في التداعي بين القادمين إلينا على عهد في استرقاق بعضهم بعضاً
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١٦٬٤٠٧ إلى ١٦٬٤٣٧
-
٣/١٤١٣/١٤١
أو في رقيق قدموا بهم.
-
من كتاب ابن سحنون:
-
وإذا خرج من بلد العدو علج ومسلم , فلما وصلا إلى عسكرنا قال المسلم أسيري , وقال الأسير جئت مستأمناً , فالأسير مصدق حتى يرد إلى مأمنه لأنه غير مقهور ولا مأسور.
-
وكذلك لو قال أمنني فجئت معه فهو مصدق.
-
٣/١٤٢٣/١٤٢
ولو جاء معه مكتوفاً أو مغلولاً أو في عنقه حبل يقوده به لم يصدق أنه مستأمن ويصدق المسلم أنه أسيره.
-
وأما لو جاء مع عدد في غير وثاق ولا حديد فقال جئت مستأمناً وقال القوم هو أسيرنا , فهم مصدقون لأنهم عدد قاهرون له لا يقدر أن يتخلص منهم , وهو فيء لأهل الجيش.
-
ولو كانوا مائة فقالوا إلا واحداً هو أسير , وقال الواحد بل هو مستأمن , لم يقبل ذلك إلا بشهادة رجلين ويكون أسيراً حتى يشهد له رجلان.
-
ولو خرج المسلم بحربية فقال تزوجتها فصدقته وليس إلا قومها فهي له زوجته ذمية حرة.
-
ولو لم يدع الزوجية وقال أمنتها وجئت بها فهي شبهة ,
-
فإما قبل ذلك وإلا ردت إلى مأمنها ,
-
ولو لم يقل ذلك حتى أخذها المسلمون كانت فيئاً.
-
ومن العتبية: روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في حربيين قدما إلينا من بلد الحرب معهما رقيق وعروض ,
-
ومن ذلك ما سرقاه ببلدهما فتنازعا في ذلك وقد أسلما أو أسلم أحدهما , قال: أسلما أو لم يسلما فالرقيق والعروض بينهما إن لم يعلم أن ذلك في حوز أحدهما.
-
فأما إن أسلم أحدهما فالذي لم يسلم , لو أقر بالرقيق والمتاع لصاحبه لم ينظر إلى إقراره لأنه عبد , وأمر ذلك إلى الإمام إذا كان يعرف ذلك في أيديهما , ويقاسم الإمام ذلك للمسلم. قال ولو أنكر الرقيق ملكهما وادعى كل واحد الحرية فهم كلهم سواء , لا يرق واحد للآخر حتى تقوم بينة بحيازتهما الرقيق والثياب أو حيازة أحدهما فيكون ذلك لمن حازه.
-
قال: ومن أسلم منهم فماله له ومن لم يسلم فأمره إلى الإمام إن لم ينزل على عهد.
-
وفي كتاب ابن سحنون هذه المسالة وقال إنها عن بعض أصحابنا وقالوا: لو قدمنا بأمان فأسلم أحدهما ,
-
فإن كان في حوزهما فهو له.
-
٣/١٤٣٣/١٤٣
قال سحنون عن ابن القاسم:
-
وإذا قدم مسلم مع علج من أرض العدو فقال سرقته أو اشتريته وقال العلج بل خرجت معه رغبة في المقام عندكم , فقالقول قول العلج وهو حر إلا أن يقيم المسلم بينة.
-
وقال سحنون في كتاب ابنه: وهذا إذا لم يكن في وثاقه.
-
وكذلك ذكر ابن حبيب عن أصبغ. قال ابن القاسم:
-
ولو قدم علجان بأمان وادعى كل واحد ملك صاحبه فلا يقبل دعواهما وهما حران إن لم تقم بينة.
-
قال عنه أصبغ في العتبية , وهو في كتاب ابن المواز وابن حبيب لأشهب إلا أنه قال في عبد مملوك لمسلم , وفي سؤال أصبغ في أسير نصراني بيد مسلم , فعاهده على أن تركه على أنه يأتيه بابن نفسه أو بابنه أو بزوجته يفدي بذلك نفسه , فيذهب فيأتيه بهم ويقول سرقتهم أو غنمتهم ويقولون خرجنا معه بعهد , قال: فالقول قول الجائي بهم.
-
وقال ابن المواز: القول قولهم ,
-
ولا يقبل قوله لأنه مدع. قال أحمد بن ميسر: القول قوله لأنه سبق له الأمان قبلهم.
-
ولو كانوا دخلوا أرض الإسلام وطلبوا الأمان ثم اختلفوا كان القول قولهم.
-
ومن كتاب ابن سحنون:
-
وإذا قدم من بلد الحرب عبد كان أبق لسيده ومعه عبيد استألفهم وأنكر العبيد وقالوا نحن أحرار جئنا إلى أرض العرب ودين الإسلام , فجئنا معه على الصحبة وما أمن , قال: إن لم يكونوا في وثاق العبد فالقول قولهم , وعلى الإمام أن يفي لهم بعهد العبد إن أعطاهم عهداً أو يردهم إلى
-
٣/١٤٤٣/١٤٤
مأمنهم. وإن كانوا في وثاق العبد فهم له عبيد.
-
وإن ادعوا أنه إنما أوثقهم ببلد الإسلام حين خافوا على أنفسهم ,
-
فإن استدل على ما قالوا أنه إنما قهرهم بعد أن خرجوا معه فهم مصدقون , وإلا كانوا له أرقاء.