في اختلاف الآمر والمأمور أو المأمور والمشتري
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٠٬٥٦٨ إلى ٤٠٬٦٠١
-
٦/٤٣٥٦/٤٣٥
من كتاب محمد، قال مالك:
-
ومن أمره يبيع عبدًا ولم يسم له الثمن، فقال: بعته بخمسين، وقال المبتاع بأربعين، فليتحالف المبتايعان،
-
فإن نكل الوكيل، لم يحلف الآمر، وفسخ البيع. قال ابن القاسم: إذا نكل الوكيل، حلف المبتاع، وكان له بأربعين. قال محمد: ويضمن المأمور عشرة للآمر.
-
قال ابن القاسم: وإذا وجد العبد بيد رجل ذكر أنه ابتاعه من الوكيل بثمن نقده إياه. وقال الوكيل: أبق مني إليه وما بعته، فليحلف الوكيل،
-
فإن نكل حلف المشتري، وكان له العبد، وغرم الوكيل الثمن الذي قال المبتاع.
-
مالك: وإن باع له سلعة بأربعين، وقال: بذاك أمرتني، وقال ربها: أمرتك بخمسين،
-
فإن لم تفت السلعة حلف الآمر وارتجعها،
-
فإن نكل فله الأربعين بغير يمين. قال أصبغ: إن حلف الآمر، فطلب المبتاع يمين الوكيل أنه لم يأمرك بخمسين، فبعتني بأربعين متعمدًا،
-
فإن نكل لزمه تمام الخمسين، وتم البيع للمبتاع؛ لأن بيعه بدون ما أمر رضى، لتحمل النقصان. محمد: لا يحلف الرسول، إلا أن يدعى عليه، أنه تحمل ذلك له،
-
وإذا فاتت، حلف المأمور،
-
ولا يمين على المشتري،
-
ولا غرم، فإن أقر الرسول بما قال الآمر، لزمه غرم ما قال،
-
فإن أعدم، اتبع به دون المشتري،
-
وكذلك إن باع إلى أجل، وقال: إنما أمرتك بالنقد في فوت السلعة وغير فوتها.
-
وإن قال رب الثوب: بعته منك، وقال المأمور: بل أمرتني ببيعه، فالقول قول رب الثوب مع يمينه. وقال أصبغ: معناه: يحلف ما أمره ببيعه، ولباعه منه، وليأخذ ثوبه،
-
فإن فات غرم له قيمته، ما لم يكن أكثر من الثمن الذي ادعاه. قال ابن القاسم:
-
فإن حلف رب الثوب، وقد فات بيد المبتاع، فاختلفا في صفته، فليصفه المأمور ويحلف ويغرم قيمة تلك الصفة، فإن
-
٦/٤٣٦٦/٤٣٦
قومت بأقل مما باعها به، قيل للمأمور: إن كنت محقًا أن أمرتك بالبيع، فادفع بقية ما بعته به،
-
ولا يقضى عليه بذلك؛ لأن ربه يقول: بعته منك. وقاله أصبغ، وأعاب قولاً كان لابن القاسم غير هذا.
-
وإن اشترى المأمور بمالك شعيرًا، وقال: بذلك أمرتني، وقلت أنت: لم آمرك إلا بقمح، فلابن القاسم قولان، قال: يصدق المأمور ويحلف. وقال: أو لا يصدق الآمر ويحلف. وقال هذا أشهب، وأصبغ.
-
وقال مالك: ومن أمر رجلاً يشتري له غلامًا في ميراث، فاشتراه بثمن غال، فقال الآمر: إنما أمرتك بدون ذلك. فليحلف الآمر،
-
ويلزم المأمور. وقاله ابن القاسم. محمد: لاشترائه إياه بالثمن الغالي، وهو متعد بذلك، وأحب إلينا إن كانت السلعة لم تقبض، أو قبضت ولم يطل أمرها، والدنانير تعرف أنها للآمر ببينة حضرت دفعها، أو يقر بذلك البائع، حلف الآمر وارتجع ماله،
-
وإن لم تعرف بعينها، أو فاتت السلعة، حلف المأمور ولزمت الآمر. وهو قول مالك في بيع المأمور السلعة.
-
في البائع للثوب يقول قد دفعت إلى المبتاع غير غلطًا
-
أو يقول المبتاع دفع إلي غيره
-
من العتبية: من سماع ابن القاسم: وعن البائع للثوب، فيدفعه إلى المبتاع، هو أو من أمره،
-
ثم يدعي أنه غلط به،
-
فإن كان هو دافعه، لم يصدق إلا بما يعرف به صدقه من رقم عليه بأكثر مما باع، أو ببينة، فيحلف مع ذلك، ويرده،
-
وإن كان إنما أمر من دفعه فدفعه غيره، حلف واحدة.
-
وروى عيسى، عن ابن القاسم في من ابتاع ثيابًا، فبعد أن خرج بها زعم أنه إنما أبدل عليه بعضها، فأمر البائع ببدل ثلاثة منها، وقال المبتاع: بل أكثر.
-
٦/٤٣٧٦/٤٣٧
فليحلف البائع أنه ما أبدل إلا ثلاثة، ويأخذ المبيعة إن كانت قائمة،
-
وإن فاتت، فحصتها من الثمن، إلا أن تكون وجه الصفقة فيرد البيع كله.
-
ومن كتاب محمد: ومن قال لبزاز: أخرج لي ثوبًا مروبًا بدينار، فيعطيه ثوبًا،
-
ثم يوجد الثوب من ثمن أربعة، فيقول: غلطت به، قال مالك: فهذا يحلف ويأخذ ثوبه. وهذه المسألة إذا غلط البائع فدفع أرفع مما باعه أو أدنى، مكتوبة في باب الصانع أو البائع يدفع غير الثوب غلطًا في كتاب تضمين الصانع.