في تأمين الخوارج لأهل الكفر أو استعانوا بهم علينا
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١٥٬٤٥٩ إلى ١٥٬٥٠٤
-
٣/٨٤٣/٨٤
من كتاب ابن سحنون قال سحنون: وأمان الخوارج لأهل الحرب جائز.
-
وكذلك لرجل حربي ,
-
وكذلك موادعتهم لهم ,
-
ولا ينكث لهم ذلك الإمام حتى ينبذ إلى الحربين إن كانوا في منعة , والإ فليبلغهم مأمنهم ثم ينبذ إليهم إذا رأى الإمام نقص ذلك وكان عنده على غير نظر.
-
وإن كان خوارج لهم منعة امنوا قوماً
-
٣/٨٥٣/٨٥
حربيين على أن يخرجوا إليهم يكونون معهم بدار الإسلام يقاتلوننا. فظهرنا على الجميع بعد القتال أو قبل أن يقاتلونا فلا يستباح أولئك الحربيون بسبي ولا أخذ مال , لأنه انعقد لهم أمان على الكون بدار الإسلام.
-
ومن قتل منهم قتيلاً فليس له سلبه وإن كان الإمام قد نفل الأسلاب. وليسوا كالذين أمنهم الخوارج على أن يخرجوا من دار الحرب ليقاتلونا معهم , هؤلاء على أصل الحرب ولم يذكروا أماناً فليس خروجهم أماناً.
-
ولو دخل الخوارج أرض الحرب فأمن بعضهم بعضاً ثم دخلنا عليهم ,
-
فإن كان الحربيون في سلطانهم فما أصبنا منهم فيء ويكون السلب للقاتل إن نفله الإمام.
-
وإن دخل إليهم الخوارج بموضع من بلد الحربيين لا يمتنعون فيه إلا بمنعة الخوارج , فإنا لا ننال منهم سبياً ولا غنيمة ولا فيئاً.
-
ولو جاء حربيون إلى موضع لخوارج بأرضنا يسألونهم قتالنا معهم , فأنعموا ولم يفعلوا ,
-
فلا يحل لنا منهم قتل ولا مال حتى يقاتلونا , فيستحل منهم ما يستحل من الخوارج فقط.
-
ولو قالوا لمسلم خارجي أو غيره أدخل إلينا إلى بلد الحرب وأنت آمن ففعل ,
-
فلا يحل له أن يستبيح منها شيئاً ولا يغدرهم.
-
وإذا كان الخوارج يقاتلوننا ثم أمنوا قوماً حربيين فخرجوا عليهم فسألوهم قتالنا فأبوا إلا أن يكون الأمير منهم والحكم لهم فرضوا الخوارج أن يكون الأمير من الحربيين وقاتلونا فظفرنا بهم ,فإن كان الحربيون في منعه فهم فيء وما معهم ,
-
ولا يؤخذ لأهل البغي شيء , وسلب الحربي لقتاله إن نقل السلب الإمام.
-
ولو كان سلاح خارجي قتيل أخذه عارية من حربي كان للقتال لأن الأمير حربي.
-
ولو كان الحكم حكم الشرك.
-
فإن قاتلونا نقضوا ما خرجوا عليه من دار الحرب فلا ينبغي أن ينال منهم الخوارج سبياً ولا مالاً.
-
ولو سبوا منا وغنموا فعلى الخوارج قتالهم حتى يستنقذوا ذلك منهم. ألا ترى لو استأمن إلينا عدد لهم منعه مثل ألف رجل ثم أمروا عليهم أميراً , فأمروهم بقتالنا من ناحية والخوارج من ناحية ,
-
فإن كان أمير الحربيين منهم وهم في منعه بغير منعه
-
٣/٨٦٣/٨٦
الخوارج فهم فيء إن ظفرنا بهم.
-
ولو لم يكن منعه إلا بالخوارج فليحكموا فيهم بحكم الخوارج إذا ظفروا بهم.
-
ولو أن عشرة من الخوارج أمنوا عشرة من الروم على أن يخرجوا من أرض الروم فيغيروا علينا معهم ولا منعه لكل فريق فظفرنا بهم فلهم حكم الخوارج ,
-
ولا سبي فيهم ولا غنيمة ولا ضمان.
-
ولو لم يؤمنوهم ولكن قالوا اخرجوا قاتلوا معنا فخرجوا وحدهم لذلك فقاتلوا معهم كان ما ذكرنا من الحكم في الخوارج خاصة وكان الحربيون فيئاً , كان أميرهم حربياً أو خارجياً.
-
وإذا وادع الخوارج حربيين فليس لنا نقض ذلك حتى ننبذ إلى أهل الحرب.
-
ولو استعانوا بهم ثم وادعوهم على أن يأخذوهم من طريق وأولئك من طريق ففعلوا فظفرنا بهم , فالحربيون فيء إلا أن يؤمروا أحد الخوارج فلهم حكم الخوارج في رفع السبي ومنع المال.
-
ولو أن الموادعين أغاروا ببلدنا وحدهم فهو نقض للموادعة وهم فيء.
-
وقال في الخوارج قتلهم يستعينون على قتالنا بطائفة من الحربيين فظفرنا بهم فلنا سبي أولئك الحربيين ,
-
ولا يكون استعانتهم بهم أماناً وهم فيء بجميع ما معهم.
-
ولا يكون للخوارج قتلهم لأنهم في أمان منهم.
-
فإن تعدوا فسبوهم فعليهم رد ذلك ,
-
ولا يشتري منهم أحد ولا مما غنموه لهم من أملاكهم.
-
قال ابن سحنون فإن اشترى منهم أحد كرهناه له ولم نبلغ به الفسخ , وهو كمسلم دخل بلادهم فغدرهم وسبى منهم وأخذ المال فإنما نأمره برد ذلك ولا يقضى عليه ,
-
ويكره شراؤه منه ولا يبلغ به الفسخ.
-
ولو قاتلوا مع من ساعدعم من الكفار وقد نفل الإمام السلب فقتل رجل منا مشركاً كان سلبه له وليس له سلب من قتل من الخوارج ,
-
ولا يسبون. ولو أخذ الحربيون الذين أعانوا الخوارج مال مسلم فأحرزوه في عسكر الخوارج ثم تاب الخوارج وأسلم الحربيون فليردوا
-
٣/٨٧٣/٨٧
كل ما أخذوا للمسلم إذا لم يحرزوه في دارهم.
-
ولو أخذه منهم أهل العقل قبل أن يدخلوه دار الحرب ردوه على أهله.
-
ولو أدخلوه دار الحرب ردوه على أهله.
-
ولو أدخلوه دار الحرب ثم أسلموا عليه كان لهم.
-
ولو أخذه منهم المسلمون كان لربه ما لم يقسم فيكون له بالثمن , وما سبى هؤلاء الحربيون من المسلمين فعلى أهل الحرب استنقاذ ذلك منهم وقتالهم عليه.
-
وكذلك ما أخذوا من أموالنا.
-
ولو استهلكوا ذلك ثم أسلموا لم يضمنوا.
-
ولو أعان الحربيين لصوص كان كما ذكرنا في الخوارج.