في العامل يدعي رد القراض، ودعوى رد الوديعة والعارية
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٤٬٩٨٨ إلى ٤٥٬٠٢٩
-
٧/٢٩٠٧/٢٩٠
والعامل يدعي بعد المفاصلة أنه بقي شيء، أو قبل المفاصلة
-
ومن كتاب محمد، قال ابن القاسم، عن مالك، قال كل من يقبل قوله في التلف، يقبل قوله في الرد، فالوديعة والقراض يقبل قوله في ردهما إن لم يكن أخذهما ببينة.
-
قال ابن القاسم: ولو قال رب المال ببينة: دفعت ذلك إليك، وقد ماتوا، فليحلف العامل، ما دفعته إلى بينة. ويبرأ محمد: ويكون في يمينه، ولرددته إليه، أو أنه ضاع بجمع ذلك في يمين واحدة،
-
فإن نكل، حلف رب المال وأغرمه.
-
قال ابن القاسم: ولو أقام رب المال بينة ولم تقبل، فليس له أن يحلفه أنه ما أشهدهم عليه. محمد: إذا أقر أنه أشهدهم، لم يضره؛ لأنه يقول: عرفت أنهم لا يقبلون، فهم كالعدم، أرأيت لو أشهد نصرانيين أتحلفه؟.
-
٧/٢٩١٧/٢٩١
قال: فإن أقام شاهدا عدلا أشهده عليه بالقبض، قال / يحلف معه رب المال،
-
ثم يقال للعامل: أقم البينة بالرد، وإلا حلف رب المال يمينا ثانية، فأرد إليه شيئا. قاله ابن عبد الحكم. قال ابن القاسم:
-
ولا يقبل قول المستعمر. قال مالك:
-
ولا الصناع في الرد إلا ببينة، قبضوا ببينة أو بغير بينة. وقاله أصبغ. قال ابن القاسم: المكتري مصدق في الرد، كان يغاب عليه أو لا يغاب عليه، أخذه ببينة أو بغير بينة.
-
قال محمد: وينبغي أن يكون كالقراض والوديعة، ويقبل قولهم في التلف أيمانهم،
-
فإن أخذوه ببينة، لم يقبل قولهم في الرد،
-
وكذلك المكتري فيما يغاب عليه. وقال أصبغ، قال محمد:
-
وكذلك إن اكترى ما لا يغاب عليه، فادعى رده، فهو مثل ما يغاب عليه. قال: ويصدق العامل في دعواه هلاك المال. قال عطاء، ومالك، والليث:
-
ولو كان غير ثقة، وليس عليه إلا اليمين إن اتهمه.
-
ومن العتبية من سماع ابن القاسم، وعن العاما يحاسب صاحبه، ويقول: قد حملت لك على نفسي.
-
ثم يقول: نسيت الزكاة، وغير ذلك. قال: لا يصدق إلا ببينة أو أمر لا يستنكر فيه قوله، وما يعرف به ثبات دعواه.
-
قال ابن القاسم: وسمعته قال في مقارض عمل دفع إلى صاحبه رأس ماله وربحه،
-
ثم جاء بعد ذلك يطلب نفقته، ويقول: أنفقت من مالي، ونسيت. قال يحلف، ويكون له ذلك.
-
قال في كتاب محمد: وكان مالك خفف النفقة يدعيها بعد المفاصلة ورأى أن يقبل قوله. وروى عنه ابن القاسم، أنه لم يقبل قوله في نسيان الزكاة إلا ببينة أو أمر يعرف به وجه قوله. قال محمد: فيؤمر / العامل بزكاة ما صار له ومن كتاب محمد، وقال في العامل يشتري جارية، ويقول: زدت فيها من عندي.
-
فهو مصدق، ولا يحلف. قال مالك:
-
وإن قال حين قدم من سفره: أنفقت من
-
٧/٢٩٢٧/٢٩٢
عندي لارجع به. فذلك له ويحلف.
-
وكذلك إن قال: وديت كراء أو قصارة. فله أخذ ذلك.
-
وإن اعترف ما بقي في يده منه،
-
فإن جاوزه لم يتبع رب المال بما جاوزه قال: وهذا لم يخرج المال من يده بعد.
-
في العامل يسأل عن المال، فيقول: هو عندي،
-
وأقر ثم يقول: قد هلك أو يجحد القراض، أو الشراء،
-
فلما ثبت عليه، قال: تلف أو رددته
-
من كتاب محمد، قال مالك:
-
وإذا سأله عن المال، قال: هو عندي وأقر، فلما أخذه به قال: قد هلك منذ مدة، وإنما أردت بقولي بقاءه عندي.
-
فإنه يضمن، ويؤخذ بأقل قوله، إلا أن يأتي بأمر يعرف به قوله.
-
وكذلك إن أقر بربح كذا،
-
ثم لا يطالبه، قال ذلك،
-
فلا يصدق إلا بأمر يعرف به ما قاله. وقاله ربيعة، والليث.
-
ومن العتبية، روى أبو زيد، عن ابن القاسم، في العامل بيده مائة قراضا، فخسر فيها خمسين، فأخب بذلك أخا له، وتسلف منه خمسين، فأراها لرب المال لأنه يظن إلا خسارة في المال، فلما دفعها حبس رب المال ماله قال: إن أشهد على ذلك، وأخبر بما خسر، فلصاحب الخمسين أخذها.
-
وروى عيسى، عن ابن القاسم، عمن دفع إلى رجل مائة دينار قراضا، وجعل لآخر خمسين، على أن يشخص صاحب الخمسين والفضل فيهما، فضرب بالمال،
-
ثم قدم فطلبه رب المال / بماله، فقال: لم يعطني شيئا. فجحده حينا،
-
ثم قال بعد ذلك: تلف مني. قال ابن القاسم: أيضع ناس مالا إلى رجل خرج من المدينة؛ ليبلغه إلى قوم، فلما رجع ذكر الذي أمر بالدفع إليهم أنه لم يدفع إليهم شيئا، فطولب، فجحد، وقال: لم يبعثوا معي بمال. فقامت عليه البينة، فدفع ذلك إليه، فلما ثبتت، قال: ضاع مني؟
-
قال مالك: يحلف بالله لضاع، ويبرأ.
-
وكذلك ما سألت عنه يحلف أنه ضاع منه، ولا شيء عليه.
-
٧/٢٩٣٧/٢٩٣
وقال عيسى: إذا جحد حتى قامت البينة، لم يصدق، وغرم. وبلغني ذلك عن مالك. وعن العامل يجحد المال حينا.
-
ثم يدعي بعد ذلك أنه قد رده. قال: إن لم يأت على ذلك بالبينة، وإلا غرمه، وليس من ادعى القضاء مثل من زعم أنه ضاع. وفي سماع ابن القاسم: ما عليه إلا يمينه بالله، ويبرأ.