فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في عدد من يحلف في القسامة

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٦٬٨٢٣ إلى ٨٦٬٩٢٤

  1. ١٤/١٨٥١٤/١٨٥

    وقسمة الأيمان فيها في العمد والخطأ

  2. قال مالك في المجموعة وكتاب ابن المواز: المجتمع عليه عندنا أنه لا يقسم في العمد إلا اثنان فصاعداً، تردد عليها الأيمان إلي تمام خمسين [يميناً] (٣) . قال ابن القاسم: كأنه من ناحية الشهادة، إذ لا يقتل بأقل من شهادتين.

  3. قال أشهب: وقد جعل الله لكل شهادة رجل في الزنا، رجلاً يميناً من الزوج في لعانه.

  4. قال عبد الملك: ألا تري أنه لا يحلف النساء في العمد إذ لا يشهدن فيه. وإنما عرضها النبي - عليه السلام - علي جماعة. والجماعة اثنان فصاعداً، لقول الله عز وجل:

  5. (فإن كان له إخوة فلأمه السدس) (٤) .

  6. قال علي قال مالك: والأيمان فيما سواه في المدعين علي عددهم. قال ابن القاسم وابن وهب قال مالك: يحلف من الولاة خمسون رجلاً، كل

  7. ١٤/١٨٦١٤/١٨٦

    رجل يمين. فإن لم يكونوا خمسين ردت عليهم الأيمان. قال المغيرة وأشهب وعبد الملك:

  8. فإن كانوا أكثر من خمسين، وهم في القعدد سواء، قال في كتاب ابن المواز: مثل الإخوة أو غيرهم قالوا: فليس عليهم أن يحلف منهم إلا خمسون رجلاً، وليس لهم أن يحلف اثنان منهم خمسين [يميناً] (١) . قال: لأن من لم يقسم منهم ممن فوق الخمسين لم يدع ذلك نكولاً.

  9. ومن المجموعة قال عبد الملك:

  10. وإن أبوأ إلا أن يحلف منهم رجلان خمسين يميناً لم يجزئهم، وهو كالنكول حين لم خمسين يميناً من كل رجل يمين،

  11. ثم من بقي لا يعد ناكلاً لتمام الأمر.

  12. فإن نكل بعض الخمسين الذين في يد الإمام للأيمان، وطاع من لم يكن في يده منهم بأن يقسم مكان الآبي فليس لهم ذلك. ويصير الآبي في هذا عن اليمين كالعافي إذا استووا.

  13. قال المغيرة: وإن حلف الخمسون ثم قال الباقون الذين لم يحلفوا بعد أن استحق الدم نحن نعفو، فذلك لهم، ولمن لم يعفوا نصيبهم من الدية (٢) .

  14. ومن كتاب بن المواز:

  15. وإذا كان الأولياء في العمد مثل الإخوة أو الولد أو غيرهم في القعدد سواء، أكثر من خمسين وأقل؛ هل يحلف بعضهم؟ قال: ذهب ابن القاسم إلي أن يمين رجلين منهم خمسين يميناً بينهما سواء يجوز [وينوب] (٣) عمن بقي،

  16. ولا يحلف أقل من رجلين.

  17. ثم القتل إلي جميعهم والعفو لمن حلف ومن لم يحلف.

  18. قال أشهب: إن كانوا أكثر من خمسين حلف منهم خمسون.

  19. وإن كانوا أربعين حلف كل واحد منهم يميناً يميناً،

  20. وقيل لهم يأتي منكم عشرة يحلفون عشرة أيمان أخر.

  21. وكذلك إن كانوا [ثلاثين رجلاً. أو ما هو أكثر من

  22. ١٤/١٨٧١٤/١٨٧

    خمسة وعشرين. فأما إن كانوا] (١) خمسة وعشرين فليحلفوا يمينين [يمين] (٢) وإن كانوا أقل، حلف كل واحد منهم يمينين يمينين (٣) ،

  23. ثم يحلف منهم ما بقي من الخمسين يميناً يميناً (٤) .

  24. وإن كانوا خمسة عشر حلف كل واحد ثلاثة أيمان، وتبقي خمسة أيمان يحلفها منهم خمسة نفر يميناً يميناً. وقال ابن القاسم في هذا كله يجزئ يمين رجلين (٥) منهم، الخمسين بينهما نصفين، إن تطاوعوا (٦) بذلك، ولم يكن ذلك ممن [لم] (٧) يحلف نكولاً عن اليمين.

  25. فإن أبي أحد منهم وقوفاً عنها سقط الدم بذلك.

  26. محمد: وقول ابن القاسم صواب، وذلك أن أيمان القسامة يجزئ يمين بعضهم عن بعض.

  27. ولو لم يجزئ ذلك لم يقل أشهب إن كانوا ثلاثين يحلفون يميناً يميناً ثم يحلف عشرون منهم عشرين يميناً.

  28. ولو كانوا عنده مائة في القعدد سواء أجزأ يمين خمسين منهم. وكما يجزئ يمين الأكابر دون الأصاغر. بل جعل لمن لم يكن له في الدم حق أن يحلف عمن له الحق من صغير أو كبير (٨) .

  29. وأما إذا تشاح الأولياء ولم يرض أن يحمل بعضهم عن بعض فلا بد مما قال أشهب ويقول به ابن القاسم.

  30. قال أشهب: ولو بدأ البعض من طاع باليمين، وهو خمسون أو كانوا أكثر من خمسين فطاع خمسون منهم،

  31. ثم بدا لبعضهم فتنحي وأدخل غيره،

  32. فلا سبيل إلي الدم ولا إلي القسامة. والآبي كالعافي. قال محمد: صواب؛ إذا علم من واحد منهم امتناع عن اليمين [فأما إن لم يكن من أحدهم

  33. ١٤/١٨٨١٤/١٨٨

    امتناع] (١) فجائز أن يحمل بعضهم عن بعض في العمد [إن كانوا اثنين فصاعداً] (٢) .

  34. قال ابن القاسم: يجوز في العمد أن يحلف اثنان منهم وإن كثروا وتساووا.

  35. وإن كان القتل خطأ لم يجزئ أن يحلف إلا جماعتهم، لأنه مال يرثونه.

  36. قال مالك: وإن كان ولد المقتول صغاراً فإنه يقسم ولي الصغير إن كان (٣) من عشيرته إن كان معه غيره، ويحلف وإن كان الولي أولي من الذي انضم معه في القسامة،

  37. ثم يكون القتل إلي الولي أولي ممن ضم معه في القسامة،

  38. وإن شاء أخذ الدية.

  39. قال أشهب عن مالك:

  40. وإن لم يجد من يحلف معه من عشيرته حلف ولي الصغير وحده خمسة وعشرين يميناً،

  41. ثم يكون القتل للصغير خاصة.

  42. قال محمد (٤) وذلك إذا كان ولي الصغير أبعد منه.

  43. فأما لو كان أخاه (٥) لكان القتل لهما أو العفو إذا حلف الصغير بعد كبره. قال مالك:

  44. وإن كان ولي الصغير أجنبياً لم يحلف إلا عصبته والوصي (٦) القائم بأمر الدم.

  45. قال: وإذا كان جد وإخوة قال ابن القاسم: يحلف الجد معهم بقدر ميراثه (٧) في العمد والخطأ، يريد إذا تشاحوا. وقال أشهب: هذا في الخطأ.

  46. ١٤/١٨٩١٤/١٨٩

    يحلف ثلث الأيمان سبعة عشر يميناً، يجبر عليه اليمين لأن عليه أكثر تلك اليمين.

  47. فأما في العمد فأيمان العصبة فيه علي القعدد.

  48. ولو حلف الجد معهم لم يكن القتل والعفو إلا إلي الإخوة. وقال ابن القاسم: هو كأحدهم [يجوز عفوه كما] (١) يجوز عفو أحدهم. وقاله أصبغ.

  49. قال أشهب في الكتابين:

  50. وإذا كان في الخطإ جد وثلاثون أخا، حلف الجد سبعة عشر يميناً، وحلف الإخوة ثلاثين يميناً،

  51. ثم يحلف ثلاثة من الإخوة الثلاثة أيمان الباقية.

  52. ولو كان مع الجد عشرون أخاً وعشر أخوات، يحلف الإخوة أربعة أخماس الثلاثة والثلاثين يميناً الباقية، وذلك ستة وعشرون يميناً، ويبقي خمس يمين يجبر علي الأخوات إذ أصابهن أكثرها، فيحلفن سبعة أيمان، وإنما أصابهن ستة أيمان، وثلاثة أخماس يمين، فجبرت عليهم يحلفها سبع نسوة منهن، ويستوجبن كلهن ميراثهن، لأن من لم تحلف منهن غير ناكل.

  53. وكذلك الذكور (٢) إذا حلفوا يميناً يميناً حلف ستة منهم الستة أيمان الباقية وأجزأهم.

  54. قال محمد: ومذهب ابن القاسم في هذا الأصل أحب إلي أنه لا يجبر اليمين علي بعضهم دون بعض في الخطأ إلا في اليمين الواحدة، وإنما تجبر الأيمان علي من عليه أكثرها علي ما قال أشهب في العمد الذي يحلف بعضهم عن بعض.

  55. وليس [ذلك] (٣) في الخطأ، لأنه لا يحمل أحد عن أحد في الخطأ يميناً لأنه مال لهم.

  56. فلو كان لجماعة دين بشاهد واحد، لم يكن بد من اليمين علي كل واحد (٤) .

  57. وكذلك في الميراث [تفاضلوا في الميراث أو] (٥) استووا،

  58. فإذا فضلت أيمان في الخطأ يسيرة أو كثيرة فلابد أن يحلفها الباقون، إن كانت أقل من عدتهم حلفوا يميناً يميناً.

  59. ١٤/١٩٠١٤/١٩٠

    وقال في مسألة أشهب في الجد والإخوة والأخوات: إذا حلف الجد سبعة عشر يميناً، فيلحلف الرجال والنساء كل واحد يمينين [يمينين] (١) كما لو كانوا مائة أخ مع الجد، فحلف الجد سبعة عشر،

  60. فلا بد من يمين يمين علي الإخوة.

  61. ومن نكل منهم فلا شئ له، ويأخذ من حلف حصته من الدية إذا حلف منهم خمسون رجلاً خمسين يميناً، أو حلفها بعضهم قضي لمن حلف، ولم يأخذ من لم يحلف حتي يحلف قدر نصيبه من الدية.

  62. ولو أبوا اليمين إلا الجد فلابد أن يحلف خمسين يميناً ويأخذ ثلث الميراث؛ لأنه لا يستحق شئ من الدية حتي تتم أيمان القسامة.

  63. وكذلك لو كانت امرأة وقامت وحدها لحلفت الخمسين يميناً كلها وأخذت نصيبها، قم إن قام غيرها لم يحلف إلا بقدر نصيبه من الميراث.

  64. ولو أن الإخوة الناكلين بدا لهم أن يحلفوا بعد يمين الجد فليس ذلك لهم. وذلك لمن كان منهم غائباً فقدم أو من لم يعرض عليه يمين من الحضور حتي حلف الجد الخمسين، فليحلفوا قدر نصيبهم من الأيمان ويأخذوا حظهم من الدية.

  65. وقاله مالك في البنين والبنات في الخطأ. أو بنت وابن، إذا أتت البنت أولاً حلفت خمسين يميناً،

  66. ثم من جاء بعدها فإنما يحلف بقدر نصيبه لو حضروا كلهم أولاً.

  67. وكذلك لو بدأ الذكور أو أحدهم.

  68. وكذلك إخوة وأخوات، وأب وبنات وعصبة.

  69. قال: فلو حلفت الأختان ثلثي الأيمان والصعبة ثلثها وأخذوا الدية.

  70. ثم قدمت أخت ثالتة [فإن] (٢) حلفت اثني عشر يميناً أخذت ثلث الثلثين من أخنيها.

  71. وإن نكلت رجع نصيبها إلي العاقلة بعد يمين العاقلة علي علمهم.

  72. فإن نكلوا دفع ذلك إلي القادمة بلا يمين.

  73. ١٤/١٩١١٤/١٩١

    قيل لمالك: فالمرأة الواحدة تأتي أولاً؟ قال: تحلف جميع الأيمان في الخطأ، وما هو من الأمر القديم. قال محمد: هذا قول مالك وأصحابه ما علمت فيه بينهم اختلافاً. قال ابن القاسم:

  74. فإذا ثدمت واحدة، يريد: بنت أو أخت، فحلفت خمسين يميناً وأخذت نصف الدية،

  75. ثم قدمت لها أخت [أخري] (١) ، قال تحلف سبعة عشر يميناً وتأخذ سدس الدية من أختها وسدسها من العاقلة.

  76. محمد: وكذلك قال مالك في الغائب يقدم والصغير يكبر بعد أن حلف غيره جميع الأيمان وأخذ حصته؛ فليحلف هذا بقدر حصته من الأيمان ويأخذ ميراثه من الدية.

  77. ومن العتبية (٢) روي عيسي عن ابن القاسم:

  78. وإذا أتت امرأة فأقسمت خمسين يميناً فأخذت قدر حصتها من الميراث،

  79. ثم تندم، وردت ما أخذت علي الذي أقسمت عليه.

  80. ثم جاءت أخت لها فلها أن تحلف بقدر نصيبها في الميراث،

  81. ولا تحلف خمسين يميناً، لأن يمين الأولي حكم لا ينقض لرجوعها، كما لو حلفتا خمسين يميناً أخذتا ثلثي الدية ثم نزعت إحداهما لم تكلف الباقية أن تتم خمسين يمناً.

  82. ومن كتاب ابن المواز:

  83. ولو حلف أحد كبيرين ونكل الآخر، وثم صغير فلبغ، حلف بقدر نصيبه وأخذه.

  84. وأما في دم العمد فيحلف الأكابر ويقتلون.

  85. ولو كان ثم كبير غائب لم يعجل حتي ينظر الغائب أيعفو أم يقتل؟

  86. وكذلك لو كان الدم ببينة بغير قسامة.

  87. وكذلك لو كانوا حضوراً كلهم فتطوع باليمين اثنان عن الباقين، فليخير الباقون فإن كان منهم من يأبي اليمين أو ينكل فهو كالعفو، ويبطل الدم.

  88. ١٤/١٩٢١٤/١٩٢

    ولو كانوا كباراً وصغاراً في العمد، فعفا الكبار أو أحدهم أو نكل جاز إن كانوا مع الصغار في درجة، وصارت دية في مال القاتل شاء أو أبي.

  89. فإن كان عديماً اتبع بها ديناً، وذلك إذا كان النكول بعد استحقاق الدم بالقسامة أو بالبينة.

  90. وإذا عفا الكبار وهو عصبة، فالصغار أحق بالدم منهم،

  91. وإن عفوا علي دية جاز علي الصغار، وإلا فلا.

  92. فإن كان للصغير وصي فهو أولي بذلك من عصبته، وهم أحق بالقسامة، والوصي يقوم بالقتل أو يعفو علي الدية.

  93. قال: وإذا كان أولي الأولياء بدمه رجلان، والدم خطأ، فليحلفا خمسين يميناً، وليس لهما الاستعانة فيها بغيرهما ممن هو أبعد من العصبة والعشيرة. ولهم ذلك في العمد،

  94. ولا يحلف فيه النساء،

  95. ولا يحلف أقل من اثنين من الرجال، ويبدأ بيمين الأقرب فالأقرب، ويحلفون بقدر عددهم مع عدد المعينين.

  96. [فإن حلف الذين هم أحق بالدم من بنين أو إخوة أكثر من المعينين] (١) يريد حلف الأقربون أكثر من عدد أنفسهم، فذلك جائز.

  97. فأما إن حلف المعينون أكثر مما عليهم في العدد مع عدد الأقربين لم يجز ذلك.

  98. قال: وإذا كان ولاة الدم في العمد رجلين فحلف واحد منهما [ماعليه] (٢) خمسة وعشرين يميناً،

  99. ثم وجد الآخر من يعينه في أيمانه فذلك [له] (٣) علي ما ينبغي من التفسير؛ وذلك أنه إن وجد أربعة وعشرين، يعينونه يميناً يميناً، يجزئه أن يحلف هو معهم يميناً واحدة؛ لأني أجعل المعونة كأنها (٤) للأخوين، فوقع اثنا عشر من المعونة للأول الحالف، فصار

  100. ١٤/١٩٣١٤/١٩٣

    كأنه حلف أكثر مما عليه، وبقي لهذا معونة باثني عشر يميناً، فلابد أن يحلف معهم ثلاثة عشر يميناً.

  101. وكذلك لو وجد هؤلاء المعينين له خاصة قبل يمين أخيه لم تكن المعونة إلا لهما. ويحلف كل واحد منهما ثلاثة عشر يميناً (١) مع هؤلاء. محمد: وهذا قول عبد الملك، وهو جيد.

  102. قال ابن القاسم: وإذا لم يكن غير وليين في الدم [العمد] (٢) لم يجز أن يحلف أحدهما أكثر من صاحبه. وإنما يجوز ذلك، إن كانوا أكثر من اثنين، فتحمل الأيمان (٣) علي غيرهم.

  103. ومن كتاب ابن المواز قال:

  104. وإذا كان بعض ولاة المقتول أعمي فإنه يقسم معهم، وهو تام الشهادة إذا كان عدلاً عند العلماء من الصحابة وتابعيهم؛ وقد نقل عن أمهات المؤنين من وراء حجاب، وكما يجوز له وطء زوجته فكذلك يشهد (٤) .