في الأمة تأتي بولد من وطء الشريكين ومن وطء المتبايعين
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٧٩٬٢١٦ إلى ٧٩٬٣١١
-
١٣/١٦٢١٣/١٦٢
قال ابن حبيب، قال مطرف وابن الماجشون، قال مالك، في الأمة بين الشريكين يطآنها في طهر واحد أو كانا متبايعين، فليعاقبا بقدر اجتهاد الإمام، ويعزلها عنهما بيد امرأة، قالا، أو بيد عدل حتى تحيض، فيبيعها عليهما، أو يتقاوياها حتى يملكها أحدهما،
-
ولا يتركها بينهما، أو تلد فيدعى لولده القافة،
-
فمن ألحقوه به كان ولده وهي به أم ولد،
-
وكذلك قال ابن الحكم وأصبغ عن ابن
-
١٣/١٦٣١٣/١٦٣
القاسم، وكذلك روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال ابن الماجشون،
-
فإن ماتت وهي حامل فهي منهما إن كانا شريكين،
-
وإن ماتت وبقي الولد،
-
فمن ادعاه منهما فهو ابن له، وتكون منه مصيبة الأمة.
-
قال سحنون في كتاب ابنه، وقد ألحق عمر الولد بالقافة، وذكر هو وابن حبيب حديث مالك، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كان يليط (١) أولاد الجاهلية بمن ادعاهم في الإسلام، فأتى رجلان كلاهما يدعي ولد امرأة، فدعا عمر قائفا، فقال اشتركا فيه إلى أخر الحديث، وقول عمر وال أيهما شئت.
-
قال ابن حبيب وكذلك قال ابن القاسم، ورواه عن مالك، في الأمة تأتي بولد من الشريكين، فتقول القافة اشتركا فيه فليوال (٢) أيهما شاء إذا بلغ، وقاله أصبغ، وقال مطرف: بل يقال للقافة ألحقوه بأفصحهم/ به شبها،
-
ولا يترك وموالاة من أحب، وقاله ابن نافع وابن الماجشون.
-
قال ابن حبيب، قال مالك، ويجزي القائف الواحد إن كان عدلا ولم يوجد غيره، وقد أجازه عمر، قال مالك،
-
ومن أسلم اليوم فاستلاط ولدا بزنى في شركه، فهو مثل حكم عمر فيمن أسلم من الجاهلية، وقال ابن الماجشون، لا يؤخذ بقولهم فيما كان من ولادة الجاهلية والنصرانية، [وروى مثله أشهب عن مالك، وروي عنه أنه لا يجزي إلا قائفان (٣) ، لأن الناس قد دخلوا.
-
ورواية مطرف أحب إلي في قبولهم في أولاد الجاهلية والنصرانية] (٤) ورواه ابن القاسم وابن وهب عن مالك، وقاله ابن نافع، وأجمعوا كلهم أن القائف الواحد يجزي في ذلك، وفي الأمة المشتركة والمتبعة إذا كان عدلا بصيرا إلا ما روى أشهب.
-
١٣/١٦٤١٣/١٦٤
ومن العتبية (١) ، روى أصبغ عن ابن القاسم وابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون، وعن أصبغ عن ابن القاسم، فيمن باع أمة قد وطئها ولم يستبرئها فوطئها المبتاع في ذلك الطهر، فأوقفت، قال ابن حبيب،
-
فإن حاضت أخذها المبتاع،
-
وإن ظهر بها عيب ردها إلى البائع،
-
وإن ماتت فهي من البائع، وفي الكتابين،
-
فإن ظهر بها حمل ثم ماتت قبل أن تضعه، فمصيبتها من البائع.
-
قال في العتبية (٢) ، طاولها الحمل أو لم يطل، ويأخذ المبتاع ماله، ويعاقب إن لم يعذر بجهل.
-
قال في كتاب ابن حبيب،
-
ولو أقر المشتري بوطئها والبائع منكر للوطء/ فأوقفها السلطان فماتت قبل أن يتبين أو بعد أن تبين ولم يمض للحمل ستة أشهر، فالمصيبة من البائع أقر بوطئها أو أنكر، حتى إذا مضى لحملها ستة أشهر، فقد لحقت المشتري، ولدت أم لم تلد، ماتت أو عاشت، مات ولدها أو عاش،
-
ولا ينظر إليه القافة إذا لم يقر البائع بوطئها في ذلك الطهر،
-
وإذا وطئها البائع، والمبتاع في طهر فماتت قبل أن يتبين الحمل، أو بعد أن تبين، فهي من البائع،
-
بخلاف الأمة بين الشريكين يطؤها في طهر ثم تموت وبعد بيان الحمل أو قبل، فهذه مصيبتها منهما (٣) ، قالوا في الكتابين، كان سقطا أو تاما، حيا أو ميتا، وهو ولد له، وهي أم ولد له،
-
فإن وضعته لستة أشهر من وطء المبتاع، قال في العتبية (٤) ، أو مقدار نقصانها بالأهلة فصاعدا، تقارب الوطئان في ذلك أو لم يتقاربا، أو وطئ هذا اليوم وهذا غدا، والولد سقطا أو تاما ميتا (٥) ، فهي من المبتاع، والولد ولده، وهي له أم ولده،
-
ولا قافة في الأموات
-
١٣/١٦٥١٣/١٦٥
وقال سحنون، إن مات بعد أن وضعته حيا، دعي له القافة.
-
قال في الكتابين، وإن وضعته لستة أشهر من وطء المبتاع والولد حي، دعي له القافة،
-
فمن ألحق به لحق، وكانت له أم ولد.
-
وقال سحنون في كتاب ابنه، في وطء الشريكين أو المتابعين، فظهر بها حمل ثم تموت قبل/ الوضع، فضمانها منهما، ماتت قبل ستة أشهر من وطء الثاني أو بعد، إلا أنه إنما يضمن المشتري في البيع الأكثر من نصف قيمتها يوم وطئها، أو نصف الثمن،
-
ولو أسقطت قبل تمام ستة أشهر أو بعد، فهي تعتق عليهما في الوجهين، ويضمن المشتري الأكثر كما ذكرنا،
-
ولو وضعته حيا بعد ستة أشهر من وطء الثاني،
-
ثم مات قبل أن يدعى له القافة، قال، يدعى له القافة ميتا، إذ لا يغير الموت شخصه،
-
فإن مات عتقت الأمة عليهما، وغرم المشتري الأكثر كما ذكرنا.
-
قال فيه، وهو في كتاب ابن حبيب عن ابن الماجشون،
-
ولو لم يمت الولد، ومات أحد الأبوين قبل نظر القافة، قال، ينظروه مع الباقي،
-
فإن ألحقوه به ألحق به، قال سحنون،
-
فإن كان مشتريا، فعليه الأكثر كما ذكرنا، قال ابن حبيب عن ابن الماجشون،
-
فإن لم يلحقوه به، لم يلحق به ولا بالميت، إذ لو كان حيا فلعل القافة تنفيه عنه وتقول ليس بابن لواحد منهما، قال، وواقف الأمة بحال أم ولد،
-
فإذا مات الباقي عتقت، وخالفه ابن حبيب، وقال يلحق بالميت إذا برئ منه الحق، لأن الميت أقر بالوطء، فلولا وطء الثاني لحق به من غير قافة، قال ابن حبيب، وتعتق الأمة بموت الأول على أنها أم ولده، وقاله أصبغ.
-
ومن كتاب ابن سحنون،
-
وإن قالت القافة بعد موت أحدهما، للحي فيه شريك،
-
فإن له من الحي نصف الأبوة، ويرث نصف ميراثه إن مات قبل أن/ يبلغ الولد، فيواليه،
-
فإن بلغ وهذا الأب حي فوالاه، كان ابنه وكان له ميراث هذا الأب إن مات كله،
-
ولا يرث من الميت الأول شيئا، لأن القافة لا يلحق بأب ميت، قال، والأمة، فهذا تعتق عليهما ويكون نصفها على المبتاع كما وصفنا، وإن
-
١٣/١٦٦١٣/١٦٦
مات الأبوان قبل أن يلحقه القافة بأحدهما، لم يرثهما وعتقت الأمة عليهما وعتق الولد.
-
ومن العتبية (١) قال سحنون،
-
وإذا قالت القافة ليس لواحد منهما، دعي لهما أيضا آخرون،
-
فإن قالوا ليس لواحد منهما، دعي أبدا غيرهما، لأن القافة إنما دعيت لتلحق لا لتنفي،
-
قال سحنون في كتاب ابنه،
-
وكذلك إن كان أحد الشريكين الواطئين للأمة عبداً أو نصرانيا، دعي له القافة،
-
فمن ألحقوه به كان ابنا له، قال أشهب،
-
وإن ألحقوه بالنصراني والأمة مسلمة عتقت عليه.
-
قال أصبغ عن ابن القاسم في العتبية (٢) ، في وطء الشريكين أو المتبايعين إذا قالت القافة في الولد اشتركا فيه عتقت عليهما مكانها،
-
ولا يحل لأحد منهما وطؤها بملك اليمين، ويرجأ الولد فإذا بلغ والى من شاء منهما فألحق به.
-
قال سحنون، وقال غير ابن القاسم، لا يوالي أحداً منهما، وميراثه إن مات لهما،
-
قال فيه وفي كتاب ابن سحنون، وفي كتاب ابن حبيب عن ابن الماجشون،
-
فإن مات قبل أن يبلغ، قال ابن حبيب، وقد وهب له مال، أنه يرثه الأبوان، قال ابن الماجشون، لا أقول إنهما أبواه، ولكن هما كرجلين تنازعا مالا/ فيقسم بينهما، وتعتق الأمة عليهما (٣) .
-
قال في العتبية (٤) ،
-
فإن مات الأبوان قبل بلوغه، وقف له قدر ميراثه منهما حتى يبلغ، فيوالي من شاء فيرثه وينتسب إليه، ويرد ما وقف للآخر,
-
١٣/١٦٧١٣/١٦٧
قال ابن حبيب عن ابن الماجشون، قال يبقى لا أبا له وتعتق الأمة عليهما، قلت، ولم ورثتهما منه ولم تورثه منهما؟ قال إنما قسمت تركته بينهما لأنه كمال ادعاه رجلان، فلم أجد بدا من ذلك، وهذا لا يكون في موتهما، وقال أصبغ، يرث من كل واحد نصف ميراث ولد، قال ابن حبيب، وهذا توريث بالشك، وبقول ابن الماجشون أقول.
-
قال ابن القاسم في العتبية (١) ،
-
فلو مات أحدهما، فإنه يوقف للصبي ميراثه منه حتى يبلغ فيوالي أيهما شاء،
-
فإن والى الميت ورثه،
-
وإن والى الحي رد ما وقف له،
-
وإن مات الصبي بعد موت أحدهما وميراثه من الأول موقوف، قال، فميراث الصبي للأب الباقي، وليس للأب الميت ولا لورثته شيء، ويرد ما أوقف للصبي من ميراث الأول إلى ورثته،
-
ولو أدخلت الأب الباقي فيما يورث عن الأول لأدخلت ورثة الأول في ميراث الصبي، وهذا لا يكون، بل ميراث الصبي للأب الباقي كله، وقاله محمد بن عبد الحكم.
-
وقال سحنون، إن الباقي يرث نصف ما ترك الصبي ونصف ما ورث الصبي من الأول، والذي يصح للصبي من الأول نصف ما وقف له،
-
وإن كان للأول عصبة ورثوا مع الباقي من الأبوين ما ترك الصبي، قال/ سحنون،
-
وإذا أوقف له ميراثه من الأول،
-
ثم مات الثاني، وبقي الصبي، فوقف له ميراثه منه،
-
ثم مات الصبي قبل أن يوالي،
-
فإن نصف ميراثه يقتسمونه على التراضي,
-
وقال ابن القاسم في العتبية (٢) من رواية أصبغ، إذا مات الصبي بعد موت الأبوين وقبل أن يبلغ، فليرد ما كان أوقف له من ميراثهما إلى ورثتهما دونه،
-
ولا يرث هو منهما شيئا، وميراث الصبي يكون لمن يرث الصبي من الأبوين جميعا لأقعد الناس (٣) منهما نصف لكل فريق منهما على قدر قعددهم بالصبي.
-
١٣/١٦٨١٣/١٦٨
قيل لعيسى بن دينار،
-
فمن ينفق على هذا الصبي إلى أن يبلغ حد الموالاة؟ قال، الشريكان،
-
فإن بلغ فوالى أحدهما فلا يرجع عليه الذي لم يواله بشيء مما أنفق،
-
وقال أصبغ، أما المشتري فالنفقة عليه حت يبلغ،
-
فإن والاه فذلك، وإن والى البائع رجع عليه بالنفقة، وقال محمد بن عبد الحكم، ينفق عليه الشريكان،
-
فإذا مات أحدهما أنفق على الصبي مما أنفق له من ميراثه، منه نصف نفقته، ونصفها على الحي منهما، وقال أصبغ، لا ينفق عليه منه، لأنه إنما يأخذ بعد الموالاة، وقاله أبو زيد.
-
وإذا مات أحدهما فأوقف له ميراثه منه فبلغ فقال لا أوالي واحدا منهما.
-
قال سحنون، قال لي ابن القاسم، إنه إذا بلغ، فليس له موالاة أحدهما، ويبقى ابنا، لهما يرثانه إن مات، قال ابن القاسم،
-
وإن مات/ الصبي قبلهما، ورثاه جميعا، قال سحنون،
-
وإذا مات قبل الموالاة وقف ميراثه منهما،
-
فإذا بلغ أخذ ميراث من يوالي منهما، ورد الآخر،
-
فإن والاهما أخذ النصف من كل واحد، وأخذ عصبة كل واحد النصف، وهو كابن تام في حجب الكلالة به، وبقية القول في حجبه وتوريثه مع سائر الورثة في كتاب المواريث.
-
قال سحنون، ولو مات الصبي وترك ولدا قبل أن يوالي أحد الأبوين وهما حيان، بعد، فلولده (١) أن يوالي من شاء من الجدين،
-
ولو ترك ولدين فليواليا جميعاً، واحد من الجدين،
-
ولا يوالي هذا جدا وهذا جدا، كما لم يكن ذلك لأبيهما أن يواليهما جميعاً،
-
ومن قول ابن القاسم، لو وضعت من بطنها توأما فليواليا من أحباء، ولكل واحد من الوالدين أن يوالي من شاء من الأبوين.
-
١٣/١٦٩١٣/١٦٩
قال سحنون، وإذا وضعت ولدين في بطن، فقالت القافة هذا ابن هذا، وهذا ابن هذا، قال فإن كان الأول مليا قومت عليه وهي له أم ولد، ويغرم نصف قيمتها يوم حملت، ويرجع على الثاني بقيمة ولده ولد أم ولد،
-
فإن كان الأول عندها رجع على الثاني بنصف قيمة ولده،
-
ولا يرجع هو على الثاني بشيء، وقد قال يرجع عليه، وقال إنه قد قيل، قال، وتعتق الأمة عليهما.
-
ومن كتاب ابن سحنون في الأقضية وهو لأشهب، وعن أمة بين رجلين أتت بولد، فادعاه أحدهما في مرضه، فهو به لاحق، وعليه نصف قيمتها من رأس ماله،/ وتعتق إن مات من رأس المال.