في الثمرة أو الصبرة تباع ويستثني البائع منها أو يشتري ذلك بعد الصفقة وذكر الجائحة في ذلك
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٨٬٥٥٠ إلى ٣٨٬٥٩٧
-
٦/٣٢٧٦/٣٢٧
من الواضحة: ومن باع ثمرة حائطه، واستثنى ثمر أربع نخلات بأعيانها، جاز ذلك، قلت أو كثرت.
-
وذكر الجائحة فيما يستثنى من الثمرة والصبرة مذكور في باب الجوائح.
-
ومن كتاب ابن المواز، والواضحة:
-
ومن باع ثمرة يابسة، أو صبرة، فله أن يستثني منها كيلاً قدر الثلث فأقل،
-
ويجوز أن يشتري منها جزءًا شائعًا، كان أكثر من الثلث أو أقل.
-
ومن الواضحة: وإن باعه ذلك بثمن إلى أجل،
-
فلا بأس أن يشتري شيئًا منه بنقد، وله أن يشتري منه مقاصة مثل ما يجوز أن يستثنيه،
-
ولو باعه بنقد، فله أن يشتري منه مثل ما ذكرنا بنقد، إلا من أهل العينة،
-
ولا يشتريه منه إلى أجل، فيصير بيع وسلف وإن لم يكونا من أهل العينة،
-
وأما بعرض، فيجوز نقدًا،
-
ولا يجوز إلى أجل، فيصير الدين بالدين، إلا أن يكون الثمر الأول بنقد، فيجوز شراؤه منه بعرض نقدًا أو إلى أجل.
-
٦/٣٢٨٦/٣٢٨
ومن العتبية: أشهب، عن مالك في من باع حائطًا فيه أصناف من الثمر، فله أن يشتري من صنف منها مثل ثلث جميع الثمر الذي باع، كان ما ابتاع من ذلك الصنف أكثر من ذلك الصنف أو أقله، إذا كان قدر ثلث الجميع.
-
ومن كتاب ابن المواز: وكره مالك لمن باع ثمرة حائطه جزافًا، أن يستثني من صنف منها كيلاً مسمى. وقال أشهب: إلا أن يكون ذلك الصنف كثيرًا مأمونًا، ويكون ما يستثني منه تبعًا لما بقي منه.
-
وقال ابن القاسم: إذا كان قدر ثلث ذلك الصنف، فجائز.
-
وكذلك في العتبية، وذكر ما ذكر هاهنا عن أشهب، فذكر أن مالكًا قاله من رواية ابن القاسم، وقال أصبغ بالذي ذكرناه من قول ابن القاسم.
-
قال ابن المواز: واتفق ابن القاسم، وأشهب في جواز الاستثناء من الصفقة والثمرة كيلاً قدر الثلث فأقل،
-
فأما الاستثناء من لحم شاة باعها، يستثني وزنًا منه، فأشهب يجيز قدر الثلث، وابن القاسم لا يجيز إلا اليسير، مثل خمسة أرطال أو ستة. قال مالك:
-
ومن باع ثمرة بنقد،
-
فلا يشتري منها شيئًا وإن قل بدين،
-
ولا يشتري بنقد إن كان باع بتأخير. قال مالك في العتبية:
-
ولا دون الثلث. وقال سحنون: ولا شيء منه.
-
قال ابن القاسم: قال مالك:
-
وإن تفرقا، فلا يجوز أن يشتري منه أقل من الثلث بنقد ولا بغير نقد، وإنما يجوز أن يشتري منه أقل من الثلث إذا لم يتفرقا بغير نقد. يريد: مقاصة.
-
ومن كتاب محمد: وإن باعه بتأخير، فحل وقبض، فله أن يشتري منه بنقد، ويتأخر، وبمثل نقده بعينه. قال محمد: إذا انتقد وتفرقا،
-
٦/٣٢٩٦/٣٢٩
فله الشراء منه بنقد ويتأخر ما لم يكونا من أهل العينة. قال أصبغ وابن القاسم:
-
وإن لم ينتقده، فلا يشتري منه إلا من الثمن مقاصة وكأنه استثناه يوم الصفقة.
-
ومن كتاب محمد: ومن باع ثمرة حائطه جزافًا، فله أن يبتاع منها رطبًا قدر ما كان يستثني فقط.
-
وكذلك لا يبتاع منه من حائط غيره إلا قدر ما كان يستثني من حائطه. محمد: إن كان تمر الحائطين صنفًا واحدًا. قال مالك:
-
ومن حائطه وحائط غيره سواء،
-
ومن حائطه أحب إلي. قال أصبغ: سواء استثنى رطبًا أو بسرًا أو تمرًا قدر ثلث خرصه. محمد: وذلك إذا استثنى بعد بيعه فيما لم ينقد ثمنه، فيحسب ذلك عليه في الثمن.
-
فأما ما انتقد ثمنه كله وتفرقا،
-
فلا بأس بما ابتاع منه بعد ذلك كيلاً أو جزافًا، الثلث أو أكثر كالأجنبي إن لم يكونا من أهل العينة.
-
قال مالك: ومن باع ثمرة حائطه إلى أجل، لم يجز أن يستثني منه شيئًا، ينقد أقل من الثلث أو أكثر، وإنما يجوز أن يستثني منه الثلث فأقل على المقاصة من الثمن.
-
قال ابن القاسم: فيمن باع جديدًا جزافًا بنقد وتفرقا،
-
ثم اشترى منه وزنًا، فذلك جائز بنقد وإلى أجل ما اشترى منه، إلا من أهل العينة.
-
وإن لم ينقد، فلا يجوز أن يشتري منه إلا قدر ما يجوز أن يستثنيه قدر الثلث، ويقاصه من الثمن، وهذا في الطعام وغيره.
-
قال ابن القاسم في بائع المقتاة يستثني فقوسًا قدر الثلث قفافًا معروفة، قال أصبغ: بكيل أو عدد، وأجازه ابن القاسم عددًا، وبصفة معلومة. قال: وأحب إلي قفافًا يملأها؛ لأنه قد لا يجد بتلك الصفة قدر الثلث. قال أصبغ: إذا كان فيه ذلك ويؤمن، فهو أجله.
-
وأجاز استثناء ثمر نخلات يختارها.
-
٦/٣٣٠٦/٣٣٠
قال مالك: وإن استثنى أربع أحمرة، يرسلها في الحائط تأكل ما سقط، فذلك جائز،
-
ويلزم المبتاع، ولا يرد البيع. قال مالك:
-
ولا يبيع ثمره على أنه ضامن له في خرصه كذا وكذا صاعًا.
-
ومن باع حديدًا جزافًا، واستثنى منه وزنًا،
-
فإن لم ينتقد فليشتر منه ما كان يجوز له أن يستثنيه في البيع، قدر الثلث فدونه،
-
وإن انتقد، فجائز على كل حال، إلا من أهل العينة.
-
قال ابن حبيب: ومن باع مقتاة أو مبطخة، فله أن يستثني منها قدرًا معلومًا، عددًا أو وزنًا، أو عددًا بقفاف أو سلال، قدر الثلث فأدنى،
-
فأما جزافًا، فذلك جائز. يريد: قل ذلك أو كثر، ما لم يشترط نقد جميع الثمن، فيصير: بيعًا وسلفًا، ولكن يبيعه بقدر الجزء المبيع،
-
ولا يجوز أن يبيع زيتونًا، ويستثني منه أقساط زيت، أو عنبًا، ويستثني كيلاً من خله، أو من ربه، ولكن يستثني من ذلك كله حبًا، على ما تقدم ذكره.
-
وبعد هذا باب في ضمان الصبرة يشترى بعضها، أو يستثنى بعضها، فيه من هذا المعنى شيء.