فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فيمن حلف ألا يكلم رجلا أو ليكلمنه أو ليخبرنه فكاتبه أو أرسل إليه أو عناه بالكلام أو أشار إليه

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢١٬٥٦٠ إلى ٢١٬٦٣٧

  1. ٤/١٢٥٤/١٢٥

    من كتاب ابن المواز:

  2. ومن حلف ألا يكلم رجلاً فكتب إليه أو أرسل إليه، قال مالك يحنث فى الكتاب ولا ينوى، واختلف قوله فى الرسول فقال يحنث إلا أن ينوى مشافهته، وقال لا شىء عليه.

  3. ومن المجموعة قال مالك: الكتاب أشد، فمرة نواه فيه مع يمينه،

  4. ثم رجع فقال لا ينوى. قال وإن رد الكتاب قبل أن يصل إلى الرجل فلا شىء عليه. قال عنه ابن نافع ويدين فى الرسول ويحلف أنه أراد مشافهته، يريد فى أيمانه بالطلاق والعتاق.

  5. ومن كتاب ابن المواز قال أشهب: لا يحنث بالرسول ولا بالكتاب إلا أن يسمع الكلام الذى أرسل به الرسول فيحنث، لأنه لو حلف ليكلمنه فكتب إليه لم يبر. قال أشهب وإن ارتجع الكتاب بعد أن وصل إلى فقرأ منه بقلبه ولم يقرأ بلسانه فلا شىء عليه، قال لأن من حلف لا يقرأ شيئا فقرأ بقلبه لم يحنث وإذا كتب المحلوف عليه إلى الحالف فقرأ كتابه لم يحنث عند أشهب، واختلف عن ابن القاسم، فروى عنه أبو زيد أنه يحنث، وروى عنه أبو زيد أنه لا يحنث.

  6. ٤/١٢٦٤/١٢٦

    قال عنه أبو زيد فى العتبية إنه لا يحنث. قال فى الكتابين فى هذه الرواية:

  7. وكذلك إن أمر عبده فقرأه عليه إلا أن يقرأه عليه أحد بغير أمره فلا يحنث. قال فى العتبية وما ذلك بالبين، قال فإن كان الكتاب إلى غير الحالف فإذا قرأه على الحالف بعد أن أخبره به فلا شىء عليه.

  8. قال محمد: والصواب أن لا يحنث الحالف بقرأة كتاب المحلوف عليه، وقد أنكر هذا غير واحد من أصحاب ابن القاسم، وفى المجموعة عن ابن القاسم أنه لا يحنث،

  9. ومن المجموعة قال أشهب لا يحنث الحالف بالكتاب إلى المحلوف عليه ولا بالرسول، كما لا يبر بذلك إن حلف ليكلمنه.

  10. وقال ابن القاسم: لا ينوى فى الكتاب وينوى فى الرسول،

  11. فإن لم يكن له نية حنث، لأن الله تعالى جعله كلاما فقال (وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا إلى قوله أو يرسل رسولاً) .

  12. ومن كتاب ابن حبيب:

  13. ولا يحنث بالكتاب حتى يقرأه المحلوف عليه، وحين يقرأ عنوانه يحنث،

  14. وإن لم يكن له عنوان فلم يقرأه أو قطعه ولم يقرأه لم يحنث.

  15. وكذلك إن سقط من الرسول فلا يحنث حتى يعلم أنه وصل إلى المحلوف عليه وقرأه.

  16. ولو قال الحالف للرسول اقطع كتابى ولا تقرأه أو رده على فغطاه وأعطاه للمحلوف عليه فقرأه فلا يحنث. كما لو رماه راجعا عنه بعد أن كتبه فقرأه المحلوف عليه.

  17. وأما الرسول فروى غير واحد عن مالك أنه يحنث إلا أن ينوى مشافهته فلا يحنث، وقاله ابن عبد الحكم وأصبغ.

  18. ٤/١٢٧٤/١٢٧

    وقال ابن الماجشون: الحنث بالرسول

  19. بخلاف الكتاب. قال ولو أمر الحالف من يكتب عنه إلى فلان فى كذا فكتب ولم يقرأه على الحالف ولا قرأه الحالف ووصل الكتاب فلا يحنث.

  20. ولو قرأه الكاتب على الحالف أو قرأه الحالف أو أملاه لحنث، والقول الأول فى الرسول أحب إلى.

  21. ومن المجموعة قال ابن الماجشون:

  22. ولو حلف ليكلمنه قبل الليل لم يبر بالكتاب ولا بالرسول،

  23. وإن سمع المرسل إليه ما قال للرسول والحالف لا يعلم فلا يبر بذلك ولا يبرا إلا بأعلى الأمور مما لا شك فيه.

  24. قال عيسى عن ابن القاسم إذا حلف لا كلمه فكتب إليه ثم رد الكتاب قبل يصل إليه فحرقه فلا يحنث، قاله مالك وابن وهب.

  25. قال عنه ابن القاسم إذا كتب إلى زوجته بالطلاق غير مجمع ثم حبسه فلا شىء عليه. قال ابن القاسم فإن خرج من يده لم ينفعه قبل أن يصل وقد لزمه، وقاله ابن وهب، إلا أن يدفعه غير عازم فله رده ما لم يبلغها.

  26. قال ابن حبيب فى الحالف على الكلام لو كلم رجلا لايريد به الرجل لكن إسماع المحلوف عليه وأن يفهمه بخطاب غيره حنث،

  27. وإن رمز له بكلام كلمه به فلم يفهمه ولا سمعه لم يحنث وإن كان معه جالسا.

  28. ومن كتاب ابن المواز قال أشهب:

  29. وإن حلف لئن علم كذا ليخبرن به فلاناً أو ليعمنه فكتب إليه او أرسل بذلك إليه فقد بر كالحالف ألا يخبره فكتب إليه بخبر أو أرسل به إليه أنه يحنث،

  30. وكذا فى المجموعة عن ابن القاسم وأشهب. قال أشهب وإن كان قد علمه من غيره فلا ينفعه ذلك فى البر والحنث، ويحنث الحالف أو يبر بفعله.

  31. ومن كتاب ابن المواز والعتبية من رواية ابن القاسم عن مالك.

  32. ومن حلف لئن علم كذا ليخبرن فلانا فعلماه جميعاً ينفعه حتى يخبره.

  33. ولو حلف ألا يخبره به فعلمه الآخر من غيره،

  34. فإن أخبره به الحالف حنث.

  35. ٤/١٢٨٤/١٢٨

    قال ابن المواز قال ابن وهب:

  36. ومن حلف لا يكاتب وكيلاً له فأرسل إليه رسولاً يقبض ما فى يديه، قال يحنث وليخرج إليه بنفسه إلا أن تكون له نية.

  37. قال أحمد بن ميسر لا يحنث بالرسول ولكن يخرج إليه بنفسه إلا أن يكون له نية،

  38. ولا يحنث بالرسول لأنه لم يوجهه برسالة إنما بعثه لقبض ماله.

  39. ومن المجموعة وإذا حلف أن لا يكلمه فأشار إليه، قال ابن القاسم لا يحنث ولا أحب أن يفعل، وقال غيره يحنث لأن الله يقول (ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزاً)

  40. وكذلك روى عيسى عن ابن القاسم فى العتبية قال ابن حبيب كان أصم أو سميعاً، وقال عن ابن الماجشون يحنث فى الإشارة التى تفهم عنه بها. قال إن لم تكن الإشارة فى الصلاة كلاماً فهذا النفخ فيها كالكلام فلا يبر به الحالف على الكلام ولا يحنث به لو نفخ فى وجهه، وهو يحنث بالكتاب إليه ولا يبر بذلك.

  41. وفى باب من حلف لا دخلت إلى فلان من معنى هذا الباب.

  42. فى الحالف على كلام رجل وتركه فكلمه وهو نائم أو غافل

  43. أو من حيث لا يسمعه أو وهو لا يعرفه أو ناسيا أو يسلم على

  44. قوم وهو فيهم أو يؤمه أو يأتم به أو خاطب غيره يريد إسماعه

  45. من العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن حلف لا كلم رجلا فمر به وهو نائم فقال له الصلاة يا نائم فرفع رأسه فعرفه فقد حنث.

  46. وكذلك يحنث إن لم يسمعه وهو مستثقل نوما وهو كالأصم.

  47. وكذلك إن كلمه وهو مشغول يكلم رجلا ولم يسمعه.

  48. ومثله فى كتاب ابن المواز، وقال فى السؤال حركه وقال قم صل ولم يسمعه. قال اصبغ وهذا فى نوم يشك فيه لا يوقن باستثقاله أو يوقن بثقله وأيقظه بحركته.

  49. فأما إن أيقن باستثقاله ولم يوقظه بحركته ولم ينتبه وأيقن أنه لا يسمع فلا حنث عليه. كمن كلم ميتا وقد جعله الله أحد الميتين، أو كمن ناداه من

  50. ٤/١٢٩٤/١٢٩

    مكان بعيد لا يسمعه وكان ابن القاسم يحنثه فى ذلك كله، كان أصم أو مشغولاً أو مستثقلا نوماً، وقال أيضا لا يحنث فى الأصم،

  51. وإذا كلمه من بعيد وهو لا يسمعه لم يحنث إلا أن يكون مد فى صوته مداً لو يسمع لسمعه فإنه حانث، وقاله ابن القاسم فى المجموعة.

  52. ومن كتاب ابن المواز:

  53. ومن حلف لا كلم عبد الله فمر بليل فسلم عليه ينوى إن كان غير عبد الله فقد حنث،

  54. ولا ينفعه إلا أن يكونوا جماعة فيحاشيه.

  55. فإن لم يذكره ولا حاشاه ولا علم به حنث إلا أن يرى القوم فيسلم على من رأى منهم وعرف، أو يسلم عليهم ولا يرى أن معهم غيرهم.

  56. فأما إن لم يعرفهم أو لم يعرف إلا بعضهم فسلم عليهم ولم يحاشه حنث، وهذا كله فى المجموعة عن أشهب.

  57. ومن كتاب ابن المواز:

  58. ومن حلف لا كلم رجلا فجمعهما مجلس فقال الحالف لرجل بلغنى أن زيداً قال لك إننى قلت كذا والله ما قلته وزيد يسمعه والحالف لم يرد إسماعه فلا شىء عليه.

  59. ولو كان زيد بدأ فقال أخبره بكذا

  60. وكذا فقال الحالف لرجل إلى جانبه هل رأيت مثل هذا ما كان شىء من هذا فهذا شديد ويحنث.

  61. قال: وإذا دق الحالف باب المحلوف عليه فقال له من هذا؟

  62. فلا يحنث إلا أن يجيبه الحالف بشىء فيحنث.

  63. وإن كان المحلوف عليه هو الداق فقال له الخالف من هذا؟ حنث أجابه الداق أو لم يجبه.

  64. وإن قال الحالف لرجل انظر من هذا والمحلوف عليه يسمع فلا شىء عليه.

  65. وإذا أم الحالف قوماً والمحلوف عليه فيهم فسلم، قال محمد إن سلم اثنتين فأسمعه الثانية حنث، قال أحمد بن ميسر لا يحنث.

  66. قال وإن تعايا الحالف فلقلنه المحلوف عليه لم يحنث،

  67. وإن كان الحالف مأموماً فرد عليه السلام لم يحنث.

  68. ٤/١٣٠٤/١٣٠

    قيل إن أسمعه رده حنث، قاله ابن القاسم وأشهب.

  69. وأما إن تعايا فرد عليه الحالف فقد حنث.

  70. ومن حلف لا يكلم رجلا فكلمه يظنه هو قاصداً للحنث فإذا هو غيره لم يحنث،

  71. ولو كلمه وهو يظنه غيره حنث.

  72. ومن المجموعة: أشهب عن مالك فيمن حلف بالطلاق لا كلم فلانا إلا ناسياً، فصاح ببابه المحلوف عليه فقال الحالف من هذا؟ أو لم يجبه وجلس وتقنع فخرج إليه الحالف ولم يعرفه فحركه وقال لعلك الذى صحت الآن، فقال الرجل الآخر قريباً منه أنا فلان، فعرفه الحالف فولى عنه.

  73. فال أراه حانثاً لأنه لم يكلمه ناسياً إنما كلمه جاهلا به، ولكن ليكلمه كلاماً يحنث به حنثا بيناً ثم يرتجع امرأته، وقاله ابن القاسم. وقال ولو حلف لا يكلمه إلا ألا يعرفه فكلمه وهو يعرفه ناسياً حنث،

  74. وكذلك روى عيسى عن ابن القاسم فيه وفى الذى حلف لا كلمه ناسيا فكلمه وهو لا يعرفه غير ناس إنه حانث.

  75. قال ابن نافع عن مالك:

  76. وإن حلف لا يكلمه إلا ناسياً فكلمه وزعم أنه كلمه ناسيا، قال ذلك إليه، ورواها أشهب فى العتبية. قال ابن القاسم وإن حلف لا يكلم رجلاً فكلم رجلاً يظنه هو وليس هو فلا يحنث،

  77. وإن كان هو ولم يسمعه فإن كان فى موضع يسمع من مثله حنث وإن لم يسمعه،

  78. وإن كلمه وهو أصم ولم يسمعه لم يحنث.

  79. ومن العتبية قال أبو زيد عن ابن القاسم فيمن حلف لا كلم فلانا فشتمه فلان فقال الحالف لرجل إلى جانبه ما أنا كما قال،

  80. فإن أراد أن يسمعه فأسمعه فقد حنث. وعن مرأة حلفت لا كلمت مرضعة انبها فسمعت بكاء الصبى فنادتها أرضعيه فقد حنثت، قيل فأنكر زوجها، قال ليس ذلك على المعنى أراه يريد حلفت بالصدق.