ذكر القدر والأسماء والصفات والاستواء على العرش وذكر ترك الجدال ومجانبة أهل البدع
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٩٠٬٦٩٦ إلى ٩٠٬٧١٤
-
١٤/٥٥٢١٤/٥٥٢
من العتبية (٢) قال سحنون: أخبرني بعض أصحاب مالك أن رجلاً قال لمالك: يا أبا عبد الله مسألة، فسكت عنه،
-
ثم عاوده فسكت، ثم سأله فرفع إليه رأسه فقال له: (الرحمن على العرش استوى) (٣) كيف استواؤه؟ فطأطأ مالك رأسه ساعة ثم قال: سألت عن غير مجهول، وتكلمت في غير معقول.
-
ولا أراك إلا امرأ سوء، أخرجوه.
-
١٤/٥٥٣١٤/٥٥٣
قال أصبغ قال ابن القاسم:
-
ومن قال اله لم يكلم موسى فليستتب،
-
فإن تاب وإلا قتل.
-
ولا ينبغي لأحد أن يصف الله تعالى إلا بما وصف به نفسه،
-
ولا يشبهب كذلك بشيء وليقل: له يدان كما وصف به نفسه، وله وجه كما وصف به نفسه. تقف عندما في الكتاب، لأن اله سبحانه لا مثل له ولا شبيه له ولا نظير له،
-
ولا يروي أحد مثل هذه الأحاديث. (مثل إن الله خلق آدم على صورته، ونحو ذلك من الأحاديث. وأعظم مالك أن يتحدث أحد بمثل هذه الأحاديث) (١) أو يرددها.
-
ومن سماع ابن القاسم قال مالك (٢) : أشد ىية على أهل (الاختلاف من أهل) (٣) الأهواء قوله سبحانه: (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه) (٤) وتأويلها على أهل الأهواء.
-
وروى بن حبيب عن أسد عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن أبا أمامة الباهلي تأولها في الخوارج، قال: كانوا مؤمنين فخرجوا من الإيمان، وقال: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
-
قال ابن القاسم قال مالك: كان ها هنا رجل يقول: ما بقي دين إلا دخلت فيه، يعني أهل الأهواء، فلم أر شيئاً مستقيماً، يعني بذلك فرق الإسلام، فقال رجل: أنا أخبرك لم ذلك، لأنك لا تتقي الله، يقول الله سبحانه (ومن يتق الله يجعل له مخرجاً) (٥) .
-
١٤/٥٥٤١٤/٥٥٤
قال سحنون: بلغني أن القاسم ابن محمد قال له ذلك (١) .
-
قال مالك فيما يحتج على أهل القدر قال الله سبحانه (ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني) (٢) ، قال عمر بن عبد العزيز: من جعل دينه عرضاً للخصومات أكثر السفل، يعني أهل الأهواء.
-
ومن سماع أشهب قال مالك: القدرية قوم سوء فلا تخالطوهم (٣) ولا تصلوا وراءهم،
-
وإن جامعتموهم في ثغر فأخرجوهم منه (٤) .
-
قال سحنون قال ابن غانم في كراهية مجالسة أهل الأهواء: أرأيت من قعد إلى سارق وفي كمه بضاعة أما يحرز منه ليلاً يغتاله؟ فالدين أولى.
-
وعمن ينازع القدري في ذلك ثم يأتيه القدري فيأخذ يده ويتنصل إليه،
-
فإن جاء تاركاً لذلك نازعاً عنه فليكلمه، وإلا فهو في سعة من ترك كلامه.
-
وهذا المعنى وشبهه كثير منه في جامع مختصر المدونة وسنذكره في كتاب جامع نفرده لكتاب النوادر إن شاء الله تعالى.