فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في بيع البراءة

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٧٬١٨٩ إلى ٣٧٬٣٢٧

  1. ٦/٢٣٨٦/٢٣٨

    من كتاب محمد: قال ابن القاسم: الذي آخذ به قول مالك الأول في بيع البراءة: أن البراءة جائزة في الرقيق. قال ابن القاسم: وبيع البراءة أمر جائز بالمدينة، قضى به عثمان وغيره، وبيع البراءة إذا شرط يبرأ من جل

  2. ٦/٢٣٩٦/٢٣٩

    عيب، قل أو كثر، لا يعلمه البائع، وبيع السلطان في المغنم والتفليس وغيره بيع براءة وإن لم يشترط،

  3. وكذلك بيع الميراث، إذا علم المبتاع أنه بيع ميراث، وإنما ذلك كله في الرقيق خاصة، إلا أن يعلموا عيبًا فيكتموه، وقاله كله مالك. ورواه ابن القاسم، وأشهب، وقاله كله عبد الملك.

  4. قال مالك: وأما الدواب وسائر الحيوان والعروض،

  5. فلا ينفع في ذلك شرط البراءة،

  6. ولا يبرأ فيها في بيع الميراث،

  7. ولا سلطان ولا غيره، وذلك مردود. قال سحنون، ومحمد بن المواز: قال أشهب:

  8. فإن وقع بيع البراءة في الرقيق غير الحيوان، لم أفسخه،

  9. وإن وقع في العروض، سوى الحيوان، فسخته، إلا أن يطول ويتباعد،

  10. فلا أفسخه، وخالفه ابن القاسم، وقال: لا ينفعه ذلك، وشرطه باطل.

  11. قال محمد: وأرى أشهب إنما قال: لا أفسخه في الحيوان لما روي لمالك في كتاب محمد: من باع عبدًا أو وليدة أو حيوانًا بالبراءة، فقد برئ. وقد قال في غير كتاب ابن المواز: إنه ذكر لمالك أن ذلك في كتبه، فقال: امح الحيوان.

  12. وقال في كتاب ابن المواز: قلت له: في كتبك: يجوز بيع الحيوان بالبراءة، قال: إنما نعني به الرقيق. محمد: وروى عنه أشهب في بعير باعه سلطانه، أيرد؟ قال: لا، إلا أن يعلم عيبًا فيكتمه،

  13. وإن كان لنفسه، فهو كسائر الناس،

  14. وإن باعه في دين ونحوه،

  15. فلا يرد. قال محمد: بيع الميراث، وبيع

  16. ٦/٢٤٠٦/٢٤٠

    السلطان، وبيع البراءة واحد، لا ينفع في غير الرقيق من حيوان أو عروض. وروى مثله أشهب، عن مالك. وقال ابن القاسم، وابن وهب، وأشهب، وعبد الملك، وابن عبد الحكم، وأصبغ: إن بيع الميراث بيع البراءة،

  17. وإن لم يشترط. قال ابن القاسم، وأشهب:

  18. وكذلك بيع السلطان، وذلك في الرقيق.

  19. ومن العتبية، وكتاب ابن المواز: قال ابن القاسم، عن مالك:

  20. ولا ينفع البراءة في الثياب، إلا أن يكون الشيء التافه غير المضر ولا المفسد في الثوب أو قي العلم،

  21. فلا ترد به، وأما الخرق وما هو مضر به، فليرد به، وكذلك الحيوان.

  22. قال ابن القاسم، عن مالك، في من يأتي بثوب مرتفع إلى بصير به، فيقول: اشتر مني بالبراءة، وانظر لنفسك، فيشتريه منه على ذلك،

  23. ثم يجد عيبًا: فإما عيب كثير، فله الرد،

  24. ولا رد له في الخفيف الذي ولا ينقصه كبير نقص.

  25. فقال مالك: في جرار الزيت مدفونة في الأرض، فتباع في تركة الرجل بالبراءة،

  26. ثم يأمر السلطان بالكشف عنها،

  27. ثم يوجد فيها عيوب،

  28. فلا تنفعه البراءة، وله ردها.

  29. ومن الواضحة: قال ابن شهاب، وربيعة، ويحيى بن سعيد، وغيرهم: تجوز البراءة في كل شيء. وقاله مالك مرة: إنه يلزم في الرقيق والحيوان والعروض. ثم

  30. ٦/٢٤١٦/٢٤١

    رجع إلى أنها لا تكون إلا في الرقيق. وقال ابن وهب بقوله الأول، ونحن نقول بقوله الآخر فيما باع طوعًا،

  31. فأما ما باعه السلطان، في فلس، أو موت، أو على أصاغر، أو في مغنم، فيأخذ فيه بقوله الأول أنه بيع براءة في كل شيء، من رقيق، أو حيوان، أو عروض،

  32. وإن لم يشترطه. وقاله مطرف، وابن الماجشون، وأصبغ، وغيرهم. وقول مالك: إن البراءة تنفع في كل عيب وإن كثر في الرقيق. وقاله أصحابه إلا المغيرة، فإنه قال: ما لم يجاوز ثلث الثمن،

  33. فلا تنفع فيه البراءة حينئذ.

  34. ومن كتاب ابن المواز: وقد كان مالك رجع، وقال: لا تنفع البراءة في ميراث ولا غيره، في رقيق وغيرها، إلا في عيب خفيف. وقال أيضًا: لا تنفع في الرقيق، إلا في بيع السلطان في الديون،

  35. فأما في بيع الميراث أو غيره،

  36. فلا، إلا فيما حق، فعسى به.

  37. ومن الواضحة: وما بيع من المغنم فوجد به عيبًا، فأرى إن لم يفرغ، ولم يقسم، أن يقيله ويبيعها ثانية، ويقسم ثمنه،

  38. وإن قسمه، لزم مشتريه على بيه البراءة، وما بيع بإذن الإمام على مفلس أو ميت، لقضاء دين، أو إنفاذ وصية، أو على أصاغر، فهو بيع براءة،

  39. وإن لم يذكر متوليه أنه بيع ميراث أو مفلس،

  40. وأما إن وليه الوصي بنفسه كما ذكرنا، بغير إذن الإمام، أو باعه الورثة وهم أكابر، ليقضوا دين الميت ووصاياه، فليس بيع براءة حتى يخبر من يليه أنه بيع براءة أو يذكر الميراث.

  41. ٦/٢٤٢٦/٢٤٢

    وما باع الوصي على يديه للأيتام من رقيق وغيره، فليس بيع براءة،

  42. وإن بين أنه لأصاغر من ميراثهم حتى يشترط البراءة. وقاله أصبغ في ذلك كله.

  43. ومن كتاب محمد، قال مالك: بيع الميراث، وبيع السلطان بيع براءة، إلا أن يكون المشتري لم يعلم أنه بيع ميراث أو سلطان، فهو مخير في أن يحبسه بلا عهدة أو يرده. قال في بيع السلطان:

  44. وإن علم الإمام عيبًا، فكتمه، فللمبتاع الرد،

  45. وكذلك لو علمه المفلس وقد بيع عليه، فللمبتاع الرد،

  46. ولا تباعة على الإمام،

  47. ولا على الغرماء، وذلك على السيد،

  48. ولو كان السيد هو الذي باعه بنفسه، وقضى دينه،

  49. ثم أخبر بعيب علمه،

  50. فلا سبيل إلى الغرماء، أراه يريد:

  51. ولو قامت بينة بعلمه في هذا. محمد: هذا بيع في السلطان،

  52. ثم أقر المفلس بعد البيع بالعيب،

  53. فأما إن كانت بينة أنه كان يعلمه، فإنه يرد، ويؤخذ الثمن من الغرماء، ويباع لهم ثانية. وقاله ابن القاسم في بيع الوصي إن قامت بينة.

  54. فأما بإقراره، فلا، إن شاء المشتري رده على ربه،

  55. ولا يرجع على الغرماء بشيء. قال ابن حبيب: قال ابن الماجشون: بيع الصفقة في العبد الغائب بيع براءة،

  56. ولا يرد بعيب إلا ما علم وكتم،

  57. وكذلك ما وهب من الرقيق للثواب، وهو أحسن ما سمعت.

  58. ٦/٢٤٣٦/٢٤٣

    ومن كتاب ابن المواز: والنقد جائز في بيع البراءة، إذ لا عهدة فيه إلا في الجارية الرائعة،

  59. فلا ينقد فيها بشرط في الاستبراء،

  60. وإن بيعت على البراءة من غير الحمل، إذ لا تجوز البراءة فيها من حمل لم يظهر، وليتواضعا الثمن حتى تحيض، وتجوز فيها البراءة من حمل ظاهر.

  61. وأما الوخش، فتجوز البراءة فيها من حمل،

  62. وإن لم يظهر، وأما وطيئة السيد من الوخش وغيره،

  63. فلا يجوز ذلك فيها بحال.

  64. وبيع البراءة المشترط، وبيع السلطان، وبيع الميراث، يقطع العهدة في الثلاث والسنة، إلا الجارية الرائعة في ذلك، فهي في ضمان البائع حتى تحيض،

  65. وكذلك ما مسه السيد من الوخش فهو في ضمان حتى تحيض. وهذا كله قول مالك. قال أصبغ، ومحمد: وشرط البراءة في هاتين يفسد البيع.

  66. قال ابن القاسم وأشهب: وعبد الملك، قالوا:

  67. ولا يجوز بيع الرائعة التي يضع الحمل من ثمنها ما له بال بالبراءة من الحمل،

  68. وأما التي لا يضع ذلك من ثمنها ما له بال، فذلك فيها جائز. محمد:

  69. وإن بيعت الرائعة بالبراءة مطلقًا، ولم يذكر الحمل، فذلك جائز وفيها المواضعة.

  70. ابن القاسم: قال مالك في الجارية تباع بيع السلطان، أو بيع براءة، فتوجد حاملاً،

  71. فإن كانت رائعة حاملاً، لم تنفع فيها البراءة، وقاله ابن الماجشون.

  72. وذكر ابن حبيب، في باب بيع الإماء، في الجارية المسبية تقع في سهم رجل، أو يشتريها من المقاسم، فله أن يلتذ منها بدون الجماع قبل أن تحيض؛ لأن بيع المقاسم بيع براءة،

  73. ولو ظهر بها حمل، لم يردها عليه به.

  74. ٦/٢٤٤٦/٢٤٤

    قال مالك: ومن باع عبدًا بالبراءة فقيم عليه بعيب قديم، فأنكر أن يكون علم به وليحلف على ذلك. قال في باب آخر: على علمه في الظاهر والخفي في هذا خاصة،

  75. فإن نكل، رد عليه،

  76. ولا يمين على المبتاع.

  77. من كتاب ابن سحنون: وسأله حبيب عن العبد قام فيه المبتاع بأضراس ساقطة، وقال البائع: تبرأت إليك منها. وأنكر المبتاع، فكلف البائع البينة، فأتى ببينة تشهد أنه باعه منه بالبراءة من كل عيب، وأنا لا أعرف هذه الأضراس، فقال البائع: إنما أردت بقولي: برئت منها: إنما أردت البراءة من كل عيب.

  78. قال: لا ينفعه قوله. وقوله: برئت منها، إقرار منه أنه كان يعلمها، وإنما البراءة مما لا يعلمه البائع. وقال سحنون: البراءة من العيوب كلها في الرقيق لازمة، إذا كانت حيوانًا لا يعرفها البائع. قال:

  79. فإن كان أعور أو أشل؟ قال: نعم، إذا كان البائع لا يعرفها، وإن كانت فاحشة.

  80. ومن العتبية قال أشهب، عن مالك: إذا باعه بالبراءة، فظهر منه على بياض، فيأتي البائع اليمين أنه ما علمه، وقال المبتاع: احلف أنك ما رأيته،

  81. ولا علمته، ولا رضيته، فليس على المبتاع يمين في ذلك. قال ابن حبيب: إذا ثبت أنه قديم، حلف البائع على علمه، خفيًا كان أو ظاهرًا،

  82. وكذلك المفلس، ومن يظن أنه علم ذلك من صغار الورثة ثم يبلغ.

  83. فأما عيب يمكن قدمه ويمكن حدوثه،

  84. فلا يحلف فيه البائع في بيع البراءة، خفيًا كان أو ظاهرًا،

  85. فأما في بيع العهدة، فيرد بالعيب القديم، بلا يمين،

  86. وأما ما يمكن قدمه وحدوثه، فيحلف في الخفي على علمه، وفي الظاهر على البت، وهو أصل خفي حسن. وقاله مطرف وابن

  87. ٦/٢٤٥٦/٢٤٥

    الماجشون، وأصبغ. ورواه عن ابن القاسم، وهو مذهب مالك.

  88. وكذلك في العتبية، وكتاب محمد، إلا في اليمين فيما يمكن قدمه وحدوثه، في بيع البراءة. وروى يحيى بن يحيى، عن ابن القاسم، أنه يحلف فيه البائع،

  89. فإن نكل، رد عليه،

  90. ولا يمين على المبتاع.

  91. ومن العتبية قال أشهب، عن مالك:

  92. ومن باع عبدًا بالبراءة على أن لا يمين عليه،

  93. ثم وجد المبتاع به عيبًا قبيحًا، هل يحلف له البائع على علمه؟ قال: لا يمين عليه كما شرط.

  94. ومن كتاب ابن المواز، والواضحة: وكره مالك أن يبيع الرجل رأسًا بالبراءة، لم تطل إقامته عنده، ولم يختبره. قال أشهب:

  95. فإن وقع ذلك، لم يفسخ، وقاله أصبغ. وقال عبد الملك نحوه، وقد قال: يبيع الورثة ومنهم الغائب،

  96. ومن لم يطلع، فيبيع بمكنه، فيكون بيع براءة. وقال ابن حبيب في من باع ما لم يختبر، قال أصبغ: يلزمه، ولا يفسخ.

  97. قال محمد: وكره مالك للذي جاء بجارية من مكة أن يبيعها ولم يختبرها، أن يبيعها بالبراءة. قال ابن القاسم: لا تنفع البراءة من لم يعلم أنه لم يختبر العبد، وهو وجه من الغرر.

  98. ومن العتبية قال مالك في من اشترى جارية بالعهدة،

  99. ثم باعها بالبراءة، فإني أكره ذلك، ولكن لا يرد البيع.

  100. ٦/٢٤٦٦/٢٤٦

    ومن كتاب محمد، والواضحة، في مقل معناه. قال مالك وأصحابه:

  101. ومن تبرأ من عيب، فمنه فاحش واضح ومنه خفيف،

  102. فلا يبرأ من فاحشة حتى يصف بفاحشة، من ذلك الإباق، والسرقة، والدبرة بالبعير، ومثل من تبرأ من كي، أو آثار بالجسد، أو من عيوب الفرج، فيجد ذلك متفاحشًا، في ذلك كله، فله الرد،

  103. وكذلك سائر العيوب. وذكر مثله ابن القاسم في كتاب محمد، قال: وقال أشهب: يفسخ ذلك، ما لم يصف له مبلغ الكي، وقدر كل كية، ويريه من ذلك ما يجوز له أن ينظر إليه،

  104. وكذلك قروح الجسد وحراحه،

  105. وكذلك ذكر البراءة في الدبرة إذا لم يصف قدرها وغدرها،

  106. وكذلك كل ما يختلف هكذا،

  107. فلا يجوز البيع إلا على ما ذكرنا. قال محمد: قول ابن القاسم أحب إلي، وقد قال هو، وابن القاسم، في من تبرأ من الإباق، فوجد إباقه كثيرًا أو بعيدًا، فله الرد، قالا:

  108. وإن تبرأ من عيوب الفرج، جاز ذلك في اليسير،

  109. وأما في الفاحش، فلا.

  110. قال أشهب عن مالك:

  111. وإن تبرأ من كل مشش في الدابة،

  112. فإن كان معروفًا، تبرأ منه بعينه، فجائز رواه أشهب عنه. قال ابن حبيب:

  113. وإن تبرأ في جبتان من خرقها فشقت، فوجدت شديدة الخرق لا ينتفع بها. قال ابن الماجشون: إن لم يذكر له مقدار ذلك، ويرد إياه، أو يصفه، فله الرد.

  114. ٦/٢٤٧٦/٢٤٧

    قال محمد: قال أشهب، عن مالك:

  115. ولا تنفع البراءة للبائع من كل عيب علمه،

  116. وإن سماه، حتى يخبر أنه بالعبد. محمد:

  117. وكذلك لو أفرد له عيبًا،

  118. فلا يبيعه حتى يخبر بأنه به.

  119. ومن الواضحة: وإذا سمى بالدابة عيوبًا، أو بالعبد منها ما بالعبد، ومنها ما ليس به، لم يبرأ مما به من يفرده، وله الرد، إلا أن يكون المبتاع عالمًا بذلك العيب، أو يكون عيبًا ظاهرًا، أو يخبره به غير البائع، فيلزمه،

  120. ولا يرد به. قاله مالك وأصحابه، ونحوه في كتاب ابن المواز: قال ابن حبيب:

  121. وكذلك هذا في غير الرقيق، إذا تبرأ من عيوب بالسلعة مع عيوب ليست فيها، فهو مثله، ولكن لا يبرأ في غير الرقيق مما لا يعلمه.

  122. ومن كتاب ابن المواز، قال مالك:

  123. ومن باع دابة، ثم وضع له بعد ذلك دينارًا على عيوبها، فوجد عيبًا، فله الرد. قال أصبغ: كما لو باعها بالبراءة، لم ينفعه.

  124. ابن حبيب: ومن قول مالك، في من باع دابة أو جارية بعشرة دنانير، على أن وضع دينارًا لعيوبها، فإنه إن وجد عيبًا، رده، وأخذ التسعة، كمن نكح بعشرة دنانير على أن تركت له دينارًا، على أن لا ينكح عليها، فالنكاح جائز،

  125. ولا شيء عليه. ابن حبيب:

  126. فأما لو تم البيع،

  127. ثم وضع عنه دينارًا في عيوبها، لم يجز ذلك في الدابة؛ لأنه خطر، ويرد الدينار،

  128. فإن وجد عيبًا، فله الرد، وهو في الجارية جائز؛ لأنه يلزمه فيها البراءة كمشتري مال العبد بعد الصفقة، أو يشتري من الصبرة ما له أن يستثنيه في العقد. والذي ذكر ابن حبيب في

  129. ٦/٢٤٨٦/٢٤٨

    الجارية آخرًا يرد قوله أولاً في الجارية؛ لقوله: إنه يلزمه ما بعد الصفقة في هذا، كما يلزمه في الصفقة، ورواية محمد أصح.

  130. ومن العتبية، قال أشهب، عن مالك:

  131. ومن ابتاع عبدًا بالبراءة، أو بيع ميراث،

  132. فلا يبيعه بيع الإسلام وعهدته حتى يبين أنه ابتاعه بالبراءة ولو لم يخبره بذلك في العقد،

  133. ثم أخبره، وقام يريد فسخ البيع،

  134. فلا يفسخ، وإنما عليه أن يبين له. قال مالك:

  135. ثم للمبتاع رده إن شاء.

  136. وكذلك قال في كتاب ابن المواز.

  137. قال في العتبية، في رواية أشهب: إن مالكًا قال لصاحب السوق: لا تدع من اشترى بيع الإسلام وعهدته أن يبيع بيع براءة، وامنعهم من ذلك، وافسخ ذلك بينهم، يبتاع أحدهم العبد بيع العهدة،

  138. ثم لا يقيم في يده كبير شيء، حتى يبيع بالبراءة فامنعهم من ذلك.

  139. والمبتاع بالبراءة له أن يبيع بيع العهدة، إذا بين أنه ابتاعه بالبراءة.

  140. ومن ابتاع بالعهدة حتى يبيع بيع براءة إلا من باع في دين عليه، أو بيع ميراث، أو السلطان ونحوه، فله ذلك، وقد تقدم فيه القول إن فعل.