في الاستنجاء والاستجمار، واستقبال القبلة للبخلاء والوطء، وذكر الارتياد للحاجة، وذكر الوسوسة والاستنكاح
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١١٥ إلى ١٩٣
-
١/٢١١/٢١
من المختصر قال مالك: لا تُسْتَقْبَلُ القبلة،
-
ولا تُسْتَدْبَرُ لبول، أو غائط، في الفلاة، والسطوح التي يَقر أَنْ ينحرف فيها،
-
فأما المراحيض التي عُمِلَت فلا بأس بذلك فيها.
-
١/٢٢١/٢٢
قال غيره: وقد رأى ابن عمر النبي صلى الله عليه وسلم على لبنتين مستقبل بيت المقدس لحاجته.
-
قال ابن حبيب: قال عطاء ك ويُكْره أَنْ يطأ الرَّجُل امرأته مستقبل القبلة. قال ابن حبيب: يعني إذا أصحر بذلك.
-
ويُكره أَنْ يتغوَّط في ظلال الجُدُر والشجر وقارعة الطريق، وضَفَّة الماء، وقربه،
-
ولا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض.
-
قال غيره: ويستتر بما وجد من هدف أو جدار أو حائط نخل.
-
قال ابن حبيب: ولا يُكره البول قائمًا في الموضع الدَّمِثِ لا يتطاير،
-
وَلا بَأْسَ بالبول في الماء الجاري،
-
ويُكره في الراكد وإن كثر،
-
ويُكره أَنْ يبول في المَهْوَاةِ، وليبل دونها، ويجري إليها، وذلك من ناحية الجانِّ ومساكنها.
-
وَلا بَأْسَ أَنْ يبول في موضع غُسله إن أتبعه ماء، وكان منحدرًا. واللذان يذهبان إلى الخلاء فليتباعدا، وكُره أَنْ يتقاربا.
-
وفي كتاب آخر: ويُكره أَنْ يتحدَّث على طرفيهما،
-
ولا يتكلَّم الرَّجُل على طرفه.
-
ومن المَجْمُوعَة قال ابن نافع: وبال ابن عمر قائمًا من كِبَرٍ، وبال ابن المسيب قائمًا.
-
قال غيره: وبال النبي صلى الله عليه وسلم قائمًا. ونهى أَنْ يَأْخُذَ فَرْجَه
-
١/٢٣١/٢٣
بيمينه للبول.
-
ومن المَجْمُوعَة قال ابن نافع عن مالك، في قول النبي عليه السلام:
-
«وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ» . إنه في الاستطابة. وقال عنه عليٌّ: إنه تأوَّله في استجمار البخور،
-
ثم رجع إلى أنَّه في الاستطابة.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، ابن القاسم، عن مالك:
-
ولا يُسْتَنْجَى بعظم، ولا رَوْثٍ.
-
وقال: في سماع أشهب أيضًا في العظم والحُمَمَة.
-
قال في المَجْمُوعَة في الرَّوْثِ والحُمَمَة: ما سمعتُ فيه بنهي عامٍّ، وقد سمعتَ ما يقال،
-
وأما في علمي فما أرى به بأسًا.
-
وقال ابن نافع: أنهى عنه لِمَا جاء فيه عن النبي عليه السلام.
-
قال أصبغ في كتاب آخر:
-
ومَنِ اسْتَجْمَرَ بعُودٍ أو فَحْمٍ، وهي الحممة، أو
-
١/٢٤١/٢٤
بخرق أَعَادَ الصَّلاَة في الوَقْتِ، ووقته وقت الصَّلاَة المفروضة.
-
قال ابن حبيب: استخفَّ مالك، ما سوى العظم والروث. وقد جاء النهي عن الحممة والجلد والبَعْرة،
-
فمَن استنجى بذلك، أو بحجر واحد فقد أساء،
-
ولا شيء عليه إذا أنقى.
-
ومن الْعُتْبِيَّة قال ابن القاسم، عن مالك:
-
ومن استجمر بأحجار، وصَلَّى ولم يستنجِ أجزأه.
-
قال عيسى، عن ابن القاسم:
-
وكذلك من استنجى بمَدَرٍ،
-
وإن استجمر بحجر واحد فلا إعادة عليه للصلاة، إذا أنقى.
-
وقال في المختصر: ويُجْزِئُهُ أَنْ يستجمر بالأحجار، إلاَّ أَنْ يكون أصاب ذلك غير المخرج، وغير ما لا بد منه، فإنه يُعِيد في الوَقْتِ.
-
ومن الْعُتْبِيَّة قال أبو زيد، عن ابن القاسم، فِي مَنْ لم يستنجِ، ولم يستجمر: فليعد في الوَقْتِ، كالذي يصلي به في ثوبه أو جلده.
-
قال أبو محمد: يريد ناسيًا. في قول ابن القاسم.
-
قال ابن القاسم: وإن استجمر لم يُعِدْ،
-
وكذلك لو بالغ بحجر أو بحجرين.
-
وقال قوم: إن عدا المخرج. فسألت مالكًا، فلم يذكر: عدا المخرج.
-
١/٢٥١/٢٥
فإن قيل إن مَن مضى كانوا يبعرون. قيل له:
-
فإن البول منَّا ومنهم واحدٌ.
-
قال بعض أصحابنا: وإذا أنقى بحجر واحد فليمسح باثنين؛ ليُتِمَّ ثلاثًا.
-
وقال آخرون: لا بد أَنْ يُخرِج ثلاثًا نقية.
-
وقيل: إذا أنقى بواحدة اكتفى.
-
قال ابن حبيب: ولا يجر لآخذ الماء أَنْ يستجمر؛ لأنه أمْرٌ قد تُرِكَ. قال مطرف: قال لي مالك: قيل لابن شهاب: أُنشدك، هل علمتَ أن مَن مضى كان يستجمر؟ فسكتَ. قال مالك: كَرِهَ أَنْ يذكر شيئًا صار عملُ الناس خلافه.
-
ومن المَجْمُوعَة قال عليٌّ، عن مالك فيمن معه ماء قليل: فليستجمر بالحجارة، ويُنَقِّيه لوضوئه.
-
قال ابن نافع: قيل لمالك: أيُستنجى بالخاتم وفيه ذِكْرُ الله؟ فقال: إنه عندي تخفيفٌ، وتَرْكُهُ أحسن، وفيه سَعَة.
-
قال ابن حبيب: وأكره أَنْ يستنجي به، وليُحَوِّلْه عند الاستنجاء في يده اليمنى.
-
قال في المختصر: ولا يستنجي بيمينه.
-
قال ابن حبيب: ويُكره أَنْ يمسح بها مخرج البول، أو يتمخَّط بها، أو يغسل بها باطن قدميه. روي عن النبي عليه السلام النهي عنه.
-
١/٢٦١/٢٦
وليس الاستنجاء من سنن الوضوء،
-
ولا من فرائضه، لكن هو من باب غسل النجاسة، يُجزئ بغير نيَّة، وإنما الوضوء من المضمضة إلى ما بعد ذلك.
-
قال ابن القاسم، عن مالك في الْعُتْبِيَّة:
-
وَلا بَأْسَ أَنْ يستنجي ويُؤَخِّرَ الوضوء.
-
ولبعض أصحابنا في الاستنجاء أنَّه يُسْتَحبُّ له أَنْ يبدأ بِغَسل مَخرج البول،
-
ثم يمسح الأذى منه بمَدَر أو خرقة أو غيرها، وإلاَّ فبيده،
-
ثم يغسل يده ويُنَقِّيها،
-
ثم يستنجي ويُوَالي صَبَّ الماء، ويسترخي قليلاً؛ ليتمكَّن من الإنقاء، ويُجيد العَرْك حتى يُنَقِّيَ ويُزيل اللُّزُوجة، وذلك في الإبعار أخفُّ منه في الإثلاط،
-
ولا يَضُرُّه إن بقيت بيده رائحة إذا أنقى.
-
١/٢٧١/٢٧
ومن المختصر: وليس على الذي يستبرئ البول أَنْ ينتفض ويتنحنح، ويقوم ويقعد،
-
ولا يمشي، ويستبرئ ذلك بأيسره، بالنفض والسلت الخفيف.
-
قال ابن القاسم عن مالك في الْعُتْبِيَّة: في الذي يُكْثر السلت ويقوم ويقعد، قال: ليس ذلك بصواب.
-
قال أبو محمد: وفي باب القصد في الماء، ذكر تخفيف ربعة في سرعة التَّنَظُّف من البول، وإبطاء ابن هرمز فيه، وقوْلَه: لا تقتدوا بي.
-
قال ابن نافع في المَجْمُوعَة عن مالك: ولم أسمع عن أحد ممن مضى أنَّه كان يُقيم بعد فراغه حتى ينعصر.
-
ومَن وجد بللاً بعد أن تَنَظَّف فلم يَدْر من الماء هو أم من البول؟ فأرجو أن لا شيء عليه، وما سمعتُ مَن أَعَادَ الوضوء من مثل هذا،
-
وإذا فعل هذا تمادى به.
-
قال عنه ابن القاسم: فالذي يُحِسُّ شيئًا منه بعد البول فلا تطيب نفسه، قال: هذا من الشيطان. وكَرِهَه.
-
قال ابن حبيب: ويُسْتَحبُّ لسلس البول والمذي أَنْ يُعِدَّ خِرقًا يقي بها عن ثوبه، والوضوء له وللمستحاضة لكل صلاة، مع غَسل فرجه.
-
قال سحنون: ليس عليه غَسل فرجه.
-
١/٢٨١/٢٨
قال عليٌّ عن مالك في المَجْمُوعَة في مَن يَجد بأثر وضوئه بللاً، أو شيئًا ينحدر من ذَكَرِه:
-
فإن كان شيئًا يستنكحه عند الوضوء، فلينضح إزاره، ويَلْهُو عنه،
-
وإن أصابه المرة بعد المرة فليتوضَّأ.
-
قال عنه ابن نافع:
-
ومَن وجد بللاً في الصَّلاَة فلا ينصرف حتى يُوقن به، فينصرف. وإنما يتمادى المستنكح.