في اللهو بالصيد وما يحل من صيد الجوارح المعلمة وذكر التسمية
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٤٬٢٤٦ إلى ٢٤٬٢٦٢
-
٤/٣٤١٤/٣٤١
من الواضحة ومن كتاب ابن المواز قالا: وكره مالك الصيد للهو به ونهى عنه ولرآه سفهاً، ولم يجز قصر الصلاة فيه، وأجاز ذلك لمن يصطاد لعيشه وعيش أهله. قال عنه ابن حبيب أو من قرم إلى اللحم من غني أو فقير.
-
قال وكره الليث الصيد للهو وقال ما رأيت حقا أشبه بباطل منه. وروى أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من بدا جفا، قال ومن لزم الصيد لها،
-
ومن لزم السلطان فتن، وفي حديث آخر: من لزم الصيد غفل.
-
قال مطرف وابن الماجشون: استخفت مالك الصيد لأهل البادية وقال هم بمكانه ولا غنى عنه،
-
وإن خروج أهل الحضر إليه خفة وسفاهة.
-
قال عبد الملك في قول الله سبحانه {وما علمتم من الجوارح مكلبين} فتكليبها تعليمها الاصطياد. قال غيره ودخل مدخل الكلاب غيرها من السباع المعلمة، وسباع الطير بدخولها في اسم الجوارح، والجوارح الكواسب. قال الله تعالى {ويعلم ما جرحتم بالنهار} يقول ما كسبتم.
-
٤/٣٤٢٤/٣٤٢
قال ابن حبيب: فتعليم الكلب أن يدعوه فيجيب، ويشليه فينشلي، ويزجره فينزجر.
-
وكذلك الفهود. وأما البزاة والصقور والعقبان فإنما تعليمها أن تجيب إذا دعيت وتنشلي إذا أرسلت،
-
فأما أن تنزجر إذا زجرت فليس ذلك فيها ولا يمكن منها،
-
وكذلك قال ربيعة وابن الماجشون.
-
وقال غير ابن حبيب من أهل اللغة: يقال للزجر أشلا كما تقول زجرت التنور إذا أوقدته.
-
قال ابن حبيب قال مالك:
-
ولا يؤكل صيد النمس إذا قتل وأنفذ المقاتل لأنه ليس بمعلم ولا يفقه التعليم،
-
ولا يؤكل من صيده إلا ما أدركت ذكاته حيا.
-
قال مالك في تارك التسمية في الصيد والذبائح: إن كان عامدا ً فلا يؤكل،
-
وإن كان ناسيا أكلت. وقال أشهب في العامد إن لم يكن مستخفا فليؤكل،
-
قال أشهب وابن القاسم:
-
ولا يحتاج إلى التسمية في صيد الحوت، وقاله ابن القاسم. قال أشهب ولا في صيد الجراد، إلا أنه حين يقتلها يعتملها فعليه حينئذ أن يسمي لأن ذلك ذكاتها.
-
وروى عن ابن المسيب إذا خرجت قانصا فذكرت اسم الله حين تخرج كفاك. وروي نحوه عن ابن القاسم. قال ابن حبيب يعني إذا نسي التسمية.