جامع العمل فِي الصَّلاَةِ، من قيام، وقعود، وركوع، وسجود، والنهوض، والتكبير، والاعتماد، ووضع اليد على اليد
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٬٠٨٥ إلى ٢٬١٦٧
-
١/١٨٢١/١٨٢
من المستخرجة، رَوَى أشهب عن مالك، أنه لا بأس أن يضع يده اليمنى على كوع اليسرى، في الفريضة والنافلة.
-
قال عنه عليٌّ، في المجموعة: ليس الإمساك بواجب، ولكنها عقبة.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: رَوَى مُطَرِّف، وابن المَاجِشُون، عن مالك، أنه استحسنه. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وليس لكونهما من البدن حَدٌّ.
-
وكَرِهَ ابن عمر تغطية اللحية فِي الصَّلاَةِ، وقال: هي من الوجه.
-
ولا يُغَطِّي أنفه، فإن فعل شَيْئًا من ذلك أساء، ولا يُعِيدُ.
-
ومن المجموعة، قال عليٌّ، عن مالك، في مَنْ صَلَّى النافلة: لا تأثيرَ أن يُرَوِّحَ إحدى رِجْليه، ويتحامل على الأخرى، ويُقدِّم هذه ويُؤَخِّرَ هذه.
-
ومن المختصر، ولا يضعُ يديه على خاصرتيه،
-
ولا رِجْلاً على رِجْلٍ،
-
ولا يستندُ إلى جدار في المكتوبة، واستخفَّه في النافلة، وللضعيف أن يتوكَّأ على العصا في المكتوبة والنافلة.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، قال أشهب، عن مالك:
-
ولا يتطأطأ الْمُصَلِّي في الرُّكُوعِ،
-
ولا يرفع رأسه فيه، وأحْسَنُهُ اعتدال الظهر.
-
ابن حبيب: ورُوِيَ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لو صُبَّ على ظَهْرِه ماءٌ فِي الرُّكُوعِ لاستقَرَّ.
-
١/١٨٣١/١٨٣
قال ابن نافع، في المجموعة: واختار مالك أن يقول إذا رفع رأسه: ربنا لك الحمد. واستحبَّ ابن القاسم أن يقول: ولكَ الحمدُ.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، ابن القاسم، عن مالك، في الذي يرفع من الرُّكُوع فلا يعتدل قائمًا حَتَّى يسجدن، قال: يُجْزِئه،
-
ولا يعود. وقاله ابن القاسم.
-
قال عيسى، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ:
-
وإن خَرَّ من ركوعه ساجدًا، ولم يرفعْ،
-
فلا يُعْتَدُّ بتلك الركعة. واستحبَّ مالكٌ أن يتمادى، ويُعيدَ الصلاة. قال سَحْنُون: ورَوَى عليٌّ، عن مالك أنه لا يُعِيدُ.
-
قال عيسى، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ:
-
وإن رفع من السُّجُود، فلم يعْتَدِلْ جالسًا حَتَّى يسجدَ، فليستغفر الله سبحانه، ولا يعود.
-
وذكر ابن الْمَوَّاز، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ مثله.
-
قال: ومن ركع، ولم يعتدل راكعًا حَتَّى رفع وسجد، فليستغفر الله.
-
قال محمد: والذي سجد قبل رفع رأسه من الرُّكُوع، إن فعله ساهيًا، فليرجعْ مُنْحَنِيًا إلى ركعته،
-
ولا يرفع قائمًا، فإن فعل أعاد صلاته.
-
وإن رجع مُحْدَوْدِبًا - يريد:
-
ثم رفع - سجد بعد السَّلام، وأجزأته.
-
وإن كان مأمومًا حملَ عنه إمامُهُ. يريد: سجود السهو.
-
ومن المجموعة، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، عن مالك:
-
ومَنْ ركع فلم يضعْ يديه على رُكْبَتَيْهِ، رفع شَيْئًا، أو نزل شَيْئًا، فذلك يُجْزِئه. وبقية هذا المعنى في باب جامعِ السهوِ، وفيه في الذي لم يَرْفَعْ من الرُّكُوع خلاف ما ذكرنا عَنِ ابْنِ الْمَوَّاز.
-
ومن كتاب ابن حبيب، قال: وكان ابن عمر يضع على الأرض رُكْبَتَيْهِ
-
١/١٨٤١/١٨٤
أَوَّلاً، ثم يَدَيْهِ، ثم وجهه،
-
ثم يرفع وجهه، ثم يَدَيْهِ،
-
ثم رُكْبَتَيْهِ، ويضع يَدَيْهِ في السُّجُود حذو أذنيه، ويَقْرِنُ أصابعه، وكان لا يقوم من مجلسه حَتَّى يسمع: قد قامت الصلاة. وكُلُّ ذلك حسنٌ. ومالك يرى أن يفعل من ذلك كُلِّه ما تيسَّرَ عليه، ليس فيه عنده حَدٌّ.
-
ولا بأس لذي العلَّةِ أن يضع مرفقيه على رُكْبَتَيْهِ في سجوده، أو لمن يُطيل في النافلة السُّجُود. قاله مالك.
-
وليس بين السجدتين دعاء ولا تسبح، ومَنْ دعا فَلْيُخَفِّفْ.
-
ويُكْرَهُ لِلسَّاجِدِ أن يَشُدَّ جُمَّتَهُ فِي سُجُودِهِ،
-
ويُسْتَحَبُّ له أن يُخَفِّفَ.
-
ورُوِيَ «أن أقرب ما يكون العبد من الله سبحانه إذا كان ساجدًا» . وهو من قوله تعالى: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} (العلق: ١٩) .
-
قال مالك: والتكبير فِي الصَّلاَةِ مع العمل. وكذلك في المختصر.
-
ابن حبيب، قال مالك: والمأموم يفعل مع الإمام معًا، إلاَّ الإِحْرَام، والْقِيَام من اثنتين، والسَّلام, فيفعله بعده.
-
ومن رفع أو خفض قبل إمامه، فليرجع حَتَّى يفعل بعده،
-
فإن لَحِقَ الإمام فليثبت،
-
ولا يعود، وليحسر المعتَمُّ عن جبهته لِلسُّجُودِ.
-
وقد استحبَّ ذلك مال، للذي يومئُ به في تَنَفُّلِهِ.
-
وإذا مَسَّ المُعْتَمُّ الأرض ببعض جبهته، أجزأه،
-
وأما إن سجد على كُورِها،
-
فإن كان كثيفًا أعاد في الْوَقْتِ، إن مَسَّ أنفُه الأرض،
-
وأن كان قدْرَ الطاقة والطاقتين،
-
١/١٨٥١/١٨٥
قَدْر ما يتَّقي به بَرْد الأرض وحرَّها، لم يُعِدْ. قاله ابن عبد الحكم. قال الأوزاعي:
-
وكذلك كانت عِمَّةُ مَنْ مضى.
-
وقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: ومن سجد على جبهته دون أنفه، أجزأه، وقد أساء.
-
ومن سجد على أنفه دون جبهته، أعاد أبدًا.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ولا يُجْزِئه عندي في الوجهين.
-
قال مالك في المجموعة: وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم رئي على جبهته وأنفه أثر ماء وطين من السُّجُود، وكان المسجد على عريش مُوكَفٍ.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وليكُنِ التكبير في السُّجُود أخفض منه فِي الرُّكُوعِ،
-
وكذلك كان يفعل عمر بن عبد العزيز.
-
ومن سماع ابن وهب، قال مالك: وأُحِبُّ للمأموم أن لا يَجْهَر بِالتَّكْبِيرِ، وبـ "ربنا ولك الحمد" .
-
ولو جَهَر بذلك جَهْرًا يُسْمِعُ مَنْ يليه،
-
فلا بأس بذلك، وتَرْكُ ذلك أَحَبُّ إِلَيَّ، وأَحَبُّ إِلَيَّ أن لا يَجْهَرَ معه إلاَّ بالسلام جهرًا دون ما يُسمعُ من يليه.
-
ومن المجموعة، ابن القاسم، عن مالك:
-
ولا أُحِبُّ أن يضع جبهته على مكان مُرتفع من الأرض لا يَمَسُّ أنفه. قيل: فالمسجد يُرَصَّصُ باللَّبِنِ، ويُجْعَلُ لموضع السُّجُود بلاطة أو صلابة؟ قال: ما يُعْجِبُنِي، ولعلَّ ذلك يرتفع عن موضع
-
١/١٨٦١/١٨٦
مُصَلاَّه، ولكن يُبْطِلُه كُلَّه.
-
ومن المختصر، ويعلُ ظهره فِي الرُّكُوعِ، ويَنْصِبُ قَدَمَيْهِ في السُّجُودِ،
-
ولا يرمي ببصره حيث يسجد،
-
ولا بأس أن يَمُدَّ بصره أمامه، أو يصْفَحَ فخذه، ما لم يَلْتَفِتْ.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، قال أشهب: رأيت مالكًا إذا نهض من الأولى والثالثة نهض كما هو،
-
ولا يجلسُ ثم ينْهضُ. قال عنه ابن القاسم: وما رأيتُ من اقتدى به يرجِعُ على صدور قَدَمَيْهِ. قال مالك: وأَوَّل من أحْدَث الاعتماد فِي الصَّلاَةِ حَتَّى لا يُحَرِّك رِجْلَيْهِ، رَجُلٌ عندنا، وكان مُسَمَّتًا، فيعيبَ ذلك عليه، وذلك مكرُوهٌ.
-
واسْتَخَفَّ مالك الْقِيَام مِنَ السُّجُودِ بغير اعتمادٍ على الْيَدَيْنِ، ثم كَرِهَهُ.
-
قال في سماع أشهب: كذلك صلاة الناس في الاعتماد على الْيَدَيْنِ،
-
فأما الوُثُوبُ فهذا يريد أن يُصارِعَ.
-
قال يحيى بن يحيى، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، في مَنْ سجد قابضَ أصابعِه لشيء في يده، أو لغير عذرٍ مُتَعَمِّدُا، فَلْيَسْتَغْفِرِ اللهَ سبحانه،
-
ولا يعودُ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يريد مربوطًا.
-
عن مالك في صلاة الْمَرْأَة بالخضاب: غيره أحسن. وقد كان خَفَّفَه،
-
ولا بأس به إن كانت على وضوء.
-
قال عليٌّ، عن مالك: قال: تَجْلِسُ الْمَرْأَة على وَرْكِها الأيسرِ، وتضع فَخِذَها اليمنى على اليسرى، تَضُمُّ بعضها إلى بعض، بقَدْر طاقتها،
-
ولا تُفَرِّجُ في ركوع
-
١/١٨٧١/١٨٧
ولا سُجُود، ولا جلوس بخلاف الرَّجُلِ.
-
قال عنه ابن وهب: وعليهنَّ التشهُّد. قلت: أيُشِرْنَ بأيديهنَّ عند الإِحْرَام، وعند الرُّكُوع؟ قال: ما سمعتُ، وهو حسنٌ إن فَعَلَتْ. قيل: أفتضع يديها على فخذيها، وتشير بإصبعها؟ قال: نعم.
-
ومن المختصر، قال: ولينصب قَدَمَيْهِ فِي السُّجُودِ،
-
ولا يرجعْ بين السجدتين على ظهور قَدَمَيْهِ , والجلوس في التَّشَهُّد وبين السجدتين يُفْضي بوركه الأيسر إلاَّ الأرض، وينصب قدمه اليمنى وباطن الإبهام إلى الأرض، ويَثْني اليسرى، ويضع كَفَّيْهِ في الجلستين على فخذيه، ويقبض اليمنى، ويشير بالسبابة ويبسط اليسرى، وجلسة الْمَرْأَة وشأنها كله مثل الرَّجُلِ، وإِنَّمَا تخالفه في اللباس.
-
يريد: والانضمام، والجهر في القراءة ولإقامة.
-
وذكر أبو عبيد تفسير الإقعاء فِي الصَّلاَةِ الْمَنْهِيِّ عنه، أنه جلوس الرَّجُلِ على أَلْيَتَيْهِ ناصبًا فخذيه، كإقعاء الكلب. هذا قول أبي عبيد. قال: وقال أهل الحديث: هو أن يضع أَلْيَتَيْهِ على عقبيه بين السجدتين. وما ذكر أبو عبيد عن أهل الحديث رأيت مثله لبعض أصحابنا من الفقهاء.