في الوصي يقضي عن الميت الدين بغير بينةٍ أو يُقر أنه قبض دين الميت واليتامى في ولايته أو قد رشدوا أو أن الأب قبضه
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٨٬٠٥٢ إلى ٦٨٬٠٨٠
-
١١/٣٢٤١١/٣٢٤
من المجموعة قال أشهب: وللوصي أن يقضي الدين عن الميت بغير أمر قاضٍ إن كان فيه بينةٌ عدولٌ والثقةُ له ألا يدفع إلا بأمر قاضٍ، لأنه لو بلغ بعض الورثة فجرح شهود الدين لضمن وأُخِذت ممن قبضها،
-
ولو كان بأمر قاضٍ لم يُرد ولا يُقبل تجريحهم لأنه حُكم نفذ،
-
وإن دفع الوصي إلى الغريم ثم قام آخرون فأثبتوا دينهم وجرحوا بينة الأول فالوصي ضامن ويرجع على الأول بما أخذ أو يُغرمه القائمون إن شاؤوا ويدعون (١) الوصي ثم لا يرجع الأول على الوصي بشيءٍ،
-
ولو دفع إليه بقضية لم يضمن للقائمين بعده وليرجعوا على الأول بحصتهم،
-
وكذلك قال ابن القاسم: إن كان الوصي عالماً (٢) بغرماء الميت أو كان موصوفاً
-
١١/٣٢٥١١/٣٢٥
بالدين فيضمن لمن أبى ويرجع على من أخذ،
-
وأما إن لم يعلم ولم يكن الميتُ موصوفاً بالدين لم يرجعوا إلا على من أخذ، وقال: في قضاء الورثة بعض الغرماء كما قال في الوصي، وقال مثله عبد الملك إذا تابوا ولم يعجلوا وبعد الصياح (١) في الدين وفعلوا ما كان يفعله السلطان فلا يضمنوا،
-
وأما إن عجلوا ضمنوا فإن لم يكن/ عندهم شيءٌ رجع الطارئ على الأول.
-
قال أشهب في الوصيين يدفعان (٢) ديناً بشهادتهما أو الوارثين ثم يطرأ دين أو وارث يقوم فإن دفعا بأمر قاضٍ لم يضمنا ويُرجع على الأول وإنما تُقبل شهادتهما قبل أن يدفعا وأما بعد الدفع،
-
وإن كان بغير أمر قاضٍ فيضمنتن.
-
ومن كتاب ابن المواز والمجموعة قال أشهب:
-
وإذا أقر الوصي أنه قبض دين اليتامى فإقراره جائز،
-
وإن أقر بذلك وقد أخرجوا من ولايته فهو شاهد،
-
وإن أقر وهو يليهم أن الميت قبضه فهو شاهد ولا يبرأ الدافع إلا بيمين مع شهادته، قال:
-
ولا يكتب الوصي لغريم الميت براءة إلا مما قبض منه ولا ينفعه إن أبرأه من غير ذلك.
-
قال ابن القاسم: إذا أقر الوصي بقبض دين الميت ثم قام اليتامى بعد الرشد على الغرماء فهو بُراء بقول الوصيادعى أنه ضاع أو لم يدع،
-
وإن ادعوا الدفع إليه فأنكروا ونكل عن اليمين فضمنه مالك في اليسير ووقف في الكثير وضمنه ابن هرمز في القليل والكثير، وبه قال ابن القاسم. وقال أشهب: إذا نكل حلف الغرماءُ وبرئوا وضمن الوصي.
-
ومن الكتابين قال مالك وابن القاسم وأشهب:
-
وإذا دفع ديناً إلى غريم للميت بغير بينة فأنكر ضمن الوصي إذا لم يشهد،
-
وكذلك لو قال: أشهدتُ ومات شهودي أو نسوا لضمن.
-
١١/٣٢٦١١/٣٢٦
قال ابن المواز قال أشهب:
-
وكذلك إن أشهد فماتوا أو غابوا فلم يجدهم لضمن،
-
وإذا حلف الغرماء فإن نكلوا/ فلا حق لهم ولا تُرد في هذا يمينٌ على الورثة ولا على الوصي أنه قضاهم، قال محمد: بل تُرد اليمين على الوصي فإن نكل ضمن إلا أن يكون عديماً فيغرمُ ذلك الورثة -يريد من التركة- ويتبعون (١) الوصي، وقاله ابن القاسم -يريد محمد: ولابد من يمين الغرماء أن الدين لهم ما قبضوه من الميت ولا سقط عنه إلا الآن وبهذا يتم الحكمُ لهم وإلا فلا.
-
قال أشهب في المجموعة: لا تُرد في هذا يمين لا على وارثٍ ولا وصي أنه قضاهم،
-
وكذلك من له دين على ميت فلابد من يمينه أنه ما قبضه وإلا فلا شيء له ولا يحلف الورثة أنه قد قبض إلا أن يدعوا علم ذلك، قال سحنون: أما دعوى الوصي أنه قضاه ببينة ماتوا أو نسوا فإن طال الزمان حتى يرى أنهم نسوا أو ماتوا فعسى أن يُقبل قوله،
-
وأما في القرب فلا. قلت فلم لا يُصدق وهو أمين؟ قال:
-
فلو قال قد ثبت عندي أن لفلان على الميت ديناً وقد دفعتُه إليه أيُصدق؟
-
ومن كتاب ابن المواز قال مالكٌ:
-
وإن دفع الوصيان ديناً على الميت بشهادتهما فإن كان بقضاء قاضٍ بعد أن أجاز شهادتهما لم يضمنا ولا طلب للورثة على القابض وإن كان بغير قضيةٍ ضمناً ولا تُقبل شهادتهما فيه بعد أن دفعاه إلى قابضه.