فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في شهادة القريب لقريبه أو عليه ومن تجوز شهادته من القرابة ومن لا تجوز

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٥٠٬٧٥٣ إلى ٥٠٬٩٠٢

  1. ٨/٢٩٨٨/٢٩٨

    من المجموعة: قال ابن نافع عن مالك: ويدخل في قول عمر رضي الله عنه: لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين ولا شهادة الأبوين والولد، وأحد الزوجين للآخر. قال ابن الماجشون:

  2. ولا اختلاف في هؤلاء عند من لقينا من أصحابنا، وذكر معهم الجلد.

  3. ابن سحنون: ومن أصل قولهم أنه لا تجوز شهادة الرجل لجده وجدته من قبل الرجال والنساء،

  4. ولا أحد الزوجين لصاحبه، كان المشهود له حرا أو عبدا أو مكاتبا.

  5. قال ابن سحنون عن أبيه في ولدين يشهدان أن فلانا شج أياهما،

  6. فلا تجوز شهادتهما كان الأب حرا أو عبدا أو مكاتبا، مسلما أو نصرانيا،

  7. ولو شهدا وهما مسلمان: أن لأبيهما النصراني الميت على فلان مالا، وقد ترك ولدا نصرانيا، ولم تجز شهادتهما،

  8. وكذلك لو شهدا أن أباهما العبد جنى على رجل جناية، ولم تجز شهادتهما لأنه قد يسلم فيها فيتهمان على أن يخرجاه من ملك سيده، وكذلك لو

  9. ٨/٢٩٩٨/٢٩٩

    شهدا أن سيده باعه، أو أعتقه، أو تصدق به، أو وهبه، لم يجز ذلك ادعى مولاه البيع أو ادعي عليه.

  10. قال ابن عبدوس: قال سحنون: لا تجوز شهادة ابن الملاعنة للذي نفاه.

  11. قال ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون: والذين لا تجوز شهادتهم من ذوي القربي: الأبوان، والجد، والجدة، والولد، وولدا الولد، من ذكروهم وإناثهم، وأحد الزوجين للآخر، وتجوز شهادة من وراء هؤلاء من القرابات، وقاله مالك.

  12. ومن العتبية: روى أشهب عن مالك - وهو في كتاب ابن المواز والمجموعة - في الابن يشهد لأحد أبويه على الآخر؟ قال: لا تجوز إلا أن يكون مبرزا، أو يكون ما شهد فيه يسيرا، وقال والابن يهاب أباه وربما ضربه، قال ابن نافع في المجموعة: شهادتهما على أحدهما للآخر جائزة إذا كان عدلا، إلا أن يكون الابن في ولاية الأب، أو تزوج على أمه فأغارها، فيتهم الأبن أن يكون غضب لأمه.

  13. ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه في رجلين شهدا لأبيهما أنه باع ثوبا من فلان، والمبتاع يجحد، لم تجز شهادتهما،

  14. [ولو شهد على ذلك ابنا المشتري وهو يجحد جازت شهادتهما] ولو كان المشتري يدعي ذلك لجازت شهادة الولدين له،

  15. ولا يجوز أن يشهد لأبيهما أن فلانا شجه، لم يجز ذلك كان الأب حرا أو عبدا أو مسلما أو نصرانيا أو مكاتبا،

  16. وكذلك إن شهدا له على بيع أو شراء، أو على أن فلانا غصبه مالا،

  17. وكذلك إن مات الأب الكافر، وله ابن كافر. وولدان مسلمان، فشهد المسلمان أن لفلان على أبيهما مالا،

  18. فلا تجوز شهادتهما، لأنهما شهادة للأب،

  19. وإن كان الأب لا يرثانه.

  20. ولو أن دينا طرأ عليه لقضي منه

  21. ٨/٣٠٠٨/٣٠٠

    وكذلك لا تجوز شهادته لزوجته الأمة،

  22. وكذلك لو شهدا أن فلانا الذمي قتل أباهما عمداً، لم تجز شهادتهما.

  23. قال ابن سحنون: ولو شهد أن أباها العبد جني على فلان جناية، لم يجز ذلك، إذا يتهمان أن يخرجا أباهما من ملكه، إذا قد يسلم في الجناية

  24. وكذلك لو شهدا أن أباهما باعه سيده، أو وهبه لرجل، لم يجز ذلك، ودعوى المولى وجحوده ذلك سواء لهذه التهمة، كما لو شهدا أن أمهما اختلعت من أبيهما، لم يجز ذلك،

  25. ثم جحدت المرأة ذلك أو أقرت به إلا أن يقر الزوج فيلزمه الطلاق،

  26. ولا شيء له من المال.

  27. قال ابن القاسم: ولو شهد أربعة إخوة على أبيهم بالزنا، لم تجز شهادتهم ولا يرجم، لأنهم يتهمون على الميراث، وليحدوا.

  28. قال أشهب: إن كان الأب عديما جازت شهادتهم إن كانوا عدولا، ورجم الأب،

  29. ولا تجوز في ملك الأب،

  30. وكذلك على أنه قتل قتيلا عمدا.

  31. قال ابن سحنون: ولو كان الأب يكره بنيه من السراري، فشهادتهم عليه جائزة، لأن حده الجلد،

  32. ولا يتهمون في ذلك.

  33. قال ابن القاسم في العتبية من رواية عيسى: إن شهادة الرجل على ولده أو ولد ولده جائزة إلا أن تكون عداوة تعلم، قال: وشهادة الأب على ابنه في الطلاق والحقوق والعتق جائزة، وشهادة الابن على أبيه جائزة في الحقوق والعتق،

  34. وأما الطلاق: فإن شهد على طلاق أمه فجائز،

  35. وكذلك على طلاق غير أمه إن لم تكن الأم حبة، إلا أن تكون عداوة تعلم،

  36. وإن كانت الأم حية، أو طلقها لم تجز في طلاق غيرها، قال ابن حبيب نحوه عن مطرف وابن الماجشون، قال أصبغ عن ابن القاسم في العتبية: يجوز في طلاق أمه إلا أن يكون بين أبيه وأمه عداوة تعلم فلا تجوز حينئذ، لأنه صار شاهدا عليها، قال أصبغ: إلا أن تكون الأم منكرة لذلك فتجوز شهادته لأنه شاهد عليها وأما إن كانت طالبة فلا يجوز.

  37. ٨/٣٠١٨/٣٠١

    قال ابن حبيب عن أصبغ: إذا شهد على أبيه بطلاق غير أمه،

  38. فإن كانت الأم تحت أبيه لم يجز،

  39. وإن لم تكن تحته جازت شهادته، حية كانت أو ميتة.

  40. ومن المجموعة: قال ابن القاسم:

  41. وإن شهدا أن أباهما طلق امرأته قبل البناء لم يجز، وقال أيضا: إن كانت أمهما، جازت،

  42. وإن كانت غير أمهما، لم تجز.

  43. وقال أشهب في المجموعة وكتاب ابن المواز فيما إذا شهدا على أبيهما بطلاق أمهما،

  44. فإن كان بين الأب والأم حسن حال، جازت شهادتهما، وقال أيضا أشهب: إن كانت الأم تدعي الفراق، لم تجز شهادتهما،

  45. وإن كانت منكرة جازت، كانت لها ضرة أو لم تكن، قاله سحنون في العتبية والمجموعة.

  46. ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه:

  47. وإذا شهد رجلان أن أباهما طلق أمهما،

  48. فإن كانت هي تدعي لم تجز شهادتهما،

  49. وإن كانت هي منكرة جازت شهادتهما، لأنهما شهدا على الأبوين جميعا.

  50. قال سحنون في العتبية:

  51. وإن شهدا أنه طلق غير أمهما [وهي ضرة أمهما] لم يجز إلا أن تكون المرأة (طالبة) للفراق فيجوز، قال عبد الله:

  52. ثم رجع فقال: لا يجوز وإن طلبت الفراق لأنه شاهد لأمه بما جرى لها، قال ابن سحنون:

  53. وإن شهدا أن أمهما اختلعت من زوجها لم تجز شهادتهما جحدت الأمر أو ادعت، وقال أصبغ في كتاب ابن المواز مثل قول سحنون الأول.

  54. قال أصبغ: شهادته في طلاق أمه جائزة إلا أن تكون عداوة، أو تطلب الأم ذلك فلا يجوز.

  55. قال سحنون في المجموعة: وشهادة الأب لأحد ولديه على الآخر جائزة،

  56. ثم رجع فقال: لا تجوز، وحكي عنه العتبي أنها لا تجوز.

  57. ٨/٣٠٢٨/٣٠٢

    ومن كتاب ابن سحنون: قلت لسحنون: روى عيسى عن ابن القاسم فيمن شهد لابنه الصغير على الكبير، أو الكبير سفيه على رشيد، فلايجوز ويتهم في ذلك،

  58. وأما إن شهد لكبير رشيد على صغير أو كبير، فذلك جائز إلا أن يتهم في المشهود له بانقطاعه إليه، أو بإحسانه إليه، وإيثاره على غيره من ولده، والآخر منه في جفوة وشنآن منه،

  59. فلا تجوز، وأخبرت عن سحنون بمثل هذا القول، فسألته عنه فانكره، وقال: لا تجوز شهادته لابنه على كل حال،

  60. وإن كان لكبير على كبير، لما جاء في السنة من منع إجازة شهادة الأب للإبن مجملا. وقال ابن القاسم في كتاب ابن المواز والعتبية والمجموعة: تجوز شهادته لابنه الكبير على ابنه الكبير إلا أن يعرف بالأثرة للمشهود له والميل إليه،

  61. فلا تجوز، ولا تجوز شهادته لكبير على صغير،

  62. ولا [تجوز] لصغير أو سفيه على كبير رشيد، وذكر ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون نحوه.

  63. ومن هذه الكتب كلها إلا كتاب ابن حبيب: قال ابن القاسم:

  64. ولا تجوز شهادته لزوجة ابنه،

  65. ولا لزوجته، ولا لابن زوجته،

  66. ولا لأمها أو لأبيها،

  67. وكذلك المرأة لابن زوجها.

  68. وقال محمد: قال أصبغ: وهذا استحسان وليس بالبين.

  69. ومن العتبية: قال ابن القاسم:

  70. ولا تجوز لامرأة أبيه، وكأنه شهد لوالده

  71. بخلاف الأخ، والتهمة لاحقة في هذا،

  72. وإن كانوا منقطعين عمن شهدوا له، وتجوز شهادة الأخ لأخيه إن كان منقطعا عنه.

  73. قال ابن سحنون في العتبية وكتاب ابنه: تجوز شهادته لأم امرأته ولأبيها ولابنها إلا أن تكون المرأة ممن ألزم السلطان ولدها أن ينفق عليه لضعف زوجها

  74. ٨/٣٠٣٨/٣٠٣

    عن ذلك، وتجوز شهادته لزوج ابنته، ولابن زوجها وغيرهم من أمه وأبيه. قال عنه ابنه: تجوز شهادته لامرأة أخيه من نسب أو رضاع. قيل له: روى عيسى عن ابن القاسم أنه لم يجز شهادته لزوج ابنته،

  75. ولا لامرأة أبيه، قال: لا أرى ذلك، وأصل ذلك كله: أن من كان وفره له وفرا، وغناه له غنى لم تجز شهادته له. قال: وتجوز شهادته لامرأته التي فارقها وإن كان له منها الولد،

  76. ولا تجوز تزكيته لها. وقال ابن عبدوس: إن كان مليا وليس بولده حاجة إلى أمهم فذلك جائز إن كان عدلا.

  77. وإن كان عديما وولده في نفقة الأم لم تجز.

  78. ومن العتبية من سماع ابن القاسم:

  79. ولا تجوز شهادة الأخ لأخيه في الحدود ولا في القربى وشبهها،

  80. وكذلك في كتاب ابن المواز وزاد:

  81. ولا يجرح من جرح أخاه،

  82. ولا يزكي من زكاه. قال ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون: تجوز شهادة الأخ لأخيه، والمولى لمولاه، والعم لابن أخيه، وابن الأخ لعمه، أو لابن أخته، أو لخاله وخالته، إلا أن يكون الشاهد في عيال المشهود له فلا تجوز،

  83. وإن كان المشهود له في عيال الشاهد جازت شهادته إذا لا تهمة فيها، وإنما تجوز شهادة مثل هؤلاء بعضهم لبعض في الحقوق والأموال،

  84. وأما في الحدود والقصاص وما تقع به الحمية والتهمة فلا يجوز. قال:

  85. ومن جازت لك شهادته، جازت لك عدالته،

  86. ومن لم تجز لك شهادته، لم تجز عدالته لك، وقاله أصبغ وابن عبد الحكم.

  87. قال سحنون في العتبية: لا تجوز شهادة الأخ لأخيه في النكاح إذا كان لأشراف قوم، لأن ذلك تشريف لنفسه بشرف أخيه. قال ابن وهب وابن نافع عن مالك: تجوز شهادة الأخ المنقطع في الحقوق ولا تجوز في النسب، قال عنه ابن نافع: إن كان عدلا.

  88. قال ابن كنانة: لا يقبل الأخ لأخيه ولا لعمه ولا لابن أخيه في الشتم والحدود والنكال وإن كان عدلا. والخال أقرب أن تقبل شهادته لابن أخته لأنه أبعد. وشهادة الأخ والعم وابن العم وابن الأخ وهو عدل منقطع

  89. ٨/٣٠٤٨/٣٠٤

    عنه لا يعدله في حال بشهادة له، جائزة في الثوب والدراهم اليسيرة.

  90. وكذلك لامرأة أبيه ولامرأة ابنه أو زوج ابنته، فينظر إلى حال الشاهد وقلة ما يشهد فيه مما لا يتهم فيه.

  91. وفي كتاب ابن سحنون عن ابن كنانة: لا تجوز شهادته لابن أخيه في حد أو شتم أو عقوبة إلا أن يكون منقطعا في العدالة. وتجوز شهادة الأخ لأخيه أو لابن أخيه أو عمه في شيء يسير من دراهم أو ثوب إذا كان منقطعا عنه لا يناله معروفه،

  92. وكذلك الرجل المنقطع إلي الرجل،

  93. وكذلك إن شهد لزوجة ولده أو زوجة والده أو زوج ابنته أو ابن امرأته، فإنه ينظر في مثل هؤلاء إلى قلة ما يشهد به وكثرته، كمن أقام بينة في مال عظيم من شراء أربع إلى رقيق بخمس مائة دينار وجاء على ذلك ببينة، وليسوا في العدالة والصلاح والإشتهار بالخير كمن هذه صفته،

  94. فلا يقبل في مثل هؤلاء. ومثل هذا يختار له الشهود، فكأنها ظنة لحقتهم في اليسير.

  95. ومن كتاب ابن المواز: قالوا: لا تجوز شهادة الأخ لأخيه إلا أن يكون مبرزا،

  96. وقيل: تجوز إن لم تنله صلته، والصديق الملاطف مثله، قال أشهب: إن شهد أن رجلا سرق لأخيه سرقة،

  97. فإن كانت يسيرة أو كان السارق عديما وهي كثيرة، فهي جائزة من العدل وإن لم يكن مبرزا،

  98. وإن كانت كثيرة وكان مليا لم تجر في هذا الحال ولا في السرقة إلا أن يكون مبرزا فتجوز فيهما.

  99. ومن العتبية: روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في العدل المشهور بالعدالة يشهد على قتل أخيه وله بنون يرثونه، قال: لا تجوز شهادته له في ذلك ولا في الحدود،

  100. وكذلك إن شهد له على قذف أمه وإن لم تكن أم هذا الشاهد، قال: وتجوز شهادته له في الحقوق والنكاح إن كان عدلا. قال ابن سحنون: وقال أشهب: شهادته له جائزة في الخطأ إن كان عدلا وله وارث غيره. وروى عبد الملك ابن الحسن عن أشهب في العتبية: أن شهادته له جائزة في الخطا

  101. ٨/٣٠٥٨/٣٠٥

    والعمد الجراحات. قال في كتاب ابن المواز: وتجوز شهادته أن فلانا أخوه،

  102. وإن كان الوالي والوارث غيره، قال أصبغ: وفيه اختلاف وهذا أحب إلي، قال أشهب في المجموعة: لا تجوز على حرية أخيه، قال ابن القاسم في جميع هذه الكتب: تجوز شهادته لعمه في المال،

  103. وإن لم يكن له وارث غيره إذا لم يكن مريضا،

  104. ولا يجوز أن يشهد له في ولاء ولا حد ولا فرية.

  105. ومن كتاب ابن المواز: قال مالك:

  106. ولا تجوز شهادة ابن العم على ولاء الموالي وتجوز شهادته بذلك لمن أعتقه، قال ابن المواز، وابن عبدوس عن ابن القاسم: وتجوز شهادة القرابة والموالي في الرباع إلا أن يتهموا فيها بالجر إليهم أو إلى بينهم اليوم.

  107. ومن العتبية من رواية أصبغ عن ابن القاسم- وهو في كتاب ابن المواز-:

  108. وإن أوصى رجل لفقراء أقاربه بغلة حائط فشهد فيه أغنياء بني عمه،

  109. فلا يجوز: ولعلهم تحتاجون إلا أن يكون تافها، ولعلهم في كثرة مالهم تبعد عنهم التهمة فيه في الجر إلى أنفسهم، أو من يقرب منهم من ولد أو غيره، فتجوز شهادتهم.

  110. وفي سماع ابن القاسم:

  111. وإن شهد لمولى له هو أعتقه، وعنده أخوات له،

  112. فإن كان غير متهم وهو عدل جازت شهادته، وكذلك في المجموعة.

  113. وقال ابن كنانة: شهادة الموالي لمواليهم جائزة إن كانوا عدولا منقطعين عنهم في النفقة والمنافع.

  114. قال ابن سحنون: سئل أشهب عن أربعة شهدوا على أبيهم بالزنا وهو عديم، قال: يرجم إن كان عديما،

  115. وإن كان مليا لم تجز شهادتهم. قال أشهب:

  116. ٨/٣٠٦٨/٣٠٦

    إلا أن يكون بكرا فتجوز شهادتهم مليا كان أو معدماً ويحد، وقال أشهب:

  117. وكذلك لو شهدوا أن أباهم قتل فلانا عمدا.

  118. قال سحنون: قال ابن القاسم: إذا شهدوا على أبيهم بالزنا فلن تجوز شهادتهم،

  119. ولا يرجم لتهمه الميراث، ويحدون. محمد:

  120. وإن كان بكراً جازت مثل أن يكون ولده من سراري فيكون بكرا، وقاله ابن القاسم في المجموعة. قال:

  121. وكذلك لو شهدا عليه بحرابة وشبهها مما يجب فيه قتله، لم تجز إن كان موسرا.

  122. قال سحنون: إن شهدوا عليه وهو محصن فإن اتهموا في ميراثه ليساره، أو في قطع نفقته عنهم لعدمه، أو لوجه يتهمون فيه، لم تجز شهادتهم عليه.

  123. قال محمد بن عبد الحكم: وقال أصحابنا: شهادة الأب لابنه أنه وكل فلانا جائزة،

  124. وكذلك الابن لأبيه والجد والجدة وأحد الزوجين لصاحبه،

  125. فأما على أن أجنبيا وكل أحد هؤلاء فلا يجوز، لأن الشهادة في هذا له، ويستوجب بها قبض المال، والشهادة له أنه وكل غيره، شهادة عليه.

  126. قال ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون: إذا شهد أخو رجل قد مات، وهما وارثاه: أن هذا ولده، لم تجز شهادتهما له إن كان قد نال سلطانا وشبه ذلك ما يتهمان في عزة ومكانته، وهما مقران له فيما يرثان إن شاء أخذه.

  127. ومن كتاب ابن المواز: لا تجوز شهادة السيد على نكاح عبده،

  128. ولا طلاقه، ولا رجعته،

  129. وإن كان مع آخر عدل، قال ابن القاسم:

  130. وإن شهد هو وآخر عليه في قرية رفع إلي الإمام يحده،

  131. وإن شهد هو وثلاثة عدول أنه زنى لم يحده السيد بذلك،

  132. وكذلك روى عنه أبو زيد، وروى عنه أصبغ في الأمة أنه يرفع ذلك إلى الإمام ويقبل شهادته. محمد ابن المواز،

  133. وكذلك في العتبية في شهادة القرابة من تعديل، أو تجريح، أو نقل شهادة عن قريبه، أو يشهد على قضائه.

  134. ٨/٣٠٧٨/٣٠٧

    من العتبية: قال عيسى بن دينار عن ابن القاسم عن مالك: لا يعدل الرجل امرأته ولا المرأة زوجها،

  135. ولا يجوز أن يعدل الأخ أخاه، وأخته، كما تجوز شهادته لهما، وقال عبد الملك بن الحسن عن أشهب: لا يعدل الأخ أخاه.

  136. ومن المجموعة وكتاب ابن حبيب: سئل ابن الماجشون عن تعديل الأب لابنه، أو من لا تجوز شهادته له؟ قال: إن كان إنما نقل الشهادة على شهادته هي التي ترغبه، ولها قصد، أو لم يقصد رغبته بتعديله، فسأله القاضي عنه بعد أن ينقل عنه فعدله، فعتديله على هذا جائز، لأنه خرج عن موضع التهمة، قال عنه سحنون وإن شهد بعض هؤلاء شهادة، فعجز عن من يعدله إلا ابنه لم يجز تعديله له، قال سحنون: لا يجوز تعديله بحال، قال أصبغ في العتبية: لا يجوز لا نقل الأب عن الابن،

  137. ولا الابن عن الأب،

  138. وإن كان مشهورا بالعدالة،

  139. وكذلك كل من لا يجوز لك أن تعدله،

  140. فلا يجوز أن تنقل عنه، قال ابن حبيب: قال مطرف:

  141. ويجوز نقله عنه ولا يجوز تعديله، وليعدله غيره، وبه أخذ ابن حبيب، وقال ابن سحنون عن أبيه كقول مطرف، قال: وذلك في النقبل عن الأب والإبن والزوجة.

  142. قال مطرف وابن الماجشون: شهادة الإبن مع أبيه جائزة،

  143. ولا يتهم أحدها أن يريد اتهام شهادة الآخر.

  144. قال ابن الماجشون في المجموعة:

  145. ومن جازت شهادته من القرابة لقريبه، جازت في تعديله.

  146. ومن العتبية: قال سحنون في الولد يشهد أن أباه لما كان قاضيا قضى لفلان بكذا، أن شهادته جائزة. قال ابن سحنون: اختلف قول سحنون في ذلك، فقال: لا تجوز شهادته أن أباه أو ابنه إذا كان قاضيا قضى لهذا بكذا،

  147. ثم رجع فقال: هي جائزة، وليس في ذلك من التهمة ما أبطلها به، وقال ابن حبيب [٨/ ٣٠٧]

  148. ٨/٣٠٨٨/٣٠٨

    عن مطرف مثله، وقال ابن الماجشون: لا تجوز، وقاله أصبغ، ولم يأخذ به ابن حبيب.

  149. ومن كتاب ابن المواز ونحوه في المجموعة لابن الماجشون وفي العتبية لسحنون: قال: لا يجرح الرجل من جرح أخاه أو عمه الأدنى. قال في العتبية: إذا كان ذا رأي وشرف، ولأنه من إقامة جاهه، وما بعد منه مثل ابن الأخ وابن العم فيجوز أن يجرح من جرحه.

  150. قال: ولو كان إنما جرح أخاه بعداوة فجائز أن يجرح من جرحه إذ لا يدفع بذاك عن نفسه معرة بينة وعن أخيه، ألا ترى أنه يشهد له بالمال العظيم، ويجرح من شهد عليه بالمال، ولم يختلف في هذا.