فيمن وطئ من لا يحل له وطؤها بملك يمينه أو بنكاح
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٨٬٦٧٧ إلى ٨٨٬٧٦٩
-
١٤/٢٦٩١٤/٢٦٩
من قرابة أو غيرها أو وطئ ما ملك بشبهه
-
ومن أحل جاريته لرجل فوطئها
-
ومن وطئ أمة ابنه وشبه ذلك
-
أو وطئ أمته وهي زوجة عبدة أو زني بذات محرم
-
قال ابن حبيب: حدثني ابن المغيرة عن الثورى عن إبراهيم قال: كان ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فلأن يخطئ حاكم من الحكام في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة (٣) . إذا رأيتم للمسلم مخرجا فادرؤا عنه. وفي الحديث: إن الحدود تدرأ بالشبهات (٤)
-
١٤/٢٧٠١٤/٢٧٠
ومن العتبية (١) من سماع ابن القاسم وكل من وطئ بملك يمينه من يحرم عليه بالرضاع من أم أو أبنة أو أخت أو ما كان فلا حد عليه وإن علم أنهن (حرام عليه لأنهن) (٢) لا يعتقن عليه بالملك وله بيعهن وهبتهن،
-
فإن حملن منه لحق به الولد (٣) وعتقن عليه معجلا إذ لم يبق له فيهن منفعه ولا متعة.
-
وكذلك في وطئة بالملك لم يحرم عليه بالنسب ولا يعتقن بالملك من العمة والخالة وبنت الأخت وغيرها مثل الأول في رفع الحد وفي العتق إذا حملن، إلا أنه إن أتي منهن أحداً عالماً بالتحريم عوقب نكالاً وبعن عليه إن لم يحملن.
-
وأما من وطئ بالملك من يحرم عليه بالنسب ممن يعتق عليه إذا ملكه، مثل الأم والبنت والأخت والجدة وشبهها عامداً عالماً بالتحريم، فإنه يحد ولا يلتحق به الولد إلا أن يعذر بالجهل فيدرأ عنه الحد ويلحق به الولد ويعتق عليه.
-
وإنما لم يحد فيمن لا يعتق عليه لشبهة الملك،
-
ولا يجتمع حد وملك.
-
وكذلك من يحرم بالرضاع.
-
ومن طلق امرأتة {واحدة} (٤) فانقضت عدتها ثم وطئها،
-
فإن عذر بالجهالة لم يحد،
-
وكذلك هي. ومن أقر منهما أنه لم يجهل تحريم ذلك حد.
-
وإن عذرت هي بالجهل فلها الصداق في ماله.
-
وإن كان عالمين حدا جميعا ولا صداق لها. وذكر ابن حبيب مثله عن أصبغ عن ابن القاسم.
-
١٤/٢٧١١٤/٢٧١
ومن كتاب ابن المواز: وقال مالك في متزوج الخامسة أو اخته من الرضاعة والأخت على الأخت ووطئ عالماً بالتحريم رجم إن كان محصناً وإن عذر بالجهل لم يحد، وقاله ابن شهاب. {مالك} (١) :
-
وكذلك إن وطئ مجوسية بنكاح عالماً بالتحريم حد.
-
قال ابن القاسم: ومن تزوج امرأة على عمتها أو خالتها أو نكاح متعة وهو عالم بالتحريم عوقب ولم يحد.
-
ومن حددته في هذا بوطء النكاح،
-
فإن وطئ ذلك بالملك لم يحد إذا كان ممن لا يعتق عليه وإن كان عالماً بتحريمه. وذكر نحو ما ذكرنا {عن عيسي} (٢) عن ابن القاسم، وقاله أصبغ.
-
وكذلك إن وطئ مجوسية بالملك عالماً بالتحريم فلا يحد.
-
وقال ابن القاسم: وإذا تزوجت المسلمة نصرانياً فأولدها إنه يلحق {به} (٣) . قال محمد: ويكون على دين أبيه إذا عذرت بالجهالة.
-
وإذا وطئ المطلقة ثلاثاَ في العدة أو أم الولد يعتقها ثم يطؤها قبل حيضة، قال ابن القاسم: إن عذر فيها بالجهل لم يحد، وعذره أشهب في المطلقة ولم يعذره في أم الولد وألزمه الحد. قالاً: ولا صداق عليه
-
قال مالك وابن القاسم:
-
ومن زني بذات محرم فهو كالأجنبي يرجم المحصن ويجلد البكر وينفي. قال ابن حبيب عن ابن الماجشون: إن كان بكراً فالحد مع أدب الشديد لما انتهك من المحرم.
-
قال ابن حبيب قال أصبغ فيمن نكح نكاح متعة أو امرأة على أختها أو على عمتها أو خالتها أو امرأة في عدتها عالماً بالتحريم أو جاهلاً فلا يحد ويوجع عقوبة، والعالم عقوبة من الجاهل به، ويلحق فيه الولد.
-
١٤/٢٧٢١٤/٢٧٢
وكذلك كل ما درى فيه الحد،
-
وكذلك ناكح امرأته المبتوتة لا يحد كان عالماً أو جاهلاً فيها.
-
وأما إن كانت مطلقة ثلاثا فإن كان عالماً حد لأنه لم يحتلف فيه،
-
وإن كان جاهلاً لم يحد، وهذا استحسان، والقياس فيه أن يحد.
-
ولا يعذر كذلك ناكح الخامسة أو أخته من نسب أو رضاع وغيرها من ذوات محارمه، يحد العالم بتحريمه {دون الجاهل} (١) ويدرأ عن الجاهل الأغتم (٢) وشبهه يري أن مثله لا يعلم تحريم هذا.
-
وروي على بن زياد في كتابه عن مالك فيمن نكح في العدة ووطئ فيها عالماً بالتحريم أنه يحد. وقال ابن القاسم: لا يحد ويؤدب.
-
وفي كتاب ابن المواز: من وطئ أمة اشتراها وهي حرة ولم يعلم لم يحد،
-
وإن علم ثم وطئ حد. قال المغيرة في كتاب آخر: إذا لم يعلم فلها صداق المثل (٣) ، وقال ابن القاسم لا صداق لها.
-
قال ابن القاسم: وإن اشترى {أمة} (٤) من نفسها أو من غير مالكها وهو يعلم فوطئها،
-
فإن علم أن بيع الرجل لها خيانة وسرقة أو تعديا أو بيعها نفسها على وجهة الإباق فليحد.
-
وإن اشتراها من الرجل يري أنه نظر لربها فتلك شبهة تدفع عنه الحد. قال أشهب:
-
ولا ينجو من العقوبة، لأن الجار والصديق قد يبيع الشئ على صديقة نظراً له.
-
ومن تزوج أمة من نفسها فقالت أن حرة ووكلت من زوجها والزوج يعلم أنها كاذبة متعدية لم يحدا وعوقبا.
-
وكذلك في الحرة، ويلحق الولد في ذلك بالأب، وهو رقيق لسيد الأمة لا قيمة فيهم على الأب،
-
وكذلك إن علم ببينة أنه أقر قبل الوطء والحمل أنه علم أنها كاذبة، وإلا لم أرق ولده
-
١٤/٢٧٣١٤/٢٧٣
{بإقراره بعد الحمل أنه تزوجها عالماً بكذبها، ويلزم الأب قيمة الولد} (١) يوم الاستحقاق
-
وإذا تزوجت امرأة وزوجها غائب ثم قدم فزعمت أنه بلغها وفاتة ولا بينة لها بذلك، فلتعاقب ولا تحد. وقاله ابن شهاب. وقال: قد تكون الشبهة في بعض من يقصر عقله وتقل فطنته فتظن أن السماع تسمعه كالبينة، وأري أن تعاقب بمائة جلدة.
-
وعن الحرة تحت عبد يخرج إلي بلد آخر فتزوجت أنها تحد. محمد: إذا أتت ذلك عالمة بغير عذر،
-
ولا شئ على الزوج ولا على الذي زوجها، وترد هي الصداق بما غرته.
-
وإن كان الذي زوجها عالماً فهو يغرم الصداق ويعاقب.
-
وروي ابن حبيب أن النعمان بن بشير رفع إليه رجل وطئ جارية امرأته فقال: لأقضين فيها بقضاء رسول الله، إن أحلها له جلدته،
-
وإن لم يحلها له وجعته، فوجده قد أحلها له فجلده مائة.
-
ومن كتاب ابن المواز قال ابن شهاب:
-
وإذا قالت امرأة لرجل أمتي لك حل (٢) فوطئها على ذلك فإنه يرجم ولا يلحق به الولد.
-
ولو وهبت أمتها وجعلتها في حجلتها (٣) فأتي زوجها فوطئها فلا حد عليه وتنكل الزوجة. قال في كتاب ابن حبيب نحوه عن عثمان، وقال: يحلف ما شعره،
-
فإن أبي رجموه، وإن حلف جلدوه (٤) مائة جلدة، وامراته مائة جلدة، وحدوا الوليدة.
-
١٤/٢٧٤١٤/٢٧٤
قال مالك في كتاب ابن المواز:
-
ومن أحل أمته لرجل فوطئها فلتقوم عليه حملت أو لم تحمل، شاء أو أبي،
-
ولا يحد ويلحق به ما ولدت.
-
وإن كان عديما اتبع بالقيمة دينا إلا أن لا تحمل فتباع عليه في القيمة ولا ترد إلي ربها وإن رضيا، ويعاقب الواطئ إن لم يعذر بجهل.
-
وكذلك الأب يطأ أمة ابنه فتلزمة القيمة حملت أو لم تحمل، كان بإذن الولد أو تعديا،
-
وكذلك الجدود عند ابن القاسم في الوطء والسرقة. وقاله عبد الملك، وخالفة أشهب فقال: عليهم الحد والقطع
-
بخلاف الأب. قالوا: ويدرأ عن الأم في السرقة الحد.
-
وأما إن وطئها عند ابنها، قال أشهب: فعليها الحد كما تحد في عبدها. قال:
-
ولا يجوز لها تزويج عبد ابنها ولا للأب تزويج أمة ابنه.
-
قال ابن شهاب في التي أمكنت من نفسها عبدها ولم يحتلم فعليها النكال (١) ولا ترجم.
-
قال مالك في التي وجدت مع عبدها يطؤها فتقول: كنت أعتقته وتزوجته ولابينة لها إنها تحد، كما لا يقبل ذلك من الحرين يؤخذان فيدعيان أنهما زوجان. قال مالك: ويعتق العبد بإقرارها.
-
ومن زوج أمته لعبده ثم وطئها لم يحد ونكل. وقد روي أن عمر جلد فيه مائة، وروي عنه أن الغلام شكا ذلك غليه فبعث إليه فسأله عن أمته هل يطؤها، فأشار غليه على وعبد الرحمن ابن عوف أن لا يقر، فأنكر فقال: لو اعترفت لجعلتك نكالا.
-
قال عطاء: ينكل ولا يحد.
-
قال ابن شهاب: وإن جاء ولد لحق بالعبد. قال ابن القاسم إلا أن يكون العبد معزولاً عنها قدر ما فيه استبراء. قال اصبغ: قدر حيضة فيلحق الولد بالسيد. قال ابو زيد وأصبغ: قدر الشهر ونحوه قال أصبغ:
-
١٤/٢٧٥١٤/٢٧٥
لأنهما فراشان فآخرهما أولي عن كان بينهما حيضة ووضعت لستة اشهر من وطء السيد.
-
قال ابن القسم: وكذلك لو وطئ مملوكة لغلامه،
-
فإن كان بين الوطأين ما ذكرنا لحق بالسيد وإن كان انتزاعاً. قال أصبغ: وهو قول مالك في زوجة العبد إلا أن يقول السيد استبرأت بعد وطئي.
-
قال أصبغ: وإذا وطئ السيد عن غير حيضة ولا قدرها فالولد للعبد إلا أن ينفيه بلعان،
-
ولا لعان له بوطء السيد هذا الوطء إلا أن ينتفي بغير ذلك بزني يراه فليلتعن (١) بذلك ويسقط عنه الولد، وتلتعن هي.
-
فإن ادعاه السيد لحق به. وقال أيضاً:
-
وإذا التعن العبد فلا لعان عليها لأن للولد فراشاً يلحق به وهو السيد.
-
قال: وكذلك الأمة لا زوج لها يظهر بها حمل فيجب عليها الحد ولو أقر به السيد سقط الحد عنها.
-
كمتزوجة في العدة قبل حيضة تأتي بولد لأقل من ستة أشهر (٢) فهو للأول إلا أن ينفيه بلعان فيلحق بالثاني، إلا أن ينفيه بلعان بعد أن يدعي استبراء بعد وطئة،
-
ثم لا تحل له.
-
ولو كان تزويج الثاني بعد حيضة فالولد له إلا أن تضعه لأقل من ستة أشهر.
-
قال أشهب في المبضع معه في شراء جارية، فاشتري له حارية فوطئها الوكيل فحلمت إنه زان ويحد،
-
ولا يلحق به الولد، اشهد علي الشراء أو لم يشهد.
-
قال عبد الملك: إذا أبضع معه في شراء جارية بعينها فابتاعها له ثم اشهد ببينة أنه ابتاعها {بربج} (٣) أو غيره ثم وطئها. قال: هو زان لا
-
١٤/٢٧٦١٤/٢٧٦
يلحق به الولد، كالمودع يفعل مثل هذا.
-
ولو أنه تعدي في الشراء حتي يكون الذي أبضع معه مخيراً عليه فأشهد عنه ذلك أنه ألزمها نفسه بثمنها أو أزيد منه درأت (١) عنه الحد إن وطئها ولحق به الولد، وهي له أم ولد، لأنه كان لها ضامنا قبل الوطء وقبل رضا المبضع.
-
قال محمد: وإذا أوصي لرجل بجارية وله مال واسع فوطئها الموصي له قبل موت السيد ثم مات فحملها الثلث وأخذها، قال: هو زان ويحد،
-
فإن حملت لم حملت لم يلحق به الولد لنه يوم وطئ لا حق له فيها ولا شبهة.
-
وإن وطئ بعد موت السيد وعلى السيد دين محيط بتركته، فذها لا يحد (٢) ويلحق به الولد ويغرم قيمتها للغرماء في ملائه، وتكون أم ولد.
-
وإن كان معدما بيعت وحدها واتبع بقيمة الولد للغرماء.
-
فإن ملكها يوماً لم تكن له بذلك أم ولد.
-
وإذا وطئ الوارث جارية من التركة وعلى الميت دين محيط والواطئ عديم.
-
فإن كان عالماً بالدين فكان وطئوه مبادرة بيعت وحدها للغرماء، واتبع بقيمة الولد ولاحد عليه بكل حال.
-
وإن كان له مال لم تبع عليه وإن وطئ مبادرة، ويغرم قيمتها فهي له أم ولد، وهو فيها كالشريك، يريد ممن لا حد عليه. قال ابن القاسم:
-
فإن لم يعلم بدين أبيه لم تبع وإن كان معدماً واتبع بقيمتها ديناً. قال محمد: وما بقي (٣) من دين أبية يتبع باقلهما.