فى الجاسوس من مسلم أو حربى أو معاهد وشى من معانى النكث
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١٩٬٢١٨ إلى ١٩٬٢٥٧
-
٣/٣٥٢٣/٣٥٢
من كتاب ابن سحنون عن أبيه:
-
وإذا وجدنا بأرض الإسلام عيناً لأهل الشرك، وهو حربى دخل بغير أمان، أو كان ذمياً أو مسلماً يكاتبهم بعورات المسلمين: فإنا الحربى فللإمام/قتله ول هاستحياؤه كمحارب ظفرنا به، وللإمام أخذ ماله ولا خمس فيه وهو فىء.
-
فإن أسلم قبل ان يقتل فأنه لا يقتل ويبقى رقيقاً كأسير أسلم.
-
وإما المسلم يكاتبهم فأنه يقتل ولا يستتاب وماله لورثته، وهو كالمحارب والساعى فى الارض فساداً. وقال بعض أصحابنا: يجلد جلداً منكلاً ويطال حبسه وينفى من موضع كان فيه بقرب المشركين. قال:
-
وان كان ذمياً قتل ليكون نكإلا لغيره.
-
ومنه ومن العتبية قال ابن القاسم: يقتل الجاسوس ولا تعرف لهذا توبة.
-
٣/٣٥٣٣/٣٥٣
وقا انب وهب عن مالك فى الجاسوس المسلم على الإسلام: ما سمعت فيه بشىء وليجتهد فيه الإمام، ورواه ابن القاسم عن مالك فى العتبية.
-
قال ابن سحنون قال ابن وهب: إذا ثبت ذلك عليه قتل إلا ان يتوب.
-
قال ابن المواز قال ابن القاسمك ان ظاهر على أمور المسلمين بأمر دل به على عوراتهم قتل.
-
وان لم يكن فيما كان منه مظاهرة على عوراتهم سجن حتى
-
تعرف توبته. وقال ابن الماجشون: ينظر فيه،
-
فإن ظن به الجهل وعرف بالغفلة وان مثله لا عور عنده وكان منه المرة ولم يكن عادةً وليس من أهل الطعن على الإسلام فلينكل لغيره.
-
وان كان معتاداً وتوطأ عليه فليقتل.
-
ومن كتاب ابن سحنون قال سحنون:
-
وان كان حربى قدم لتجارة فظهر لنا أنه عين للعدو ويكتب باخبارنا فللإمام قتله وأخذ ماله.
-
وان شاء استحياه ولا أمان له فى نفس ولا مال، لأنه لو طلب المقام/لم يكن له إلا بأمان جديد.
-
وان قدم للمقأم فأنه يقتل ويرث ماله ورثته.
-
وكذلك ان كان ذمياً لأن الذمة انعقدت لهم ولأولادهم، فليس غدر احدهم يازم باقيهم.
-
وكذلك من حارب من اله الذمة يرثه ورثته إذا قتل.
-
وكذلك ان غصب مسلمة فوطئها قتل.
-
وإذا عاهدنا قوماً من أهل الحرب على مال أو على غير مال عهداً إلى وقت أو إلى غير وقت،
-
ثم تبين لنا أنهم يدولون المشركين على عوراتنا واخبارنا ويأوون عيونهم وثبت ذلك بالبينة فهذا نكث، ولينبذ إليهم لقول الله تعالى:
-
(وإما تخافن من قوم خيانة ً فإنبذ إليهم على سواء) ،فالخيانة دون ما فعلوا.
-
فإما من صالح من المستأمنين،
-
ثم ان احدهم قتل مسلماً من غير ملاء منهم فلا يؤخذون بفعله. وذلك كمن فعل هذا من أهل الذمة فليقتل القاتل. قال:
-
ولو وجدنا قتيلاً منا فى قرية من قرى أهل الصلح لا يدرون من قتله فإن لم يكثر
-
٣/٣٥٤٣/٣٥٤
ذلك منهم ولم يمتنعوا من الحكم عليهم فيه فليس ذلك ناقضاً للصلح، ويطلبون بذلك كما يطلب غيرهم من أهل الذمة. وفى هذا ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الحارثين إلى القسأمة فأبوا فوداه من عنده.
-
فيمن قتل مؤمناً أو معاهداً خطأ وهو مع أهل الحرب
-
من العتبية: روى ابن القاسم عن مالك فى قول الله تعالى:
-
(فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة) لم يذكر/فيه دية. قال: هذا فى حرب النبى صلى الله عليه وسلم لأهل مكة، وفيهم المؤمن لم يهاجر فيصيبه المسلمون، والله سبحانه يقول: (ما لكم من ولايتهم من شىء حتى يهاجروا) ،
-
وإما قوله: (وان كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق) ، فهذا فى الهدنة التى كانت بين النبى صلى الله عليه وسلم ويبن المشركين أنه ان اصيب مسلم خطأ لم يهاجر فديته على المسلمين إلى قومه. وقد رد النبى صلى الله عليه وسلم أبا جندل، فكذلك ترد ديته لو قتل خطأ.
-
وقوله تعالى: (وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به) ، يقول: ان حبسوا عنكم مهر امرأة ثم حبستم عنهم مهر امرأة آخرى فادفعوا إلى هذا المسلم ما كان انفق على أمرأته التى هربت إلى الكفر، وذلك قوله سبحانه:
-
(وان فاتكم شىء من ازواجكم إلى الكفار) إلاية. وكان فى تلك الهدنة ان من جاءهم من الرجال مسلماً ردوه إليهم.
-
وان جاءت امرأة ترغب فى الإسلام لم ترد إليهم. وكان علينا ان نعطى زوجها الكافر ما كان ساق إليها.
-
وان فاتت منا إليهم امرأة كان عليهم ان يعطونا مثل ما انفق عليها زوجها، وهو قوله سبحانه: (وسئلوا ما أنفقتم) ، وحرم إلأمساك بعضهم الكوافر.
-
٣/٣٥٥٣/٣٥٥
ومن كتاب ابن المواز:
-
وإذا أوقف الكفار فى صفهم مسلماً فى وثاق فقتله رجل منا ولم يعلم قال: على عاقلته الدية ويعتق رقبة.
-
ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه/ومن ضرب علجاً فى القتال فأخطأ فأصاب نفسه فهو شهيد، ولكن يصلى عليه، وروى ان رجلاً اخطأ فاصاب مرتداً فأزال جلدة وجهه، فودى ذلك عثمان من بيت المال.
-
وقال سحنون فى سرية لقيت سرية ببلد العدو فاقتتلا وكل سرية تظن ان الآخرى من الروم: ان كل سرية تحمل عواقلهم دية من اصأبوا من قتل أصحابهم،
-
ومن الجراح الثلث فاكثر. وما كان دون ذلك ففى أموالهم، والكفارة عليهم فى كل نفس. وخالفنا فى ذلك غيرنا، وقد اجمعنا أنه ان قتل مسلماً فى الصف يظنه مشركاً أو رمى مشركاً فرجع إليهم فاصاب مسلماً: ان فيه الدية والكفارة.