في العمرة، ووقتها، وإيجابها
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١٢٬٦١٤ إلى ١٢٬٦٣٣
-
٢/٣٦٢٢/٣٦٢
من "كتاب" ابن المواز، قال مالكٌ: العمرةُ سنَّةٌ واجبةٌ، كالوترِ، وليس كوجوب الحج، وذهب ابن حبيبٍ إلى أنها كوجوب الحجِّ، وذهب إليه ابن عبد الحكمِ وليس بقولِ مالكٍ، وأصحابه.
-
قال ابن المواز: وكره مالك أن يعتمر عمرتين في سنةٍ، يريدُ فإن فعل لزمه. وقال محمدٌ: وأرجو أن لا يكون به بأسٌ. وقد اعتمرت عائشةُ مرتين في عامٍ، وفعله ابنُ عمر، وابن المنكدر، والمِسورُ. وكرهت عائشة عمرتين في شهرٍ، وكرهه القاسم بن محمد، وفرَّطَتْ عائشة في العمرة
-
٢/٣٦٣٢/٣٦٣
سبع سنين، فقضتها في عام واحدٍ. ورُوِيَ عن عليٍّ: في كل شهر عمرة، قال ابن حبيبٍ: ولم يرَ مطرِّفٌ بأساً بالعمرةِ مراراً في السنةِ.
-
قال غير ابن حبيبٍ: وإنما اختار مالكٌ العمرةَ في السنة مرةً، تأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم ولأنه اعتمر ثلاث عُمَرٍ، في كل عام عمرةً. وقد كره كثيرٌ من السلفِ العمرة في السنة مرتين.
-
ومن "كتاب" ابن المواز،
-
ومن "العُتْبِيَّة" ، ابن القاسم، عن مالكٍ:
-
ولا بأس لغير الحاجِّ أن يعتمر في آخر أيام التشريق، لا يفعل بعدَ ذلك ولم يرَخَّصْ للحاجِّ في ذلك قبل أن تغيب الشمس، قال مالكٌ: والعمرةُ في أيام التشريق جائزةٌ لغير الحاجِّ،
-
وأن يُحل منها في أيام التشريق،
-
وأما الحاج، فلا يحرم بها حتى تغيب الشمس من آخر أيام التشريق.
-
قال محمدٌ: فإن جهل، فأحرم بها في آخر أيام الرميِ، قبل غروب الشمسِ، وقد كان يُعَجِّلُ في يومين، أو لم يتعجَّلْ، وقد رمى في يومه ذلك،
-
فإنَّ إحرامه يلزمه، ولكن لا يُحِلُّ حتى تغيب الشمسُ، وإحلاله قبل ذلك باطلٌ، وهو على إحرامه.
-
فإن وطئ بعد ذلك الإحلال، أفسد عمرته، وليقضها بعد تمامها، ويُهدِ.
-
ولو أنَّ المتعجِّلَ أحرم بعمرةٍ في اليومين بعد أن حلَّ، وخرج، وتمَّ عملُه لم يلزمه الإحرام، أحرم ليلاً أو نهاراً، ولا قضاء عليه.
-
قال مالكٌ: ولا بأس أن يعتمر بعد أيام الرمي، في آخر ذي الحجة،
-
ثم يعتمر في المُحرَّمِ عمرة أخرى، فيصير في كل سنةٍ عمرة. ثم رجع
-
٢/٣٦٤٢/٣٦٤
فقال: أحب إليَّ لمن أقام ألا يعتمر بعد الحج حتى يدخل المُحَرَّمُ.
-
وقال مالكٌ: والعمرة في ذي الحجة (بعد الحج) أفضل منها قبل الحجِّ في أشهر الحج،
-
ولا بأس أن يعتمر الضرورة قبل الحج، وقد اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يحج،
-
ومن احرم بالحج من مكة، فحَصِرَ بمرضٍ، ففاته الحج، فليخرج إلى الحل، ويُحلَّ بعمرة في أيام منًى.
-
ومن "كتاب" ابن حبيبٍ: وأحب للمعتمر أن يقيم لمرته ثلاثاً بمكة.