فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في الإمام يذكر سجدة، أو ركعة، أو يشكُّ فيها ومن خلفه في يقين أو شكٍّ وقد سجدوها دونه، وهل يتَّبعه من فاتته ركعة فيما يأتي به

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٬٨٧٠ إلى ٤٬٩٥٦

  1. ١/٣٨٠١/٣٨٠

    من كتاب ابن الْمَوَّاز،

  2. وإذا ذكر الإمام، وهو قائم في الثالثة، سجدة من الثانية، وقد سجدها القوم، فليسجد، ويتبعه من خلفه فيها،

  3. ولو أحدث فقدَّم من سجدها، فليسجدها بهم هذا المستخْلَف،

  4. فإن لم سيجدها بهم، وأتمَّ بهم الصلاة، فقد أفسد عليه وعليهم.

  5. ولو ذكر في الرابعة سجدة من الأولى، قد سجدها كلُّ من خلفه ومنهم من فاتته الأولى، فهذا يصير كمن تقدَّم بقوم بعد أن فاتته ركعة، فيشير إليهم، بعد تمام الرابعة، حَتَّى يقضي ركعة بأم القرآن وسورة، ويسجد بعد السَّلام،

  6. ولا يتبعه فيها من فاتته الركعة، وليقضوها بعد سلامه. انظر كيف يسجد بعد السَّلام، وقد صارت ثالثته ثانية، وهو لم يجلس فيها، ونقص فيها القراءة، وكيف يأتي بركعة يقرأ فيها بأم القرآن وسورة، وهو بانٍ؛ لأنه إمام،

  7. فإن جعلته كمأموم، فما بال نقصان الجلوس، ولم يكن له إمام يحمل ذلك عنه.

  8. وإن كان القوم لم يسجدوها أو لم

  9. ١/٣٨١١/٣٨١

    يسجدها بعضهم، فها هنا يصير إمامًا بانيًا في الركعة التي يأتي بها، ويتبعه فيها من فاتته الأولى، ويقرأ فيها بأم القرآن فقط، ويسجد قبل السَّلام، ويصير كمن قام من اثنتين.

  10. وقال في باب آخَرَ: إذا ترك السجدة بعضهم،

  11. فلا يتبعه في الركعة أحد منهم، إلاَّ أنه من سجدها منهم في سُجُود السهو.

  12. وإن كان الإمام على شكٍّ من السجدة،

  13. فمن شكَّ منهم كشكِّه، فليتبعه،

  14. ومن أيقن أنها من الأولى، أو من ركعة بعينها،

  15. فلا يتبعه، ويصير الإمام كشاكٍّ في ركعة فأتى بها فدخل معه الآن أحد فيها منهم،

  16. فلا صلاة له، ولكن يُؤْمَر أن يأتي بعد سلام الإمام بثلاث ركعات، رجاء أن تكون صحيحة، ثم يُعِيد الصلاة.

  17. ومن فاتته مع الإمام ركعة، فذكر الإمام في تَشَهُّد الرابعة سجدة من الثانية، وهذا الداخل قد سجدها، ولم يسجدها الآخرون، فليتبع الإمام في الركعة التي يأتي بها من يسجدها ومن لم يسجدها،

  18. وإن لم ينسها أحد منهم،

  19. فلا يتبعه أحد في هذه الركعة.

  20. ولو ذكر السجدة من الأولى، وكل من خلفه موقن بتمامها، وذكر واحد منها سجدة من الثانية،

  21. فلا يتبع الإمام هذا الذاكر للسجدة. في الركعة التي يأتي بها، وليقض ركعة بعد سلامه.

  22. وإذا دخل معه قوم في الثانية من الصُّبْح،

  23. ثم ذكر في آخرها سجدة، لا يدري من أي ركعة، فليخرَّ بسجدة، ويسجدون معه إن شكُّوا،

  24. ثم بركعة، ولا يتبعوه فيها، إلاَّ أن يوقنوا بسلامة الثانية، والإمام موقن ببقاء سجدة من إحداهما، فليتبعوه، وإلاَّ فلا.

  25. وإذا لم يدر الإمام كم صَلَّى، أثلاثًا أم أربعًا، فليأت بركعة، وليتبعه من معه

  26. ١/٣٨٢١/٣٨٢

    من أَوَّل صلاته، إن كانوا شكُّوا،

  27. فإن لم يتبعوه أبطلوا، إلاَّ أن يوقنوا بعد ذلك أنها زائدة، فتجزئهم وقد أساءوا,

  28. فإن دخل معه أحد في هذه الركعة،

  29. فلا يتبعه فيها، فإن فعل، أبطل صلاته، ولكن لا آمره بالقطع حين سلَّم الإمام وأعلمهم بشكِّه، وليتمَّ عليها تمام أربع،

  30. ثم يعيدها، إذ لعل الركعة لم تكن ملزمة.

  31. وكذلك لا يتبعه فيها من فاتته ركعة، وليقضوا بعد سلامه، وأُحِبُّ لهم أن يُعِيدُوا، خوفًا أن تكون الركعة عليه، ولم يتبعوه فيها.

  32. ومن الْعُتْبِيَّة، قال عيسى، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ:

  33. وإذا سجد الإمام سجدة،

  34. ثم قام، فاتبعه قوم عامدون، وقوم ساهون، وسجد الباقون السجدة الثانية وقاموا،

  35. ثم ذكر الإمام قبل الرُّكُوع، فرجع فسجدها،

  36. فلا يعيدها معه من سجدها،

  37. وإن لم يذكرها حَتَّى ركع، مضى، ويجزئ الذين سجدوا،

  38. فإذا قام هو يأتي بركعة بدلاً من التي ترك منها السجدة،

  39. فلا يتبعه فيها من سجد، وليتبعه فيها الساهون، ويسجد بعد السَّلام، ويسجد معه للسهو من كان سجد السجدة،

  40. ومن كان لم يسجدها، وتبطل صلاة العامدين، وأَحَبُّ إِلَيَّ أن يُعِيد الذين سجدوا الصلاة، وذلك خير عندي من إعادتهم السجدة، وخير مِنْ أَن يتبعوه في الركعة فتكون خامسة. قال أَصْبَغُ:

  41. ولا يُعْجِبُنِي، وأرى إن رجع الإمام قبل الركعة، فسجد وسجدوا معه، أن تجزئهم، وإلاَّ فلا. وهذا فقه هذه المسألة. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إذا

  42. ١/٣٨٣١/٣٨٣

    شعر قبل يركع الثانية، رجع فسجدها،

  43. ولا يسجد معه من سجدها، ويسجد معه من سها بسهوه، وتُجْزِئُ جميعهم، إلى من اتبعه عامدًا،

  44. وإذا تَمَادَى، ثم عمل على إسقاط تلك الركعة، وبنى على ذلك، فصلاته وصلاة من سها بسهوه تامة، وصلاة من اتبعه عامدًا فاسدة، وصلاة الساجدين لأنفسهم فاسدة؛ لاختلاف بناء الصلاة منهم ومن إمامهم.

  45. وكذلك قال مُطَرِّف، وأصبغ: يريد ابن حبيب: عمل على إسقاطها بعد أن عقد الثانية.

  46. فأما إن علم قبل أن يعقدها، فترك إصلاح الأولى عامدًا، وتَمَادَى فقد أفسد.

  47. ومن المجموعة، قال سَحْنُون:

  48. وإذا صَلَّى الإمام ركعة وحده،

  49. ثم دخل معه قوم، فَصَلَّى معهم الثانية، فذكر في تشهدها سجدة لا يدري من أي ركعة، فليسجد سجدة، وليتشهد، ويبني على ركعته هذه، وتكون أَوَّل صلاته،

  50. فإن أيقن من خلفه بسلامة ركعته هذه،

  51. فلا يسجدوا معه. قال في كتاب ابنه: وليقوموا،

  52. ولا يقعدوا. قالا عن سَحْنُون: ويَنْبَغِي له أن يرجع إلى يقينه في شكِّه. قال عنه ابنه:

  53. فإن فم ينتبهْ، وعم على يقين نفسه، قالا عنه: فليتبعوه في كل ركعة في جلوسها وقيامها وقراءتها، ليقينهم ببطلان الأولى، وليسجدوا معه بعد السَّلام، وعليهم اتباعه في سُجُود السهو،

  54. وإن لم يدركوا معه ما سها فيه.

  55. فإن شكَّ القوم في السجدة أن تكون من الثانية، فليتبعوه في السجدة، وفيما يُصَلَّى بعدها على قيامه وجلوسه، إلاَّ في الرابعة على اليقين، وخامسة على الشك،

  56. فلا يتبعوه فيها، وليثبتوا قياما - وفي كتاب ابن عبدوس جلوسًا - إذ لعلها لا تجب عليه،

  57. فلا يعتدُّون بها فيما فاتهم.

  58. ولو أيقنوا أن السجدة من التب أدركوا، لثبتوا جلوسًا في الخامسة عندهم ثم رجع عن قوله: "إذا شكُّوا" . فقال: بل يتَّبعونه في الخامسة على الشك، رجاء أن تكون رابعة على اليقين،

  59. ثم يقضون بعد سلامه ركعة

  60. ١/٣٨٤١/٣٨٤

    بأم القرآن وسورة، إذ لعل السجدة من التي أدركوا فتكون الآخِرَة خامسة لا يُعْتدُّ بها. قَالَ ابْنُ سَحْنُون: ويسجدون بعد السَّلام. قال:

  61. وإن أيقنوا أن السجدة من التي أدركوا معه، صارت ثانية تامة،

  62. فإذا قام إلى الثالثة عندهم، وهي عنده على الشكِّ ثانية، صلَّوها معه، وجلس هو فيها وقاموا هم، كإمام قعد في الثالثة،

  63. فإذا قام إلى الرابعة عندهم، فليصلُّوا معه، وهو يقوم فيها؛ لأنه يعمل على أنها ثالثة،

  64. فإذا قام إلى رابعة على اليقين، فليقعدوا،

  65. ولا يتبعوه؛ لأنها خامسة عندهم،

  66. فإذا أتمها وسلَّم وسجد للسهو، لم يسجدوا معه حَتَّى يقضوا الركعة التي فاتتهم بأم القرآن وسوة. قَالَ ابْنُ سَحْنُون: وقد قال يسجد قبل السَّلام. وقوله: بعد السَّلام. أَحَبُّ إِلَيَّ.

  67. ولو صَلَّى بهم الثلاث ركعت تامات،

  68. ثم ذكر سجدة، لا يدري منهن أو من الأولى، فليسجد سجدة، ويَتَشَهَّد، ويأتي بركعة بأم القرآن، ولم يسجدوا معه، وسبَّحوا، ويصلُّون معه الركعة التي يحتاط بها؛ لأنها من صلب صلاتهم في يقينهم، ويسجدون معه قبل السَّلام.

  69. وإن شكُّوا بشكِّه سجدوا معه سجدة التحري، وثبتوا جلوسًا، ولم يتَّبعوه في ركعة الاحتياط، وسجدوا معه للسهو قبل السَّلام،

  70. فإن سلم صلوا رَكْعَتَيْنِ، ركعة بأم القرآن بناءً، وأخرى بأم القرآن وسورة، بدءوا بالبناء قبل القضاء، كالراعف في الثالثة، وقد سبقه إمامه بركعة، فرجع بعد ما سلم.

  71. ثم رجع سَحْنُون، فقال: يقرأ أَوَّلاً بأم القرن وسورة،

  72. ثم الرابعة بعد بأم القرآن، كمن فاتته ثلاث ركعات، فيقضي أَوَّلاً بأول. قَالَ ابْنُ عبدوس: وعليهم سُجُود السهو بعد السَّلام؛ لاحْتِمَال أن تكون إحدى الركعتين اللتين يأتي بهما زيادة إن كانت السجدة من الرابعة، وقد سجدها الإمام، فصار سهوهم بعد،

  73. فلا يجزئهم ما سجدوا للسهو معه، والذي رجع إليه في ركعة الاحتياط أن يتَّبعوه فيها، يقضوا الأولى، ويسلموا، ثم يسجدوا للسهو.

  74. ١/٣٨٥١/٣٨٥

    ومن كتاب ابن الْمَوَّاز،

  75. ومن فاتته ركعة مع الإمام، فما جلس الإمام في الرابعة ذكر سجدة من إحدى الثلاث التي أدرك هذا معه، وأحدث، واستخلف على ذلك، والذي فاتته ركعة موقن بسلامة الثلاث،

  76. فلا يتَّبع المستخلف في الركعة،

  77. ولو استخلفه هو، فلا يصليها بهم،

  78. ولا يقضي التي بقيت عليه حَتَّى يستخلف من يُصَلِّي بهم ما استُخْلِفَ عليه،

  79. ثم يقضي هذا بعده.

  80. ولو صَلَّى هذا بهم ركعة، وأشار إليهم حَتَّى قضى ركعة لأعاد هو، وأعادوا؛ لأنه زاد ركعة ليست عليه،

  81. ولو لم يصل بهم إلاَّ تمام الثلاث بركعته، وسلَّمَ , وانصرفوا لأعادوا هم، وسجد هو للسهو قبل السَّلام، وتُجْزِئُهُ؛ لأنه نقص أن يجلس بالقوم عند تمام صلاتهم، كذلك يقوم للقضاء، كأنه يظن أنه ليس عليه.

  82. قال: وإذا أدرك من الظهر رَكْعَتَيْنِ،

  83. ثم ذكر الإمام سجدة، لا يدري من أي ركعة، وذكر المأموم سجدة من إحدى رَكْعَتَيْنِ، فليسجد مع الإمام سجدة، ويتبعه في ركعة يأتي بها بأم القرآن، ويسجد معه قبل السلام، ويقضي بعده رَكْعَتَيْنِ،

  84. ثم رجع محمد، فقال: يتبعه في سجده، وفي ركعته، وفي سجدتي سهوه،

  85. ثم يسلِّم بسلامه، ثم يبتدئ الصلاة؛ لأن الركعة التي أتى بها الإمام قد تكون ليست عليه.

  86. وإن كانت السجدة من الرابعة، وهذا هي عليه بيقين، والركعتين اللتين فاتتا لعلهما عله قضاء فذًّا،

  87. فلا يُجْزِئه أن يأتمَّ به فيهم.