باب فيمن باع أمة وهي زوجة لابنه، وذكر المواضعة والولد
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٨٬٤١٨ إلى ٢٨٬٤٧٩
-
٥/١٩٥/١٩
ابن عبدوس: قال سحنون:
-
ومن زوج أمته لولده ثم باعها فالبيع جائز ولا مواضعة فيها وينتقد،
-
ولا يمنع منها الزوج،
-
فإن وضعت لستة أشهر فأكثر من يوم البيع فالولد رقيق للمبتاع،
-
وإن كان لأقل من ستة أشهر فسخ البيع ها هنا لأنه كان قبل الشراء وقد عتق على حدة،
-
ولا تفوت بحوالة الأسواق وهي حامل، كأنه يقول: إنها على حكم بيع الصحة حتى تضعه لأقل من/ ستة أشهر، فيس فساد البيع. قال: وتقوم يوم قبضها على أنها حامل، كأنه يقومها على أن حملها لغيره،
-
ولو كان يجوز بيعها كذلك، وهذا على مذهب أصحابنا في الولد يموت ولا أب له، وأمه حامل من زوج،
-
فإن وضعت ولدا لأقل من ستة أشهر ورث أخاه،
-
وإن كان لأكثر لم يرثه،
-
ولا يعمل الزوج عنها إلا في قول ابن وهب، فإنه روي عن مالك أنه يحال بينه وبينها. وهو خلاف قول أصحابنا،
-
ولو كان هذا لحلت بينه وبين زوجته إذا استبرأها المالك إن جاء ولد لأقل من ستة أشهر كان له أن ينفيه بلعان،
-
وإن كان لستة أشهر كان في الملك، لا لعان فيه.
-
٥/٢٠٥/٢٠
باب في استبراء المعتدة وذات الزوج،
-
ومن زنت، ومن اشترى زوجته، وذكر الحمل والمرأة منه، وذكر شيء من المواضعة
-
قال ابن عبدوس: بيع الوضيعة بالبراءة من الحمل جائز،
-
ولو بيعت بيع الإسلام وعهدته لم يكن فيها مواضعة لحقه فوقع الحمل فيها والخطر فيه،
-
فإن جاء حمل لستة أشهر من يوم قبضها لزمته،
-
وإن كان لأقل فله الرد به. قال غيره: والرفيعة ترد بالحمل،
-
وإن جاء لأكثر من ستة أشهر. قال غيره:
-
ومن باع جارية زاينة أو معتدة،
-
فإن كان الزنى معروفا أو الزوج فالبيع جائز،
-
ولا مواضعة فيها ولا ترد بحمل إذا كان الزنى قريبا من الحمل، مما يمكن أن يكون الحمل منه،
-
وإن كان الزنى والزوج لا يعرف، فالبيع فاسد؛ لأنه أراد بذكر ذلك/ تجويز بيع الرائعة بلا مواضعة وبالبراءة من الحمل.
-
قال عبد الملك: ولا مواضعة في ذات زوج ولا معتدة من طلاق، ولكن لا يطأ المعتدة إلا بعد حيضتين إلا أن يبيعها بعد انقضاء عدتها قال عبد الملك وإن ابتاعها بعد عدة وفاة فانقضت عدتهاٍ بعد شرائه بيومين،
-
فلا يقربها حتى تحيض،
-
ولا مواضعة في هذه الحيضة على البائع،
-
ولو حاضت حيضة بعد البيع قل تمام العدة، أجزائه، وحلت له بتمام العدة،
-
ولو ظهر بها حمل لم ترد به،
-
وإن وضعته لسته أشهر من يوم البيع،
-
ولا مواضعة [في ذات الزوج إن لم يبن بها الزوج،
-
ولا ترد حمل، إلا أن تضعه لأقل من ستة أشهر من يوم تزوجها،
-
ولا يلحق به، ويفسخ النكاح، وللمشتري ردها بعيب هذا الحمل ولا يفسخ البيع.
-
وإن اشتراها زوجها فلا مواضعة فيها ولا استبراء عليه،
-
ومن دخل بزوجته ثم اشتراها ثم باعها قبل أن يطأها بعد الشراء ففيها المواضعة في هذه العدة،
-
بخلاف شراء الأجنبي، كانت من العلية أو من الوخش، لأنها تصير بما يظهر من الحمل أم ولد، وترد
-
٥/٢١٥/٢١
لذلك لا لعيب الحمل،
-
وأما الأجنبي فتدخل في ضمانه بالشراء،
-
ولا يردها بحمل إن ظهر.
-
ولو اشترى زوجته بعد أن طلقها أو بعد أن حاضت حيضة،
-
ثم باعها، ففيها المواضعة في الحيضة الثانية.
-
ما يجوز من تقليب الأمة في البيع وهل يأخذ البائع ما عليها؟ وقد شرط ذلك أو لم يشرطه
-
من كتاب ابن المواز، والواضحة، وكره مالك للمشتري عند/ استعراضه للجارية أن يضع يده على عجزها أو ثديها،
-
ولا يكشف معصما أو صدرا ولا ساقا، قال، في الواضحة: وليسأل بائعها عما يريد في ذلك.
-
قال في كتاب ابن المواز: وليجعل النساء في ذلك، لما روي عن عمر في ذلك، قال ابن الحبيب:
-
فلا أجيز ذلك للعازم على الشراء، ولم يفعله متلذذا ولا عابئا، وكان ابن عمر يضع يده من ثديها وعلى عجزها ويكشف ذلك، وذلك إن أعجبته وإلا لم يفعل. وقال عطاء: لا أحب أن ينظر إلى جواري، البيع، إلا من أراد الشراء.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال مالك: وله أن ينظر إلى كفها. وكره أن ينظر معصمها، وساقها، وليخير عن ذلك كما يخبر عن الحرة، وكره مسه لعضدها. قال أصبع: وصدرها،
-
ولا ينظر إلا إلى وجهها وكفيها وقدمها وشعرها وما ظهر من نحرها، لغير لذة.
-
ومن الواضحة، وروي عن عمر بن الخطاب، في الجارية تباع وعليها الحلي والثياب تزين به أن ما زينت به من ذلك للبيع فللبائع، إلا أن يشترطه المبتاع، وقال مالك: إلا ما عرف أنه من هبتها ولباسها، فهو للمبتاع،
-
وإن لم يشترطه؛ من الثوب اليسير تبتذله، فليس للبائع حبسه عنها ولا نزعه.
-
٥/٢٢٥/٢٢
ومن العتبية وكتاب محمد، من سماع أشهب، قال مالك، فيمن باع جارية وعليها ثبات، فقال: إن الذي عليها عارية، ولها خلفان في البيت، فباع على هذا،
-
ثم جاء يخلقين لا يواريانها؛ قال: رب خلق يواري،
-
فأما إن كان لا يواريها، فعليه أن يعطيها أزارا يواريها،
-
ولا يفسخ البيع. قيل، فقميص. قال: لا، ولكن إزار يواريها. / وقال مالك: إذا باعها وعليها إزار وشرط نزعه، وباعها على أنها عريانة،
-
فلا يفسخ البيع، ويقضي عليه أن يعطيهم ما يواريها، إما بذلك الإزار أو بغيره، ولا ينفعه شرطه.
-
ومن العتبية، قال أشهب، عن مالك: إذا أوقفها للبيع بثمن، فقيل: يقطع نصف دينار لكسوتها؛ فإنها عريانة. ففعل،
-
ثم باعها مبتاعها، فطلبت منه النصف دينار، قال: يستخلف هذا الذي باعها آخرا لقد انتزع من النصف دينار. قال ابن كنانة:
-
ثم رجع، فقال: يؤخذ النصف دينار من بائعها، فيدفع إليها. وهذه المسألة في كتاب ابن المواز من أولها.
-
ومن كتاب محمد، قال مالك، في الحارية تباع عليها حلي وثياب، فما عرف أنه من هبتها ولباسها، فهو للمبتاع، وما عرف أنها زينت به، فهو للبائع،
-
وإن لم يشترطه، ولا يفسخ به البيع ولو اشترطه المبتاع، وهو حلي،
-
فلا خير فيه إن كان الثمن ذهبا أو ورقا، إلا أن يكون ذلك الحلي للجارية. وقال مالك: إذا تنازعا الثوب عليها؛
-
فإن كان مما يشبه بذلتها ومواهبها، فليس للبائع أخذه، وما علم أنه لتزين به، فللبائع أخذه.
-
٥/٢٣٥/٢٣
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم