فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فيمن أوصى بخدمة عبده أجلاً أو حياة فلانٍ ثم هو لفلان أو راجع إلى ورثته

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٨٬٤٢٧ إلى ٦٨٬٥١٣

  1. ١١/٤٢٥١١/٤٢٥

    أو قال: هو لفلانٍ بعد سنة

  2. أو أوصى أن تُكرى داره من فلانٍ وأوصى بالوصية/

  3. من كتاب ابن المواز، وغيره، قال مالكٌ وأصحابه:

  4. ومن أوصى بخدمة عبده، أو سكنى داره، أو غلة حائطه عُمرى، أو أجلاً، ولم يبتل الرقبة.

  5. فإن حمل الثلث الرقبة جاز ذلك.

  6. وإن لم يحملها خُير الورثة بين الإجازة أو القطع له بثلث الميت كله. قال محمدٌ: لأنا لو وقفنا محمل الثلث منه فقطعنا منه ذلك إلى الورثة؛

  7. فلا وصية الميت نفذت،

  8. ولا استوعبنا له ثلثه.

  9. وإن أوقفنا أكثر ظلمنا الورثة، فلابد لمن لم يرضوا من خلع الثلث الذي لا يدفع عنه الميت فيكون لأهل الوصايا.

  10. وكذلك لو قال: عبدي لفلانٍ، بعد سنة. أو قال: يخدم فلاناً سنةً ثم هو لفلان. وهذا في كل ما يرجع إلى الورثة منه عاقبة نفعٍ.

  11. وأما ما يوصي ثابتاً له بعينه فلم يحمله الثلث، فيقطع فيه بعينه بمحمل الثلث إن لم يجيزوا. وهو الذي رجع إليه مالكٌ بعد أن قال: يأخذ الثلث من كل شيءٍ وهذا قد تقدم.

  12. وإذا كان في الوصية مع هذه المعينات وصيةً بخدمة عبدٍ أجلاً، أو عمراً أو قال: هو لفلانٍ بعد سنة. ولم يجيزوا، وضاق الثلث، فسلم الورثة الثلث، فليتحاصوا أهل الوصايا، فيضرب أصحابُ المعينات بقيمة الأعيان. فما وقع لهم أخذوه فيها، ويضرب من له خدمةٌ بقيمة الخدمة،

  13. ومن له مرجع رقبة بعد سنة بقيمة مرجعها على ضررها فما صار لهما كانا به شريكين للورثة في جميع التركة. وبه قال أشهب، وأصبغ، وابن المواز. وقال ابن القاسم: إذا صار مع الأعيان/ وصايا في غير أعيان من خدمة ونحوها، وخلع الثلث؛

  14. تحاصوا، وشارك الورثة أهل الأعيان وغيرهم في جميع التركة.

  15. ولا يأخذ أهل الأعيان في أعيانهم. وأنكره أصبغ.

  16. وأما الموصي بغلة حائطه للمساكين فهو كالتمليك لأنه على التأبيد، فهذا يكون

  17. ١١/٤٢٦١١/٤٢٦

    للمساكين مالهم في رقبة الولد، كمن أوصى له بالأعيان. وقد ذكرتُ لك هذا في باب بعد هذا.

  18. قال ابن القاسم: ولو مات المُعين من عبد أو دابةٍ قبل خلع الثلث، فكأنه لم يكن،

  19. ولا يدخل الموصى له مع من بقي من أهل الوصايا في ثلث ما بقي،

  20. ولا أن يموت بعد أن قطع لهم بالثلث، وسُلم إليهم، فضمانُه منهم أجمع كالشركاء. ويتحاصون فيما بقي،

  21. وكذلك لو تلف شيءٌ آخر مما أسلم إليهم. وقاله أصبغ.

  22. قال محمد: وهذا من قول أصبغ كسرٌ للقول الذي خالف فيه ابن القاسم - يريد: في الدنانير المعينة - وقد تقدم ذكره.

  23. قال ابن القاسم: هذا إن كان مع المعينات وصايا مبهمة من عتقٍ ورقابٍ وخدمةٍ.

  24. فأما إن كانت كلها معينة، فما مات فمن صاحبه؛ لأنه إنما يُضرب له فيه بعينه في الحصاص.

  25. قال ابن القاسم، وأشهب:

  26. ولو قال: عبدي يخدُمُ فلاناً سنةٌ ثم هو لفلانٍ، لم يكن فيه تخيير على الورثة؛ لأنه بعينه لا يرجع. فما حمل منه الثلث بُدي فيه صاحب الخدمة.

  27. وكذلك إن كان معه وصايا، وإنه يحاصص بقيمة رقبته،

  28. فإن وقع له نصفه بُدئ فيه المُخدمُ بخدمة ذلك النصف أجلاً، أو عمراً ثم عاد إلى صاحب/ الرقبة.

  29. ولو مرض أو أبق حتى تمت المدة أخذ النصف صاحبُه وتبطُلُ الخدمةُ.

  30. قال ابن القاسم في المجموعة: وللورثة نصيبهم منه. قال ابن القاسم في كتاب ابن المواز: وما وقع لمن أوصى له بمال أو بخدمة فهو شريك للورثة في جميع التركة.

  31. وإن أوصى لرجل بخدمة عبده سنةً،

  32. ثم برقبته لآخر، وبخدمة عبدٍ آخر لرجل سنةً. وجميع التركة تبلغ ستين ديناراً، وقيمةُ العبدين ثلاثون، ولم يُجز الورثة، فليضرب في الثلث صاحب مرجع الرقبة بقيمة رقبته، فما صار له فيها بُدي عليه فيه صاحب الخدمة بخدمته، ويُحاص الآخر بقيمة الخدمة، فما صار له كان شريكاً به للورثة.

  33. وإن أوصى لرجل بخدمة عبده سنةً ولم يحمله الثلث، فقال

  34. ١١/٤٢٧١١/٤٢٧

    الورثة: نحن ندفع ما حمل الثلث منه، يختدمه الموصى له ثلاث سنين، ليستوعب وصيته. فليس ذلك لهم؛ أرأيت لو كان يرجع إلى حريةٍ، أيُؤخرُ؟

  35. وإن أوصى لرجل بخدمة عبده ثم أوصى بعد ذلك لرجلٍ بغلته؛ فالغلة والخدمة سواءٌ،

  36. فإن حمله الثلثُ اختدماه، أو استعملاه بالسوية.

  37. وإن لم يحمله؛ فإما أجاز الورثة، أو قطعوا لهما بثلث التركة،

  38. ولو أوصى بخدمته لرجل كان له أن يستعمله.

  39. ومن كتاب ابن عبدوس، قال أشهب:

  40. وإذا أوصى أن عبده لفلان بعد سنة،

  41. ولا يحمله الثلث، فإما أجاز الورثة وإلا نطقوا له بثلث الميت من كل شيءٍ.

  42. قال ابن وهب عن مالك:

  43. ومن أوصى أن يخدم عبده فلاناً حياته ولم يترك غيره؛

  44. فإما أجاز الورثة أو قطعوا له بثلث العبد بتلاً.

  45. قال ابن الماجشون: / ومن أوصى لرجل بخدمة عبده حياته،

  46. ثم بخدمته من بعده لآخر حياته ولآخر بمائة دينار، ولم يترك غير العبد فليتحاصوا صاحبا الخدمة بالتعمير وصاحبُ المائة بالمائة،

  47. فإن كان تعمير العبد أو تعمير المؤخر أقل من تعمير الأول أو مثله فلا حق للثاني إذا كان تعمير العبد أقل من تعمير الأول لم تُبال بعمر الثاني، كان أقل أو أطول. فإنما يتحاص صاحبُ المائة، مع الأول وحده، فيضرب الأول بالأقل من عمره، أو عمر العبد.

  48. وإن كان تعمير العبد، أطول من الأول، ويبقى منه ما يدرك الثاني، ضرب الأول بتعميره، والثاني بعده بالأقصى من عُمره وعمر العبد.

  49. وإذا كان عمر العبد أطول منهما لم يضرب الثاني إلا ببقية عمره بعد الأول.

  50. وإذا قال: ثم هو بعد الخدمة حر، تحاصوا في عمله.

  51. وإن قال: يخدم فلاناً حياته عشر سنين، ولفلانٍ مائة دينارٍ.

  52. فإن كان عمر العبد مثل عمر الأول فأقل، ضُرب للأول وحده بأقلهما.

  53. وإن كان أكثر من الأول ضُرب للأول بعمره وضُرب للثاني بالأقل من عشر السنين ومن بقية عمر العبد بعد الأول.

  54. ولو بدأ بصاحب الستين،

  55. فإن كان عمرُ العبد أطول منهما، ضُرب ذو الستين بسنيه، والباقي ببقية عمره بعد الستين.

  56. وإن كان عُمرُ العبد يأتي على الستين وبعض عمر الثاني،

  57. ١١/٤٢٨١١/٤٢٨

    ضُرب الأول بسنيه، والباقي ببقية عمر العبد.

  58. ولو كان عمرُ العبد قدر الستين، فأقل، ضُرب ذو الستين بالأقل منها أو من عُمر العبد وذو المائة بمائة وسقط الثاني.

  59. ولو قال: يخدم عبد الله حياته،/ ويخدم خالداً عشرةً من بعد زيدٍ،

  60. ولا وصية لزيدٍ فلينظر،

  61. فإن كان عمرُ العبد أقل من عمر زيدٍ فلا حق لخالدٍ.

  62. وإن كان أكثر من عمر الثلاثة، بباقي عمره بعد الرجلين، وصاحب المائة بمائة.

  63. وإن كان عمر العبد تأخر عن عبد الله (١) وزيد وبعض عمر خالد لم يضرب خالد إلا بما يبقى من عمره بعد الأولين إلى مبلغ عمر العبد.

  64. وإن كان عمرُه أقل من عمر زيدٍ ضرب عبد الله بعمره، والورثة بما بلغ العبدُ من عمر زيدٍ ورُد المائة بهما،

  65. وإن كان عمر العبد مثل عمر عبد الله فأقل؛ لم يضرب إلا عبد الله وصاحب المائة.

  66. قال أشهب: وإن أوصى؛ أن عبدي يخدم فلاناً سنةً ثم هو لفلان بعد سنتين،

  67. فإن حمله الثلث خدم الأول سنةً ثم الورثة سنةً ثم أخذه الآخر.

  68. وإن كان العبد قدر ثلثي الميت،

  69. فلا أجعل نصفه يخدم هذا سنةً والورثة سنة ثم يأخذه الآخر، فيكون الميت لم يُستوف ثلثه ولا وصية، ولكن يتحاصان في الثلث؛ هذا بقيمة خدمته سنةً، وهذا بقيمة مرجع الرقبة على غررها، فيكونان شركاء للورثة بما أصابهما في جميع التركة.

  70. قال ابن القاسم: ومن أخدم عبده رجلاً حياته ثم مرض فأوصى لرجل بمرجعه وبوصايا لغيره وضاق الثلث، فليتحاصا فيه؛ هذا بمرجع الرقبة على غرره، والموصى لهم بوصاياهم ثم هم شركاءُ للورثة في جميع التركة.

  71. وقال ابن كنانة: إذا خُلع الثلث نظرت إلى قيمة العبد؛ لأن على مرجعه يُحاص/ به في الثلث، فأخذ قدر مرجعه،

  72. فإذا رجع العبد كان من أهل

  73. ١١/٤٢٩١١/٤٢٩

    الوصايا. إن كان ابن كنانة يعني أن قيمة مرجعه ضم، إلى التركة إذا حالت الوصايا، فكذلك يكون مرجعه بين الورثة وأهل الوصايا.

  74. وإن أراد أن يُضم إلى التركة ثم يُقرب مرجعه لأهل الوصايا يُحسب عليهم، فليس عليهم ذلك؛ لأن الوصايا حالت وصاروا شركاء للورثة في جميع التركة.

  75. ومن كتاب ابن المواز:

  76. ومن أوصى بخدمة عبده حياته رجلاً، وأوصى بوصايا لغيره، ولم يدع غير العبد، فأجاز الورثة الوصية بالخدمة، فليُبع ثلث العبد، فيُحاص في ثمنه أهل الوصايا، وصاحبُ الخدمة بالتعمير، فما صار له أخذه بتلاً،

  77. ثم يستخدم ثلثي العبد حياته،

  78. ثم يرجع إلى الورثة. وقاله أصبغ؛ انظر بكم يحاصص، أبالخدمة من كلها؟ أم بثلث الخدمة؟ لأن ثلثي الخدمة حصا له كاملاً.

  79. وإن أوصى؛ أن يخدُم عبده فلاناً، ولم يؤقت حياته،

  80. ولا أجلاً، وبرقبته لفلانٍ، ولم يقل: من بعده. فقال ابن القاسم: يتحاصان؛ هذا بقيمة خدمته حياته، وهذا بقيمة مرجع رقبته.

  81. وقال أشهب: يُبدأ بالمخدم، فيخدمه حياته،

  82. ثم تكون رقبتُه للآخر.

  83. وإن لم يُخرج، فما خُرج منه على هذا المعنى.

  84. قال ابن المواز: وهذا الصواب في أصل مالكٍ. وقد قاله ابن القاسم، فيمن أوصى لرجل بخدمة عبده حياته ولآخر برقبته وبوصايا؛ أنهما يُحاصان بقيمة الرقبة،

  85. ثم يبدأ صاحب الخدمة.

  86. قال ابن عبدوس: قال ابن القاسم، وأشهب:

  87. ومن أوصى، أن يُكري دارة من رجلين سنين مُسماة بكذا.

  88. فإن حملها/ الثلث: أنفذ ما قال، وإلا خُير الورثة في إنفاذ ذلك، وإلا قطعوا له بثلث جميع تركته بتلاً.