في صوم النصرانيِّ يُسلِّمُ وصوم من مُلِكَ من رقيق العَجَمِ والمجوس
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٬٥٢٧ إلى ٨٬٥٥٥
-
٢/٣٠٢/٣٠
من "المَجْمُوعَة" قال أشهب:
-
ومَن أسلمَ قبل الفجر فليَصُمْ ذلك اليومَ،
-
وإنْ أسلم بعد الفجرِ فله أنْ يأكل ذلك اليوم ويشرب، ويطأ أهله. وقال عبد الملك: يُستحبُّ له أنْ يَكُفَّ عن ما يفعل المُفطِرُ، وقد تقدَّمَ في باب المسافر يُفطر، قولٌ في وطئهِ النصرانية إذا قدم.
-
ومن "الْعُتْبِيَّة (٢) ، قال ابن القاسم، عن مالك، وعن الرقيق العجم يُشترون في رمضان، وهم (٣) بالبلد مقيمون، يُجيبون إلى الإسلام، ويُعَلَّمُون الصَّلاَة، فيُصلُّون، ويريدون الأكل فيُجبرون، ولا يَفقهون. قال: يُرفق بهم، ويُطعمُون حتى يعلموا، ويَعرفوا الإسلامَ. ورَوَى عنه أشهب نحوه، في علوج الصقالبة، وقال: يُطعمون أياماً حتى يصوموا، ويَنظروا (٤) فيه. وذكر عنه ابن وهب في " المَجْمُوعَة" نحوه. وقال ابنُ نافعٍ: أرى أَنْ يُجبروا على الصيام، ويُمنعوا الطعام.
-
٢/٣١٢/٣١
في صيام ألسير، أو غيره ببلدِ الحربِ تحرياً، وفي مَن صام رمضان قضاءً في غيره، من فرض أو واجب
-
من "المَجْمُوعَة" ، قال ابن القاسم، وأشهب، وعبد الملك، في الأسير، أو التاجر ببلد الحرب، يُشكل (١) عليه رمضانُ: أنَّه يتحرَّى. قال عيسى، عن ابن القاسم، في "الْعُتْبِيَّة" (٢) فإن تحرى سنين،
-
ثم قدم فلم يدرِ أصام قبله، أو بعده، فلْيُعِدْ كلَّ ما صام حتى يُوقنَ أنَّه صادفه أو صام بعده. وقال عبد الملك، في "المَجْمُوعَة" : لا شيء عليه؛ لأنَّه قد (٣) فعل ما يقدر عليه حتى يُوقن أنَّه صام قبله فيقضي.
-
ولو صام ثلاثة أعوام شعبانَ شعبانَ، فليُعد الشهر الأول،
-
ثم كل شعبانَ بعدَه قضاءً عن ما قبله. وقال مثله كله سحنون، في "كتاب" ابنِه. قال أبو محمد: يريد بقوله: يُعيد الشهر الأول< يريد يُلغي الشعبان الأول،
-
فلا يُجْزِئُهُ، وليس يَعني الرمضان الأول؛ لأنَّ عنه وقع الشعبان الثاني، والشعبان الثالث عن الرمضان الثاني، ويبقى عليه الرمضان الثالث فيقضيه. وذكر ابن القاسم في "المدونة" ، أنَّه بلغه، عن مالك أنَّه إنْ صام قبله لم يُجزه،
-
وإن صام بعده أجزأه.
-
قال ابن القاسم، وأشهب، وعبد الملك:
-
وإن صام شهرا تطوعاً فصادف رمضان لم يُجزه. قال عبد الملك:
-
بخلاف ما يُجزئُ من تطوَّعَ الطوافَ عن واجبه؛ لأنَّ نوافل الصوم إذا قُطعت بعلمه لم تُقضَ، ونوافل الحجِّ إذا قُطعت بغلبةٍ، أو فوتٍ فإنها تُقضَى، ويُقضَى فاسده،
-
ويلزم في تطوُّعِهِ ما يلزم في فرضه وهو مفترق.
-
٢/٣٢٢/٣٢
ومن "الْعُتْبِيَّة" (١) ، قال عيسى، عن ابن القاسم:
-
ولو صام رمضان لنذر عليه ولو يعلم، لم يُجزه عن نذره،
-
ولا عن رمضانَ. وقال عنه يحيى بن يحيى، في مَن صام رمضان قضاءً عن رمضان عليه:
-
فلا يُجْزِئُهُ لواحدٍ منهما. وقاله أشهب في "المَجْمُوعَة" . ورواية يحيى هذه عن ابن القاسم خلاف قوله في "المدونة" . قال ابن حبيب (٢) : إذا صامه قضاءً عن رمضانَ آخر، أو لنذر عليه، أو لظهارٍ لم يُجْزه عن شيء من ما صامه عنه، وعن رمضانَ قبله أو لنذرٍ أو ظِهارٍ، لأجزأه عن هذا الرمضانَ، ويُعيد كل ما كان عليه (٣) متقدِّمًا.
-
وقاله أصبغ: وقد اختلف في معنى جواب ابن القاسم، في "المدونة" في قوله: يُجْزِئُهُ لفريضته (٤) ، ويقضي الآخر.
-
قال يحيى بن عمر: لم أوقف سحنون عن الآخر (٥) ،
-
ولا على الآخر (٦) ، وأنا أقول بقول أشهبَ،
-
ولا يُجزي عن واحد منهما. وقاله ابن القاسم.
-
وذكر أبو الفرج (٧) أنَّ قول ابن القاسم، يريد الذي في "المدونة" ، أنَّه يُجْزِئُهُ عن الشهر الذي حضر، ويقضي الأول.
-
وقال علي بن جعفر التلبانيُّ (٨) : إن معنى قوله: إنَّمَا يُجْزِئُهُ، عن الماضي. قال أشهب في "مدونته" :
-
ولا كفارة عليه في هذا. يريد أشهب، إلا كفارة التفريط، فهي عليه.
-
وقيل عن ابن الْمَوَّاز: لا يُجزئُ عن
-
٢/٣٣٢/٣٣
عن واحدٍ منهما، ويُكفِّرُ عن الأول بمُدٍّ لكلِّ يومٍ، ويُكفِّرُ عن كلِّ يومٍ من هذا كفَّارة المتعمِّدِ. قال أبو محمد: يريد إن لم يُعذر بجهلٍ ولا تأويلٍ، وهذا شيء بلغني عن ابن الْمَوَّاز، ولم يقع له عندنا كتاب الصوم.
-
والصواب ما قال أشهب، أن لا كفارة في هذا.