فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب الشهداء ودفنهم والصلاة عليهم

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١٨٬٣٣٨ إلى ١٨٬٤٠٧

  1. ٣/٢٨٩٣/٢٨٩

    قال أبو محمد: وهذا الباب مثله فى كتاب الجنائز، فيه ما جرى فى المجموعة وكتاب العتبى وبعض ما فى كتاب ابن سحنون، وها هنا بقية كتاب ابن سحنون وابن حبيب.

  2. قال ابن حبيب: ويدفن الشهداء فى المعترك بدمائهم وثيابهم كما فعل النبى صلى الله عليه وسلم، وينزع منهم السلاح كله والمناطق والمهأمز والدرع والمغفر والساعدان وغير ذلك من السلاح،

  3. ولا تنزع العمأمة والقباء والقميص والدراعة والسرأويل ونحوه، وهذا مجتمع عليه. واختلف العماء فى القلنسوة والخف والفرو والجبة المحشوة. وأكثر ما عليه علماؤنا أن لا ينزع ذلك، وهو أحب إلى.

  4. ولا بأس بترك الخاتم إن كان لا قدر له.

  5. فإن كان له قدر نزع.

  6. ومن كتاب ابن سحنون: روى سحنون عن ابن نافع عن مالك، قال: ينزع السلاح. قيل فالخفإن؟ قال: لا أدرى ما الخفإن. قال أيضاً مالك: لا ينزعا. وقال أشهب: ينزع الخفإن والقلنسوة والمنطقة والفرو والحشو وجميع السلاح. قال سحنون: لا ينزع شىء من هذا إلا السلاح.

  7. وكذلك روى معن وابن القاسم عن مالك فى الفرو.

  8. وكذلك قال ابن المواز وقال:

  9. ولا يغسل من دمه شىء.

  10. ومن كتاب ابن سحنون قال أشهب:

  11. ولا أحب أن يزاد عليه فى الكفن ولا ينزع منه، إلا أن يقتل فيما لا يواريه أو يسلب فليكفن.

  12. ٣/٢٩٠٣/٢٩٠

    قال ابن حبيب: وإن كان عليه ثوب عارية أعطى ربه قيمته من تركته وترك عليه.

  13. ومن كتاب ابن سحنون قال أشهب: وإنما الذى لا يصلى عليه من قتل فى المعركة قعصاً.

  14. وإما من حمل من المعركة إلى بيته فمات فيه أو فى أيدى الرجال أو بقى فى المعركة حتى مات فليغسل ويصلى عليه. قال سحنون وابن حبيب فى الذى بقى فى المعركة: إنما هذا فى الحياة البينة الذى لا يقتل قاتل مثله إلا بالقسأمة.

  15. قال ابن حبيب: كذلك سمعت أهل العلم يقولون.

  16. قال سحنون: ومن حمل وهو فى غمرة الموت فمات مكأنه أو بعد ذلك بقليل فى أيدى الرجال أو أنفذت مقاتله فحمل فمات فى بيته،

  17. فلا يغسل ولا يصلى عليه.

  18. وإن أوصى بوصية وهو فى غمرة الموت بكلام يسير ثم مات مكأنه فلتنفذ وصيته ولا يغسل ولا يصلى عليه.

  19. ولو أنفذت مقاتله لم تجز وصيته. وقال غير سحنون من أصحابنا: تجوز وصتيه وقد أوصى عمر حين طعن، وهذا مذكور فى كتاب الديات.

  20. ومن كتاب ابن حبيب:

  21. ومن أسره العدو فلم يؤمنوه حتى قتلوه ورموه إلينا فلا يصلى عليه.

  22. ولو أمنوه ثم قتلوه لغسل وصلى عليه.

  23. ومن قتله العدو فى غير قتال فى علاقة أو سرية أو ساقة أو غفلة فى المسير أو فى القفل فأنه لا يغسل ولا يصلى عليه.

  24. وكذلك لو حلوا بالمسلمين فى مدينة أو حصن فقتلوهم فى عقردارهم يريد فى وسط دارهم، أو فى حصن من حصنوهم، فقتلوا الرجال والنساء والصبيان، فليدفنوا بغير صلاة ولا غسل.

  25. وإذا احتيج إلى دفن اثنين فى قبر واحد أو جماعة من الشهداء أو بوباء نزل فلا بأس بذلك ويقدم أحسنهم حإلا وإن كان أصغر سناً وأقلهم قرآناً.

  26. فإن استووا فأعلمهم وأكثرهم قرآناً. فإن استووا فأسنهم.

  27. ٣/٢٩١٣/٢٩١

    قال: وإنما كان النبى صلى الله عليه وسلم يقدم أكثرهم قرآناً لأن الحال منهم كلهم حسنة. قال:

  28. ومن وجد قتيلاً فى قرية من قرى العدو ممن شذ فلا يغسل ولا يصلى عليه حتى يعلم أن قاتله من غير العدو أو أنه عاش بعد أن جرح.

  29. قال ابن حبيب قد قيل: أنه يغسل ويصلى عليه حتى يعلم أن العدو قتله قعصاً وبالأول أقول.

  30. وإن قدر على دفن الشهداء حيث صرعوا فعل ذلك وهى السنة.

  31. ومن قتله نصرانى أو مسلم بدار الإسلام فأنه يغسل ويصلى عليه.

  32. ومن كتاب ابن سحنون قيل لمالك: روى أنه يبدأ بالشهداء بأكثرهم قرآناً؟ قال ليس هذا من إلاحاديث المعروفة. قال ابن حبيب: كان هذا أول الإسلام والحال منهم كلهم حسنة.

  33. ومن كتاب ابن سحنون: قال ابن القاسم فى القوم بأرض العدو يوجد منهم رجل فى القرية قد قتل لا يدرى من قتله بسلاح أو غيره، فليغسل ويصلى عليه.

  34. ولو عرف أنه قتله أحد من العدو قعصاً فى قتال بينهما قتلاً لم يحى بعده فلا يغسل ولا يصلى عليه.

  35. ومن وجد ميتاً فى المعترك ولا أثر فيه فلا يغسل ولا يصلى عليه.

  36. قال سحنون: إذا وجد من ساعته أو من يومه من المتعلفة أو نحوهم مقتولاً لم يصل عليه.

  37. وإن وجد بعد أيام فليغسل ويكفن ويصلى عليه.

  38. ومن وجد بحضرة القتال ميتاً فى المعترك ولا أثر فيه، أو وجد الدم يخرج من فيه أو من أنفه أو إذنيه أو عينيه أو دبره أو من ذكره، أو خرج منه مرةً حمراء أو صفراء فلا يغسل ولا يصلى عليه.

  39. وكذلك من قتل فى الصف بنشاب أو حجر، أو سقط فأوطأته دابة مشرك قاصداً أو غير قاصد، أو نفحته أو كدمته أو ضربته بيدها أو بذنبها فمات فلا يغسل ولا يصلى عليه.

  40. ولو لم يكن عليها راكب وقد غارت لمشرك ولا سائق لها ولا قائد فقتلته بصدم أو أوطأته فمات يغسل ويصلى عليه.

  41. وإذا أنهزموا فقتلهم العدو فى الهزيمة فلا يصلى عليهم.

  42. وإن عثرت برجل دابته فرته

  43. ٣/٢٩٢٣/٢٩٢

    فقتلته أو وطئت دابته على رجل فقتلته وعليها راكب أو لها سائق أو قائد فهذا يغسل ويصلى عليه.

  44. ولو رمى مشركاً بسهم فأصاب مسلماً خطأ لغسل وصلى عليه.

  45. وكذلك من نفرت دابته بتنفير المشركين إياها فرمته فقتلته أو زجروا دوابهم وضربوها فرمت برجل دابته فمات فأنه يغسل ويصلى عليه.

  46. وكذلك لو ضربوا بالدرق وجهها فنفرت فرمتهم فمات بعضهم.

  47. وكذلك من نفرها من حمل خيل المشركين عليها.

  48. وكذلك لو ألجأوهم إلى نهر فغرقوا فيه، أو إلى نار فاحترق بعضهم أو غرقوا، فليغسلوا ويصلى عليهم.

  49. وكذلك لو طعنوهم برماح فرموهم فى الماء أو فى نار عن دوابهم أو عن السور فماتوا فكما ذكرنا.

  50. وإذا قتل الشهيد جنباً قال سحنون: يغسل ولا يصلى عليه لأنه حى عند ربه. وقال أشهب لا يغسل.

  51. وإذا وجد فى المعركة حريقاً أو غريقاً لا يعرف سببه لم يغسل ولم يصلى عليه.

  52. ولو طلعوا حصناً فزهقت رجل أحدهم فسقط فمات، أو سقط عليهم حائط السور فماتوا، أو نقبوه فخر عليهم، فليغسلوا ويصلى عليهم.

  53. ولو نقبة العدو وعلقوه ثم دفعوه عليهم فهلكوا،

  54. فلا يصلى على هؤلاء ولا يغسلون.

  55. ولو سقط عليهم من غير دفع لغسلوا وصلى عليهم.

  56. وإذا خندق المشركون خندقاً جعلوا فيه ماءاً أو ناراً أو رموا حولهم الحسك فهلك بذلك أحد فأنه يصلى عليه.

  57. ولو رمونا بالنار لم يصل على من مات من ذلك.

  58. وكذلك لو جعلوا النار فى أطراف الشجر لتصل إلينا لقربها منا.

  59. ولو لم يجعلوها لذلك إلا لإحراق الخشب ونحوه فليغسل من مات بذلك ويصلى عليه.

  60. وإن رموا العسكر بالنار فأخذت فى الفساطيط فأحرقت وقتلت أو ذهب بها الريح فقتلت فلا يصلى على من مات بذلك.

  61. وكذلك ما رمونا به فى البحر، فتراقت النار إلى حرق مركب وأهله

  62. بخلاف نار تلحقنا من غير رميهم.

  63. وإذا وجد فى المعركة أحد قد مات بأحد هذه الوجوه فلا يدرى بفعل

  64. ٣/٢٩٣٣/٢٩٣

    المشركين أو بغير فعلهم، فهو على أنه بفعلهم حتى يظهر خلافه. وهذا إن وقع بينهم لقاء أو حرب أو مرإماة، وإلا فالغسل والصلاة عليه واجبة.

  65. قال أشهب: إذا أغار الروم على مدينة للمسلمين فقتلوا الرجال والنساء والصبيان،

  66. فإن كان على وجه قتال فلا يغسلوا ولا يصلى عليهم،

  67. (ومن قتل منهم على غير قتال صلى عليه وغسل, وقال سحنون: لا يغسلون ولا يصلى عليهم) .

  68. قال أشهب: ومن أكله سبع أو مات من تردى من جبل أو سقوط جدار أو غرق أو فى بئر، أو قتيل يوجد فى القبيلة لا يدرى ظالم هو أو مظلوم بحديد أو غيره، فليغسل ويصلى عليه.

  69. بقية مسائل من صلاة الخوف

  70. زيادة على ما فى كتاب الصلاة من ذلك