محمدٍ: و "العُتْبِيَّة" ، قال أشهبُ، عن مالكٍ مثله، وقال في التي حاضت قبلَ الإفاضةِ: يُحبسُ كريها خمسة عشرَ يوماً.
-
وقال: يحبسُ على النفساء - يريد قدر ما تطهر فيه)،
-
ولا تبالي كانت حاملا حين الكراء، أو غير حاملٍ،
-
ولا عليها أن تخبره بحملها.
-
قال في "العُتْبِيَّة" :
-
ولا أدري هل تعبِّنه النفساء خاصةً من العلفِ؟
-
قال أبو بكرِ بن محمدٍ: وقد قيل أيضا: إنها تحبسُ كريَّها إذا كان الأمنُ، وأما
-
٢/٤٣٦٢/٤٣٦
في هذا الوقت، حيث لا يأمن في طريقه، فهي ضرورة، ويُفسخُ الكراءُ بينهما.
-
قال ابن القاسمِ في "العُتْبِيَّة" : قال مالكٌ في المرأة تريد العمرةَ بعدَ الحجِّ، وتخاف تعجيل الحيضة: فإني أكره أن تشرب دواءً لتأخير الحيضة.
-
ومن "كتاب" ابن المواز، قال مالكٌ: وللمستحاضةِ أن تحجَّ وتطوفَ وتركع وتسعى، وتستثفر بثوبٍ. وفي باب القران وباب الطواف على غير طهرٍ، شيءٌ من ذكر حيض المحرمة.