في دية المرأة، ومعاقلتها الرجل فيما دون النفس إلى ثلث الدية
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٤٬١٩٢ إلى ٨٤٬٣٠٨
-
١٣/٤٥٥١٣/٤٥٥
قال أبو بكر بن الجهم: [البغدادي] (١) : لم يختلف في أن دية المرأة في النفس؛ نصف دية الرجل، وإنها على النصف في الميراث، والشهادة. والإجماع في حمالة الدية حتى ينزل إلى الثلث؛ ففيه الإختلاف، [فقال السبعة من فقهاء التابعين:] (٢) إنها مثل دية الرجل، في الجراح إلى ثلث ديته، فيرجع [حينئذ] (٣) إلى عقلها.
-
وما روى مخالفنا عن عمر، وعلي، فإسناد ضعيف. و [روي] (٤) لنا عنهما خلافه؛ وروي عن عروة البارقي (٥) ، عن عمر (٦) [أنهما سواء] (٧) في السن، والموضحة، وروى عنه شريح إلى ثلث الدية. وقاله عمر بن عبد العزيز، والزهري، وعروة، وغيرهم، وروى محمد بن علي، عن علي، عن علي فيما بلغ من الجراح
-
١٣/٤٥٦١٣/٤٥٦
أربعين، فعلى نصف دية الرجل. قال أشهب، في كتابه: وروي عن علي؛ أنها تساويه إلى ثلث عقلها. قال أبو بكر ابن الجهم: لم يختلف عن ابن عباس، وزيد بن ثابت؛ أنها مثل الرجل إلى ثلث ديته. وروي عن ابن مسعود؛
-
أنها في السن، والموضحة سواء، فلم يجد مخالفنا، عن صاحب، أنها على النصف منه، فيما قل أو كثر؛ لأن عمر، وعليا؛ اختلف عنهما في ضعف روايتهم عنهما؛
-
فلا حجة لهم من قول السلف، وقد أجمعوا على الثلث، ولم يصح عن صاحب؛ أنها على النصف في كل قليل؛ فكلهم أجمعوا على تساويها فيما قل، فاجتهدنا في حده في الثلث.
-
قال غيره: ودلت السنة على تساوي الذكر، والأنثى في القليل من الدية؛ من ذلك دية الجنين، سواء فيه بين الذكر، والأنثى، والجناية في الأصل على الجاني، حتى يقوم دليل في انتقالها عنه، إلى العاقلة، ولم نجد دليلا فيما دون الثلث، وهو الحد بين القليل، والكثير، ولم يختلفوا، فيما بلغ الثلث- يريد في معاقلة المرأة، وفيما تحمله العاقلة.
-
قال ابن الجهم: وقد قال- صلى الله عليه وسلم- «في أصبع مما هنا لك عشرة من الإبل» (١) [فظاهره؛ يتناول الذكر والأنثى] (٢) ،
-
فإن قيل: فهلا قلته في أربع أصابع؟ / قلت: لإجماعهم فيها.
-
ولا تقس القليل على الكثير؛ لمخالفته له، كما جمعنا بين الأخذ بالنهي عن بيع ما ليس عندك، وأجازوا السلم بالإجماع. [ويحتمل] (٣) قول ابن المسيب. هو السنة. أي أنه مستنبط من هذا، ويحتمل أن يكون سنة البلد (٤) ؛ فإنه متظاهر في التابعين؛
-
قال ابن هرمز (٥) أخذنا بذلك عن الفقهاء.
-
١٣/٤٥٧١٣/٤٥٧
ومن المجموعة، وكتاب ابن المواز، قال مالك: ودية الحرة المسلمة على النصف من دية الحر المسلم؛ في الإبل، والذهب، الورق؛ [وفي النفس] (١) والأنف، والعين، واليد، والرجل، وما عظم من الجراح.
-
وأما ما صغر منها؛ فديتها فيه على مثل دية الرجل، إلى أن يبلغ ما فيه مثل ثلث دية الرجل، فأكثر فيرجع إلى نصف ديته. قال ابن هرمز: وهذا مما أخذناه عن الفقهاء، ولم نقله برأينا.
-
ومن كتاب ابن المواز، قيل لأشهب: فهلا قلت ذلك فيمن تنخفض ديته عن المرأة؛ مثل الذمي، والمجوسي؟ قال: لإجماع الفقهاء من الصحابة، والتابعين على ذلك خاصة،
-
ومن خالفنا، فيها لا نجد سلفا، أنهم جعلوها على النصف في كل شيء. وذكر نحو ما ذكر ابن الجهم؛ من قول الصحابة، والتابعين. وزاد، فقال: وما روي عن ابن عباس، وزيد؛ أنها أقل من ثلث [دية الرجل. قول أكثر العلماء.
-
قال مالك: وهي فيما لم يبلغ] (٢) ثلث الدية، وأكثر. يرجع في ذلك إلى عقلها، وفيما دون ذلك؛ كدية الرجل. قال مالك:
-
فإن قطع لها أصبع؛ ففيه عشر من الإبل.
-
وكذلك في ثان، وثالث،؛ من يد أو رجل.
-
وكذلك إن قطع ثلاث من كف؛ فثلاثون من الإبل،
-
ثم إن قطع لها الأصبعان الباقيان؛ من تلك اليد، في مرة، أو مرتين؛ ففي كل أصبع خمس من الإبل. قاله أشهب؛ أنه يضم ما قطع من اليد، إلى ما تقدم من قطعها،
-
ولا يضم حكم يد إلى ما قد قطع قبل ذلك من يد أخرى.
-
قال مالك: وإن قطع ثلاثة أصابع، ونصف أنملة؛ فله أحد وثلاثون بعيرا، وثلثا بعير.
-
ولو كان لها ثلاث أصابع، وأنملة، كان لها بحساب ديتها.
-
وإن قطع له أربع أصابع؛ من يد؛ ففيها عشرون بعيراً،
-
ثم إن قطع الخامس؛ ففيه خمسة
-
١٣/٤٥٨١٣/٤٥٨
أبعرة، ولا يحسب عليها في يد، أو رجل ما تقدم/ من قطع أخرى، ويؤتنف الحكم، في الأخرى.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال: إذا قطع لها أربع أصابع، فردتها إلى عقل نفسها، أذلك من كف واحدة، أو من كفين، أوفي ضربة، أو ضربات. قال: إن كان من ضربة واحدة، فلم يختلف فيه؛ كانت من كف، أو من كفين؛
-
أنها ترجع إلى عقلها في الأربع، وفي ثلاثة، وأنملة، فاكثر.
-
وكذلك في ضرب مفترق،
-
وإن كان في فور واحد، [ومقام واحد] ، وضارب واحد، أو من رجال؛ فهو كضرب واحد. وإنما الإختلاف في قطع بع قطع، فخالف عبد العزيز مالكا فيه. ورأى الأصابع؛ إن كانت من كف واحد، كالأسنان، والمواضح؛ لو أوضحت عشر مواضح؛
-
بعد أخرى، لكان لها في كل موضحة مثل ما للرجل، ما لم يكن في ضربة واحدة، أو فور واحد، بضرب واحد؛ مواضح تبلغ ثلث دية الرجل، فأكثر، فيرجع.
-
وكذلك أسنانها، وكذلك أصابع كفها إن قطع بعد قطع اؤتنف فيه. الأمر عنده،
-
وإن كان من كف واحدة؛ كالمواضح، والمناقل.
-
وقاله ابن وهب، وعبد الملك، إلا أن عبد الملك أخبرني، عن أبيه، أنه قال: إن قطع لها أربع أصابع؛ في ضربة، فأخذت فيها حساب عقلها،
-
ثم قطعت الخامسة؛ ففيها خمس فرائض. وقال عبد الملك: فيها عشر. وهو أقيس، لقول أبيه.
-
وقال عبد الملك: فيها اختلاف. وهو أحب إلى قول ابن المواز، وهو خلاف مالك، وأصحابه؛ يقولون: فيه خمسة؛ كان قطع الأربع مجمعا، أو مفترقاً. وعبد العزيز يقول: فيه خمس؛ إن قطع الأربع؛ في ضربة. ويخالف في ضربة بعد ضربة، فيرى حينئذ في الخامس عشرة.
-
وهذا كله خلاف مالك، وأصحابه، ويحسبون ما تقدم من الضرب،
-
وإن كان من غير ضرب، فيضم بعضه إلى بعض؛ في اليد الواحدة.
-
فإذا بلغ ثلاثة وأنملة، فأكثر، كان ما قطع بعد ذلك من
-
١٣/٤٥٩١٣/٤٥٩
تلك اليد يرجع فيها إلى عقلها،
-
ولا يحسب فيه من أخرى، إلا أن يقطع منها،
-
وكذلك في أصابع الرجلين،
-
ولو قطع لها من كف ثلاثة أصابع، لها من الكف الأخرى ثلاثة، كان لها فيها مثل ما للرجل،
-
ثم إن قطع [من هذه أنملة،
-
ومن الأخرى نصف/ أنملة، كانت الأنملة على ديتها، وفي نصف الأنملة على دية الرجل؛ كان قطع] (١) الأنملة والنصف؛ في ضربة، أو ضربتين؛ من رجل، أو رجلين، وإنما ذلك في الأنملة بعد البرء.
-
ولو مات ما بقي منها، كان كزوال الأنملة؛ فلها فيها كعقلها.
-
وكذلك فيما بقي من كل كف.
-
ولو أصيبت في ضربة، بأصبعين من كل كف، وهذا لا يختلف أنها ترجع في ذلك إلى عقل نفسها.
-
وكذلك لو ضربت، ويدها على رأسها؛ فقطع لها [أصبعان] (٢) ، وشجت مأمومة أو منقلة، كانت في ذلك كله راجعة إلى عقل نفسها،
-
فإذا ضربت ضربة، [أزالت من كل كف أصبعين ثم ضربت بعد ذلك ضربة] (٣) أزالت ثلاث أصابع؛ أصبعين من هذه، وأصبعا من هذه؛ ففي الأصبعين مثل عقلها، وفي الأصبع كعقل الرجل.
-
وهذا كله من أوله قول ابن القاسم، وأشهب، وذكره ابن القاسم، عن مالك، وإنما ذلك في الخطأ،
-
وإن كان من كف واحدة.
-
قال ابن القاسم فيه، وفي العتبية (٤) ؛ من رواية سحنون: لو قطع لها ثلاثة أصابع، من كف عمدا، فاقتص لها،
-
ثم قطع لها الأصبعان الباقيان خطأً؛ كان فيهما عشرون من الإبل؛ كما لو أصاب الثلاث أمر من السماء.
-
ومن المجموعة، قال ابن القاسم، عن مالك:
-
وإن قطع لها ثلاثة أصابع، من يد؛ فأخذت ثلاثين بعيراً،
-
ثم قطع من الأخرى أصبع، أو أصبعان؛ في مرة أو
-
١٣/٤٦٠١٣/٤٦٠
مرتين، ففيهما عشرة عشرة.
-
ولو قطع لها أصبعان، من كل يد؛ في كل مرة (١) فأخذت عشرين بعيرا،
-
ثم قطع لها من كل كف أصبع؛ في مرة، أو مرتين؛ ففيهما عشرة عشرة. وقاله أصبغ، وأشهب.
-
قال ابن القاسم: ولو قطع من هذه ثلاثة،
-
ومن هذه واحدة؛ في مرة، فأخذت عشرين،
-
ثم إن قطع رابع الثلاثة،
-
ومن الأخرى أصبع، أو اثنان؛ ففي رابع الثلاثة خمسة، وفي الأصبع، أو الإثنين؛ من الأخرى عشر عشر؛ افترق الضرب أو اجتمع، ما لم يكن في ضربة أربع أصابع. وكذلك في الرجلين.
-
ومنه، ومن كتاب ابن المواز نحوه. قال ابن القاسم:
-
وأما أسنانها، فلها فيما تصاب به من سن بعد سن خطأً، كدية الرجل، إلى أن تبلغ ثلث ديته،
-
فإذا بلغتها، رجعت إلى عقلها/، [فيما بلغ منها] (٢) بعد ذلك؛ كان ذلك في مرة أو مرات.
-
قاله أشهب: في كل شيء له دية،
-
وكذلك سمعها، وبصرها، ويحسب عليها ما تقدم من الجناية، في ذلك [العضو] (٣) . قال ابن المواز: قد اختلف قول ابن القاسم؛ في الأسنان، فجعلها كالأصابع، بحساب ما تقدم إلى ثلث الدية. قال أصبغ. وقوله الأول: لها في كل سن خمس،
-
ولا يحاسب بما تقدم،
-
وإن أتى ذلك على جميع الأسنان، ما لم يكن في ضربة واحدة، بخلاف الأصابع.
-
قال أصبغ: ولا أرى ابن القاسم، إلا ارتكن إليه، وهو أحب إلى. قال ابن المواز: والأسنان عندي كالرأس، يصاب فيه بمواضح، ومناقل،
-
فلا يجمع عليها إلا ما كان في ضربة، ما لم يكن من شيء واحد له دية، فيحسب منه ما ذهب، كالأرنبة، والسمع، والبصر.
-
وأما المواضح، والمناقل، فلا يضم منه شيء إلى ما قبله.
-
١٣/٤٦١١٣/٤٦١
ومنه، ومنالمجموعة، قال ابن القاسم:
-
وإن ضربها؛ منقلة، ثم منقلة؛ فلها في كل واحدة مثل ما للرجل ما لم يكن في فور واحد،
-
وكذلك لو كان في المنقلة الثانية بموضع الأولى، بعد برئها،
-
بخلاف اليد والرجل؛ لأن ذلك عضو واحد؛ يتبعض جرحه،
-
ولا يكون بعض منقلة، ولا بعض موضحة.
-
قال: ولو أصابها في ضربة؛ بمناقل أو بمواضح؛ تبلغ ثلث دية الرجل، رجعت إلى عقلها. وهو قول مالك. قال أشهب:
-
وإن كان ضربا بعد ضرب؛ في فور واحد، فهو مثله؛ كالسارق ينقل من الحرز قليلا قليلا،
-
فإن كان في فور واحد، وقد أجمع على أخذ ما في البيت، فجعله ينقله قليلا قليلا؛ إما لضعفه، أو لئلا يقطع. فهي سرقة واحدة فليقطع،
-
وإن كان سرقة [بدت له] (١) بعد سرقة؛ فلكل سرقة حكمها.
-
ومن كتاب ابن المواز: وما كان من الجراح ضربا بعد ضرب؛ في فور واحد، فهو كضربة واحدة. قاله أشهب. واختلف فيه قول مالك، وعبد العزيز؛ فقال مالك: هو كضربة واحدة. قاله أشهب: قال مالك: إلا أن يريد ضربة واحدة،
-
ثم يبدو له، فضرب أخرى. قال عبد العزيز: ما كان في ضربة واحدة، فبلغ ثلث دية الرجل، فلها فيه مثل عقلها، وما كان يفترق،
-
فلا يضم بعضه إلى بعض. / قال أشهب: وقول مالك أحب إلي؛ كالسارق، واصل سرقته،
-
ثم ذكر كما تقدم في المجموعة.
-
في دية أهل الكتاب، والمجوس، والمرتد (٢)
-
من كتاب محمد، روى ابن وهب عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: «عقل الكافر نصف عقل المؤمن» (٣) . وقضى به عمر بن
-
١٣/٤٦٢١٣/٤٦٢
عبد العزيز، وقضى به السبعة من فقهاء التابعين؛ أن دية الكتابي على النصف من دية المسلم. واجتمع على ذلك أهل العلم.
-
وإن دية نسائهم على؛ النصف من دية المسلم. واجتمع على ذلك أهل العلم.
-
وإن دية نسائهم على؛ النصف من دية رجالهم. قال مالك، في المجموعة: وهذا أحسن ما سمعت. قال في كتاب ابن المواز ما أعرف في نصف الدية فيهم إلا قضاء عمر بن عبد العزيز، وكان إمام هذا، وأنا أتبعه.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال: ودية المجوسي ثمانمائة درهم، ودية نسائهم أربعمائة درهم. وروى ذلك عن عمر، وعلي، وابن مسعود، وجماعة من الصحابة، والتابعين. وعلى أهل الذهب، في الرجل ستة وستون دينارا، وثلثا دينار. والمرأة نصف ذلك. وذلك صرف اثني عشر درهما بدينار. وكذلك صرف الدينار.
-
قال أشهب: وجراحاتهم على حسب دياتهم. قال ابن المواز:
-
فإن كانوا أهل إبل، فدية الرجل منهم ستة أبعرة، وثلثا بعير؛ على أسنان المخمسة؛ في الخطإ بعير وثلث؛ من كل صنف. وفي المرأة ذلك. وتجرى الديات أيضاً في أهل الذمة، على أهل الإبل إبلا، وعلى أهل الذهب ذهبا وعلى أهل الورق ورقا، وعاقلتهم.
-
قال ابن المواز: وما جرحت المرأة منهم؛ فما يكون أقل من ثلث دية الرجل منهم، فذلك على حساب دية الرجل،
-
فإذا بلغ ذلك ثلث ديته، رجعت إلى ديتها.
-
قال سحنون: في كتاب ابنه؛ في دية المجسو، إذا كانوا أهل إبل، مثل ما ذكر ابن المواز. قال: في الخطأ سبعة أبعرة إلا ثلث بعير، وثلث من كل صنف؛ من أسنان المخمسة، ياقي البعير.
-
وأما الثلث؛ فإن شاء اشترى له ثلث بعير،
-
وإن شاء جاء ببعير؛ فكانا شريكين. قال: وهكذا حساب دية أعضائهم؛ صغر ذلك، أو كبر.
-
ومن/ المجموعة، ذكر ابن القاسم، وأشهب، نحو ما تقدم؛ من طبقها على أهل الذهب، والورق، وذكر نحو ما تقدم؛ من دية النساء، ودية المجوس؛ عن مالك، وجراح أهل كل ملة؛ على جراح المسلمين، من دياتهم؛ من
-
١٣/٤٦٣١٣/٤٦٣
موضحة، ومأمومة، ومنقلة، وغيرها. وذكر نحوه عن مالك، وابن القاسم؛ في المجوس، ونسائهم، وجراحاتهم. وقاله أشهب. ومعاملة نسائهم في الجراح كرجالهم، مثل المسلمين. وكذلك أهل الكتابين.
-
ومن كتاب ابن سحنون، روي عن أشهب، وسحنون؛ أن عقل المرتد عقل المجوسي؛ في العمد، والخطأ؛ في نفسه وجراحه؛ رجع إلى الإسلام، أو ظل على ردته. وذكره ابن القاسم، وأصبغ. وروى سحنون، عن أشهب؛ قال عقله عقل الدين الذي ارتد إليه.
-
وبقية القول في هذا، في الجزء الثاني؛ في باب النصراني، يقتل مسلما، أو كافرا؛ في القصاص؛ في باب القود بين الكافر والمسلم، من معنى هذا الباب.
-
ما يجب في الجنين من الغرة (١)
-
من كتاب ابن المواز؛ قضى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- على ضارب أم الجنين بغرة: عبد، أو وليدة (٢) ، وذلك إذا ألقت جنيناً ميتاً (٣) ، أو ما يعرف أنه ولد،
-
وإن لم يكن مخلقا. وقيمة هذه الغرة، على أهل الذهب؛ خمسون دينارا، وعلى أهل الورق؛ ستمائة درهم، وعلى أهل الإبل خمس فرائض؛ بنت مخاض (٤) ، وبنت لبون (٥) ، وابن لبون ذكر (٦) ، وحقه (٧) ، وجذعة (٨) .
-
وقاله ربيعة، ولم يبلغنا عن مالك؛ في الإبل شيء ووقف عنه ابن القاسم، وقال: لا إبل فيها، وإن كان من
-
١٣/٤٦٤١٣/٤٦٤
أهل الإبل. وقال أصحابه بالإبل. قال أصبغ:
-
ولا أحسب إلا وقد قال ابن القاسم أيضا بالإبل. وروى عنه أبو زيد؛ أنه قاله،
-
وأما حجته أن الحديث: ليس فيه إبل، وهم أهل إبل؛ فهذا نكر عليه؛ لأنه قد خرج إلى الورق، على أهل الورق، وإلى الذهب على أهل الذهب. وقال أشهب: لا يؤخذ منه أهل البادية فيها إلا الإبل،
-
ولا يؤخذ من أهل الذهب إبل،
-
ولا ورق، ولا من أهل الورق/ إبل ولا ذهب. وقد قوم عمر الغرة عشر الدية للأم الحرة.
-
قال مالك، المجموعة: والغرة عبد أو وليدة، وهي من الحمران أحب إلي من السودان، إلا أن يغلوا،
-
فمن أوسط السودان، والقيمة مضت في الغرة حسنة، وليست كالسنة المجتمع عليها،
-
فإذا بذل غرة قيمتها خمسون دينارا، أو ستمائة درهم، قبلت منه،
-
وإن كانت أقل، لم تؤخذ، إلا أن يشاء أهلها.
-
قال ابن القاسم: لا يؤخذ من أهل الإبل، ألا غرة، أو ما ذكر من قيمتها. وفي باب جنين الأمة ذكر ما يجب في جنين [الكوافر] (١) .