فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

ما ينهى عنه من بيع العينة

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٤٬٩٢٩ إلى ٣٥٬٠٢٥

  1. ٦/٨٥٦/٨٥

    وما يتهم فيه أهلها وما أشبه هذا من بيوع النقود

  2. ومن قال لرجل اشتر سلعة كذا وبعها مني بدين أو بنقد

  3. من كتاب ابن المواز، قال محمد:

  4. ومن قول مالك وأصحابه: أنه إنما تكره العينة في البيع إلى أجل،

  5. فأما في بيع النقود،

  6. فلا، إلا لمن عرف بالعينة المكروهة،

  7. فإذا كانت البيعة الأولى إلى أجل، والثانية إما بنقد وإما إلى أجل فاتهم فيها كل أد،

  8. فإن خرج ذلك إلى شيء مكروه،

  9. فلا نجزه، وإذا كانت البيعة الأولى نقدًا،

  10. فلا يتهم في الثانية إلا أهل العينة خاصة.

  11. قال أصبغ: وإذا كان أحدهما من أهل العينة، فاعمل على أنها جميعًا من أهلها.

  12. ومن كتاب ابن المواز، والمجموعة: قال ابن القاسم: قال مالك:

  13. ومن باع سلعة بثمن نقدًا، فقبضه، قال في كتاب ابن المواز:

  14. ثم ابتاعها منه بأكثر منه نقدًا. وقال في المجموعة والواضحة ثم استقال منها بزيادة من البائع نقدًا أو إلى أجل، قالوا عن مالك: فذلك جائز، إلا من أهل العينة. وقال في كتاب ابن

  15. ٦/٨٦٦/٨٦

    المواز: فيتهمون أن يريد سلف عشرة بخمسة عشر فيخاف من إظهار ذلك، فيقول: خذ سلعتي بعشرة، تنقد ثمنها، وأرد عليك - إلى أيام - خمسة عشر،

  16. ولا يتهم بهذا غيرهم. قال أصبغ:

  17. وإن كان أحدهما يعرف بها، حملا على أنهما من أهل العينة.

  18. قال أشهب في المجموعة:

  19. وأما بأقل من الثمن،

  20. فلا تهمة فيه في بيع النقد بين أهل العينة أو غيرهم.

  21. ومن كتاب محمد، قال مالك:

  22. ومن باع سلعة بنقد، فانتقد،

  23. ثم ابتاعها البائع بأكثر من الثمن إلى أجل،

  24. فلا أحبه مخافة العينة، إذا لم يكن بين ذلك طول زمان،

  25. ولا تحول أسواق، أو تغيير السلعة، إلا أن تتبين براءته، مثل أن يسافر عليها سفرًا بعيدًا، أو يلبس الثوب فيبليه فهذا جائز. محمد:

  26. وإن كانا من أهل العينة، قال:

  27. وأما إن كان البيع الأول إلى أجل، والثاني بنقد، وقد تغيرت هكذا، فمذكور في بيع الآجال.

  28. قال ابن القاسم وأشهب: إذا باعها بنقد، جاز أن يبتاعها بأكثر إلى أجل قبل أن ينقد، أو بعد أن نقد. محمد: يريد: ما لم يكونا من أهل العينة.

  29. ومن كتاب محمد والمجموعة: قال ابن وهب، عن مالك، فيمن باع سلعة بدينارين نقدًا، وانتقد دينارًا،

  30. ثم ابتاعها منه البائع بثلاثة دنانير، يقاصه بدينار، ويبقي دينارين إلى أجل، فكرهه ورآه كمن أعطاه دينارًا في دينارين إذا لم يتفاضلا حتى اشتراها منه. وكرهه ربيعة.

  31. ومن كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم، وأشهب: إذا ابتاعها على النقد، وهو ليس من أهل العينة، جاز بيعه إياها بمثل الثمن فأقل وأكثر،

  32. وإن لم ينقده أصلاً بنقد، وإلى أجل، كان طعامًا أو غيره إلا في طعام على كيل أو وزن، وإلا فذلك جائز من صاحبها، وينقد صاحبها الثمن الأول،

  33. ولا يؤخر شيئًا منه

  34. ٦/٨٧٦/٨٧

    بشرط، فإن ذلك لا يصلح.

  35. وكذلك لو كان ثوبًا في بيته بعينه، باعه على الصفة، وانتقد ثمنه.

  36. ثم ابتاعه من مشتريه قبل يقبضه بأكثر من الثمن نقدًا أو إلى أجل، فجائز، إذا علم أن الثوب قائم في الصفة الثانية، وهذا من بيوع النقود ويجوز إلا من أهل العينة، إلا أن يطول الزمان بعد قبضها،

  37. وأما بيعها من غير صاحبها على ما وصفت لك، فجائز، إلا أن يكون وعده أن يبتاعها له، فيكون استيجابها للآمر، وينقد المأمور من عنده، ويدفعها المأمور إلى الآمر بأكثر من الثمن، فيصير من أهل العينة،

  38. وإن لم يكونا كانا منهم، وصار قد أسلفه ذهبًا في أكثر منها.

  39. قال ابن القاسم: ومن ابتاع دارًا بخمسين دينارًا نقدًا، فبنى فيها أشياء،

  40. ثم باعها من البائع بأكثر من الثمن إلى أجل،

  41. فإن لم يكونا من أهل العينة، فجائز. مالك:

  42. ومن سأل رجلاً أن يبيع منه شيئًا إلى أجل، فقال: ما عندي، ولكن أشتريه لك. فيراوضه على الربح،

  43. ثم يبتاعه، ثم يبيعه منه إلى أجل. قال مالك: هذه العينة المكروهة.

  44. وكذلك إن قال: ابتع لي سلعة كذا، وأربحك فيها كذا إلى أجل كذا فهو مكروه. فكأنه دفع ذهبًا في أكثر منها. قال مالك:

  45. ولو قال: ما عندي. فذهب عنه،

  46. ثم ابتاع هذا ذلك من أجله على غير موعد،

  47. ثم لقيه، أو عاد إليه فباعه منه فلا بأس به إن لم يكن غير هذا. محمد: إذا لم يكن وجوب، فأنا أكره المواعدة والعادة، وروى عنه ابن نافع في المجموعة كراهيته.

  48. ومن كتاب محمد، قال مالك: وأكره أن يقول: ارجع إليَّ. أو يقول: أنا أشتريه لك، فعد إليَّ. قيل لمالك:

  49. فإن قال: اشتره منه حتى أبتاعه منك بربح إلى أجل، ولم يتراوضا على ربح - محمد: يريد ولا قطعًا سومًا - ثم عاد إليه، فباعه منه إلى أجل، فهو مكروه،

  50. ولا أفسخه إن نزل.

  51. ٦/٨٨٦/٨٨

    ومن كتاب ابن حبيب، قيل:

  52. فإن راوضه على الربح حتى يشتريها له، أو قال: اشتر سلعة كذا، وأنا أربحك فيها كذا. أو قال: أربحك. ولم يسم الربح، فهذا كله لا يجوز،

  53. ولو انصرف عنه على غير موعد،

  54. ثم اشترى شيئًا فباعه منه، فذلك سائغ،

  55. فإن كان فيه موعد، أو تعريض، أو تصريح، مثل أن يقول: اشتر متاعه، وأشتريه منك. ولم يسميا الربح، فهذا يكره،

  56. فإن نزل، لم يفسخ.

  57. ومن كتاب ابن المواز:

  58. وإن قال: اشتر هذا الثوب بعشرة، وهو لي بأحد عشر. قال مالك: يكره هذا، وليس من بيوع الناس. قال محمد:

  59. وإن كان بالنقد كله، وهما حاضران، فجائز،

  60. وإن كان دخله تأخير، دخله الزيادة في السلف، فلا يجوز.

  61. قال مالك: ولو قال: اشتره، ولك دينار، فذلك جائز، وضمانه من الآمر. محمد: إن كان كله نقدًا، جاز،

  62. وإن دخله الأجل، فلا خير فيه،

  63. وإن نزل، فلس له إلا رأس ماله وجعل مثله.

  64. ولا يفسخ، فات أو لم يفت.

  65. قال أشهب فيمن قال لرجل: أعندك متاع كذا تبيعه مني إلى أجل؟ قال: نعم. فباعه منه،

  66. ثم ذهب فاشتراه من السوق، قال: ليس عليه إلا الثمن الذي اشتراه به. قال مالك:

  67. ومن راوض رجلاً أن يبدل منه جملاً ببكرين، فأبى رب الجمل، فقال رجل لرب البكرين: زده، وهو لي بخمسة عشر. قال: إن كان نقدًا، فهو خفيف،

  68. ولا خير فيه إلى أجل.

  69. قال مالك: وإن قال: ابتع لي هذا الثوب، وأنا أبتاعه منك بربح كذا،

  70. فأما بالنقد، فذلك جائز، وذلك جعل إذا استوجبه له،

  71. ولا خير فيه إلى أجل.

  72. قال مالك: وإن قال: ابتعه لي، وأنا أبتاعه منك بنقد. أو لم يقل لي، قال: لا يعجبني ذلك وكرهته. قال محمد: إن قال ابتعه لي فما ابتاعه به لزم

  73. ٦/٨٩٦/٨٩

    الآمر ولا يجوز له أن يلزمه نفسه بأقل نقدًا،

  74. ولا بأكثر تأخيرًا، فإن دفع إليه العشرة ليدفع عنه الخمسة عشر إلى أجل، ردت العشرة، وبقيت الخمسة عشر على الآمر إلى أجل.

  75. ومن العتبية من سماع سحنون، من ابن القاسم،

  76. ومثله في الواضحة، قال مالك فيمن قال لرجل: ابتع لي هذه السلعة بعشرة دراهم، وهي لي باثني عشر.

  77. فإن استوجبها الآمر بالثمن نقدًا،

  78. فلا بأس به، والزيادة على العشرة جعل، قال ابن القاسم: وذلك إن لم ينقد الثمن من عنده، أو نقده بغير شرط،

  79. فإن نقده بشرط، رُدَّ إلى جُعل مثله بغير سلف، ما لم يكن أكثر من الدرهمين، كالبيع والسلف،

  80. وإن قال اشترها لي إيجابًا على الآمر بعشرة، يريد ينقدها عنه المأمور، على أن يكون على الآمر باثني عشر إلى أجل، ففعل، فهو زيادة في السلف،

  81. فإن لم تفت السلعة، فسخ البيع،

  82. وإن فاتت، لزمت البائع بعشرة نقدًا، وسقط ما زاد؛ لأنه ضمنها حين، قال: لي. وقال ابن حبيب: إذا وقع لزمت السلعة الآمر، ويؤمر أن يقضيه العشرة المعجلة التي نقد عنه، ويعطى جعل مثله. قال ابن حبيب:

  83. وإن قال اشترها لنفسك بعشرة نقدًا، وأنا أشتريها منك باثني عشر نقدًا أو إلى أجل، لم يجز.

  84. فإن نزل، فسخ الشراء الثاني، لمواطأته على وجوب بيعها قبل وجوبها للبائع، فدخلها بيع ما ليس عندك. قال:

  85. وإن قال: اشتره لنفسك بخمسة عشر إلى أجل، على أنها لي بعشرة نقدًا، فالبيع الثاني حرام، ويرد،

  86. فإن فاتت، ففيها القيمة يوم قبضها الثاني مما بلغت، كبيع حرام، ويرد،

  87. فإن فاتت، ففيها القيمة يوم قبضها الثاني مما بلغت، كبيع كران؛ لأن وجوبها كان للمأمور، ومنه ضمانها، وإنما فسخ للمواطأة كما ذكرنا. وهذا أحسن ما سمعنا، وقد كان من ابن القاسم فيها وفي التي قبلها اختلاف.

  88. ٦/٩٠٦/٩٠

    قال ابن القاسم في العتبية:

  89. وإن قال: اشترها لي بخمسة عشر إلى أجل، على أن أدفع إليك عشرة نقدًا، لم يجز، ولزمت الآمر خمسة عشر إلى أجل، ولم يتعجل منه شيئًا.

  90. وإن قال: اشترها بعشرة نقدًا، وأنا أشتريها منك باثني عشر إلى سنة، لزمه اثنا عشر إلى سنة؛ لأن مبتاعها ضمنها قبل أن يبيعها منه. وقاله مالك، وأحب إليَّ أن يتورع عن الزائد على العشرة،

  91. وأما في الحكم، فيقضى له باثني عشر. قال مالك:

  92. وإن قال اشترها بخمسة عشر إلى أجل، وأنا أشتريها منك بعشرة، وأحب إليَّ أن لو رد فيه الخمسة،

  93. فإن أبى لم أجزه؛ لأن المأمور ضمنها وابتاعها لنفسه، كما ألزم مالك في المسألة الأولى البيع للآمر باثني عشر إلى أجل؛ لأن العقد كان للمأمور.

  94. وهذه المسائل كلها في المجموعة على ما في العتبية.

  95. وقال في المجموعة ابن القاسم عن مالك:

  96. وإن قال: اشتر لي هذا المتاع، وأنا أبتاعه منك بربح، يسميه إلى أجل، فهو مكروه. قال عن مالك:

  97. ومن قال لرجل: اشتر الجمل بعشرين إلى أجل، وأنا أشتريه منك بخمسة وعشرين إلى أجل، فكرهه، إلا أن يكون استجابة له،

  98. فلا بأس به إلى الأجل نفسه.

  99. قال عنه ابن وهب: على أن أشتري منك بخمسة وعشرين، فأنركه، وقال: ليس بحسن.