في أحد الشريكين يؤاجر نفسه أو يأخذ قراضا، وكيف أن مرض أحدهما
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٥٬١٤٠ إلى ٤٥٬١٥٣
-
٧/٣٢٦٧/٣٢٦
وعمل الآخر؟
-
من كتاب ابن المواز،
-
ومن العتبية من سماع أصبغ، عن ابن القاسم:
-
ولو أن أحد الشريكين ـ قال في العتبية ـ المتفاوضين أجر نفسه، أو عمل بمال قراض،
-
فلا يدخل في ذلك شريكه، وقد تعدى بترك العمل، قال ابن القاسم: وهو على ربحه في عمل الآخر،
-
ولا يرجع عليه الذي عمل بشيء من أجر عمله. قال أصبغ إذا حلف أنه لم يتطوع بالعمل، له عليه نصف الأجرة بقدر ما باشر في حقه، لا على عدة الشهور، إذا كان عمله متقطعا في خلال ذلك.
-
قال أصبغ، في العتبية، يحلف على أحد الأمرين، إما أنه ما عمل عنه إلا ليرجع عليه، أو أني إنما عملت لنفسي على معنى القسمة إذا أشغلت عني قاله أشهب.
-
قال أصبغ، عن أشهب: إن ما أخذ به نفسه؛ قال في العتبية أو ما ربح في قراض أخذه، فذلك له، يدخل في الشركة بينهما، كما لو سلف ما لا فعمل وربح فيه، فربحه بينهما.
-
ابن القاسم، في كتاب محمد في شريكين خرجا إلى الريف فابتاعا طعاما، فقدم أحدهما الفسطاط، فأخذ قراضا فربح فيه، قال له، وعليه / للذي بالريف أجر مثله، فما ولي بالريف، فله أجر مثله في حصته.
-
ومن الواضحة قال: وإذا أخذ أحد الشريكين لنفسه مالا قراضا، أو أجر نفسه في عمل أو حراسة، أو وكالة، أو تسلف مالا فاشترى به سلعة، فربح فيها، أو اشترى لنفسه
-
٧/٣٢٧٧/٣٢٧
شيئا، فربح فيه، فإن لم يكونا متفاوضين، فابن القاسم يرى ذلك له أيضا، ويجعل له نصف الفضل في شركته،
-
ولا يجعل عليه إجارة لشريكه لما يوجد من عمل الشركة. وكان أشهب يجعل ذلك كله بينهما، ويجعل ضمان ما تلف بينهما، والتفاوض هو تفويض أحدهما للآخر في كل ما يجدان به نفعا فيما اجتمعا فيه أو انفرد به أحدهما. وقاله أصبغ. وبه أقول.
-
ومن قول مالك: وإذا مرض أحد الشريكين، أو غاب مثل اليوم واليومين ونحو ذلك، وعمل الآخر، فما علم بينهما إلا أن يطول المرض، وتكثر الغيبة، فله ألا يسوغه عمله إلا أن يشاء من غير شرط في أصل الشركة، فذلك جائز وإن شح فذلك له خاصة في شركة عمل الأبدان، وله في شركة الأموال نصف أجره على صاحبيه؛
-
لأن الفضل إنما جره المال.