في العبد يجني على الحر فيفدى ثم يبرأ ما جرحه إلى أكثر منه أو يموت الحر
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٠٬٦٦٢ إلى ٨٠٬٨٠٠
-
١٣/٢٧٨١٣/٢٧٨
من كتاب ابن المواز، وهو في كتاب ابن سحنون لأشهب، وفي المجموعة لابن القاسم وأشهب،
-
وإذا جرح حرا عبد فبرئ على شين ففدى العبد سيده،
-
ثم انتفض الجرح فمات منه، فليقسم ولأنه لو مات منه إن طلبوا إتمام الدية في الخطإ أو القصاص،
-
فإن استحيوه في العمد بعد القسامة عاد كالخطإ، إما أسلمه سيده وارتجع ما دفع أولا وإما فداه بالدية ويحسب له ما كان دفع،
-
وإذا أسلمه وطلب ما دفع، والمقتول مديان، فليس لغرمائه الدخول معه في العبد حتى يوفوه من ثمنه إن لم يكن ثم مال غير ما كان دفع أولا في الجرح، وليس لأولياء المقتول أن يلزموك أيها السيد بتمام الدية على ما كنت وديت في الجرح، ولكن/ لهم أن يتمسكوا بما وديت في الجرح، ويدعوا لك العبد إذا كان ما وديت مثل دية النفس فأقل، إلا أنه إن كان مثل الدية لم يكن لك عليهم قسامة لأنه خطأ، وعندهم مثل الدية إلا أن يكون عمدا، ويطلبوا القصاص، قال،
-
ولو وديت في الجراحة أكثر من الدية ثم انتفض جرحه فمات وقد نقد العبد عندك أو جنى او هو بحاله، فأردت أن ترجع بالنائف على دية النفس،
-
فأما أشهب فقال لك ذلك إذا استحيوه في العمد وأقروا أن ميتهم مات منها، أو أقسموا على ذلك ثم استحيوه بعد ذلك، وليس لك أن تسلم أنت عبدك وتأخذ كل ما كنت دفعت إلا أن تريدوا قتله، فلك أخذ جميع ما كنت دفعت من مال المقتول، وبعد هذا باب في العبد يجني فيفي ثم يجني ثم تنتقض جراحات الأول، وقال أيضا أشهب فيمن قطع يدي رجل ورجليه وفقأ عينيه خطأ ثم مات، أن لولاته أن يحلفوا أن صاحبهم ما علموه مات من هذه الجناية يمينا واحدة،
-
ثم لهم ثلاث ديات على عاقلة الجاني،
-
[فإن نكلوا حلف عاقلة
-
١٣/٢٧٩١٣/٢٧٩
الجاني، والجاني معهم لمات منها، وودى دية واحدة، قال أصبغ] (١) ، على عاقلة الجاني ثلاث ديات، بلا قسامة ولا يمين،
-
وإن كان عمدا فلولاته القصاص من الجراح،
-
وإن شاؤوا القتل فليس لهم ذلك إلا القسامة أنه مات منها./ ومنه من المجموعة قال أشهب،
-
وإذا جرح عبدك حرا جراحات تبلغ دية ونصفا (٢) ففديته بذلك،
-
ثم انتقضت الجراح فمات،
-
فإن أقسم ولاته لمات منها، وقتلوا العبد، ردوا ما أخذوا،
-
وإن أبوا ذلك وتمسكوا بما أخذوا، ولم يدعوا أنه مات منها في العمد ولا في الخطأ، فقمت عليهم بما زاد على الدية، لأنها نفس، فلهم أن يحلفوا يمينا واحدة ما علموه مات من ذلك، ويتمسكوا بالجميع،
-
فإن أبوا، فلك أن تقسم قسامة [واحدة] (٣) لمات منها.
-
قال في كتاب ابن سحنون والمجموعة، فإنه يحلف لمات منها، ويأخذ الزائد على الدية،
-
فإن نكل لم يأخذ شيئا، وبقي الأمر على ما كان.
-
قال في كتاب ابن المواز، إذا أقسم لمات منها فإنه يأخذ الخمسمائة الزائدة أو يسلم العبد ويأخذ الألف وخمسمائة، قال في موضع آخر، إلا أن يشاء أولياء القتيل أن يتمسكوا بالدية ويردوا الفضل، فذلك لهم، ولعل العبد قد نقص أو جنى جناية أخرى،
-
فلا يكون لك إسلامه إن ردوا عليك الفضل،
-
فإن لم تحلف أنت فلا شيء لك مما كان دفعت، ويبدأ باليمين أولياء المقتول يحلفون يميناً واحدة ما علموه مات من تلك [الجراحات] (٤) فإن نكلوا حلفت أنت قسامة أنه مات منها، وأخذت الفضل إلا أن يقر الأولياء أنه مات منها ثم استحيوه، أو نكلوا فليردوا الفضل بلا يمين، قال أشهب، فيمن منقلة (٥) فذهب فيها/ سمعه
-
١٣/٢٨٠١٣/٢٨٠
وبصره، ثم مات من فوره، فلأوليائه على عاقلة القاتل دية السمع والبصر والمنقلة، قال أصبغ هذه أصوب من التي قبلها.
-
قال أشهب في كتاب ابن سحنون،
-
وإذا أسلمت عبدك إلى الحر في جرحه إياه ثم ترامى جرحه إلى أكثر منه أو إلى النفس،
-
فأما ما دون النفس،
-
فلا شيء عليك لا في العمد ولا في الخطإ، لا قود بين العبد والحر في الجرح،
-
ولا لك أن ترجع فيه، وتؤدي جميع الجرح وما ترامي إليه،
-
ولو جرح آخر بعد إسلامك، فالذي أسلمته إليه مخير بين فدائه أو إسلامه،
-
وكذلك لو ترامت جراحه الأولى إلى النفس إذا كانت خطأ،
-
وإن كان عمدا، فلولاته أن يقسموا ويقتلوه،
-
فإن لم يقسموا أو أقسموا ثم استحيوه عاد الأمر على ما ذكرنا في الخطإ.
-
ومن العتبية (١) ، روى يحيى عن ابن القاسم، في مدبر جرح عبدا،
-
ثم نزي (٢) في جرحه فمات بعد أن عتق المدبر، أن سيد العبد يحلف يمينا واحدة لمات منه، ويرجع بقيمته على المدبر في ذمته، لأنه لا قسامة في العبد،
-
ولو لم يعتق المدبر في الثلث، لأسلم سيده خدمته أو فداها ...
-
في العبد أو من فيه بقية رق يجرح عمدا ثم
-
يموت مكانه أو بعد أن عاش أياما، أو يتنامى
-
الجرح إلى أكثر منه، أو جرحه رجلان ثم مات،
-
وكيف إن أقام بالجرح أو بالقتل شاهدا أو شاهدين
-
/ قال ابن سحنون عن أبيه عن أبي زيد الأنصاري عن المغيرة، وذكر مثله عيسى عن ابن القاسم في العتبية (٣) ، في عبد شج عبدا موضحه أو منقلة، وثبت الجرح بشاهدين، قال في رواية عيسى، إن مات من فوره فله قيمته بلا يمين، قالا،
-
١٣/٢٨١١٣/٢٨١
وإن عاش ثم نزي فيه فمات، فليحلف سيده يمينا واحدة لمات منها، وتصير قيمته في رقبة العبد الجارح، فيفديه سيده أو يسلمه، قال المغيرة،
-
وإن شاء اقتصر على طلب الشبحة دون النفس،
-
ولا يحلف فيفديه بها السيد أو يسلمه،
-
وإن طلب يمين سيد الجارح أن العبد لم يمت من الشجة فذلك له،
-
وإن حلف برئ إلا من الشجة،
-
وإن نكل أسلم عبده أو فداه بقيمة العبد الميت،
-
ولو أقر العبد إن منها مات، فلسيد الميت قتله،
-
فإن استحياه كان لسيده افتداؤه أو إسلامه،
-
وإذا أقام شاهدا أن حرا أوضح عبدا، حلف معه سيد العبد دون العبد، واستحق أرش ذلك،
-
فإن نكل حلف الحر وبرئ،
-
فإن نكل ودى الأرش فبرئ،
-
ثم قال سحنون في المجلس قال المغيرة، إذا شهد شاهد على عبد أنه قطع يد عبد آخر،
-
فإن طلب سيده القصاص حلف العبد، واقتص له،
-
وإن أراد السيد العقل حلف السيد وأخذه، وقال مالك، يحلف السيد في الوجهين،
-
وكذلك روى عنه ابن القاسم، إذا أقام شاهدا في جرم عبده عمدا أو خطاً، أن السيد يحلف ... وروى ابن وهب عنه مثله في الخطإ ...
-
/ وروى أصبغ عن ابن القاسم في العتبية (١) ، مثل قول المغيرة، قال ابن القاسم في رواية عيسى،
-
وإذا أقام شاهدين على ما أصاب له عبده من موضحة أو منقلة، فعاش أياما ثم مات، فأبى أن يحلف أنه مات منها فله على عاقلة الجاني قيمة الجرح بلا يمين،
-
ولا يستحق فيه العبد إلا باليمين، قال بعض الناس بغير يمين ولا أداء ذلك،
-
وكذلك في جرح النصراني يبرأ فيه فيموت، فليحلف ولاته يمينا واحدة، ويستحقون ديته، وإلا فليس له إلا عقل الجرح، قاله مالك، وقال:
-
ولو أقام شاهدا على قتل العبد أو النصراني وقيمة العبد،
-
وإن كان يرث النصراني جماعة، ويملك العبد جماعة، فلابد من يمين كل واحد منهم مع الشاهد،
-
وكذلك مع شهادة شاهدين على الجرح وقد عاش بعده،
-
وإذا شهد شاهد على أن عبدا جرح عبدا
-
١٣/٢٨٢١٣/٢٨٢
فبرئ فيها فمات ولم يشهد على القتل فليحلف سيد الميت يمينا واحدة لمات منه، ويستحق العبد ولا يقتله.
-
قال أبو محمد، أراه يريد يحلف لقد ضربه، ولمن ضربه مات،
-
ولو قام شهيدان بالضرب لم يحلف وحلف ومات منه.
-
قال ابن حبيب عن أصبغ نحو ما ذكر عيسى عن ابن القاسم، في العبد يقوم شاهد أو شاهدان على أنه جرحه الحر ثم يموت العبد، وقال إذا أقام بالجرح شاهدين (١) ، ولم يمت مكانه فأبى السيد اليمين أنه مات منه/ فله ما نقصه في غير الجراح الأربعة،
-
وإن كان من أحد الجراح الأربعة، فله بقدر ذلك من دية الحر في قيمة العبد،
-
وإن كان ضرباً بلا جرح فلا شيء فيه إلا العقوبة من الإمام،
-
وإن قام شاهد على الجرح، ومات مكانه حلف أنه جرحه وأخذ قيمته،
-
فإن أرنت ثم مات، فليس له أن يحلف أنه مات منه، ويأخذ قيمة العبد، ولكن يحلف أنه جرحه، ويأخذ قيمة الجرح كما لا يجب في الحر في مثل هذا قسامة،
-
وإن كان ضربا بلا جرح فلا يمين فيه، قال ويلزم الجاني ضرب مائة، ويسجن سنة في الموضع الذي للسيد أن يحلف فيه ويأخذ قيمة العبد، حلف السيد أو نكل، وقاله ابن القاسم وابن الماجشون.
-
قال ابن حبيب قال أصبغ،
-
ومن ضرب عبدا فمات قعصا (٢) ،
-
فإن ثبت ذلك بشاهدين فلربه قيمته بلا يمين، ويضرب القاتل مائة ويسجن سنة،
-
وإن لم يمت قعصا، ومات بعد أن أرنت، حلف السيد يمينا واحدة أن من ضربه أو من جرحه مات وأخذ قيمته، وضرب القاتل وسجن كما ذكرنا،
-
فإن نكل السيد فلا شيء له، ولم يحلف الضارب أنه لم يمت من ضربه، وعليه الضرب والسجن كما ذكرنا.
-
١٣/٢٨٣١٣/٢٨٣
وإنما ترجع اليمين على المدعى عليه إذا شهد شاهد على القتل، أو على قول القتيل، فنكل الولاة عن القسامة، فها هنا ترجع الأيمان على المدعى عليه، لأن القتل لم يثبت،
-
فأما إذا ثبت الضرب ببينة أو بقول القتيل فعاش ثم مات فنكل/ الأولياء عن القسامة فلا ترجع ها هنا الأيمان على المدعى عليه، لأنه لا يقال له احلف أنه ما مات من ضربك، وفي الأول إنما يقال له احلف إنك لم تقتله.
-
قال ابن حبيب قال ابن الماجشون،
-
وإن قتل عبد ذمي عبد فلان الحر عمدا، فليسجن حتى يستبرأ أمره ثم يحلف يمينا واحدة، ويبرأ، لأن العبد مدع (١) لغيره.
-
ولو قال صبي قتلني فلان لسجن حتى يستبرأ أمره،
-
ثم يحلف هذا خمسين يمينا أنه بريء من دمه،
-
ولا يقسم على قول الصبي.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال مالك،
-
ومن أقام شاهدا أن حرا أو عبدا قتل عبده، حلف يمينا واحدة واستحق قيمته،
-
ولا يستحق دمه إلا بشاهدين، وليس فيه قسامة في عمد ولا خطإ.
-
قال مالك، وإذا شج عبد عبداً فتنامى إلى أعظم منه،
-
فإن شاء سيده أخذ ذلك كله،
-
وإن طلب القود فإنما يستقيد بمثل الجرح الأول بغير تنام، كالحر،
-
فإن تنامى إلى مثل ذلك أو أكثر فلا شيء له ولا عليه،
-
وإن قصر عنه بعقل ما بينهما في رقبته، إن شاء سيده أسلمه كله بذلك أو فداه بدية الزيادة، وهذا في تنامي الجرح إلى أكثر منه، مثل أن يجرح ملطاء (٢) فتصير موضحة (٣) أو منقلة، أو شجة موضحة، فيترامى إلى منقلة أو مأمومة (٤) ، فيقتص من الجرح الأول، وينظر
-
١٣/٢٨٤١٣/٢٨٤
إلى أرش ما تنامى إليه كاملا، فيطرح منه دية الجرح المقتص منه إن لم يتنام (١) في القصاص إلى مثل ذلك،
-
وإن تنامى المقتص منه إلى دون ذلك، كان ما بقي/ محسوبا له في رقبة الجارح،
-
فأما إن تنامى إلى غيره، مثل أن يجرحه في رأسه فيذهب منها عينه أو يده، فإنه إذا اقتص فمن الشجة،
-
ثم يكون في رقبة الجارح دية العين أو اليد، أو يفديه سيده بدية ذلك كله أو يسلمه.
-
ومن العتبية (٢) قال سحنون في عبد جرحه رجل موضحة وآخر منقلة، أو قطع يده فمات ولم يدر من أيهما مات، فسيده مخير إن شاء أخذ من الأول قيمته تامه، ويرجع الأول على الثاني فيأخذ منه ما نقص جرحه من قيمة العبد، لأنه غرم قيمته تامة،
-
وإن شاء سيده أخذ من الثاني بالجرح الأول، ويأخذ من الأول ما نقص من جرحه.
-
قال أبو محمد، أراه يريد بعد يمينه فيما ادعى أنه مات منه. قال العتبي (٣) ، قال أصبغ،
-
وإن جرح رجلان عبداً موضحتين عمدا، وثبت ذلك ببينة،
-
فإن عرف الضارب الأول حلف يمينا واحدة أن من ضربه مات، وأخذ منه قيمة العبد،
-
ثم يرجع الضارب الأول على الثاني بنصف عشر قيمته للموضحة،
-
وإن شاء حلف على الثاني، وأخذ منه قيمته مغضوبا، ويأخذ من الأول قيمة الموضحة،
-
وإن جرحاه في فور ولم يدر الأول، فعلى كل واحد نصف قيمته بعد يمين كل واحد أنه ما يعلم الأول.
-
قال مالك في عبد ضربه قوم أحرار أو جرحوه فمرض من ذلك فمات أن سيده يحلف لمن ضربهم،
-
فإن نكلوا ضمنوا قيمته.
-
١٣/٢٨٥١٣/٢٨٥
قال سحنون، في الرجل/ يقتل، فيقول دمي عند عبد فلان قتلني عمداً، فنكل ولاته عن القسامة،
-
فإن كانوا ادعوا العمد فليحلف العبد خمسين يمينا ويبرأ،
-
ولا يحلف السيد، فإن قال الأولياء نحن نحلف السيد أنه لم يمت من ضربه، ويدع القتل ويأخذ الدية، حلف السيد خمسين يمينا،
-
فإن نكل قيل له افتك عبدك أو ادفعه.
-
في الجارح أو المجروح يعتق بعد الجرح، ثم يموت المجروح
-
أو يتنامى جرحه أو يصح
-
من كتاب ابن المواز، قال مالك،
-
وإذا أعتق [المجروح] (١) بعد الجرح، فإنه ينتظر به (٢) حتى يصح،
-
فإن برئ الجرح ولم يتنام (٣) إلى غيره أو نقص، فللسيد مبلغ ذلك من دية عبد، إلا أن يجب القود،
-
وإن تنامى الجرح بعد العتق (٤) إلى أكثر منه، فالزيادة للعبد، على أن الزيادة من دية حر،
-
فأما إن جرحه وهو عبد،
-
ثم تنامى ذلك بعد العتق إلى زوال جارحة أخرى مثل فقء (٥) عينه، فالشجة الأولى للسيد إن شاء اقتص منه، أو أخذ أرشها، وفي العين دية عين حر خمسمائة دينار للعبد المعتق في رقبة الجارح إن كان عبدا،
-
وإن كان حرا ففي ماله،
-
فأما تنامي باضعه إلى منقلة بعد العتق،
-
فإن في الباضعة قدر ما نقصت من عبد، يكون ذلك للسيد،
-
وإن شاء استقاد، فإن لم يستقد طرح أرش الباضعة من عبد من عقل منقلة حر، وما بقي أخذه العبد المعتق،
-
وأما إن ذهبت من ذلك العين كما ذكرنا،
-
فلا يحط من دية العين شيء/ بسبب الجرح الأول،
-
ولو عتق الجارح مع هذا قبل تنامي الجرح، فأراد سيد المجروح القود، وأخذ عقل التنامي، فذلك له، وليس عتق الجارح يحمل من ذلك شيئا، ويحلف سيده ما أعتقه ليحمل عنه ما
-
١٣/٢٨٦١٣/٢٨٦
لزمه من ذلك، فإن لم يحلف تم له العتق، وغرم السيد كل شيء،
-
وإن حلف رد رقيقا وطلب سيد المجروح دية ما وجب له قبل عتقه، وطلب المجروح تنامي جرحه بعد عتقه،
-
فإن أسلم سيد الجارح عبده بما جنى كان بين السيد وبين العبد المجروح،
-
فإن كانت موضحة تنامت بعد العتق إلى منقلة، فله نصف عشر قيمته عبدا يوم جرحه، وللمعتق ثلثا (١) ، عقل منقلة حر، فيضربان في العبد بقدر ذلك،
-
ولو تنامت في هذه المسألة إلى زوال عينه، فأسلم الجارح سيده، ضرب فيه لسيده بنصف عشر قيمة عبده، وضرب المجروح المجروح بدية عين حر،
-
وإن سيد الجارح فداه بعد أن حلف ما أراد بعتقه حمل جنايته، لعتق عليه،
-
وكذلك لو أبى اليمين كان عليه أن يسلم إلى سيد المجروح المعتق نصف عشر قيمة رقبته عبدا يوم الجرح ويسلم إلى المجروح دية عين حر،
-
وإن كانت منقلة فثلثى قيمة منقلة،
-
وإن تنامى جرح العبد بعد أن عتق إلى أن مات، فها هنا يسقط الجرح، ويدخل في النفس، وليس للسيد قصاص الجرح ولا أرشه، لأنه يقال في هذا عمد القتل بالضربة،
-
ولا يقال تعمد ذهاب العين بالموضحة،/ وقد اختلف فيه، فقال ابن القاسم، فيه دية حر يرثها ورثته بعد أن يقسموا لمات منها، وبلغه ذلك عن مالك، ويكون ذلك في رقبة الجارح إن كان عبداً، فيفدى بها أو يسلم، وفي مال الحر إن كان حرا، وليس على العاقلة منه شيء في عمده ولا في خطئه، وإنما ترك فيه القتل لعظيم القتل، ولما فيه من الشبهة، وبه أقول، وقال أشهب وابن عبد الحكم بخلافه، فقالا في العبد أو النصراني يجرحان بعتق العبد، ويسلم النصراني وينزيان في الجرح، فيموتان، فإنما الحكم فيهما يوم الجرح لا يوم الموت، فالدية دية نصراني وقيمة عبدٍ.
-
وقال عبد الملك وأصبغ بقول ابن القاسم، وقال أصبغ القياس قول أشهب ولا أقوله، وهو قول [عراقي، قال ابن القاسم،
-
ولو أنفذ جارح العبد مقاتله ثم عتق ثم مات فإنه يوارث بالحرية،
-
وكذلك] (٢) ينبغي أن تكون ديته دية حر، وفي كتاب
-
١٣/٢٨٧١٣/٢٨٧
الديات باب في المعنى، وفي آخر هذا الكتاب باب في الأمة تلد من السيد بعد الجناية.